قال الحجاج بن يوسف الثقفى عن المصريين فى وصيته لطارق بن عمرو حين صنف العرب : لو ولاك أمير المؤمنين أمر مصر فعليك بالعدل ، فهم قتلة الظلمة وهادمو الأمم وما أتى عليهم قادم بخير إلا التقموه كما تلتقم الأم رضيعها ، وما أتى عليهم قادم بشر إلا أكلوه كما تأكل النار أجف الحطب ، وهم أهل قوة وصبر وجلدة وحمل ، ولايغرنك صبرهم ولا تستضعف قوتهم فهم إن قاموا لنصرة رجل ما تركوه إلا والتاج على رأسه وإن قاموا على رجل ما تركوه إلا وقد قطعوا رأسه ؛ فاتق غضبهم ولا تشعل ناراً لا يطفئها إلا خالقهم ، وانتصر بهم فهم خير أجناد الارض . واتق فيهم ثلاثاً : نسائهم فلا تقربهم بسوء وإلا أكلوك كما تأكل الأسود فرائسها ، أرضهم وإلا حاربتك صخور جبالهم ، دينهم وإلا أحرقوا عليك دنياك ...

العودة   منتدى شباب التوفيقية : تعليمي ، ثقافي ، ترفيهي > مكتبة المنتدى > قسم الموسوعات
أهلا وسهلا بك في منتدى شباب التوفيقية : تعليمي ، ثقافي ، ترفيهي.
أهلا وسهلا بك ضيفنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمــات، بالضغط هنا كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

تنبيهات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع طريقة عرض الموضوع
قديم 28-07-2010, 02:14 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
حازم محمد
اللقب:
مشرف قسم الحاسب الآلي
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حازم محمد

البيانات
التسجيل: Sep 2009
العضوية: 314
الدولة: مصر أم الدنيا
العمر: 19
المشاركات: 2,317
بمعدل : 1.29 يوميا
معدل التقييم: 53
نقاط التقييم: 93
حازم محمد will become famous soon enough

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حازم محمد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى حازم محمد

المنتدى : قسم الموسوعات
Thumbs up حصريا موسوعة الزواحف على منتدى التوفيقية فقط

حصريا موسوعة الزواحف على منتدى التوفيقية فقط

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]



بسم الله الرحمن الرحيم


السلحفاة








رسم السلحفاة البطيئة





أود لو تتعرفوا على التنوع الهائل في هذه الفصيلة، قد يكون بعضها كبيرا، ليثير البعض الآخر خوفا شديدا، ولكن لا بأس بذلك لأننا سنتفحصها عن قرب، ونتعلم الكثير عنها، والأهم من هذا كله، هو أننا سنلهو جدا أثناء ذلك.
سأتجول الآن قليلا كي أعثر على صديقة لي من الزواحف، وأريدكم أن تكونوا جاهزين كي نتمتع باللهو.
أريدكم أن تتعرفوا الآن على سوزي السلحفاة الناهشة. وسوف نجدها أغلب تسبح في البركة أمامنا. ولكنا اليوم أخرجناها من الماء كي نتمكن من إلقاء نظرة عليها، وكي أستطيع أن أخبركم بعض الأمور عنها.
نقول أولا أن سوزي ليست من السلاحف العادية البسيطة، بل هي سلحفاة مفترسة ناهشة، أما صفتي المفترسة الناهشة، فلهما بعض الأسباب، أحد هذه الأسباب هي أنك إذا نظرت إلى ظهر سوزي ستجد بعض النتوءات والتمويه الذي يغطيه تماما. أي أن هناك تشابها بينهما من حيث المظهر.
أما السبب الرئيسي الذي جعلها تحمل اسم المفترسة الناهشة، فهو التشابه الكبير في الفك المفترس. هل تعلم أن الحيوان المفترس يتمتع بفك قوي، يمكنه أن يعض بقوة، وهذا هو حال السلحفاة الناهشة أيضا، علما أن هناك فارق كبير بين فم المفترس وفم هذه السلحفاة.
إذا تأملنا في فم حيوان مفترس، سنرى أسنانه، وهي كثيرة، وكبيرة جدا، وحادة.أما إذا تأملنا بفم السلحفاة الناهشة ماذا سنرى فيه؟ لا شيء، ليس فيه أي سن، ولا حتى أسنان صغيرة.
أي أنها حيوان، تشتهر بالعض، وليس لها أسنان، أليست هذه مسألة غريبة فعلا؟ ولكن الحقيقة هي أن ليس للسلاحف أسنان.
أي أن فمها لا يحتوي على أسنان ومع ذلك فإنه قوي وصلب وحاد جدا. ما يعني أن سلحفاة بهذا الحجم يمكن أن تعض الأصابع والأظافر، ربما كنت تجلس الآن هناك لتقول ما الذي أصابك، لاشك إنها سلحفاة كبيرة. كلا ليست كبيرة، فهي لا تزن أكثر من خمسين رطلا، أما الكبيرة منها فتزن مائتين وخمسين رطلا. أي أنها أكبر من سوزي بخمسة مرات. عندما تبلغ ذلك الحجم، تصبح خطيرة فعلا.
أعرف أن بعضكم قد يقرر الآن بعد ما سمعه ألا يعاود السباحة في النهر بعد الآن، لا أريد أن يعض أصابع قدما أيا من هؤلاء.
ولكن الحقيقة هي أن هذه ليست مشكلة، لأن السلحفاة النهاشة لا تعض عادة وهي تحت الماء.
قد يقول البعض أنها لا تعض أبدا تحت الماء، وأعتقد أن كلمة أبدا مبالغ فيها، ولن أجيب بأنه من المستحيل أن يتعرض المرء لعضة منها تحت الماء، ولكن الحقيقة هي أني لم أسمع أبدا بأنها عضت أحدا تحت الماء. أما عندما تخرج إلى اليابسة، كما هو حال سوزي الآن، (..) يصبح الأمر مختلفا، لأن هذه السلحفاة تعض كل ما تطاله وهي خارج الماء، وهي تطال الكثير بلا شك، حين تمد رأسها خارج الصدفة لحوالي ثمانية إنشات، لهذا يجب أن تحاول البقاء على مسافة من السلحفاة الناهشة، كي لا تعض أحد أصابعك، وليس هذا بمسألة ممتعة.
أما إذا أردت التمتع برؤية سلحفاة ناهشة، فهناك مكان واحد تجدها فيه، لن تجدها في الحقول ولن تجدها في الغابة أو في غرفة النوم، لا يمكن أن تعثر عليها إلى في الأنهر فقط.
لا شك أن بعضكم شاهد السلاحف الصغيرة في الأنهر من قبل، وهي عادة ما تسبح وتغطس وتلعب بالماء، وربما شاهدتموها خارج الماء مستلقية تحت الشمس لبعض الوقت.
ولكن هل تعرف ماذا تفعل سوزي في النهر؟ لا شيء، فهي لا تسبح ولا تغطس أو تلعب بالماء، ولا تتمتع بالشمس، كل ما تفعله هو التنفس عميقا والغوص إلى أعماق النهر وتجلس في الوحل. حتى تتسخ تماما ويغطيها التلوث والوحل. وهل تعلم؟ مع مرور الوقت، تبدأ بعض الطحالب بالنمو فوق ظهرها. عندما يحدث ذلك، لا تعد تشبه السلحفاة أبدا، بل تبدو وكأنها صخرة قديمة تغطيها الطحالب. وهذا ما تريد أن تبدو عليه تماما.
قد يتساءل البعض لماذا لا تبدو سوزي مغطاة بالأوساخ والوحل؟ هناك سبب وجيه وراء ذلك، وهو أني قمت بغسلها. عندما أقول أني غسلتها لا أعني أني استخدمت الصابون أو مساحيق الغسيل، بل أعني أني استخدمت أنبوب الحديقة، غسلتها بالماء وحده، أما السبب فهو ان سوزي سلحفاة كبيرة، وإذا تركتها تعبث بالأوساخ حتى تنمو على ظهرها الطحالب، ستصبح لزجة من الصعب أن أمسك بها، لهذا غسلتها كي أتمكن من الإمساك بها وحملها بأمان، وإلا قد ينتهي الأمر بأن تتمكن من عض أصابعي، ولا أرى في ذلك أي متعة.
عندما تجلس سوزي في أعماق النهر يغطيها الوحل والطحالب حتى تبدو كأي صخرة قديمة، تبقي فكي فمها مفتوحان إلى أقصى حد، طوال الوقت. والآن أريدك أن تلقي نظرة عن قرب، على نقطة في عمق فكها السفلي، لترى بقعة صغيرة زهرية اللون، إنها في عمق الفك السفلي. هل يراها الجميع؟
عندما تجلس في قاع النهر وهي تفتح فمها واسعا، وتبدو أشبه بصخرة ما، كيف تبدو هذه البقعة؟، والحقيقة أنها تبدو كدودة زهرية اللون. والآن ما هي الحيوانات التي تسبح تحت الماء وتأكل الديدان؟ الأسماك!
عندما تمر سمكة بالقرب منها تصرخ، يا إلهي، هناك دودة صغيرة، بالقرب من هذه الصخرة، سأتخذها غذاء لي. وهكذا تدخل السمكة إلى فم السلحفاة. (.!.)، فتأكل السلحفاة السمكة. وهكذا تحصل السلحفاة على غذائها، بدل البحث عنه والسعي إليه ومطاردته. فهي تجلس هناك وتفتح فمها وتبرز شكل الدودة، وتنتظر أن يأتي الطعام سابحا إليها. وأعتقد أنك توافقني الرأي. لا شك أنها طريقة جيدة لشراء المواد الغذائية.
كثيرا ما يراودني سؤال محدد حول السلحفاة الناهشة، وهو التالي: هل تمضي السلحفاة كل الوقت تحت الماء؟ ألا تسبح قليلا وتعاود الصعود؟ والإجابة على هذا السؤال هي أنها لا تمضي طوال الوقت تحت الماء، وذلك لسبب وجيه، فهي كباقي الزواحف، تتنفس الهواء. إنها لا تحتمل البقاء تحت الماء طويلا فهي لا تملك خياشيم كالأسماك. أما إذا بقيت أكثر من اللازم هناك ستغرق دون شك.
ولكن السلاحف مثل سوزي تستطيع حبس أنفاسها لوقت طويل، يستمر لبضع دقائق أحيانا، أي أنها لا تمضي الوقت صعودا وهبوطا في الماء صعودا وهبوطا كالمصاعد، ولكن عليها أن تأخذ الوقت اللازم لخروجها من النهر والتنفس. وعندما تفعل ذلك لا تخرج مسرعة لأخذ نفس عميق والعودة إلى القاع، كلا، لا يمكن لهذا أن يحدث، لأنه بهذه الحالة، لن يصدق أحدا بأنها صخرة، الأسماك ليست ذكية ولكنها ليست غبية بالكامل. وهي تعرف أن الصخرة لا تسبح. لهذا تصعد سوزي إلى السطح، وتأخذ نفسا عميقا، ثم تعاود الهبوط بهدوء تام إلى الوحل، وهي تحاول ألا تفسد شيئا، كي لا تثير أي من الحيوانات المحيطة بها. وهي تجيد ذلك لأنها تتأقلم جيدا، مع الحياة تحت الماء. والآن سوف أضع سوزي في البركة، لنأخذ في هذه الأثناء استراحة قصيرة، وبعد عودتنا سوف أعرفكم وأعرف سوزي إلى أحد أصدقائي الآخرين من عالم الزواحف.


السلاحف


عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


السلاحف (بالإنجليزية: Turtle) هي زواحف من ذوات الدم البارد ، جسمها محمي بدرقة صلبة ، هناك نوعين من السلاحف الأول بري وبعضها مائي والأنواع البحرية تسمى الترسة البحرية.
بعض الخصائص
ليس للسلحفاة أسنان لكن شبه منقار قرني تطحن به الطعام. على الأرض تتنقل السلحفاة ببطء بسبب قصر أطرافها وثقل درقتها ولذلك ضرب بها المثل في البطء كما يضرب المثل بالأرنب في العدو السريع ولذلك تواترت الحكايات العالمية التي تروي عن سباق بينهما تفوز به السلحفاة رغم بطئها بسبب اصرارها. و عند السلحفاة البرية تكون الدرقة مثل القبة أما في الترسة البحرية تكون أكثر تسطيحاً وانسيابية لتسناسب السباحة في الماء. أكبر السلاحف تعيش في جزر جالاباغوس في المحيط الهادي, البعض يصل إلى مترين في الطول.بعض السلاحف المائية تعيش في الماء العذب للأنهار ومعظمها يعيش في البحار والمحيطات.
الدرقة
تتكون من صفائح قرنية صلبة متراصة, وهي تغطي جسم السلحفاة لحمايته. كما يمكن معرفة عمر السلحفاة بعد الأشكال الهندسية على سطح القوقعة، تماماً مثل عد الأسنان في الخيل وعد الدوائر داخل جذع شجرة بعد قطعها.
البيات الشتوي
تدخل السلحفاة البرية في البيات خلال شهور الشتاء ونادراً ماتشاهد خلال شهور الشتاء.
الغذاء
بالنسبة للسلحفاة البرية، فهي تتغذى على الحشائش والنباتات والخضروات ولذلك يسهل تربيتها كحيوان أليف ، أما السلحفاة المائية فهي تتغذى على الأحياء المائية الصغيرة وهي تعتبر العدو الأساسي لقنديل البحر ذلك أنها الحيوان الوحيد الذي يحد من تكاثره، ولذلك في الأماكن التي يكثر بها صيد الترسة البحرية، تتكاثر القناديل بشكل كبير وخصوصاً في فصل الصيف.
تعتبر السلاحف من الأغذية البحرية للبشر حيث يطبخ من لحمها وجبات طعام مميزة وتعتبر شوربة (حساء) السلاحف من أهمها.
أما بالنسبة للسلحفاة ضخمة الرأس الكبيرة (البالغة) وشبة الكبيرة، فهي تعتبر من آكلات اللحوم، حيث تتغذى على الفقاريات التي تعيش في القاع مثل سرطان قنفذ البحر الرخويات وغيرها من القواقع فتقوم بطحنها بفعل فكها القوى، كذلك تتغذى على الأسماك الصغيرة والسلاحف المفقسة الصغيرة، كما تتغذى السلاحف الصغيرة العائشة على السطح على الكائنات الحيوانية والنباتية الطافية كذلك السلحفاة الخضراء من آكلات اللحوم و تشبه السلحفاة ضخمة الرأس في نوعية التغذية. فترة المعيشة السطحية هذه تستمر لمدة 2 إلى 4 سنوات السلحفاة الخضراء بعد هذه الفترة تتحول إلى آكلات الأعشاب وذلك بالبحر المتوسط حيث تتغذى على أعشاب البحر والطحالب مثل Cymodocea nodosa, zostera spp, posidonia oceanica, halobhila stipulacea, algae السلاحف الصغيرة الخضراء وضخمة الرأس أثناء فترة معيشتها على السطح لوحظ سرعة استجابتها للألوان الزاهية والبيضاء كغذاء لها نتيجة لهذا فهي تلتقط الأجسام البلاستيكية وصحائف النايلون حيث تعتقد إنها اسماك جيليه مغذية . السلحفاة تعيش منفردة عدا أثناء التزاوج حيث تهاجر إلى مناطق معينة قريبة من شواطئ البحر المتوسط حيث تخرج من قاع البحر وتتغذى إلى السطح لتلتقي وتتزاوج وتتغذى.
التكاثر
السلاحف سواء البرية والبحرية شأنها شأن بقية الزواحف تضع البيض ، ولذلك فالسلاحف البحرية تبحث عن الجزر الغير مأهولة فتحفر حفرة لتضع فيها البيض ليحظى بالدفء وحين تفقس البيوض ، تنطلق الصغار بشكل غريزي إلى الماء لتستكمل دورة حياتها، وهي لا تخرج من البحر إلا عند وضع البيض.










عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]




عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]




=-=-=-=-=-=
أنظر إلى ما وجدته يتسلق الأشجار هنا في عالم الزواحف. إنها عظاية خضراء، أما الاسم الذي سنمنحه لذكر العظاية هذا فهو جورج.
من المحتمل جدا أن يكون هذا هو الأكثر شهرة بين الحيوانات الأمريكية التي تسكن المنازل، لهذا فكرت اليوم بأن نمرح بالتعرف معا على جورج كي نتحدث قليلا عن العظاية الخضراء، علك تقرر ما إذا كنت تريد الاحتفاظ بواحدة منها في بيتك.
أولا إذا أردت الاحتفاظ بهذا الحيوان في البيت عليك أن تطعمه، فلا بد من إطعام الحيوانات الأليفة، وإلا فستموت.
حسنا من السهل جدا إطعام هذه العظاية فهي تحب تناول مختلف الأطعمة، وخصوصا منها الخضار والفاكهة، بما في ذلك التفاح والبرتقال والطماطم والجزر والموز والخس. ولكنها تحب أيضا تناول القليل من اللحم. عندما أقول أنه يحب القليل من اللحم، لا أعني أن تشوي ليلة كل السبت بعض قطع اللحم، كلا، ليس هذا هو نوع اللحم الذي يحب أن يأكله، أتعرف ما الذي يحبه؟ أطعمة الكلاب، مع أنه لا يحب أن تبدد المال على شراء الأطعمة الباهظة الثمن والتي تفوح برائحة ذكية،على الإطلاق، بل يفضل أن تشتري له معلبات رخيصة، كريهة الطعم والرائحة، أي أسوأ أنواع تلك الأطعمة.
أتعني أي من هذه المعلبات أعني؟ تلك التي حين تفتحها لا تكف عن التذمر من رائحتها، أما جورج فيصرخ على الفور، هذا ما أجده شهيا! كلما وجدت الرائحة أسوأ كلما وجدها جورج طيبة، أي أنه من السهل جدا إطعامه، فما عليك إلا أن تجد له أطعمة كلاب تفوح منها رائحة كريهة، وبعض الفاكهة والخضار، ليشعر بالسعادة التامة.
المسألة الثانية التي يجب أن تفكر بها إذا أردت اقتنائه، هي أن تكون قادرا على الإمساك به، تماما، عليك أن تمسك به وتلعب معه، وتمرنه، إلى جانب أن تأخذه ليتعرف عليه جميع أصدقاؤك.
وعليك أيضا أن تخرجه من القفص بين الحين والآخر، كي تتمكن من تنظيفه، فعندما تعطي حيوان كهذا الكثير من الفاكهة والخضار وأطعمة كلاب كريهة الرائحة، يذهب إلى الحمام باستمرار، وعندما يفعل ذلك تفوح منه رائحة كريهة، لهذا عليك أن تنظف القفص كل يوم، وإلا لن يرغب أحدا في زيارة منزلك.
إذا أردت الإمساك بجورج عليك أن تتنبه إلى مسألتين، أولا عليك الابتعاد عن فمه. فهو يتمتع بفم كبير وفكين قويين، فإذا دنوت بإصبعك من فمه ربما يعتقد أنه جزره، وإذا بدا يلوك الإصبع كما يلوك الجزر، لن يعجبك ذلك. لهذا عليك الابتعاد عن فمه.
المسالة الأخرى التي يجب أن تحذر منها هي أظافره، يمكن أن ترى أظافره المعقوفة عند نهاية أصابعه، ولكنه لا يستعمل هذه الأظافر ليقاتل ويخدش بها، بل لتعينه على تسلق الأخشاب ولحى الشجر، أي أنه تساعده على أن يكون متسلق أشجار من الدرجة الأولى، لهذا إذا أطلقنا سراحه الآن سيصعد إلى تلك الشجرة ويمضي اليوم هناك بين صعود وهبوط على جميع الأغصان، فهو متسلق جيد. أما إذا وضعناه في القفص، لن يجد ما يحتاج الأظافر، لهذا تأخذ بالنمو، وتصبح أطول وحادة جدا. وعندما تذهب إليه يوما وتفتح القفص لتحمله بين ذراعيك، ستصرخ به قائلا، جورج ما الذي تفعله؟ فيجيب مستغربا ما بك لم أفعل شيئا بعد لماذا تصرخ؟ لماذا تلومه إذا، لأن أظافره تخدش، وقد جرحك. ولكنه لا يقصد ذلك، فهو لا يهاجمك، ولا يحاول إيذاؤك، بل يجلس بين ذراعيك كالمعتاد، ولكنه يجرحك، لأن أظافره أصبحت طويلة وحادة، والحقيقة أن أظافره يجب أن تكون حادة كأسنان المنشار، لهذا عندما تقلم أظافر يديك ورجليك في البيت، عليك أن تقلم أظافره أيضا، وإلا سينتهي الأمر بأن يجرحك.
والآن أهم قانون تتذكره عندما تحمل هذه العظاية هو التالي: إياك أبدا أبدا أبدا، أن تمسك جورج من ذيله، لأنك إذا فعلت، سينقطع ذيله، ولكن لا بأس، من المفترض أن ينقطع، فهذه هي الطريقة التي يفر بها من أعدائه، دعني أخبرك بما يجري.
لنفترض أن جورج يسكن معك في البيت، وأن درجة الحرارة مرتفعة جدا بعد ظهر يوم من فصل الصيف، وهذا هو المناخ الذي يحبه جدا، ولنفترض أنك خرجت معه كي تلعب في الحديقة العامة، فأخذت تلاعبه وتسعى خلفه وتستمتع بأحسن الأوقات، ولكن فجأة، يخرج من خلف الأشجار كلب كبير بائس. عندما ينظر اإلى جورج يفكر، حسنا، وجدت طعام الغداء. (.) ولكن جورج لا يحب أن يعتبره طعام الغداء، فيحاول الهرب ولكن الوقت متأخر لأن الكلب وفق بمحاولته، وأمسك بجورج، وكان أول ما أمسك به هو ذيله، ماذا سيفعل الذيل الآن؟ سينقطع على الفور. ولكن عندما ينقطع ذيله، ينطلق بحركة جنونية، فهو يقفز ويتلوى في جميع الاتجاهات، إلى الأمام وإلى الخلف وعلى الجانبين، فينشغل الكلب كليا بمطاردة الذيل والالتفاف حوله والقفز معه، أي أنه نشغل كليا بمقاتلة الذيل، ولكن ماذا يفعل جورج؟ في هذه الأثناء يصعد جورج إلى أعلى الشجرة ليشاهد ذيله وهو يضرب الكلب، وينفجر بالضحك عليهما معا.
أعتقد أنك توافقني بأن هذه طريقة مناسبة لجورج كي يفر من أعدائه، زلا تقلق بشأن ذيله، لأن آخر سينمو له لاحقا، ولكن هذا لا يحدث بين ليلة وضحاها، أي أنه لا يستيقظ صباح اليوم التالي ليضغط على زر فينمو له ذيل جديد، إنها فكرة جيدة، ولكنها لا تعمل على هذا النحو. إلا أن ذيل جورج الجديد يمكن أن ينمو بطول ثمانية إنشات خلال شهرين فقط، وهذه سرعة لا بأس بها، لهذا أعتقد أنك تشاركني الرأي في أنها طريقة مناسبة للفرار من عدوه، وهو يستطيع الحصول على ذيل جديد كلما لزم الأمر طوال حياته. وأعتقد أنك توافق أيضا على أن إطعامه جيدا والعناية المناسبة به تجعله أفضل حيوان أليف، حتى أن أمك لن تستاء منه، أليس كذلك؟
=-=-=-=-=-=-=
أنظر إلى ما وجدته يتلوى هنا في عالم الزواحف، إنه ثعبان الأصلة، لا شك أن هذا ليس أطول ثعبان في العالم، وليس أثقلها وزنا في العالم، ولكن حجمه كبير جدا، إذ يمكن لطوله أن يبلغ خمسة وعشرون قدم، ليصل وزنه إلى أكثر من مائتي رطل. أي أنه كبير جدا.
أما ثعبان الأصلة هذا بالتحديد فما زال طفلا. أعرف أنك حين تسمعني أقول عنه صغيرا ستفكر أنه قد يبلغ الثالثة من عمره على الأقل أو خمسة أو ستة أو سبعة أعوام على الأرجح.
ولكن كلا، فعمر هذا الثعبان لا يتعدى أربعة عشر شهرا، لم يحتفل إلا بعيد ميلاده الأول، ولكنه سينمو ليصبح ثعبان عملاق، وهو كباقي الثعابين الأصلة، يبدأ حياته بالخروج من بيضة. ولكن أي نوع من البيض هل تعتقد أنها بيضة كبيرة؟ أم بيضة صغيرة؟ يا إلهي قد يعتقد البعض أنه خرج من بيضة عملاقة، حتى أن حجمها قد يفوق البطيخة. أبدا، على الإطلاق. لا شك أن لدى كل منكم بيضا في الثلاجة، أعني بيض الدجاج العادي الذي نأكله صباحا. إذا جمعت بيضتين عاديتين معا تحصل على حجم البيضة التي يخرج منها ثعبان الأصلة، ولا أعتقد أنها كبيرة لأنها لا تتعدى هذا الحجم، أي أنها ليست عملاقة. عندما يخرج الثعبان من تلك البيضة، لا يكون كبير الحجم، فهو نحيل كأصغر إصبع في يدك، كما أن طوله لا يتعدى، الثمانية إنشات، أي أنه ليس طويلا، إذ يمكن مقارنته بطول حذائك، أي أن الثعبان يبدأ حياته وهو نحيل كإصبعك، وقصير كحذائك. أي أنه لا يولد ثعبان طويل جدا، بل مجرد طفل ثعبان صغير جدا.
عندما يبلغ هذا الثعبان عامه الأول من العمر، يمكن أن يبلغ طوله أكثر من عشرة أقدام. ولكن لماذا ينمو بهذه السرعة؟ نحن نعرف الجواب، فهو يكثر من الطعام، ولكن هذا لا ينطبق عليك، أعني إذا ما وضعناك على مائدة ما، ووضعنا كل ما تحبه من أطعمة وما تفضله لعام كامل، لتجلس هناك دون التوقف عن تناول الطعام، في نهاية العام، هل سيبلغ طولك عشرة أقدام؟
كلا، قد يبلغ عرضك عشرة أقدام، وقد نحتاج إلى باب أكبر لإخراجك من الغرفة، ولكن طولك لن يبلغ عشرة أقدام، فالإنسان لا ينموا على هذا النحو. هناك حيوانات أخرى تتميز بأحجامها الكبيرة، مثل الفيل، فهو حيوان هائل جدا، ولكنه لا ينمو بهذه السرعة، والحيتان أكبر من ذلك بكثير، ولكنها لا تنمو بهذه السرعة أيضا. فما هي أهمية النمو السريع بالنسبة لثعبان الأصلة؟ حسنا، لأن المنطقة التي يسكنها، مليئة بالكائنات التي تتغذى على صغار الثعابين، الطيور تأكلها بالعشرات، والطيور هي ألد أعداء صغار الثعابين، ولكن التماسيح تأكلها أيضا والعظاية وأحيانا ما تأكلها الثعابين الأخرى، أما في الصيف عندما يخرج ليستحم في النهر، يمكن أن تلتهمه سمكة كبيرة، وفي بعض المناطق الأفريقية، تؤكل بعض الثعابين من قبل نوع كبير من الضفادع. أما هنا في أمريكا فلا نعرف بأن الضفادع تأكل الثعابين، بل نعتقد أن الثعابين تأكل الضفادع باستمرار، أما في أفريقيا فالأمر يختلف أحيانا.
على هذه الثعابين أن تنمو بأسرع ما يمكن، لأنها عندما تبلغ عشرة أقدام، يحدث أمر خيالي، لأنها تصبح فجأة أكبر من أن تؤكل، إنها الحقيقة، عندما تبحث كل الحيوانات عنه طوال العام لتأكله، تنظر إليه بعد عام فجأة وتتوقف، ثم تفكر، يجب أن نتأمل جيدا، هناك مشكلة ما، يا إلهي، ما هذا، لقد كبر كثيرا.
ثم ينظر ثعبان الأصلة إلى نفسه ويقول، يا إلهي، أعتقد أني أستطيع أن آكلهم جميعا، فيبدأ بمطاردتهم، أي أنهم يتغذون عليه لعام واحد، بينما يطاردهم هو طوال حياته. لهذا عليه أن ينمو بأسرع ما يمكن، وإلا، سيأكله أحدهم على الغداء. وليس في هذا ما يدعو إلى السرور






عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]





















التعديل الأخير تم بواسطة حازم محمد ; 28-07-2010 الساعة 02:20 PM
عرض البوم صور حازم محمد   رد مع اقتباس
قديم 28-07-2010, 02:28 PM   المشاركة رقم: 2
المعلومات
الكاتب:
حازم محمد
اللقب:
مشرف قسم الحاسب الآلي
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حازم محمد

البيانات
التسجيل: Sep 2009
العضوية: 314
الدولة: مصر أم الدنيا
العمر: 19
المشاركات: 2,317
بمعدل : 1.29 يوميا
معدل التقييم: 53
نقاط التقييم: 93
حازم محمد will become famous soon enough

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حازم محمد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى حازم محمد

كاتب الموضوع : حازم محمد المنتدى : قسم الموسوعات
افتراضي التمساح


التمساح



التمساح الأزرق





التمساح الأبيض




التمساح الأمريكى





التمساح المفترس





التماسيح



التمساح (بالإنجليزية: Crocodile) من أضخم الزواحف الحية. ينتمي إلى فصيلة التمساحيات، له جسم طويل وأرجل قصيرة وذنب طويل قوي يمكنه من السباحة، وأسنان حادة يقبض بها على فريسته، ويوجد 12 نوعاً من التماسيح، ومن الغرائب أنه لا يستطيع إخراج لسانه من فمه.
الموطن الأصلي
تعيش التماسيح في المناطق الاستوائية، وتفضل المساحات الواسعة من المياه الضحلة والأنهار الراكدة والمستنقعات المفتوحة. وتساعد أقدامها ذات الأغشية على السير فوق الأرض الطريّة، كما أن أعينها وفتحات أنوفها ترتفع عن بقية أجسامها. وتلائم هذه الميزات حياة التماسيح؛ لأنها تحب أن تطفو وأعينها وأنوفها فوق سطح الماء.

الغذاء

تتغذى التماسيح على الحيوانات الصغيرة كالأسماك، والطيور، كما تهاجم أحياناً الحيوانات الكبيرة والإنسان. ويستطيع التمساح أن يقطع حيواناً كبيراً بالإمساك به ومن ثم الدوران بسرعة بشكل طولي في الماء.
التكاثر
وتضع التماسيح البيض مثل معظم الزواحف. ويشبه بيض التماسيح بيض الدجاج، إلا أنه أكبر منه حجماً وقشرته أقل بريقاً. تخفي التماسيح بيضها في أعشاش من الفضلات والنبات أو تدفنه في الرمل على الشواطئ. وتقوم الأنثى في بعض الأنواع بحراسة العش إلى أن يفقس البيض. وعندما تسمع أصوات الصغار تحفر لإخراجها من العش. وتساعد بعض أنواع التماسيح صغارها على الخروج من البيض، ثم تحملها في أفواهها إلى الماء.

الصيد

تتعرض التماسيح لعمليات الصيد على نطاق واسع بهدف الحصول على جلودها التي تستعمل في صنع الأحذية والحقائب. وقد أصبحت أنواع من التماسيح مهددة بالانقراض وقد سُنَّت القوانين في بلدان عديدة من العالم لمنع صيد التماسيح ولتفقيسها في حاضنات. وبعد أن تَخْرج الصغار من البيض يتم إطلاقها في بيئتها الطبيعية.


الضب

الضب حيوان بيوض يعيش في الصحراء والبراري, شكله الخارجي يكاد يشبه التمساح أو الديناصور عندما ينتصب. يصل طول الضب إلى 85 سم عندما يتمّ نموه. ويعتمد الضب على النبات في غذائه وشرابه فهو لا يشرب الماء إلا نادراً. يؤكد البعض بأن هناك فوائد من أكله, وكذلك توجد فائدة من المعالجة بدمه مؤكدة لدى الكثيرين من البدو.
أسماء الضب
يطلق على الذكر "الضب" أو "العير" وأنثاه "المكون"، وجمعه هو "ضبان" على وزن فعلان. من أسماء الضب أيضاً السبحل وهو الضب الضخم، أما العدامل والعداملي فهو الضب الضخم القديم، والعلب فهو الضب المسن، والجحل هو المسن الكبير أيضاً وجمعه الجحول والجحلان. واسم صغير الضب الحسل والجمع حسال وحسول وحسلان، وبه يكنى فيقال: "أبو الحسل"، ويقال أيضاً "أبو الحسيل" على التصغير.
التصنيف العلمي
طائفة الزواحف Reptelia، رتبة الحرشفيات Squamata، تحت رتبة السحالي Sauria، عائلة العظايا Agamidae، جنس يورو ماستيكس Uromastyx.
الضب من عائلة العظايا التي تتميز أنواعها بالرأس القصير المثلث والجسم القصير والمبطط واللسان عريض ولحمي. يوجد جنس واحد للضبان في المملكة العربية السعودية وهو جنس يوروماستيكس Uromastyx وهذا الجنس يضم خمسة أنواع:





  • الضب المصري ميكروليبس microlepis aegyptius Uromastyx: يوجد في مصر، الأردن، العراق، سوريا، وشرق إيران، كما ينتشر في المملكة العربية السعودية، فيوجد هذا الضب في منطقة المدينة المنورة (الحناكية و سناف اللحم والحسيونية) وفي منطقة مكة المكرمة (عشيرة وظلم والخمرة) وفي المنطقة الوسطي (عفيف والدوادمي وهريسان وحول مدينة الرياض والبدايع) وفي القصيم (الأسياح و الرس وعقلة الصقور والمذنب وعنيزة والبكيرية والشماسية) وفي حائل (القري القريبة من حائل وسميرة والبعائث)، كما يتواجد على طول ساحل الخليج العربي. فهذا الضب كما هو واضح أكثر الضبان شيوعاً في السعودية، وهو من الأنواع الكبيرة الذيل على الرغم أنه مستدق في النهاية، إلا أنة اسطواني مفلطح وعريض عند القاعدة، والذيل أقصر من الجسم. توجد حوالي 20 فتحة فخذية وقبل شرجية. الجسم غليظ قوي مفلطح والرأس صغير وغير مدبب.
  • ضب بنتي benti Uromastyx: ينتشر في اليمن وجنوب المملكة العربية السعودية.
  • ocellatus Uromastyx: يوجد في مصر وفلسطين وسوريا وينتشر في الشمال الغربي للمملكة العربية السعودية.
  • phiibyi Uromastyx: يوجد في اليمن ويمتد انتشاره في الجبال الغربية للمملكة العربية السعودية.
  • thomasi Uromastyx: يوجد في عُمان، وينتشر في الربع الخالي وجنوب شرقي الساحل الشرقي للمملكة العربية السعودية
الجسم






جسم الضب قصير وغليظ يتميز بأطراف جيدة. يوجد في كل طرف خمس أصابع مزودة بمخالب قوية. لون الجسم يميل إلي اللون الرمادي أو البني، مع وجود تنقيط في الجهة الظهرية بنقط غير منتظمة الشكل بنية اللون، يتخللها لون أصفر. الرأس مثلث عريض مزود بفكين قويين. الذيل طويل نسبياً ومزود بأشواك قوية، ويتكون الذيل من 21-23 حلقة شوكيه منتظمة الاستدقاق من قاعدة الذيل إلي نهايته بحيث تكون أكبر حلقة عند قاعدة الذيل. الضب يستخدم ذيله أحياناً للضرب أثناء تعرضه للخطر، كما أن أسنانه وفكوكه قوية يستخدمها للعض الشديد، لذا الطريقة الصحيحة لمسك الضب تكون من خلف رقبته.



الذكر رأسه عادة أعرض وأكبر من رأس الأنثى، كما يتميز بلون أسود داكن. الزوائد الفخذية في الذكر أكبر من عند الأنثى. الضبان الصغيرة تشبه آبائها مع اختلاف في النقاط على الظهر.

يلاحظ أن الضب ينتشر وتكثر أعداده في أماكن معينة مثل القصيم والرياض لملاءمة التربة، لأن هناك عدة عوامل رئيسية تؤثر في كثافة أعداد الضب منها:







  • نوع سطح التربة
وفرة النباتات والأعشاب والشجيرات




المناخ، فالمناخ الصحراوي الحار والجاف صيفاً يناسب حياة هذه الكائنات.


جحور الضب









يعيش الضب في البيئات المفتوحة المستوية تقريباً حيث يقوم الضب بحفر جحره بنفسه ويبلغ طول الجحر حوالي من 1-2 متر، وفي بعض الأحيان يصل طول الجحر إلى حوالي 4 أمتار. تختلف أشكال الجحور وأشكال فتحاتها، فبعض الجحور تكون منعطفة ناحية اليسار مع اتساع عند المنعطف، وبعضها منعطف ناحية اليمين وتأخذ زاوية ميل بداية الجحر مابين 30-40 درجة. تأخذ الفتحات شكل هلالي تعلوها كومه ترابيه بركانية الشكل.


يبلغ عمق الجحر من عند مستوي سطح الأرض حتى العمق حوالي 1-1.5 متر وتكون اتجاه فتحات الجحور في اتجاه الشرق أو الشمال الشرقي عادة، حسب زاوية شروق الشمس، لأن الضب يحتاج في بداية يومه إلي تسخين جسمه.

الجحور تكون في الأرض عراء أو تحت جذوع نباتات والمسافة بين الجحور من 20-30 متر تقريباً. يقوم الضب بعمل فتحة واحدة للجحر بعكس بعض الحيوانات التي تعمل عدة فتحات للجحر بغرض التهويه والتمويه للهروب من الأعداء. الجحر من الداخل يكون به مناطق متسعة عند المنحنيات وذلك لترك فرصه لالتفاف الذيل، لأن ذيل الضب صعب الالتفاف فهو شوكي ومحدود الحركة. الضب يعمل جحره عادة بين شجيرات الرمث وذلك لعدة أسباب منها تثبيت الجحر بواسطة جذور هذه النباتات، والاستفادة من الظل في أشهر الصيف، وكعلامة لمعرفة مكان الجحر بسهولة.


عادة الجحر يكون لضب ولكن يلاحظ أن بعض الحيوانات تشاركه في هذه الجحور أو حولها، منها العناكب وبعض السحالي، لكن العلاقة الأكيدة في تعايش الضب مع العقرب السوداء. وهناك علاقة تعايش بين الضب والعقرب، حيث يوفر العقرب الحماية للضب من أعدائه كما أن الضب يوفر المأوى وبعض الفرائس للعقرب. تحتل العقرب حوالي 20-50 سم من بداية الجحر حيث تتغذى على الحشرات والفرائس الأخرى. وتكمن خطورة وجود العقرب عند بداية الجحر للصيادين سواء الحيوان أو الإنسان.


غذاء الضب


الضب حيوان نباتي التغذية بشكل أساسي يعتمد في غذائه على الأوراق وبذور وأزهار النباتات الحولية والمعمرة التي تنمو في البيئات التي يعيش فيها. كما أنه يأكل بعض الحشرات والمفصليات، ومنها الخنافس والعناكب والجراد والنمل والذباب. الضب لا يشرب الماء إلا نادراً جداً حتى أنه لا يحتاجها وذلك لأنه يستفيد من العصارات داخل العناصر النباتية والحشرات، حيث يستفيد من محتواها المائي داخل خلاياها. الضب لا يأكل النبتة كلها حين يجدها ولكنه يأكل منها قضمات صغيره ويذهب إلي نبتة أخري ويقضم منها قضمات صغيرة، وبذلك يحافظ على النباتات ويزيد الغطاء النباتي.


النشاط اليومي


الزواحف (ومن ضمنها الضب) من الحيوانات متغيرة الحرارة وذلك لأن حرارة أجسامها تتغير تبعاً لحرارة البيئة المحيطة بها. فالضب يدخل في البيات الشتوي مع بداية فصل الشتاء (حوالي شهر أكتوبر) عندما تصل درجة الحرارة إلي 20 درجه مئوية أو أقل في معظم فترات اليوم، ويبقى الضب طوال أشهر الشتاء حتى أول فبراير وفي بعض الأحيان حتى نهاية فبراير. لكن بعد انقضاء أشهر الشتاء وارتفاع درجة حرارة الجو (عادة في شهر مارس حيث تصل درجة الحرارة 26 درجة مئوية) يبدأ الضب في الخروج من جحره.


وعندما يقرر الضب الخروج للبحث عن غذائه في الصباح عند الساعة السابعة والنصف تقريباً، وتكون درجة الحرارة حوالي 29 درجة مئوية، فأن الضب يخرج رأسه في البداية من فتحة الجحر ويعرض رأسه لأشعة الشمس وذلك برفع رأسه إلي الأعلى ليسمح بتعريض أكبر جزء من منطقة الصدر لأشعة الشمس حتى تصل حرارة إلي 31 درجة مئوية، وهذه تستغرق حوالي نصف ساعة. ثم يبدأ الضب بالخروج تدريجياً من الجحر حتى يخرج بالكامل ويكون لونه داكن، ثم يجثم فوق فتحة الجحر لما يقارب أيضاً نصف ساعة أخري وذلك بملامسة بطنه للأرض لرفع حرارة جسمه، ويلجأ الضب في بعض الأحيان باعتلاء الصخور وملامستها لجسمه عندما تكون درجات حرارة الجو أقل من 30 درجة مئوية.


أفضل درجة حرارة للضب لنشاطه اليومي هي مابين 36-38 درجة مئوية حيث يمكث الضب أطول فترة خارج جحره في درجة الحرارة هذه.


أما داخل الجحر فإن الضب يتحرك في أعماق الجحر حسب درجة حرارة الارتفاعات المختلفة للجحر ففي المساء مثلاً تكون حرارة نهاية الجحر حوالي 41 درجة مئوية وتكون الحرارة في بداية الجحر حوالي 38 درجة مئوية في نفس الوقت لذا نجد في ليالي الصيف أن الضب يجلس عند بداية الجحر من الداخل. ويطلق على الضب وهو في بداية الجحر الخارجية ليلاً بأنه مكانس أو معوكر. والفترة مابين نهاية أبريل حتى بداية يونيو (حوالي 40 يوم) عندما يجلس الضب عند فتحة الجحر تسمى بالكنه، أما في الشتاء عند انخفاض درجة الحرارة في الخارج نجد أن الجحر من الداخل تكون درجة حرارته مرتفعة فيبقى الضب في هذه المنطقة، وإذا زادت البرودة نجد أن الضب يدخل في فترة بيات شتوي.


التزاوج


يحدث التكاثر في الضب بعد انقضاء أشهر الشتاء وقبل بداية فصل الصيف، وهناك دراسات أوضحت أن التكاثر يحدث خلال شهر مايو ويونيو ويتوقف التكاثر في نهاية أو بداية شهر يوليو. خلال فترة التكاثر هذه، تكون الخصي للذكر في أوج حجمها ويظهر البيض في قناة المبيض للإناث. بعد انقضاء فترة التكاثر تضمر الخصي للذكر ويختفي البيض من مبيض الأنثى. يعتبر شهر يونيو وبداية يوليو فترة وضع البيض للضب، وعدد البيض الموضوع من 32-40، ويكون لون البيض في البداية شفاف ثم يتحول إلي اللون الأصفر ثم إلي الأبيض قبل وضعه بعدة أيام، ويفقس البيض عن صغار تشبه الكبار في الشكل. يوضع البيض في حفره عمقها حوالي 50 سم، وتغطيها الأنثى بالتراب، وهذه الحفرة تكون داخل الجحر أو بجواره بحيث لا تبتعد كثيراً عن الجحر. والأنثى تحضن البيض داخل جسمها لمدة 5 أسابيع، وفي هذه الفترة يتطور الجنين داخل البيضة ويحتاج إلي 6 أسابيع أخري في التربة ليظهر الصغير من البيضة خلال نهاية شهر يونيو حتى منتصف شهر سبتمبر. والضب له فترة واحده لوضع البيض خلال موسم التكاثر.


البلوغ الجنسي للضب يكون خلال عمر ثلاث إلي أربع سنوات يتم التزاوج بين الذكور والإناث خلال شهر مايو ويونيو ويتم ذلك بعد الساعة العاشرة صباحاً عندما تكون درجة الحرارة مابين 36-40 درجة مئوية، وعندما يكون لون الجسم أصفر ويكون هذا في أوج نشاطها اليومي.


درجة حرارة الجو والغطاء النباتي ولون الحيوان كلها لها تأثير على التزاوج، حيث أنه عندما تنخفض أو ترتفع درجة الحرارة يتوقف التزاوج، كما أن وجود وفرة في النباتات يساعد على التزاوج، وقلة النباتات توقف عملية التزاوج، كما أن لون الحيوان الأصفر أو الباهت يساعد في عملية التزاوج، أما اللون الغامق يوقف التزاوج.


والملاحظ أن في فترة التكاثر يتم صيد الضبان مما يسهم في نقص أعدادها وبتالي انقراضها.


الضب في السنة النبوية


أخرج مسلم في كتاب الصيد والذبائح من صحيحة عن عبد الله بن عباس قال : دخلت أنا وخالد بن الوليد مع رسول الله صلي الله عليه وسلم بيت ميمونة، فأتي بضب محنوذ، فأهوي إليه رسول الله صلي الله عليه وسلم بيده، فقال بعض النسوة اللاتي في بيت ميمونة : أخبروا رسول الله صلي الله عليه وسلم بما يريد أن يأكل، فرفع رسول الله صلي الله عليه وسلم يده، فقلت: أحرام هو يا رسول الله؟ قال: لا، ولكنه لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه، قال خالد: فاجتررته فأكلته ورسول الله صلي الله عليه وسلم ينظر. وأجمع المسلمون على أن الضب حلال أكله وليس بمكروه.

















دعوني أقدم لكم التمساح. أنا من سكان فلوريدا، حيث نمتلك نوعين من التماسيح، ليس لدينا النوع التقليدي منها، لأن النوع الأمريكي يفوقه عددا، حتى يبدو كأنه في كل مكان، إذا أردت أن تعثر على تمساح، ما هي الأماكن التي ستبحث فيها عنه؟ هل ستبحث عنه في الغابات؟ كلا، هل ستبحث عنه في حقول الأعشاب؟ كلا، ولكن ماذا عن البحث عنه في بين الثلوج؟ كلا، فهو حيوان ذات قوائم صغيرة تجعل عيشه في الثلج مسألة مستحيلة. حسنا، وماذا عن البحث عنه في الأنهر؟ أو البحيرات، طبعا، أو ربما في المستنقعات، بلا شك، فهذه هي الأماكن الثلاثة التي تحب التماسيح على أنواعها أن تعيش فيها.

ولكن لماذا تحب العيش هناك؟ لأنها تعشق المياه. فالتماسيح على أنواعها تحب البقاء تحت الماء وفوق الماء وحول الماء، وهي تحب الاستلقاء على ضفاف الأنهر والتجول حول البحيرات، إنها تحب البقاء قريبا من الماء، وبما أنها تمضي الوقت في الماء، فإن طعامها المفضل هو السمك.


لا بد أنك تعرف الكثيرين من محبي صيد السمك، وإذا ما خرجت يوما للصيد، لا بد أنك تستعمل الصنارة، أعرف أن البعض قد يستعمل الشباك أو ربما نجد من استعمل أدوات الغطس أيضا، ولكن غالبية الناس حين يذهبون إلى الصيد، يستعملون الصنارة، ولكن هل تعتقد أن التمساح يستعمل الصنارة أيضا؟ على الإطلاق، فهو يصطاد السمك بفمه. وهذا ما يفعله، تجده يخوض في النهر ويسبح بأسرع ما يمكن، حتى يعثر على سمكة ما، فيفتح فمه واسعا، ثم يمسك بها. يبدو أن الفكرة بسيطة جدا، وأعتقد أنك تستطيع صيد السمك بهذه الطريقة أليس كذلك؟ قبل الإجابة بلا، فكر مليا، هل يمكنك السباحة تحت الماء؟ هل يمكنك السباحة بسرعة؟ أعرف أن البعض منكم اقترب يوما من السمك، ولكن ما أن تفتح فمك للإمساك بها، حتى تواجه مشكلة، أتعرف ما سيجري، قد تبتلع كمية كبيرة من الماء، وقد تغطس حتى أسفل النهر، حتى تصل إلى الوحل هناك، وقد تغرق. لا أرى أن هذه فكرة جيدة، ولكن كيف ذلك، نعرف بأن هذا التمساح يمسك بسمكة ويأكلها، أما أنت فتغرق عندما تفتح فمك لتمسكها، لا بد أن هناك مشكلة ما، لنرى إن كان هذا التمساح سيبتسم اليوم، علنا نحل هذه الأحجية، واو لنرى إن كنا نستطيع التأمل في فمه.


يبدو أنه يحبكم جدا، ما هو أول ما تراه في فمه؟ الأسنان، الطويلة والحادة والكثيرة جدا. والآن أريدكم أن تنظروا إلى العمق نحو الحنجرة، أعني كما يجري عندما تذهب إلى الطبيب، لمجرد أنك تعاني من الزكام وآلام في الحنجرة، فيطلب الطبيب أن تفتح فمك واسعا وأن تمد لسانك، وتقول: آه. وماذا يفعل بعدها؟ يضع قطعة خشبية صغيرة في فمك، ليضغط على اللسان ويتأمل في الحنجرة. لا يمكن أن نفعل ذلك اليوم، لأن التمساح لن يقول آه، ولن يمد لسانه، وإذا وضعنا خشبة في فمه، قد يأكلها، إنها الحقيقة، ولهذا أريدك أن تنظر عميقا في حنجرته، وهي الثقب الكبير الذي يبدو في آخر فمه، قد تشعر بأنك تنظر في نفق ما أو في منجم للمعادن، هل يمكن أن ترى عميقا كما أقول؟ لا يمكن؟ ألا ترى شيئا من هذا القبيل؟ (..) أعتقد أني سمعت شخصا يقول أنه لا يوجد حنجرة، (..) فعلا، لا يوجد حنجرة! بلى لا بد أنها هناك، ولكنك لا تستطيع رؤيتها، إذا حالفك الحظ، وها هو السبب، ففي مؤخرة فمه، هناك باب، هناك بواب للسيارة ، ولديك باب في البيت، أما هو فليده باب في أسفل فمه، يسمونه صمام، وهو مميز جدا، لأنه يعمل أوتوماتيكيا. ألم تذهب أبدا إلى محل تجاري يفتح فيه الباب أوتوماتيكيا؟ دون أن تدفعه أو تلمسه أو تقول افتح يا سمسم، بل يفتح بمفرده ما أن تصل إلى هناك، وعندما تدخل يقفل الباب خلفك، هذا هو الباب الأوتوماتيكي، وهذه هي الطريقة التي يعمل بها الصمام في فمه، ما أن يفتح فمه حتى يقفل الصمام أوتوماتيكيا، وعندما يقفل فمه يفتح الصمام. ولا يمكن أن يفتح فمه والباب معا في آن واحد، ما يعني أن الطريقة الوحيدة التي يمكن أن ترى أسفل الحنجرة، هو أن تكون في فمه بعد أن يغلقه، لا أظن أحدا يريد أن يفعل ذلك، فلا داعي لأن ننظر في أعماق حنجرته اليوم.


المهم أن هذا هو السبب الذي يمكنه من الإمساك بالسمكة دون أن يغرق، إنها الحقيقة لأنه يسبح تحت الماء بأسرع ما يمكن، ويقترب من السمكة قدر الإمكان، ثم يفتح فمه تحت الماء، فيقفل الباب أوتوماتيكيا لتبقى المياه في فمه، وعندما يقفل فمه وفيه السمكة، يفتح الباب فيتمكن من ابتلاع السمكة. وهكذا يأكل ويشرب حسب رغبته، دون أن يبتلع نصف النهر، كلما أراد أن يأكل، وهذه ميزة جيدة للتمساح، لأنه يأكل عشر مرات في اليوم، فهو يحب السمك فعلا.


والآن أريد أن أتحدث لبعض الوقت عما يجب أن تفعله إذا اقتربت قليلا من التمساح. جميعنا يعرف أنكم تحبون الصيد، ونعرف أيضا أن التمساح يحب الصيد، وقد ثبت بأن أكثر المواجهات مع التمساح تحصل عندما يخرج الناص إلى الصيد.


حسنا لنفترض أنك تصطاد على ضفة نهر في فلوريدا، والمناخ هناك حار جدا، وبما أن الجميع يشعر بالحر، يقف بعض الصيادين في مياه النهر، على اعتبار أن المياه عادة ما تكون أشد برودة ، إلى جانب متعة الوقوف بالوحل، لهذا يحب الناس النزول إلى النهر وهم يصطادون. لنفترض أنك تقف في الماء أثناء الصيد، عندما ترى فجأة، تنظر من حولك فترة تمساحا كبيرا يسبح متجها نحوك، ما الذي يمكن أن تفعله؟ أعطه السمكة، أعرف أن البعض قد يرفض ذلك تماما، لأنه اصطادها بنفسه ولن يعطيها لأحد، من الأفضل أن ترميها له، وأثناء التهامه السمكة، عليك الخروج من الماء فورا.


إذا فكرت مليا في الأمر واعتبرت أنها حالة طارئة، سوف تعطيه السمكة، ولكن ، ماذا إن لم تكن قد اصطدت أي سمكة بعد؟ أفضل ما يمكن أن تفعله حينها هو الخروج من الماء بأسرع ما يمكن فإذا بقيت في الماء وهو هناك، ستواجه مشكلة كبيرة. إنها الحقيقة، سبق أن رأيت فمه الكبير، كما رأيت أسنانه الحادة، فإذا بقيت في الماء معه، قد تجبر على رؤية حنجرته، وأنت تعرف أين تكون حين تراها، داخل فمه المغلق، لا أظنك تريد ذلك.


قد يتساءل البعض هنا، ماذا إن رأيت تمساحا صغيرا في الماء؟ لا أرى ضرورة في الخروج من الماء فورا، طبعا بلا شك، فمن أين يأتي صغار التماسيح برأيك؟ من حيث يكمن آبائهم طبعا، وهم بأحجام كبيرة، ولا شك أنهم لا يحبون وجودك في الماء مع صغارهم، فإذا لم تكن راغبا بالعض، يستحسن أن تبقى بعيدا عن الماء سواء كان التمساح الذي تراه كبيرا أو صغيرا، ينطبق هذا على جميع أنواع التماسيح.


ولكن ماذا إن كنت تتنزه على ضفة نهر ما ، لترى فجأة، أن أحد التماسيح بدأ يعدو خلفك، ماذا ستفعل في ذلك الموقف الحرج؟ حسنا أول ما يجب أن تفعله، هو أن تتسلق شجرة، ذلك أن التمساح لا يتسلق الأشجار، إذا تمكنت من الوصول إلى أعلى الشجرة، سوف تنجو، ما عليك إلا الجلوس هناك حتى يرحل فتنزل عن الشجرة وتعود إلى البيت. ولكن ماذا إن لم تجد شجرة؟ ما عليك حينها إلا أن تطلق ساقيك للريح، كي تنجو.


هناك طريقتين للفرار من أي نوع من التماسيح، الطريقة الأولى هي أن تعدو إلى الأمام، فهذه هي أسرع طريقة للابتعاد عنه، وهي أفضل وسيلة للتخلص منه، ولكن المشكلة هنا، هي أنه سريع في العدو أيضا، وقد يتفوق عليك بالسرعة، إلا إذا انطلقت على مسافة منه، أو إذا كنت سريع فعلا، وإلا سيتمكن من الوصول إليك حتى ينال منك.


ولكن التمساح لن يطاردك لمسافة طويلة، لأن هذه الزواحف تشعر بأن مسافة خمسون يارد أشبه بسباق طويل، أي أنه لن يطردك لمسافة طويلة، إلا أنه ضمن الخمسين يارد، سريع جدا.


لهذا من الأفضل ألا تضع نفسك بموقف يطاردك فيه. أعرف أن بعضكم بدأ يشعر بالتوتر، وقد يقول أحدكم في نفسه، أوه، أتمنى ألا يطاردني أحدهم طوال العمر، فأقدامي طويلة، وسيقاني قصيرة جدا، كما أني أركض كالبط. يا إلهي ما الذي سأفعله؟ ولكن لا داعي للخوف، هناك سبيل آخر يمكن أن تجربه، يمكن أن تجرب العدو المتعرج، أي أنك لا تركض بشكل مستقيم، أي على هذا النحو، من اليمين إلى اليسار إلى اليمني إلى اليسار. وما يجعلك تتفوق عليه، هو أنه لا يستطيع ذلك، فإذا حاول أن يركض متعرجا سيتعرض إلى ما يلي: ينعطف من اليمين بانحراف واسع إلى اليسار بانحراف واسع إلى اليمين بانحراف واسع، عليه أن ينعطف بانحراف واسع، لأنه يملك جسما طويلا، فإذا حاولت العدو المتعرج وتبعك بعدو بتعرج، سيحدث ما يلي: ستنطلق أنت من اليمين إلى اليسار إلى اليمين إلى اليسار، ويتبعك هو منعطفا بانحرافات واسعة جدا هنا وهناك وسرعان يتعرض للتعب الشديد، فيقول في نفسه يا إلهي كم أنا متعب لن أتمكن من الوصول إليه، كما أنه يشعر بالدوخة من كثرة انعطافه المتكرر، لهذا يقرر النوم، بينما تتمكن من الفرار، وتنجو بنفسك.


ولكن ماذا إن كنت تعدو أمامه من اليمين إلى اليسار إلى اليمين إلى اليسار، وهو يطاردك بمنعطفات طويلة حتى تسقط على الأرض فجأة؟ (..) حينها تصبح في مشكلة معقدة. لأنه سرعان ما تقع سيكف عن الدوران، سينطلق نحوك مباشرة ويبدأ بعضدك.


أريد أن أذكرك بذلك أنه لا يوجد طريقة رائعة للفرار من التمساح، قد تتسلق شجرة، إذا وجدتها هناك، قد تعدو مباشرة وقد يكون أسرع منك، قد تعدو متعرجا، ولكن من المحتمل أن تسقط على الأرض.


نستخلص من ذلك ألا تتعرض للمطاردة، ابتعد كثيرا عنه، على أمل أن يبقى بعيدا عنك، وهكذا نتمكن من العيش سعداء معا، دون أن يعض أحد منا الآخر، وهذا ما أعتبره فكرة جيدة.


=-=-=-=-=-=-=


أنظر ماذا وجدت هنا في زوايا عالم الزواحف.إنه ثعبان البوا العاصر، الذي هو أحد أكبر ثلاثة ثعابين في العالم، وهي البوا العاصر والأصلة، والأناكاندا. تعتبر الأخيرة أثقلها وزنا، والأصلة أكثرها كولا، والعاصرة هي أكبر الثلاثة.


يقتني البعض في الولايات المتحدة ثعبان البوا العاصرة كحيوان أليف، وهو عادة ما يكون من نوعين أساسيين، فإما أن تكون حية عادية عادية، أو الصاخبة منها.


أما العادية فهي طويلة جدا، قد تصل أحيانا إلى ما بين السبعة عشر والثمانية عشر قدم، أعتقد أنك توافقني بأنها حية عملاقة.


هناك أنواع أخرى من الثعابين لبوا العاصرة، إذا ما توجهت إلى أمريكا الوسطى والجنوبية، ستجد بعضا منها تسكن الأشجار، ولكن هذا النوع يتمتع بقدرة على التأقلم على العيش فوق الأشجار.


عاصرة الأشجار أولا لا تتمتع بوزن وطول الثعابين الأخرى من فصيلتها، وإذا فكرت في الأمر تجد أنه منطقي. فإذا كانت إحدى هذه الثعابين تتسلق إحدى الأغصان الرقيقة بوزنها الهائل، سينتهي بها الأمر دائما على الأرض بعد أن تسقط من فوق. لا أعتقد أني أحب ذلك لنفسي، وما لا تريده الحية لنفسا أيضا. أي أن عاصرة الشجر تتميز بأنها أقصر حجما ولا تتمتع بالوزن الثقيل الذي يميز غيرها من هذه الفصيلة. هناك فارق آخر يميز ثعابين الشجر، وهو أسلوبها في الطعام. لا شك أنك تعرف بأن ثعبان البوا العاصر عادة ما يسكن على الأرض فيعيش على الفئران والجرذان وحيوانات أخرى صغيرة. ولكن هذه المخلوقات لا تكثر فوق أغصان الشجر، فما هي الحيوانات التي تأكلها هناك؟ الطيور! هناك الكثير من الطيور فوق أغصان الشجر في أمريكا الجنوبية. ولكن المشكلة باصطياد الطيور بالنسبة لغالبية الحيوانات هي أنها تنتهي بحفنة من الريش بين فكيها، وقلما يمسكون بالطيور التي تحلق بعيدا.


أما عاصرة الشجر فتتمتع بكفاءة مميزة في فمها، وهي أن لها أسنان طويلة جدا، لدرجة أن شكلها قد يبدو أشبه بأنياب تخرج من فكيها، ولكنها ليست سامة، ولا تخدر الطير، بل تسمح للثعبان بأن يتخطى الريش ويمسك بالطير كاملا، قبل أن يتمكن من الفرار. أي أنه يستطيع اصطياد الطيور بسهولة كبيرة، ولا شك أن أنيابه متأقلمة جدا على هذا النوع الجديد من الغذاء.


بالإضافة إلى هذه الأنواع الثلاث هناك بعض البوا التي تسكن في الجزر، منها ثعابين تسكن في كوبا وأخرى في آسيا وثالثة تسكن في جاميكا ورابعة تسكن في بيمين، وهناك الكثير منها تسكن في جزر حوض الكاريبي، أو في أمريكا الوسطى والجنوبية.


أما هذه فهي البوا الكوبية، وهي تأتي بالطبع من جزيرة كوبا، حيث يتميز هذا النوع من الثعابين هناك بأنه متوسط الحجم فهي ليست الأطول أو الأقصر وهي تمضي بعض الوقت على الشجر والبعض الآخر على الأرض، أي أنه نوع من البوا العاصرة القادرة على التأقلم. أما عبارة العاصرة هنا فهي تعني أنه من هذه الفصيلة، التي تعتبر أقوى فصيلة من الثعابين، التي تنقض على الحيوان وتلتف حول جسمه وتعصره إلى أن يتوقف عن التنفس، حتى الأصغر منها قوي جدا.


كثيرا ما أتلقى نفس السؤال عن ثعابين البوا الذي يتكرر باستمرار، وهو التالي: هل هي ثعابين سامة؟ والجواب هو كلا، إنها ليست سامة وليس لها أنياب. وكثيرا ما يرتكب الناس هنا خطأ جسيما، حين يقولون أنها بالتالي لا تعض. هل هذا صحيح؟ كلا، تذكر أن فمها قوي جدا، وهناك أسنان في فمها، بل هي أسنان كثيرة جدا، وكل من هذه الأسنان أكثر حدة من الإبر، يمكن لهذه الثعابين أن تكون كبيرة الحجم، وزيادة الحجم تعني أسنان أكبر، فإذا لسعك ثعبان بأسنانه الكبيرة ستشعر بالألم، وهي خطيرة، رغم أنها لا تنفث السم إطلاقا. فكر بالأمر، إذا كنت على ضفاف أحد الأنهر في ولاية فلوريدا، وفجأة يخرج تمساح من النهر ويمسك بقدمك ثم يأخذ بعضها، هل ستقول للتمساح لا يهمني كل هذا العض، لا يمكنك إيذائي فأنت لا تحمل سما في أنيابك. لا أعتقد ذلك، بل أتخيلك تصرخ بذلك التمساح قائلا، دع قدمي وشأنها ، وهذا ما يجري إذا عضك أحد هذه التماسيح ستبدأ بالصراخ على الفور أترك قدمي وشأنه أيضا.


أي أن لا داعي لأن يكون لدى الثعبان سما كي يؤذي. لهذا أريدك أن تعامل جميع الثعابين باحترام وبحذر شديد، وتذكر باستمرار أن لجميع الثعابين أفواه، وأن لجميع الثعابين أسنان، وأن جميع الثعابين يمكن أن تعض.







عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]























التعديل الأخير تم بواسطة حازم محمد ; 28-07-2010 الساعة 02:31 PM
عرض البوم صور حازم محمد   رد مع اقتباس
قديم 28-07-2010, 04:15 PM   المشاركة رقم: 3
المعلومات
الكاتب:
حازم محمد
اللقب:
مشرف قسم الحاسب الآلي
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حازم محمد

البيانات
التسجيل: Sep 2009
العضوية: 314
الدولة: مصر أم الدنيا
العمر: 19
المشاركات: 2,317
بمعدل : 1.29 يوميا
معدل التقييم: 53
نقاط التقييم: 93
حازم محمد will become famous soon enough

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حازم محمد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى حازم محمد

كاتب الموضوع : حازم محمد المنتدى : قسم الموسوعات
افتراضي المجلجلة



المجلجلة



عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

الأفعى المجلجلة

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

الأفعى المجلجلة الشرقية ماسية


عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

الافعي المجلجله ( ذات الجرس )

أريدكم أن تتعرفوا إلى المجلجلة، التي تعرف بأنها أشد الثعابين خطورة في الولايات المتحدة، وهي الأشد خطورة في أمريكا لثلاثة أسباب:
أولا: لأنها أكبر الثعابين السامة لدينا، هل تعلم بأن طول المجلجلة قد يصل أحيانا إلى سبعة أقدام؟
كما يصل طول أنيابها إلى إنش واحد.
كما أنها تنفث أشد السموم ضررا لدى الثعابين السامة في أمريكا.
كل هذه المواصفات تجعل منها حيوان بالغ الخطورة. يمكن للمجلجلة كغيرها من الثعابين السامة أن تلسع عبر مسافة توازي ثلثي طول جسمها، وهذا يعني أنك إن رأيت مجلجلة طولها ستة أقدام ، وكنت على مسافة أربعة أقدام منها، يمكن أن تلسعك. من الأفضل ألا تقترب جدا، فالنتيجة لن تعجبك.
أنا من سكان فلوريدا، حيث لدينا ثلاثة أنواع من المجلجلة. لدينا المجلجلة الملونة الصغيرة، وما يعرف بصاحبة الماسة الشرقية على ظهرها، وهذه التي نسميها بقاطعة القصب. التي عادة ما تسكن شمال ولاية فلوريدا، ولكنها تصبح أكثر انتشارا عندما تصل إلى جيورجيا وألاباما، وإذا تابعت السفر شمالا في الولايات المتحدة، ستستمر بالعثور على المجلجلة، ولكنها تنحرف بعدها إلى ويسكانسن، حيث يسمونها مجلجلة تيمبر، التي تنتشر في ولايات تينيسي وكينتاكي وحتى في أوهايو، أي أن لدينا مجلجلة تسكن في جميع أنحاء أمريكا، ولدينا أنواع مختلفة تسكن في أرجاء القارة الأمريكية، وهي ليست في الجنوب فقط بل في الشمال والشرق والغرب وفي جميع أنحاء البلاد. كما سبق وقلت أن قاطعة القصب تسكن في شمال فلوريدا، أما الملونة فتسكن في الشرق وصاحبة الماسة في أرجاء فلوريدا. فهي في الشرق والغرب والشمال والجنوب، حتى أنها في المستنقعات، يمكن أن تجدها في الجزر، فهل تعلم أن المجلجلة تسبح، والحقيقة أن جميع الثعابين تجيد السباحة، حتى تلك التي تعيش في عمق الصحراء إذا وضعت في الماء يمكن أن تسبح بها. أي أنك إذا رأيت جزيرة، وتمكنت من السباحة إليها، فهي تستطيع ذلك أيضا، وإن وصلت إليها بالمركب، قد تصل إلى هناك أيضا، أي أن المجلجلة تستطيع الوصول إلى أي مكان يمكن للإنسان أن يصل إليه.
رغم أننا نعرف بأن ولاية فلوريدا هي موطن المجلجلة الرئيسي، إلا أنها تفضل الإقامة في أماكن مميزة. المكان المفضل الذي تحب الإقامة فيه فهو جحر في الأرض. أما الجحر المفضل لديها، فهو جحر سلحفاة الغوفر. إنها تحب هذا المكان جدا، لدرجة أنها تسكن فيه مع السلحفاة، إنهما تتجاوران، دون أن تؤذي أي منهما الأخرى، وهكذا يتعايشان معا على ما يرام. ولكن هذا يعني أن يحترس من جحر السلحفاة، فلا أحد يعرف من يسكنه.
لنفترض أنك تلعب الغولف، وفجأة دخلة الكرة في جحر لسلحفاة الغوفر، هل ستدخل إلى هناك للحصول على الكرة؟ كلا! هل ستطلب من والديك إحضارها؟ كلا! هل ستطلب من أخيك وأختك إحضارها؟ كلا! أعرف أن بعضكم أجاب بلا ولكن هذا هو الجواب الصحيح، هل سيذهب أحد لإحضار الكرة؟ كلا، لن يحضرها أحد.
عليك الابتعاد عن الجحر، لا تزج يدك فيه ولا قدمك ولا بعصا الغولف أو القفاز ولا بصنارة الصيد أو غيرها ابتعد تماما عن الجحر. كل ما ستحصل عليه بالاقتراب من هناك هو أن تتعرض للسع، وهذا ما لا تريده على الإطلاق، لهذا ابتعد عن الجحر، كي لا تتعرض للمشاكل.
المكان الآخر الذي تحب المجلجلة العيش فيه هو بين أغصان النخيل. وهي أغصان تتميز بأوراق طويلة خضراء رأسها مدبب وحاد تنمو في بعض الولايات الجنوبية، وهي تتسع وتنمو كثيرا.
تحب المجلجلة العيش وسط هذه الأغصان لبضعة أسباب. السبب الأول، هو أنه مكان يصلح للاختباء، فهو كثيف جدا، ولا يمكن لأحد أن يتمكن من رؤيتها وهي بين تلك الأغصان. السبب الثاني هو أنها تحب أغصان النخيل لحرارتها المنخفضة. فإذا كان الصيف حارا تجلس تحت أوراقها، وتلتف حول نفسها في الظل كي تبرد، وإذا كان المناخ باردا تجلس فوق أعلى الشجر، فتعرض نفسها للشمس. أي أن أشجار النخيل هي مكان مناسب تسكن فيه للمجلجلة.
يعني ذلك أنك إذا خرجت في نزهة ورأيت كومة من النخيل، ابتعد عنها، إياك أن تمر من وسطها، لإنك إذا مررت من وسطها، وبدأت فجأة تسمع جلجلتها، ستصرخ بأعلى صوتك: النجدة! إنها الحقيقة، فيحتشد جميع الأصدقاء من حولك، ليجدونك وسط النخيل، حيث يرون المجلجلة هناك، فيلقون إليك بنظرة وهم يقولون: ما هذا؟ هل أنت غبي؟ ماذا تفعل هنا مع المجلجلة؟ حسنا، حينها لن يعرف أصدقائك ماذا يفعلون، سيعودون إلى البيت، لن يبادر أحد لمساعدتك، على الإطلاق، سيتبين لك حينها أنك لست محبوب جدا كما تعتقد. والحقيقة أن أصدقائك لا يستطيعون شيئا، فإذا صادف وجودك هناك إلى جانبه، فأنت هالك. كل ما يمكن أن تفعله هو عدم الخوض في النخيل أولا. كي لا تفكر بعدها بطريقة الخروج من هناك.
ولكن أحيانا ما يتعرض المرء للسعة المجلجلة مهما كان محترسا. إذا حصل ذلك من الأفضل أن يتصرف المرء كما يجب.
عليك أولا ألا تحاول قتل الثعبان. أعرف أن بعضكم يقول يا إلهي إذا لسعني سأقتله ولو كان هذا آخر ما سأفعله. ربما، ولكن فكر بالأمر، إذا أتيت بعصا، بعد أن يلسعك، كي تضربه على رأسه، ماذا سيفعل؟ سيلسعك من جديد، مرتين أو أربعة أو ربما اثنين وعشرون مرة أخرى. هل تعرف أن السم لا ينفذ من هذا الثعبان أبدا؟ يمكن أن يلسعك خمسون مرة، وينفث السم في كل مرة، إذا أراد ذلك، أي أنه أشبه بسلاح لا ينفذ منه الرصاص. فإذا لسعك مرة، فهذه حادثة، أما إذا لسعك ثلاثة أو أربعة مرات، فأنت غبين لأنك لم تبتعد عنه. لا تقف هناك وتدعه يلسعك مرة بعد أخرى بعد أخرى. كلا، فما أن يلسعك حتى يحين وقت الرحيل. وعندما تغادر المكان يجب أن تذهب إلى المستشفى، وهناك أمر هام، عندما تذهب إلى المستشفى، لا تأخذ المجلجلة معك. أعرف أن البعض قد يفكر بأن الطبيب يريد أن يرى الثعبان، وهذا غير صحيح ، بل يريد رؤية المريض.
لنفكر بالأمر مليا، إذا صدمتك سيارة، وحملت إلى المستشفى، هل تعتقد أن الأطباء سيدعونك في غرفة الطوارئ ويسألوا أولا أين السيارة؟ أي نوع من السيارات صدمه؟ كلا، لا أهمية لذلك، فالطبيب يريد رؤيتك أنت، وليس السيارة، هذا ما يحدث أيضا عندما يلسعك ثعبان. فالطبيب يريد رؤيتك، وليس الثعبان. فكر بالأمر، إذا قررت أن تضع الثعبان في حقيبة ما وأنت تسرع إلى غرفة الطوارئ وأنت تصرخ النجدة لسعتني المجلجلة، سيسارع الأطباء إلى نجدتك على الفور، وفجأة يرون ما في الحقيبة ليصرخ أحدهم، يوجد مجلجلة هنا، لترى بعدها جميع الأطباء يفرون من هناك.
الأطباء أذكياء جدا هم لا يريدون المجلجلة أن تلسعهم أيضا. لهذا أرجوك ألا تحاول الإمساك بالثعبان أو قتله ولا تأخذه معك إلى المستشفى، عندما تتعرض للسعة عليك أن تهدأ قدر الإمكان وتذهب إلى المستشفى كي تعرض نفسك على الطبيب المختص، الذي سيعطيك جرعة مضادة للسم إذا لزم الأمر، كي تتولى إتلاف السم الذي في جسمك، وهذا هو الشيء الوحيد الذي ينفعك إذا تعرضت للسعة ثعبان ما.
تذكر دائما إذا لسعك ثعبان ، اذهب إلى المستشفى ودع الطبيب يعتني بهذه المشكلة، إياك أن تحاول معالجة الأمر بالاعتماد على نفسك.
=-=-=-=-=-=-=
لا بد أن توافقوني الرأي بأني أتيت بثعبان جميل كي ترونه هذه المرة، وأنا متأكد أن الكثير منكم يعرف أي نوع من الثعابين هو هذا. لا شك أن بعضكم يقول الآن يا إلهي إنه ثعبان مرجاني، ولكن الحقيقة، هو أنه يريدك أن تعتقد ذلك، ولكنه يخدعك، لهذا تراه يرتدي معطف التمويه لا أكثر، وهو يستطيع ارتداء كل أيا م السنة دون استثناء، قد يقول البعض أنه إن لم يكن ثعبان مرجاني فلا بد أن يكون إذا الثعبان الكينغ. وسأعترف أنك أحسنت اختيارا، فأنت على حق تقريبا، ولكن ليس تماما، لأنه من أقاربه، وهو يسمى بثعبان الحليب. الذي يسعى دائما للظهور وكأنه واحدا من الثعابين المرجانية، وهذا تحديدا هو ثعبان حليب مكسيكي، فأين تعتقد أنه يسكن؟ في المكسيك. هل تعتقد أن هذه الثعابين تسكن في أماكن أخرى عدى المكسيك؟ والحقيقة أنه يسكن في مناطق أخرى من أمريكا، ولكن ليس في العديد من هذه المناطق، أي أنه يتواجد في ولاية واحدة فقط، وهي ولاية تساس، أي أن هذه الثعابين تسكن في جنوب ووسط تكساس، إلا أنها لا تسكن في أي مناطق أخرى من الولايات المتحدة.
تسكن ثعابين الحليب المكسيكية، في أنواع مختلفة من البيئات، بيئة الحيوان هي المنطقة التي يسكنها. لنقل مثلا أن الدب القطبي يسكن بين الثلوج القطبية وفوق الجليد، لنقول بذلك أنها بيئة قطبية، أو نعلم بأن البوم يسكن في الغابات أي أنها بيئة الغابات، كما أن بعض الثعابين تسكن في الصحراء فنسميها بيئة صحراوية. تسكن غالبية الحيوانات في بيئة واحدة، مع أن بعضها يسكن في أكثر من بيئة فقد تجد سلحفاة تسكن النهر ولكنها تمضي غالبية الوقت على ضفاف النهر، يمكن أن نقول بهذه الحالة أنها تسكن في بيئتين الأنهر وضفاف الأنهر، أما هذه الثعابين فتسكن في بيئة متنوعة جدا. فقد تجدها في كثبان الرمال، وفي الجبال، وقد تجدها في الحقول وفي الغابات، كما يمكن أن تجدها أيضا في المزارع بين الحقول المزروعة. فقد تجدها بين حقول الذرة والقمح أو في بساتين التفاح، لا يوجد ثعبان يتأقلم مع تنوع بيئة كهذا، كما أنها تحب أنواع كثيرة من الأطعمة. ولكن الثعابين تأكل الحيوانات فقط، أي أنها لا تأكل الخضار والفاكهة وأطعمة الكلاب أو الهوت دوغ على الإطلاق، بل تكتفي بأكل الحيوانات، علما أن غالبيتها تركز على نوع أو اثنين من الحيوانات، فمنها من يركز مثلا على أكل الضفادع، أو قد يأكل البعض الآخر السحالي وما شابه ذلك، أما هذا الثعبان فيبدو أنه يأكل جميع أنواع الحيوانات، فهي تأكل الجرذان والفئران والسحالي والضفادع بشهية كبيرة، ولكن طعامها المفضل بامتياز هي الثعابين، فعلا إنها تحب أكل الثعابين، والحقيقة أنها تأكل الثعابين السامة أيضا، يجب أن نتذكر بأن ثعبان الحليب هذا يقلد شكل الثعابين المرجانية، أتعرف ماذا يفعل عندما يرى ثعبان مرجاني؟ إنه يأكله، فعلا هذه الثعابين تتغذى أيضا على الثعبان المرجاني السام أيضا، لا شك أنه ثعبان شجاع جدا. والآن إذا أردت الاحتفاظ بثعبان الحليب كحيوان أليف لديك يجب أن تتذكر جيدا هو التالي: لا تترك اثنتين منها في قفص واحد، أما إذا فعلت، فلن يكون لديك ثعبانين بل ثعبان واحد سمين، إنها الحقيقة، فالثعبان الكبير يأكل الثعبان الصغير، إنها تأكل بعضها البعض، إذا وضعت أخوة وأخوات في قفص واحد، لن يبقى هناك إلا ثعبان واحد فيه، لا يمكن أن تضع هذا الثعبان مع أنواع أخرى من الثعابين، وإن كان من أقاربه.
قد يتساءل البعض هنا، لماذا تصر هذه الثعابين على تقليد المرجانية، أعني لماذا لا يبقى المرء على ما هو عليه؟ ولماذا تتشابه بأخرى، حسنا، تتميز الحية المرجانية بالسم الخطير، وهو قوي جدا، لدرجة أنه يقتل غالبية الحيوانات، يؤدي ذلك إلى احتراس الجميع منها، فلا أحد يعضها أو قتلها ولا يحاولون أكلها، بل يتركونها وشأنها. أي أنها عندما ترى حية الحليب، ماذا تعتقد؟ ستعتقد أنها مرجانية، سيخافونها على الفور، ويتركونها وشأنها. أي أنه يستفيد جدا من أنه قادر على تقليد الثعبان المرجاني. عندما تحاول الحيوانات أن تقلد بعضها، لا يمكن أن تقلد حيوان يتعرض للأكل دائما، فلا أحد يحاول أن يبدو أشبه بالفأر أو الجرذان أو الأرنب لا يمكن أن يقلدوا هذه الحيوانات، على الإطلاق، بل يفضلون تقليد الحيوانت الخطيرة، وبهذه الطريقة يستمتعون ببعض الأمان.
ليس لدينا في فلوريدا ثعبان الحليب المكسيكي، ما يعني أنك لن تجد هذا الثعبان في المنطقة التي أسكنها، ولكن خرج حدود البيت يمكن أن تجد نوعين من الثعابين المشابهة للمرجانية، وهي تعرف بثعبان سكارول، وثعبان الكينغ. أي أن هذين الثعبانين يقلدان الحية المرجانية أيضا.
هناك ثلاثة فوارق رئيسية، بين الثعبان المرجاني الحقيقي وتلك التقليدية.
الفارق الأول بين الأصلي والثعابين التقليدية الثلاث هو أن هذه الأخيرة التي قلنا أنها ثعابين السكارليت والكينغ والحليب، جميعها من فصيلة العاصرة، والثعابين العاصرة هي التي تمسك بحيوان وتلف جسمها حوله وتعصره حتى يفقد القدرة على التنفس. أما المرجانية فلا تفعل ذلك. الفارق الثاني هو التالي، أن المرجانية لها أنياب وسم خطير إذا لسعتك يمكن أن تموت. أما المزيفة كثعبان الحليب فليس له أنياب ولا سم، وإذا لسعك طوال اليوم لن تموت. ولكنه ثعبان مخيف جدا.
يعتبر الفارق الثالث بالغ الأهمية، فلحلقات الحية المرجانية ومن يقلدونها، ثلاثة ألوان مختلفة على أجسامها هي الأسود والأحمر والأصفر، ولكن المرجانية وحدها تملك اللون الأحمر إلى جانب اللون الأصفر، أما المزيفة، كما هو حال ثعابين الحليب، يفصل اللون الأسود بين الأحمر والأصفر. أفضل طريقة نتذكر فيها أن اقتران الأحرم بالإصفار يعني المرجانية الحقيقية، هو التفكير بإشارة السير. ما هي اللون الذي بوقف السيارات؟ الأحمر، وما هو اللون الذي إلى جانبه؟ الأصفر. ماذا يعني اللون الأحمر؟ التوقف، وماذا يعني الأصفر، الحذر والاحتراس والبطء. قد يعتقد البعض هنا أن اللون الأصفر يعني عدم السرعة، إنها الحقيقة، ولكن على أي حال عندما لا تسرع تأخذ بعض الحيطة، لأن تنظر إلى يمينك للتأكد من عدم اقتراب شاحنة إليك، وتنظر إلى اليسار للتأكد من عدم وجود شرطي يدفعك غرامة، لأنه يعني بأن الأصفر يرمز إلى التباطؤ، ولهذا سواء انطلقت بسرعة أو بطء فإن اللون الأصفر يعني الاحتراس. إذا رأيت ثعبان تتبع حلقاته الحمراء تلك الصفراء، تماما كما في إشارات السير، هذا يعني الأمر نفسه، خذ الحيطة والحذر، وتبطأ وابتعد عني، فأنا ثعبان مرجاني وأحمل سم فتاك. أما إذا رأيت الأسود بين الأحمر والأصفر، فلا داعي للقلق، لأنها حية مزيفة كثعبان الحليب هذا. علما أن لهذه الثعابين أفواه، ولها أسنان، أي أنها يمكن أن تعضك. ولكن فمها صغير وأسنانها صغيرة، وحتى إذا لسعتك لن تتألم، فلا تقلق بشأن المزيفة، أما إذا رأيت الأحمر إلى جانب الأصفر، فهذا يعني أنه مرجاني فعلا، ومن الأفضل أن تتركه وشأنه.
=-=-=-=-=-=-=
يا إلهي، أنظر إلى هذه، لقد تعرض عالم الزواحف إلى حادثة، وكأن فيلا مر من فوق السلحفاة، إنه رقيقي كالفطير، ولكن لا بأس يفترض أن يكون رقيقا هكذا، لأن اسمها سلحفاة الفطير. تسكن هذه السلحفاة في أفريقيا حيث تكثر الفيلة أيضا ولكن الفيلة لا تجلس عليها، ولكنها مخلوقة على هذا الحال. وهي تتمتع بفوارق تميزها عن باقي السلاحف في العالم، لا بد أنك تعرف أولا أن لجميع السلاحف أصداف، فإن لم يكن لها صدف لا يمكن أن تكون سلحفاة، ولهذه السلحفاة صدفة فوق بطنها وأخرى فوق ظهرها، أي أنها سلحفاة فعلا، ولكنها تختلف قليلا عن غالبية السلاحف الأخرى، التي تتميز غالبيتها بأصداف سميكة وقاسية جدا، وعندما يهاجمها أحد الحيوانات، ما الذي تفعله؟ تسحب رأسها وقوائمها الأربعة وذيلها إلى داخل الصدفة، حيث تختبئ هناك. وعندما تأخذ الحيوانات بعض صدفة السلحفاة، لن تؤذي الحيوان في الداخل، فهو بأمان وكأنه داخل جحر له في الصخر. أما هذه السلحفاة فتواجه مشكلة، إذ أن درعها لين، بل هي على درجة من اللين لدرجة أنها تتحرك عندما يتنفس. هل هذا مكان مناسب تختبئ فيه؟ يا إلهي إذا اختبأت سلحفاة في درع كهذا وجاء حيوان يعضها، قد ينتهي الأمر بلوكها وابتلاعها، ولكنه يتمتع بأسلوب آخر للتخلص من أعدائه، لنرى ماذا يفعل. لنفترض أن هذه السلحفاة كانت يوما في أفريقيا، تتناول طعام الإفطار لفترة طويلة، أتعرف ماذا تحب أن تأكل؟ الأعشاب، إنها الحقيقة فهي تتمتع جدا بتناول بعض الأعشاب الطازجة كالبقر. لنفترض أنها يوما كانت تستمتع ببعض الأعشاب اللذيذة، لتتنبه فجأة أن هناك أسد هائل يتسلل إليها، فبدأت تشعر بالخوف لأن الأسود قاسية جدا، على خلاف السلاحف، فماذا يفعل، يستدير مباشرة ويعدو بأقصى سرعة، ولكن هل السلاحف سريعة بالعدو؟ كلا، بل هي بطيئة جدا، لهذا تسير السلحفاة ببطء شديد ثم تقفز في إحدى الحفر الصغيرة، ولكن ماذا يفعل في الحفر الصغيرة؟ عندما يقفز داخل الحفرة، يأخذ نفسا عميقا(..) وعندما يفعل ذلك، تنتفخ الصدفة وتتكور، تماما كما يحدث للبالون، وهكذا لا يعد رقيقا الفطير، بل يصبح منتفخا كالبالون، وبعد أن ينتفخ بالكامل يعلق في الحفرة، فيمر الأسد من هناك ويلقي نظرة على السلحفاة في الجحر ويقول: مرحبا، سأتناولك على وجبة الإفطار، ولكن هذا لا يعجب السلحفاة. ولكن الأسد يحاول الوصول إلى السلحفاة التي في الحفرة ليخرجها من هناك، وعندما يحاول سحبها، لا يحدث شيئا، أي أن السلحفاة أصبحت سمينة ومنتفخة، فلا يتمكن الأسد من إخراجها من الحفرة. فيقول الأسد حسنا، لا بد أن مخالبي ليست حادة، ثم يعاود المحاولة وهو يفكر بأنها سينال منها الآن، فيمسكها بإحكام ويحاول إخراجها دون أن يحدث شيئا. فيثور غضب الأسد، ويقول في نفسه، أنا الأسد أن القوي أنا الأقوى، لا يمكن أن أسمح للسلحفاة بأن تتغلب علي، وهكذا يمسك السلحفاة بكل مخالبه، ويسحبها بكل ما أعطي من قوة، دون أن يتمكن منها. لم استطع إخراجها من الحفرة بعد أن انتفخت كثيرا، وعالقة بشدة، فينظر الإسد إلى السلحفاة من جديد ويقول : أيتها السلحفاة اللعينة، ما كنت أفكر بتناول سلحفاة الفطيرة على الإفطار اليوم على أي حال. وهكذا يغادر المكان يائسا، بعد أن تتأكد السلحفاة من رحيل الأسد، تعطس بشدة هكذا، (..) لتعود مباشرة إلى شكل الفطيرة الطبيعي السابق، وتذهب لمتابعة تناول طعام الإفطار. وهكذا نرى أن هذه السلحفاة تتمتع بطريقة غريبة في استخدام درعها، للتخلص من أعدائها




















عرض البوم صور حازم محمد   رد مع اقتباس
قديم 28-07-2010, 04:22 PM   المشاركة رقم: 4
المعلومات
الكاتب:
حازم محمد
اللقب:
مشرف قسم الحاسب الآلي
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حازم محمد

البيانات
التسجيل: Sep 2009
العضوية: 314
الدولة: مصر أم الدنيا
العمر: 19
المشاركات: 2,317
بمعدل : 1.29 يوميا
معدل التقييم: 53
نقاط التقييم: 93
حازم محمد will become famous soon enough

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حازم محمد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى حازم محمد

كاتب الموضوع : حازم محمد المنتدى : قسم الموسوعات
افتراضي ملك الأفاعي


ملك الأفاعي









قد لا تتعرفوا على هذا الثعبان بمجرد النظر إليه، ولكن عندما أخبركم عن اسمه لا بد أن يتذكره الكثيرون منكم. إنه ملك الأفاعي. وهو لا يحمل هذا اللقب لأنه أكبر من غيره، كلا، فهناك العديد من الثعابين التي هي أكبر منه، ومنها البوا والعاصرة والإنيكوندا، إلى جانب الكثير من الثعابين الأخرى التي تفوقه حجما. ولكنه يحمل هذا اللقب لأنه أقوى من الأفاعي الأخرى. كما أنه لا يحمل هذا اللقب لأنه أقوى من الثعابين الأخرى، فهناك الكثير من الثعابين التي تفوقه قوة. كما أنه لا يحمل هذا اللقب، لأنه الأشد ذكاء من باقي الثعابين، كلا، والحقيقة أن الثعابين لا تتميز بالذكاء. بل هي كائنات تسير في حياتها روتينيا ولا تغير كثيرا في نمط حياتها. أي أنه لا يحمل اللقب لأنه أكثر ذكاء من غيره، بل يحمل اسمه لأنه يأكل الثعابين الأخرى. مع أنه لا يتغذى على أكل الثعابين وحدها، بل يأكل العديد من الحيوانات الصغيرة الأخرى التي يمكنه حجمها من ابتلاعها. فهو يأكل الجرذان والفئران والسحالي، حتى أنها تأكل العصافير وبيض العصافير، ولن توفر بيص السلحفاة عندما تعثر عليه. ولكنها تفضل أن تأكل الثعابين.
ولكنه لا يتغذى على نوع بسيط من صغار الثعابين كحية الحلقات التي تعيش في الحدائق أو ما شابه ذلك، هل سبق أن رأيت حلقة الحلقات، إنها صغيرة جدا بحجم القلم. وهي سوداء لامعة يحيط بعنقها قلم مذهب صغير، فتبدو وكأنها ترتدي عقد صغير.
المهم أن ملكة الثعابين تتغذى على تلك الحية الصغيرة، ولكنها ليست الوحيدة التي تأكل، على الإطلاق، فهي تتغذى حتى على الثعابين السامة. يمكن أن تأكل الثعبان المرجاني وذو الرأس النحاسي، حتى أنها قد تأكل الحية المجلجلة.
أما الطريقة التي تصطاد فيها الحية المجلجلة هي التالية: يجب أن نعلم بأنها لا تطارد الحية المجلجلة في كل مكان، بل تنتظر حتى تصبح كل منهما قريبة من الأخرى، وما أن تقترب منها حتى تنقض فجأة وتضع رأس المجلجلة في فمها، فتمنعها بهذه الطريقة عن لسعها، وبعدها تلف جسمها على جسم المجلجلة وتعصرها حتى لا تتنفس، وعندما تتأكد من سكونها تبتلع ما تبقى من الحية.
إنها طريقة فعالة لاصطياد الثعابين وجعلها غذاء له. أي أن ملكة الثعابين تستطيع أن تقتل المجلجلة، ولكن قد يتساءل البعض عما سيجري إذا ما أصابه الارتباك؟ ماذا سيجري إذا تردد قليلا؟ ماذا سيجري إذا أمسك المجلجلة من ذيلها بدل رأسها؟ ما سيجري هو أن المجلجلة لن تتأخر في لسعه، وبحقن فيه بعض السم. ماذا سيصيب ملكة الثعابين حينها؟ حسنا، لن يصيبها مكروه، لن يقتلها ولن يؤذها ولن تشعر بالمرض. أما السبب في ذلك فهو أن ملكة الثعابين تتمتع بمناعة ضد سم المجلجلة. أعني بالمناعة أن السم الذي لدى المجلجلة لا يؤثر بها.
فعلى سبيل المثال، إذا ارتديت سترة واقية من الرصاص، ستتمتع بالمناعة ضدها، لا يمكنها أن تعبر السترة وتؤذيك.
إذا تلقيت لقاحا ضد الشلل، ستتمتع بالمناعة ضده، لا يمكن أن يصيبك بالمرض. وإذا حقنت الكلب بلقاح لداء الكلب وعضه حيوان مصاب بالمرض، لن يتأثر به، وهذا ما ينطبق على ملكة الأفاعي فهي تتمتع بمناعة ضد سم المجلجلة.
ولكن ماذا إن تعرض للسعات الثعابين الأخرى هنا في أمريكا مثل المرجانية؟ لديه مناعة أيضا، وماذا عن ذو الرأس النحاسي؟ لديه مناعة، وماذا إن لسعته حية الماء؟ لديه مناعة ضدها أيضا. وماذا إن لسعته الكوبرا؟ سيموت فورا. بلا شك لأن هذا الثعبان لا يتمتع بالمناعة ضد الثعابين التي تعيش في أراض بعيدة عن المنطقة التي يسكنها. أي أنه إذا ما تعرض للسعات الكوبرا أو حية النمر أو ثعابين أخرى من آسيا وأفريقيا وأستراليا، حيث لا تسكن ملكة الثعابين، سيموت على الفور.
أي أن هذا الثعبان يتمتع بمناعة ضد الثعابين التي تسكن هنا في الولايات المتحدة الأمريكية، وليس ضد الثعابين التي تسكن في مناطق أخرى.
والآن، بما أنه يتمتع بمناعة ضد جميع السموم الأمريكية، قد يتساءل المرء، لماذا يكترث للامساك برأس المجلجلة والإبقاء على فمها مقفلا؟ خصوصا وأنها إذا لسعته، لن يؤذه سمها. السبب الرئيسي الذي يجعله يبقي على فمها مقفلا، هو خوفه فقط من أنيابها، فللمجلجلة أنياب طويلة وحادة، حتى أن طول هذه الأنياب في الثعابين الكبيرة قد يصل إلى إنش كامل. ما يعني أنه إذا لسعته المجلجلة، ستغوص أنيابها كالإبرة إنشا كاملا في جسمها. والملكة لا تحب ذلك ولا أنت أيضا ولا أي ثعبان على الإطلاق. والحقيقة أنها إذا لسعت في مكان حساس، كأن تلسع في القلب مثلا، من المحتمل أن يسبب ذلك بموتها. أو أن تلسع في الرأس، حيث تغوص الأنياب مباشرة في الدماغ، سيكفي ذلك لقتلها بقوة الأنياب فقط دون الحاجة للسم هنا.
أي أنه يصر على الإمساك برأس المجلجلة لأنه لا يريدها أن تلسعه، فقد تقضي عليه.
أي أن ملكة الثعابين تتمتع بمناعة ضد جميع الثعابين في الولايات المتحدة، ولا يمكن لأي ثعبان أو حيوان بحجمها أو أصغر منها أن يسبب لها الأذى أو الضرر، على الإطلاق، لأن هذه الحيوانات لا تعتبر عدوة لها، بل هي غذاء لها. باستثناء حالة واحدة. هل يمكن أن تعرف ما هو الحيوان الذي يتغلب عليها رغم أنه من الحجم نفسه تقريبا؟ إنها ملكة الثعابين!
إنها الحقيقة فالثعابين تأكل بعضها البعض، تأكل بعضها، فعلا، حتى أنها تأكل عائلتها. إذا زارتها أمها في الصباح، قد تأكلها على الإفطار، وإذا زارها والدها ظهرا، تأكله على الغداء، وقد تأكل الأجداد على العشاء، وتفكر بأقاربها للحلويات. أي أنها تأكل أقاربها.
ولكن هذا الثعبان لا يمكن أن يأكل حية أكبر منه، فإذا كان طوله لا يتعدى المتر الواحد لا يمكن أن يأكل ثعبانا طوله متران. كلا، أما الثعابين التي من حجمه أو أصغر منه، فلا بد أن تصبح غذاء له.
=-=-=-=-=
جئتكم الآن بهذه السحلية الكبيرة كي ترونها، وهي تعرف بـ سكينك جزيرة سلومون العملاق. انتبه لما أقوله، السكينك هو العملاق، وليست الجزيرة. قد لا يبدو لك عملاقا، كلا، ولكن إذا أخذت حجم السحالي العادية بالاعتبار، فهو من السحالي العملاقة مقارنة بها.
لدينا أنواع من السكينك هنا في أمريكا، وإذا أردت العثور عليه هنا، من المحتمل أن تجده تحت شيء ما، فهو يحب العيش تحت لحى الشجر، وتحت أساسات المنازل القديمة، وتحت أكوام الخشب والركام، وتحت أوراق الشجر وأشياء مشابهه. أما هذه النوع من السكينك العملاق فيختلف قليلا عن السكينك الأمريكي، الذي هو أصغر حجما، ولا يتعدى طوله الثمانية إنشات، أما هذا العملاق فقد يصل طوله إلى أكثر من قدمين. أنه سحلية عملاقة فعلا.
الفارق الآخر بينهما، هو أن السكيك الأمريكي يأكل اللحوم، فعلا فهو يحب الديدان والحشرات حتى أنه يفضل طعم العنكبوت، فهو يعتبر طعمه لذيذا، أما العملاق فيجده كريها، لأنه يفضل النباتات ولا يمكن أن يأكل هذه الأشياء. فهو يعيش على الفاكهة والخضار وأوراق الشجر وما شابه ذلك.
إذا أردت العثور على هذا العملاق عليك الذهاب إلى جنوب المحيط الهادئ، إلى مجموعة جزر يسمونها جزر سلمون، وحتى إذا وصلت إلى هناك، من المحتمل ألا تجد ايا منها، أما السبب في ذلك فهو أن هذه الحيوانات لا تتنقل علنا على الأرض، ولا يمكن أن تدخل الفنادق التي تقيم أنت فيها، بل تمضي غالبية أوقاتها في أعالي القمم، تتسلق رؤوس الشجر.
ولكن العيش فوق الأشجار يأتي ببعض المشاكل، وهو أن هناك بعض الحيوانات التي تسكن هناك، وهي تعتقد أن لهذه السحلية طعم شهي، لهذا يريدون التهامها على الغداء. إذا كيف تتخلص من أعدائها؟ هل تعتقد أنها تتقن القتال؟ كلا، هذه السحالي مسالمة جدا، وكلما فكرتن في القتال، يأكلونها فورا. لن تفلح في ذلك. هل تعتقد أنها ستلجأ إلى الفرار؟ كلا، فهي بطيئة جدا، كلما حاولت الفرار، يلتهمونها أيضا. حسنا، هل تعتقد أنها ستختبئ؟ أتمنى ذلك، فإن لم تختبئ، سيأكلونها أيضا. من حسن حظه أنه يتقن التخفي جيدا، أما السبب في إتقانه ذلك، فهو شكل جلد الخارجي. قد تلاحظ بأن لونه أخضر معتدل، أي أنه شبيه جدا بملابس التمويه العسكرية، والحقيقة أن ملابس التمويه التي يستعملها الجنود، تساعدهم على الاختباء في الأدغال، دون أن يراهم الأعداء.
أما هذه الحيوان فلا يحتاج إلى الملابس، لأنه مموه بالكامل، فلديه جلد يمكنه من التخفي. فإذا ما شاهد حيوان يتسلق الشجر مثل ملكة الثعابين، يلجأ إلى ما بين أوراق الشجر ليجلس هناك بهدوء، فيتابع الثعبان مسيرته، دون أن يتمكن من رؤيته هناك.
قد يكون جالسا هناك بين أوراق الشجر حين تبدو في الأفق نسور وعقبان وطيور جارحة أخرى تحوم حول تلك الشجرة، دون أن تراه بين تلك الأوراق، على الإطلاق، أي أنه يتقن الاختباء جيدا بين الأشجار. ولكن هناك مشكلة أخرى يمكن أن تواجه فوق الأشجار، هو احتمال سقوطه، فعلا ولكن لحسن حظه أنه من أبطال العالم في تسلق الشجر، أما سبب البطولة فهو هنا، يمكن أن ننظر أولا إلى أقدامه، حيث ترى أصابع طويلة وقوية جدا، وهو يستخدمها كما نستعمل أصابنا تماما، وذلك كي يمسك بها ويتمسك بثبات، أما في نهاية كل إصبع فلديه مخلب صلب، يفيده في غرسها عميقا في الخشب ولحى الشجر، كما يغرسها الأن في يدي، إنها الحقيقة، وهكذا، فحتى لو كانت الرياح عاتية، والعواصف تضرب من الجنوب والشمال، لا يمكن أن يسقط أبدا، على الإطلاق، حتى أنه الآن يمسك بي بشدة، لدرجة أني لا أحتاج لإمساك به. يدي مفتوحة بالكامل، ومع ذلك لا أستطيع التخلص منه، حتى لو حاولت ذلك، فهو يتمتع بقدر على الإمساك ومخالب حادة جدا، وهذا ما يجعله بطل عالمي في تسلق الأشجار.
لا شك أن بعضكم يتقن تسلق الأشجار، وتعرفون أن أفضل المتسلقين على الإطلاق مثل هذه السكينك، يمكن أن يسقط على الأرض يوما أليس كذلك؟ طبعا، ألم يسبق لأحدكم أن كان على الشجرة يوما، حين داس على غصن واحد كان ضعيف جدا، وتحطم؟
تعرف ما أعنيه، عندما يتسلق المرء بسهولة وهو يستمتع، فجأة يتحطم أحد الأغصان تحته، فيسقط أرضا ويكاد يحطم قدمه أو ساعده أو حتى رأسه، إنها تجربة مؤلمة، وهذا ما قد يحدث له أيضا.
ولكنه يعرف السبل المناسبة يقي نفسه من الحوادث فوق الشجر، بالطريقة نفسها التي تتفادى فيها أنت التعرض للحوادث في السيارة. ماذا تفعل عند ركوب السيارة؟ تربط حزام الأمان طبعا أليس كذلك؟ بلا شك، وهذا ما يفعله أيضا، والحقيقة أنه لا ينسى استعماله أيدا، وهو يسميه الذيل. فإذا كان يمشي قفوق أغصان الشجر، ووجد نفسه فوق غصن ضعيف، تحطم فجأة، دون عناء، لأنه يمسك بغصن آخر في حزام الأمان لديه، ويتأرجح قليلا لأنه يعتبر ذلك مجرد لهوا يحب الاستمتاع به، ثم يعاود التسلق إلى ما كان عليه.
يمكن أن ترى بأنه حيوان يستطيع التأقلم بسهوله، على العيش فوق أعالي الشجر في جزر سلومون.
كثيرا ما أتلقى السؤال نفسه عدة مرات من الناس، وهم يستفسرون، كيف أتمكن من الإمساك به؟ دعني أخبرك شيئا. قد يفكر البعض أني أرى واحدا فوق شجرة فأتسلقها وأمسك بالسحلية لأضعها في الحقيبة وأنزل عن الشجرة بعد أن أحصل لنفسي على سكينك عملاق. ولكن المسألة لا تسير على هذا النحو، دعني أخبرك بما قد يجري هنا.
لنفترض أنك رأيت سكينك فوق شجرة، وقررت التسلق للحصول عليه، فتبدأ على الفور بتسلق الشجرة، حتى تكاد تصل إليه، فتمد أصابعك نحوه، وتوشك أن تلمس بذيله، أتعرف ما سيفعله؟ سوف يقفز، ويمسك بأوراق الشجرة المجاورة، ثم يستدير نحوك، ويلقي عليك التحية. فعلا، وقد تشعر بالمهانة، حين تجد نفسك في أعلى الشجرة تقول في نفسك أن هذا السكنيك تصرف بذكاء أكثر منك. فتنزل عن الشجرة وتتجه نحو الشجرة المجاورة، وتبدأ بالتسلق مرة أخرى، وما أن تقترب منه، فتمد إليه أصابعك، حتى تكاد تلامسه، فماذا سيفعل؟ سيقفز عن الغصن، ويتمسك بأوراق الشجرة الأولى، ثم يستدير نحوك ويلوح بيديه.
عندها ستشعر بالكراهية نحو وستقول بنفسك أنك لا تريد أن تعاود رؤيته في حياتك على الإطلاق. وقد تقول أنك لن تأخذ سكينك معك إلى البيت حتى لو أعطوك ألف دولار. تستمر غاضبا على هذا النحو حتى تصل إلى الأرض، خاصة حين ترى هذا الحيوان يجلس على غصن الشجرة يلوح بيده مستودعا، وهو يسخر منك.
فعلا فهذا حيوان متأقلم على العيش فوق أعالي الشجر في جزر سلمون. أما طريقة الإمساك به، فهي انتظار شخص يأتي فيقطع الشجرة، عندما تسقط الشجرة يسرع الناس ويمسكون بالسحلية ويضعونها في حقيبة قبل أن تعاود الصعود إلى شجرة أخرى. أي أن الإمساك بهذه السحلية صعب جدا. ولكنها معتادة جدا على العيش فوق الأشجار في جزر سلمون، وأعتقد أنك توافقني الرأي، في أنها نجحت جدا في البقاء على قيد الحياة هناك.
=-=-=-=-=--=-=
تمكنت من إحضار هذا الثعبان كي ترونه هنا، وهو عادة ما يمكن أن تراه يجول في أنحاء كليفورنيا وأوريغان، وهم يسمونه ثعبان الغوفر، الذي له الكثير من الأقارب في أمريكا، فإذا توجهت إلى شرق القارة ستجد قريبه ثعبان الصنوبر، وهو يحمل هذا اللقب لأنه يسكن غابات الصنوبر، وإذا توجهت إلى وسط القارة سوف تجد الثعبان الوقح، وهو يسكن في السهول وبين الأعشاب، وهو يحمل هذا اللقب لأنه صاحب أعلى صوت في الولايات المتحدة وهو ينفث، ويقال أن ارتفاع صوته شبيه بصوت النسر قبل أن يهاجم فريسته، لهذا يسمونه بالثعبان الوقح. وإذا استمريت بالتوجه غربا سوف تعثر على ثعبان غوفر كهذا، وهو يحمل اسمه تيمنا بحيوان صغير آخر يدب على الأرض.
تكثر ثعابين الغوفر في كليفورنيا، وعدد من الولايات الغربية، وإذا توجهت إلى الولايات الجنوبية، ستجد أن لديهم حيوان هناك يسمونه غوفر، ولكن ذلك الغوفر ليس ثعبانا، بل سلحفاة، فعلا إنها سلاحف الغوفر، وهي شهيرة بأمر بارز، هو أنها تحفر الجحور، وهي ثقوب كبيرة يبلغ طولها في بعض الأحيان ثلاثون قدما، وهي مسافة طويلة بالنسبة لسلحفاة صغيرة.
ثعابين الغوفر كهذه تحفر الجحور أيضا، لا شك أنها تمضي الكثير من وقتها في الحفر واللعب تحت الأرض، علما أن هذا ليس كل ما تحب القيام به، فهي تحب التسلق أيضا، لهذا تتسلق بعض النباتات وحتى الأشجار أيضا، ويبدو أن هذا الثعبان أخذ يتسلق يدي الآن، أي أنه حفار كبير ومتسلق أكبر.
إذا أردت العثور على هذا الثعبان يجب أن تبحث فوق الشجر وفي الثقوب أو تحت الأرض، أي أنه قد يكون في أي مكان، أما سلحفاة الغوفر، فلن تجدها إلا على الأرض أو في الحفر، لا أعتقد أنك ستعثر عليها يوما ما فوق أغصان الشجر، الطريقة الوحيدة التي يمكن أن تصل بها إلى شجرة هي عبر مصعد ما، ولا أعتقد أنها ستجد مصعدا في الغابات.
إذا يعتبر هذا الثعبان خبير في التسلق وفي الحفر أيضا، وإذا أردت العثور عليه، يجب أن تبحث في عدة أماكن مختلفة، إذ يمكن أن تجده في الصحراء وفي الجبل وفي الغابات وفي المروج والمراعي وحتى في حقول المزارع أيضا مثل حقول الذرة أو القمح وحتى في بساتين التفاح أيضا. أي أن هذا الثعبان يسكن في أماكن متعددة. أضف إلى ذلك أنه يحب تناول أنواع عديدة من الحيوانات، فهو يأكل الجرذان والفئران كغيره من الثعابين، كما يأكل السحالي ويحب طعم العصافير وبيض الطيور، كما أنه أيضا يحب أكل الأرانب.
يمكن أن ترى بأنه يحب أكل أنواع كثيرة من الحيوانات، ولكن هذا الحيوان يواجه مشكلة كبيرة، هل لك أن تعرف ما هي؟ مشكلته هي الناس، لأن الكثيرين ينظرون إليه ويعتقدون أنه حية المجلجلة، قد يبدو شبيها بها إلى حد ما، فلونه يميل إلى البني كبعض أنواع المجلجلة، وعلى ظهره بعض البقع التي تميز تلك الحية، كما أنه حين يبلغ حدا من التوتر، يهز بذيله بسرعة هائلة، حتى يسفر عنها صوت شبيه جدا بصوت ذيل المجلجلة.
لهذا حين ينظر إليه البعض يقول مباشرة يا إلهي إنها حية مجلجلة، أتعرف ماذا يفعلون؟ يبحثون عن عصى، ويعودون إليه ويضربونه بشدة على رأسه، وهم يحاولون قتله لاعتقادهم أنه مجلجلة، مع أنه لا يقارن بها، فهو ليس ثعبان سام وليس له أنياب، أنظر إليه، حتى أن ذيله لا يحمل جرسا، إنه لا يشبه المجلجلة كثيرا، ومع ذلك يصر الناس على ضربه بشدة، لمجرد اعتقادهم أنه مجلجلة، هل تعتقد أنه يحب الظهور أمام الناس، أبدا، على الإطلاق، لا يمكن أن يحب الظهور أمام شخص يضربه على رأسه كلما رآه، بل تجده يصرخ كفى دعني وشأني ابتعد عني، هل أبدو لك طبلا. هذا ما يود أن قوله، لهذا لا يحب أن يقترب منه أحد. ما الذي يمكن أن يفعله إذا ما اقترب منه شخص ما؟
أتعرف ماذا يفعل، لا شك أنه يحاول إخافته، لهذا يقوم أولا بمد رأسه وعنقه إلى الأمام، ما يجعله يبدو مخيفا وشريرا، لينفث بعدها ويطلق لسانه، ويحرك ذيله بسرعة هائلة، عندما يفعل كل ذلك معا عادة ما ينظر الناس إليه بخوف ويصرخون(.!.) ويفرون بعيدا. ولكنا أحيانا ما نجد شخصا لا يخاف، بل يبقى في مكانه، ينظر إلى ثعبان الغوفر وهو يقول في نفسه: يا إلهي، إنه جميل جدا. فيبادله الثعبان النظرة وهو يفكر: يا إلهي ، لدي مشكلة هنا، فيقفز بعدها ويلسع، كل من يحيط به .
ربما يقول أحدكم الآن أنه لن يفر منه ولن يخاف منه، لأنه ثعبان صغير لديه فم صغير وأسنانه صغيرة، ليس فيه سم ولا أنياب، لا يمكن أن يؤذيني حتى ولو لسعني، ولكن هل تعلم؟ هذا ثعبان غوفر صغير، وقد يبلغ طوله عند الكبر ثمانية أقدام. وعندما يقفز ثعبان بهذا الحجم ويلسع، يجب أن تحاذر جدا.
إذا خرجت يوما ما إلى كليفورنيا في إجازة، أو إذا كنت تسكن هناك، ورأيت ثعبان غوفر، ينفث ويمد لسانة ويهز ذيله، عليك بالهرب، لا تنتظر حتى يقفز ويلسع، فعندما يفعل ذلك، قد يفوت الأوان.








(King Snake) أفعى من عائلة Colubridae ورتبة Squamata تعيش في غابات الصنوبر والأراضي دائمة الخضرة والغابات الجافة، والمروج، ذات الأشجار الخفيفة ويكثر وجودها في الولايات المتحدة والمكسيك. تنشط صباحاً وفي فترة بعد الظهر، وتمضي معظم وقتها على الأرض، تقتات بالطيور الصغيرة، والقوارض والأفاعي والسحالي، أفعى الملك قوية إذ انها قادرة على خنق فريستها قبل ان تبتلعها. تضع الانثى بيضها خلال الصيف، وبعد شهرين أو ثلاثة أشهر تفقس البيوض، لهذه الأفعى رأس صغير لا يمكن تمييزه عن الرقبة بوضوح، وللعين بؤبؤ دائري وللجسم حراشف ناعمة، أما لونها فهو قريب جداً من لون المناطق التي تعيش فيها، لكن اللون الأساسي لها هو البني أو الأسود، مع حلقات وخطوط بيضاء.




















عرض البوم صور حازم محمد   رد مع اقتباس
قديم 28-07-2010, 04:55 PM   المشاركة رقم: 5
المعلومات
الكاتب:
حازم محمد
اللقب:
مشرف قسم الحاسب الآلي
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حازم محمد

البيانات
التسجيل: Sep 2009
العضوية: 314
الدولة: مصر أم الدنيا
العمر: 19
المشاركات: 2,317
بمعدل : 1.29 يوميا
معدل التقييم: 53
نقاط التقييم: 93
حازم محمد will become famous soon enough

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حازم محمد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى حازم محمد

كاتب الموضوع : حازم محمد المنتدى : قسم الموسوعات
افتراضي حية الغوفر


حية الغوفر






لا شك أنك شاهدت هذا الثعبان من قبل، إنه ثعبان الغوفر، سنتعرف عبر هذه الحية اليوم عن لسعات الثعابين الغير سامة. نعرف أولا أن حية الغوفر لا تطلق السم وليس لها أنياب. لهذا يعتقد البعض أن الثعابين التي لا تتمتع باسم وليس لها أنياب لا يمكن أن تلسع، إلا أن هذا تفكير خاطئ تماما. الصحيح هو أنه بإمكان أي ثعبان أن يلسع إذا وجد سببا لذلك.
عادة ما تلسع الحية عدوه وتتركه على الفور، إلا أنك أحيانا ما ترى ثعابين تعض على خصمها ولا تتركه بعدها. وغالبا ما تكون هذه المسألة مجرد حادثة لا أكثر، فهي ربما عالقة، إنها الحقيقة.
تتمتع الثعابين بأسنان حادة ومنحنية ، أي أنها تميل إلى داخل فم الحية، لهذا أحيانا ما تسعى الحية للسع شخص ما، ولكن فمها يعلق في المكان الذي تعضه، ولا تستطيع الإفلات منه، مع أن الثعبان يحاول جاهدا تخليص أسنانه ولكنه لا يستطيع ذلك. ما يعني أن على المرء أن يدفع فم الثعبان لاحتواء ساعده مثلا، لتخليص أسنانه، وهكذا يمكن أن يرفعه من هناك بهدوء. ليتخلص بذلك منه ويتخلص المرء من أسنانه، وهكذا يشعر الطرفان بالارتياح.
والآن ماذا ستفعل إذا لسعك ثعبان غير سام مثل حية الغوفر؟ مبدئيا عليك أن تعامل اللسعة كأي جرح خارجي عادي، وذلك بأن تغسله جيدا بالماء والصابون، ثم تغطيه بمضاد للالتهابات. قد يتساءل البعض، لماذا أحتاج للمضاد مع أنه ليس ساما؟ والإجابة على ذلك هي أن مضاد الالتهابات لا يفعل شيئا ضد السم، ولكن السبب في استعماله هو أن لبعض الثعابين أفواه قذرة، وأنا لا أعني هنا أنها تتفوه بكلمات بذيئة، بل أعني أن في فمها الكثير من الجراثيم والأوساخ، وعندما تلسعك، وتجرحك، يمكن للجراثيم والأوساخ أن تدخل في الجرح، لهذا سوف يلتهب، ولكن إذا وضعت المضاد الحيوي، ستتخلص من هذا الاحتمال دون أن تقلق بشأنه.
وإذا نزف الجرح قليلا ضع شاشة معقمة عليه، وانس الأمر كليا. هذا كل ما يجب أن تفعله بالنسبة للثعابين العادية الغير سامة. أما إذا تعرضت للسعة ثعبان كبير مثل البوا أو الحية العاصرة، من المحتمل أن يكون الجرح بليغا، وإذا لم تتمكن من وقف النزيف ولم الجرح، من الأفضل أن تذهب إلى الطبيب، الذي سيقرر ما إذا كنت تحتاج إلى بعض القطب أو حتى إلى إبرة وقائية على اعتبار أن الجرح عميق ولا داعي للمخاطرة. لهذا إن كان لا بد من زيارة الطبيب أخذا بالاعتبار أن الجرح أكبر من أن تحتمله، من الأفضل أن تفعل ذلك. ولكن بالنسبة لغالبية لسعات الثعابين الغير سامة، ما عليك إلا أن تغسل الجرح بالماء والصابون ووضع المضاد الحيوي، ثم تغطيه بالشاش، لتكون على ما يرام.
قد يتساءل البعض، كيف لي أن أعرف ما إذا كان الثعبان الذي يلسعني سام أم لا؟ هل هناك علامة مميزة أستطيع أن أميز الحية السامة فيها عن الحية الغير سامة؟ هل يمكن أن أتعرف على بعض الفوارق؟
لسوء الحظ هناك علامتين فارقتين تجدهما لدى الثعابين السامة دون أن تجدهما لدى الثعابين الغير سامة. وهي، السم والأنياب. وهذا ما يجعلها ثعابين سامة.
ولكن كيف تتبين ذلك؟ لا يمكن أن تقترب من الثعبان، وتفتح فمه لترى إن كان فيه أنياب. لأنك حينها ستتورط في مشكلة كبيرة. لا يمكن اتباع هذه الطريقة للتأكد مما إذا كان الثعبان سام أم لا. ولا يمكن أن تعرف ما إذا كان الثعبان سام من شكل رأسه، ولا يمكن أن تعرف ذلك من شكل عيناه، حتى أنك لا يمكن أن تتأكد مما إذا كانت الحية مجلجلة، من الجرس الذي في ذيلها، على اعتبار أن ذيل المجلجلة ينقطع في كثير من الأحيان. أي أن عدم وجود الجرس على ذيلها لا يعني أنها ليست مجلجلة، بل هي مجلجلة قطع ذيلها منذ بعض الوقت.
يجب أن تتعرف إذا على نوع الثعابين السامة التي تسكن في المنطقة التي أنت فيها، فمثلا إن أردت الخروج في إجازة إلى مكان ما أو إذا أردت التعرف على أنواع الثعابين التي تعشش في الجوار.
ما عليك سوى الحصول على كتاب كهذا تماما، اسمه دليل الحقول، وهو يحتوي على صور لجميع الثعابين، ويحتوي على معلومات عن كل منها. وهكذا يمكن أن تتعرف من خلاله على نوع الثعابين التي تسكن في تلك المنطقة، المجاورة لمنزلك. الكتاب مرفق بالصور ليمكنك على التعرف عليها حين تراها، وقراءة المعلومات عنها يساعدك على جحورها ومتى تنشط. فإذا علمت أن هناك ثعبان يسكن في المستنقعات المجاورة، ولكنه لا يخرج إلا في الليل، لا تذهب إلى المستنقع في الليل، كي تتفادى الثعبان بالكامل. لهذا عليك الحصول على دليل الحقول، كي تتعرف على ملامح الثعابين، ومواصفاتها وأين تسكن وكيفية الابتعاد عنها.
لدينا في الولايات المتحدة ثلاثة مجموعات من الثعابين السامة. لدينا أولا البيت فايبر، وهي تشمل المجلجلة، ونحاسية الرأس ومائية الموكاسين.
أما المجموعة الثانية من الثعابين السامة، فهي الإيلابيد، وهي فصيلة تحتوي على ثعبان واحد يعرف بالمرجاني.
عندما تخرج من القارة الأمريكية لتصل إلى الهند أو أفريقيا وأستراليا، تجد أنواع أخرى من هذه الفصيلة مثل الكوبرا والتيتان والمامبا وثعبان النمر، والعديد العديد منها، أما في أمريكا فليس لدينا من هذه الفصيلة إلا الثعبان المرجاني.
أما المجموعة الثالثة من الثعابين السامة في أمريكا، فهي ثعابين الأنياب الخلفية، ولدينا نماذج عنها في حية الفاين وحية لاير. وهي ثعابين أنيابها في مؤخرة الفم، عادة ما تتغذى على السحالي، وقلما تسبب المشاكل للبشر. قلما تلسع شخصا ما وقلما سمعنا عنها تلسع إنسانا في مكان هنا. لهذا لن نسهب في الحديث عن ثعابين الأنياب الخلفية، لأنها في أمريكا ليست خطيرة أما في بلدان أخرى فهي تختلف تماما، مع أنها لا تسبب المشاكل هنا. لهذا سوف نركز الحديث اليوم عن لسعات الثعابين السامة من فصيلتي البيت فايبر، ومن الإلابيد.
بعد أن علمنا بأن لسعة الثعابين الغير سامة، لا تسبب مشكلة على الإطلاق، أما لسعات الثعابين السامة، فهي مسألة تختلف تماما.
=-=-=-=-=-=-=
سوف نستعمل الحية المجلجلة، للتحدث عن فصيلة البيت فايبر. نعرف أولا أن هذه الفصيلة تشتمل على ثلاثة أنواع، هي المجلجلة، ومائة موكاسين، ونحاسية الرأس. نعلم أن بين هذه الأنواع الثلاثة أمر واحد مشترك، أولا أن لجميعها ثقوب. يعني أن لكل منها ثقبين على الجانبين الأيمن والأيسر من الوجه، وهما بين العينين والأنف.
هذه الثقوب ليست أنفا مضافا أو آذان أو ما شابه ذلك، بل هو عضو لقياس الحرارة. تعتمد البيت فايبر على هذه الثقوب لعثور على الحيوانات وسط الظلام الحالك، بمجرد التقاط حرارة جسمها. وهذه مسألة دقيقة ولكنها لا تصلح إلا إذا كان الحيوان قريبا. أي أنه لن يعثر على حيوان في الجانب الآخر من ملعب كرة القدم باستخدام الثقوب، بل عليه أن يكون قريبا منه لقياسه.
الميزة الأخرى لهذه الثعابين، هي أنها تتمتع جميعا بأنياب طويلة جدا، لدرجة أنها تنطوي في سقف فمها، وبما أن أفواه الثعابين هذه كبيرة لا بد أن تكون الأنياب طويلة جدا.
أنياب جميع ثعابين فصيلة بيت فايبر مجوفة، وهي ترتبط بغدد السم عبر أنابيب. وعندما يقرر أحد هذه الثعابين أن يلسعك، يفتح فمه قدر المستطاع، حتى تبرز الأنياب المطوية في سقف فمه إلى الأمام, وتتخذ موقعا لها، ليقوم بعدها بغرزها في خصمه، أي أن الثعبان هنا لا يعض، بل يلسع بأنيابه، التي يحقن من خلالها السم. لو أن الأنياب لم تكن مطوية في أعلى الفم، لعض نفسه كلما حاول فتح فمه، لهذا لا بد من بقائها مطوية هناك، لأنها طويلة جدا ولولا ذلك لما تمكنت من إقفال فمها أيضا.
الميزة التالية، هي أن لديها رأس على شكل قوسي، كما أن حدقات عيناها عمودية شبيهة بعينا القط.
جميعنا يعرف أن بعض ثعابين هذه الفصيلة كالنحاسية والمائية، لا تتمتع بأجراس في ذيلها على غرار المجلجلة، إلا أنها جميعا تحرك ذيلها بسرعة كبيرة عندما تصاب بالتوتر أو الخوف، وهذه ردة فعل مشتركة لديها جميعا تجاه الخطر. أي أنها جميعا تنفض ذيلها، إلا أن المجلجلة وحدها التي تثير الجلبة.
لنمعن النظر قليلا في هذا المخلوق حي نتعرف على عناصر أخرى تميز البيت فايبر. أو لدى هذه الثعابين جميعا أنياب وسموم، كما أن سمها قوي بما يكفي لقتل إنسان. أي أنها ثعابين خطيرة. حتى أصغر ثعابين البيت فايبر على الإطلاق، تولد بالسم في أنيابها، كما أنها تلسع بعد ثانية من ولادتها، أي أنها خطيرة منذ الولادة.
إذا كنت تمشي في مكان ما وتتوقع أن يحميك الحذاء من لسعة ثعبان كالمجلجلة والنحاسية أو المائية، فأنت على خطأ، لأن الحذاء لن ينفعك، فأنياب هذه الثعابين تخترق حتى الحذاء العسكري، فلا تتوقع من حذاؤك أي حماية. فهو لا يكفي.
قد يتساءل البعض بالقول: يا إلهي،ماذا سأفعل إذا لسعتني المجلجلة؟ وهل ستلسعني مرة واحدة وترحل أم أنها ستكرر ذلك مرة بعد أخرى بعد أخرى؟ ولكن هل تعلم أنها من المحتمل أن تلسعك أكثر من مرة، أما إذا غادرت المكان بعد أن تلسعك، ليس من عادتها المطاردة، أو أن تمنعك من الفرار، تذكر أنها لم تفعل ذلك رغبة في التقرب منك على الإطلاق، بل يريدك أن ترحل، فإذا ما لسعتك، أول ما يجب أن تفعله هو الرحيل كي لا تلسعك من جديد.
عندما تلسع هذه الحية، تحكم سيطرتها على كمية السم الذي تدسه، إذ يمكنها أن تخفف الجرعة قليلا، كما تستطيع أن تضاعف الجرعة عدة مرات، كما يمكن أن تلسع دون تدس السم على الإطلاق، وهذا ما يسمونه باللسعة الجافة.
ولكن عدم دس السم لا يعني بالضرورة أنك لن تتألم، تذكر أن أنياب هذا الثعبان الطويلة والحادة ستغرز في الجسم. كما أن السم لن ينفذ لديه مهما كرر لسعاته، لا تعتقد أنه إن فعل ذلك مرة لن يبقى لديه المزيد من السم، بل يمكنه أن يلسع مرة بعد أخرى، ويحتفظ بمزيد من السم لديه، فهو لا ينفذ أبدا، فلديه مخزون كبير من السم.
لا أريد بذلك أن أخيف أحدا من المجلجلة، لأنها في الحقيقة تخاف من الإنسان أكثر مما يخاف هو منها، صدق أو لا تصدق.
لنفترض أن بيت فايبر صادفتك يوما مثل المجلجلة، كهذه تماما، من المحتمل أن تصرخ على الفور قائلا: يا إلهي إنها المجلجلة! تأكد أنها في المقابل سيصرخ على طريقتها أيضا: يا إلهي، هذا شاب بشع! وحينها ينطلق كل منكما في اتجاهين معاكسين، ولا شك أن ذلك في صالحكما معا.
أي أن ما يحدث هنا هو أنك إذا ابتعدت عن الثعبان سيبتعد عنك هو بدوره، وسيكون كل منكما على ما يرام.
أما إذا تعرضت للسعة البيت فايبر فأنت في وضع خطير جدا، لأنه يدس سما يلقبونه علميا إيموتوكسيك، وهون يهاجم الكريات الحمر، وإذا دمرت الكريات الحر، يموت المرء على الفور. إنه سم خطير.
لسعة الثعبان هذه ليست خطيرة فحسب بل هي مؤلمة، قد يشعر المرء وكأن لهبا يشتعل في أرجاء جسمه دون توقف. كما أن مكانه يتورم حالا، فإذا لسع المرء في إصبعه ينتفخ حتى يصبح بحجم رسغه، كما يغلب اللون الشاحب على الجلد، وكأنه تعرض لحرق عميق. أي أن لسعة أي من ثعابين فصيلة البيت فايبر هي خطيرة ومؤلمة جدا.
=-=-=-=-=-=-=
جئت إليكم بثعبان ألبينو كوبرا لنتعرف من خلاله على فصيلة إلابيد من الثعابين السامة.
ربما يتذكر البعض بأني تحدثت عن وجود حيوان واحد من هذه الفصيلة هنا في أمريكا، وهي الحية المرجانية. هناك فارق كبير بين فصيلتي البيت فايبر والإيلابيد. أولا أن ليس لجميع أنواع الإيلابيد سواء الكوبرا أو المرجانية، ليس لها ثقوب، كما هو حال ثعابين البيت فايبر. ليس لديها عضو يتحسس السخونة. يكمن الفارق الآخر بينها في الأنياب. فأنياب الكوبرا والمرجانية وثعابين الإيلابيد الأخرى تسمى بأنياب ثابتة، أي أنها ليست معلقة أو مطوية في سقف الفم، كما أنها قصيرة جدا. وحتى للكوبرا الهائلة الحجم، أنياب قصيرة، وإلا لعضت نفسها عندما تقفل فمها، وما كان هذا ليسرها أبدا.
الفارق الآخر بين فصيلتي الإيلابيد والبيت فايبر، هو أن الأولى لا تتمتع برأس قوسي الشكل كالثانية، بل هو استمرارية لعنقها.
وإذا نظرت في عيناها سترى أن حلقتي عيناها مستديرتان كعيون البشر، أي أنها لا تشبه عينا القط كثعابين فصيلة البيت فايبر.
كما أنها لا تهز ذيلها كثيرا، قد تفعل ذلك أحيانا عندما ينتابها الغضب، ولكن ذلك لا يميزها كثعابين إيلابيد، كما هو الحال بالنسبة للبيت فايبر.
لنفترض أن أحد ثعابين الإيلابيد مثل الكوبرا أو المرجانية لسعتك، ستكون بوضع خطير جدا. لا شك أن سمها يختلف عن ثعابين البيت فايبر، إذ يطلقون عليه نيوروتوكسيك، لأنه يهاجم الأعصاب، أي أنها إذا لسعت في الساق ستعطل الأعصاب فيها وتعطبها، كي لا تتحرك أبدا. إذا لسعت في الصدر، ستضرب أعصاب القلب والرئتين، ماذا سيحدث بعدها، سيتوقف القلب عن الخفقان، وتتوقف الرئتان عن التنفس، ما يؤدي إلى الموت.
صحيح أنه نوع مختلف من السم ولكنه سم خطير جدا. كما أن سم هذه الثعابين لا يسبب الكثير من الألم كما هو الحال مع البيت فايبر التي تسبب آلام حادة جدا. لأن السم يهاجم الأعصاب، لا يشعر المرء بكثير من الألم.
كما لا تشهد الكثير من التورم، ولا يتعرض الجلد إلى حالة من الشحوب والالتهاب وكأنه تعرض لحروق عميقة، كما يحدث في لسعات البيت فايبر.
أي أن ردة الفعل هنا تجاه السم تختلف بين لسعة الثعابين من كلا الفصيلتين.
ولكن دعني أعطيك فكرة عن قوة هذا السم. سأعطي مثال على ذلك، وهو أن قطرة واحدة من سم الكوبرا الملكية، كفيلة بقتل خمس وعشرين إنسان راشد! لا شك أنه سم قوي.
كما أنه الكائن الوحيد بعد الإنسان، القادر على قتل ذكر فيل كبير الحجم. وذلك بفضل قوة سمه. ما على الكوبرا الملكية التي يصل طولها إلى ستة عشر قدم، ما عليها إلا أن تلسع الفيل في المكان المناسب، إذ لا يمكن أن تغرس أنيابها القصيرة إلا بين مخالبها وقدمه، كما يمكن أن تنال منه بلسعة في أقصى نقطة في الخرطوم، وإلا فإن جلده سميك جدا لا يمكن لأنيابها أن تعبره. أما إذا أصبت طرف الخرطوم، أو تلك المنطقة خلف مخلبه، يمكن أن تقضي على ذكر الفيل الهائل، ذلك أنها تتمتع بسم قوي جدا.
والآن سأخذ الكوبرا بعيدا، وأتركها تتجول في أرجاء عالم الزواحف. لأقوم بعد ذلك فورا، بإحضار بعض الأشياء التي أريدك أن تراها. لأني أريد أن أتحدث قليلا عن سبل علاج لسعات الثعابين. وسنسب الحديث عن الإسعافات المنزلية التي عادة ما يلجأ إليها الناس عندما تلسعهم الثعابين .
=-=-=-=-=
سنتعرف الآن على الإسعافات المنزلية التي يستعملها الناس منذ آلاف السنين لمعالجة لسعات الثعابين. لا شك أن الكحول هو من سبل العلاج القديمة، كان الناس يعتقدون خطأ أن تجرعه يمكن أن يحرق السم الذي في الجسد، وقد تبين أنه لا يفعل ذلك على الإطلاق، بل يتولى نشر السم في أرجاء الجسم بسرعة أكبر، ما يجعل الكحول علاجا منزليا خطيرا يزيد المشكلة تفاقما، لا ينصح به أبدا.
يلجأ البعض لاستعمال الخل، الذي يصبونه على الجرح اعتقادا منهم بأنه يفتك بالسم، ولكن هذه الوسيلة لا تصلح أيضا. حتى أن البعض فكر بشيء بسيط كالملح، على اعتبار أن رش القليل منه على الجرح، ليحلل السم بالكامل، إلى أن تبين أن لا جدوى من هذه الوصفة أيضا.
كما اعتقد الكثيرون لفترة طويلة، أنه يمكن مضغ التبغ لبعض الوقت، ثم وضعه مباشرة على الجرح، ظنا منهم بأن ذلك سيمتص السم مباشرة ويسحبه من الشرايين. ولكن هذه الوصفة لم تعط أي نتيجة.
ثم لجأ الناس إلى طرق إبداعية أخرى، وهي مدهشة فعلا، كان البعض يدعو للحصول على دجاجة ميتة، لوضعها على الجرح، كي تتولى امتصاص السم. ألا ترى في ذلك بعض الغرابة فعلا؟ والأسوأ من ذلك أن البعض كان يعتقد أن وضع ضفدعة ميتة، على جرح اللسعة، سيفي بامتصاص السم. ولكن لا، لم يجد ذلك نفعا، مع أنه مثير للسخرية.
أي أن لدينا الكثير من الإسعافات المنزلية التي لم تصلح إطلاقا، كما أن بعضها كان بالغ الخطورة. بعد ذلك انتقل الناس إلى ما يعرف بالإسعافات الأولية. من بين هذه الإسعافات، أنك إذا تعرضت للسعة سامة في يدك، عليك أن تأتي بقطعة حبل تربطها عند الرسغ كي تقطع سيل الدم. علما أنك إذا منعت تفق الدم لفترة طويلة، ستشل اليد، أي أن هذا لن يخرج السم، أي أن أحدا لا ينصح اليوم باتباع هذه الإسعافات بعد الآن، على اعتبار أنها لا تحول دون انتشار السم في أرجاء الجسم، ما يعني أن هذا لن يغير في الأمر شيئا.
ولا شك أن أحد الإسعافات الأولية القديمة والشهيرة، هو الإمساك بالسكين القديم والحاد، كي تجرح به منطقة لسعة الثعبان، لتمتص بعدها السم من هناك. قد يصلح ذلك لبعض الأفلام، أما في الواقع، فإن هذا لن يخرج أي سم الإطلاق، كل ما تفعله في ذلك هو إضافة بعض الجروح بالسكين، أي أنك لن تخرج الكثير من السم عبر هذه الطريقة ، بحيث تغير في الأمر شيئا. وهكذا لا داعي إلى اللجوء لأي من هذه الإسعافات الأولية أيضا. كل ما يجب أن تفعله في حال لسعتك حية سامة، هو الحفاظ على الهدوء التام، وإذا كان معك شخص ما من الأفضل أن تعتمد عليه في الذهاب إلى المستشفى بأسرع ما يمكن. عندما تصل إلى غرفة الطوارئ سيكشف عليك الطبيب ويعتمد على مضاد للسم هو الأنتي فينوم، إنه الدواء الكفيل بالقضاء على السم في الجسم، بل هو الدواء الوحيد الذي يمكن أن يساعدك إذا ما تعرضت للسعة ثعبان سام.
وهكذا إذا تعرضت للسع، اهدأ تماما واذهب إلى المستشفى ودع الطبيب يتولى علاج هذه المشكلة، لا داعي لأن تحاول معالجة الأمر بنفسك.
آمل أن تكون قد تعلمت الكثير عن لسعات الثعابين، وأن تعلم أن لسعات الثعابين الغير سامة تعالج بالماء والصابون وبعض المضادات الحيوية، وبعض الشاش إذا أردت، وأنسى الأمر. أما الثعابين السامة فهي أشد خطورة بكثير ، لهذا لا بد من الطبيب، ومن مضاد للسم، هو الأنتي فينوم.




















عرض البوم صور حازم محمد   رد مع اقتباس
قديم 28-07-2010, 04:59 PM   المشاركة رقم: 6
المعلومات
الكاتب:
حازم محمد
اللقب:
مشرف قسم الحاسب الآلي
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حازم محمد

البيانات
التسجيل: Sep 2009
العضوية: 314
الدولة: مصر أم الدنيا
العمر: 19
المشاركات: 2,317
بمعدل : 1.29 يوميا
معدل التقييم: 53
نقاط التقييم: 93
حازم محمد will become famous soon enough

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حازم محمد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى حازم محمد

كاتب الموضوع : حازم محمد المنتدى : قسم الموسوعات
افتراضي الأفعى الأنفية


الأفعى الأنفية












أريد أن اطرح عليكم سؤالا، هل يمكن أن تخبروني أي نوع من الثعابين هذا؟ لا بد أن بعضكم ينظر إليه وهو يقول لا بد أنها المجلجلة. وهي فعلا تبدو هكذا، قد لا يتأكد بعضكم الآن أي نوع من المجلجلة هي تحديدا ولكنها شبيهة جدا بالمجلجلة دون شك. المهم أن نلقي نظرة قريبة عليها كي نعرف ما هي تحديدا.
إذا تأملنا بالرأس سنلاحظ أنه قوسي الشكل وهو عادة ما يميز رأس المجلجلة، كما يمكن أن ترى بأنها تميل إلى اللون البني ما يتوافق مع غالبية الثعابين المجلجلة، أما البقع فهي بشكل معينات تميز الكثير من هذه الثعابين أيضا، أي أنها حتى الآن تبدو شبيهة جدا بالمجلجلة.
ولكن لنمعن النظر أكثر، إذا تأملنا في الوجه سنلاحظ أن فيه مسألة غريبة، تذكر أن المجلجلة من فصيلة البيت فايبر، أي أن لها ثقبين صغيرين في الوجه بين العينين والأنف، وهي ثقوب حساسة تساعدها في العثور على فريستها وسط الظلام الحالك، من خلال سخونتها، إذا تأملنا بوجه هذا الثعبان، لن نجد الثقوب، أليس هذا غريبا؟ وإذا نظرنا إلى عيناها سنلاحظ أنها مستديرة تماما، علما أن للمجلجلة عينان شبيهتان بعيني القط، وهذه مسألة غريبة أخرى. لننظر إلى الذيل، يمكن أن تلاحظ أن لا جرس فيه، علما أن هذه ليست علامة فارقه، على اعتبار أن ذيل المجلجلة معرض للقطع باستمرار، أي أن هذه ليست حجة وافية. أما الثقبين، وشكل العينين المستديرين تماما، يؤكد بوضوح تام أنها ليست مجلجلة، مع أنها شبيهة جدا بها.
إنها نوع مختلف إذا، ولديها عدة أسماء، من بينها الأفعى المنتشرة، و الأفعى الهبة، والأفعى النافثة، وأفعى الرمال النافثة.
ولكن أكثر الأسماء شهرة لها هو الأفعى الأنفية. قد يبدو الاسم غريبا بعض الشيء ولكن إذا تأملت بوجه الثعبان عن قرب يمكن أن ترى أن الأنف لديها بارز بعض الشيء، ما يبرر التسمية إلى حد ما، رغم أنها غريبة نسبيا. نعلم أن هذه الأفعى تسكن في أمريكا، وهي تنتمي إلى ثلاثة مجموعة من فصيلتها تسكن في عدة مناطق من الولايات المتحدة، فلدينا مثلا الغربية منها والشرقية والجنوبية أيضا. رغم ذلك فإن جميعها معتاد على الإقامة في الأجواء نفسها تقريبا، فهي تفضل المناطق الرملية إجمالا، قد تكون هذه كثب من الرمال أو رمال في المزارع، أو رمال جافة على ضفاف الأنهر، ولكنها عادة ما تحب العيش وسط الرمال.
لا تحتاج هذه الأفعى إلى نخبة متنوعة من الحيوانات التي تتغذى عليها كبعض أنواع الثعابين، فهي تعيش على بعض الحشرات التي تلتقطها هنا وهناك، مع أنها قد تأكل أحيانا بعض الفئران أو السحالي، ولكن أكثر ما تستمتع بأكله الضفادع، يبدو أنها تحب طعم الضفادع. والمقصود هنا هو نوع الضفادع التي تعيش في الأنهر وهي مغطاة بالطحالب، قد لا يرغب أي منا بطبق كهذا أما هذه الأفعى فتعتبره طعاما شهيا.
الجميع يعرف أن اصطياد الضفادع صعب جدا، وهي لا تحب أن يأكلها أحد، لهذا فهي تتبع أسلوبا مميزا للدفاع عن نفسها، فإذا أراد حيوان ذلك، تلجأ إلى نفخ نفسها، لا أعني أن تنتفخ وتطير كالبالونات، فلم يسبق لأحد أن شاهد ضفدع يطير، ولكنها تنتفخ وهي في مكانها، أي أن الضفدعة تنتظر حتى يضعها الحيوان في فمه، ثم تنتفخ كالبالون، ليجد الحيوان فمه منتفخا حتى يكاد الهواء يخرج من خديه وعينيه لا يمكن أن يتنفس أو يبتلع أو يفعل شيئا على الإطلاق، بل يصاب بالارتباك بعد أن تنتفخ الضفدعة إلى أقصاها وتعلق في فمه. ما يجعله يقذف الضفدعة من فمه ويقرر ألا يعاود أكلها في حياته، فتنطلق الضفدعة مبتعدة وهي تسخر من لحيوان الذي يحاول أكلها.
أما هذه الأفعى فقد توصلت لإلى طريقة لأكل الضفادع، كل ما تقوم به هو وضع الضفدعة في فمها مثل باقي الحيوانات، فتنتفخ الضفدعة كالبالون، كما تفعل دائما، ولكن في مؤخرة فم هذه الأفعى هناك أسنان حادة وطويلة جدا، تستعمله لتحطيم الضفدعة بالكامل، حتى تنفجر، تماما كما ينفجر البالون برأس دبوس صغير، حين يحدث ذلك تتقلص الضفدعة، ويتمكن الثعبان من ابتلاعها. أي أن هذه الأفعى معتادة على أكل وابتلاع الضفادع، كما أنها تتقن العثور على الضفادع، خصوصا وأن هذه تحب الاختباء، وذلك باللجوء إلى ما تحت الرمال، حيث تجلس وتستمتع بالبرودة، أما هذه الثعابين فهي معتادة على ذلك، وبفضل مزاياه ونعومة جلدها وأنفها المميز، تتمكن من السباحة تحت الرمال، وما تكتشف مكان الضفدعة، حتى تسعى للوصول إليها، ثم تتلقفها في الفم، لتنتفخ على الفور، فتستخدم الأسنان الحاجة لتحطيمها وابتلاعها. أي أنها ليست مجهزة لأكل الضفادع فقط بل وللعثور عليها أيضا، وبما أنها خبيرة بأكل الضفادع، يعني ذلك أنها تستمتع جدا بطعمها.
إلى جانب اللقب الشائع الذي تشتهر فيه الأفعى الأنفية قلنا أن لها عدة أسماء أخرى، ومن بينها الأفاعي المنتشرة. وقد يتساءل البعض من أين جاءوا بهذا اللقب؟ أعرف لماذا يسمونها الأنفية أما المنتشرة فيبدو لقبا غريبا. ولكنها تحمل هذا الاسم من الطريقة الغريبة التي تفر فيها من العدو. نعلم أن غالبية الحيوانات تعتمد على ثلاث طرق لمواجهة خصمها، فإما أن تتخفى أو أن تفر منها أو تصمد للقتال. أما هذه الأفعى فلا تتبع أي من هذه السبل بل تلجأ إلى إخافة خصمها، وهي تقوم باستعراض للقوة. إليك الطريقة التي يتبعها.
لنفترض أنك تسير يوما في حقل من الرمال، لترى فجأة هذه الأفعى تتنزه هناك، لتفكر في نفسك أنها قد تصلح لتكون حيوان أليف، وتصر على الانقضاض عليها والإمساك بها ووضعها في كيس وأخذها إلى البيت كي تضعها في قفص جميل، وتسميها فريد، رائع. تسرع نحوها وتحاول الإمساك بفريد العتيد، لترى أنه يرفع رأسه عن الأرض فجأة، ويدفعه إلى الأمام على طريقة ثعابين الكوبرا، ويأخذ بمد لسانه وينفث ويهاجمك مرة بعد أخرى بعد أخرى، كلما استطاع ذلك، ولكن إذا تأملت به مليا وهو يفعل كل هذه الحركات الاستعراضية، سوف تلاحظ مسألة هامة، سترى أن فمه مغلقا! هل يمكن أن تعض أحدا بفم مقفل؟ لا يمكن أبدا، يعني ذلك بوضوح أنه لا يحاول أن يعضك، بل يريد إخافتك. أما إن لم يجديه عرض العضلات نفعا ولم تتركه وشأنه، سوف يلجأ إلى الخطة الثانية، بماذا تكمن هذه الخطة؟ تكمن بالاستلقاء على ظهره، والاسترخاء الكامل مدعيا الموت. فهو يعرف أنك لن تقبل بحية ميتة في القفص على الإطلاق، أما إذا حاولت أن تعيده إلى وضعه الطبيعي على بطنه، سيقفز مباشرة ويستلقي على ظهره، فهو يعلم بأن الأفاعي الميتة تقلب على ظهرها ويصر على إقناعك بأنه ميت. لا شك أنها طريقة سخيفة بالتخلص من الأعداء، ولكنها تفي بالغرض بالنسبة لهذه الأفعى.
=-=-=-=-=-=
دعني أطرح هذا السؤال: هل يمكن لأحدكم أن يخبرني ما هو هذا الحيوان؟ قد يبدأ بعضكم بالتفكير وهو ينظر إليه أنه نوع غريب من الثعابين، آمل ألا يحدث ذلك فالجميع يعرف أن الثعابين جميعها طويلة ونحيلة ليس لها قوائم، أما هذا فهو قصير وله قوائم أربع، أي أنه ليس ثعبان، قد يعتقد البعض أنه سحلية، ولكن لا فللسحالي أذيال طويلة، أما هذا فله ذيل قصير جدا. ما رأيك بالتمساح؟ هل تعتقد أنه من التماسيح؟ كلا فللتمساح فك طويل يحتوي على الكثير من الأسنان، أما هذا فله فم صغير وليس فيه أسنان. أي أنه ليس تمساحا، هل تعرف ما يعنيه ذلك؟ إن كان من الزواحف، لا بد أن يكون سلحفاة، وهذا ما هو فعلا، إنه سلحفاة علبية. سنتأمل الآن إلى هذه السلحفاة كي نتعرف على موقعها في عائلة السلاحف.
نعلم أن عائلة السلاحف مقسمة إلى ثلاث مجموعات كبرى. المجموعة الأولى منها هي المائية، ذلك أنها تمضي غالبية الوقت في المياه، ومن بينها ما يعرف بالسلحفاة الدهنية، وجلدية الظهر،ومن المعروف عن هذه الأخيرة أنها أكبر سلحفاة في العالم، حتى أن طول صدفتها قد يبلغ خمسة أقدام، ليصل وزنها إلى مئات الأرطال، وعندما تفتح قوائمها الأمامية قد يصل عرضها إلى اثني عشر قدم، أي أنها كبيرة جدا.
تمضي السلاحف المائية غالبية وقتها في المياه، الموسم الوحيد الذي تغادر فيه الماء هو عندما يحين الوقت لخروج إلى الشواطئ لوضع البيض، والإناث وحدها تفعل ذلك بالطبع. أي أن السلاحف المائية تعيش في الماء كل يوم في حياتها.
مجموعة السلاحف الأخرى هي التي تعرف بالبرمائية، وهي النوع الذي يمضي بعض الوقت في الماء وبعضه الآخر على اليابسة، من بينها الدجاجية والسلايد والكرودر، وغيرها، من تلك التي تعيش في ألنهر والبحيرات والبرك والقناة.
أما المجموعة الثالثة، فهي سلاحف اليابسة، وهي تمضي جميع أوقاتها على اليابسة، أي أنها لا تذهب نهائيا إلى الماء، أما السبب في ذلك فهو أنها لا تستطيع السباحة. أي أنك لن تجد أي منها يتنزه بالقرب من الشواطئ.
حسنا لنرى الآن ما هو موقع السلحفاة العلبية بين المجموعات الثلاثة لهذه السلاحف. يمكن أن نرى بوضوح أن ملامحه قريبة جدا من السلاحف البرمائية، التي تتنقل بين الماء واليابسة، مع أنها تمضي غالبية الوقت، على اليابسة وكأنها من مجموعة سلاحف اليابسة.
أي أنها تقع في مكان ما بين المجوعتين، أي في مرتبة بين السلاحف البرمائية وسلاحف اليابسة. فرغم أنها تعيش غالبية الوقت على اليابسة، ولكنها تحب البقاء قريبا من الماء، وتحديدا المياه الضحلة والموحلة منها، وذلك للجلوس فيها في بعض الأحيان، وذلك لساعات وساعات، فهي تحب ذلك.
عندما ترتفع الحرارة تغوص هذه السلاحف بين الأعشاب الرطبة والباردة حيث تنتعش قليلا هربا من السخونة. أما حين تمطر فتسارع في الخروج كي تستمتع في الجلوس تحت زخات المطر. أي أنها رغم التمتع في العيش كسلاحف اليابسة تحب الغوص في المياه الضحلة، كما أنها تلهو في الجلوس تحت زخات المطر. أي أنها لا تكره الماء، ولكنها لا تخرج إلى السباحة كما تفعل السلاحف الخضراء.
تتغذى السلحفاة العلبية على نخبة متنوعة من الأغذية، ففي الصغر، تأكل اللحوم، ولا تتغذى إلا على الحشرات والديدان ما شابه ذلك. أما عندما تكبر، فتبدأ بأكل بعض النباتات، ومن بينها الحبوب والفاكهة، حتى أنا تتناول بعض الخضار إذا ما عثرت عليه. أي أنها تمزج بين النباتات واللحوم، أي أنها عندما تكبر تتغذى على بعض من هذا وبعض من ذاك. لدى هذه السلحفاة صدف مثل جميع أنواع السلاحف. ماذا تفعل غالبية السلاحف عندما تتعرض لهجوم حيوان معادي؟ تختبئ داخل الصدف أليست كذلك؟ لأنها تنعم بالأمن والسلامة هناك. لا ينطبق ذلك على جميع السلاحف. فلدى بعضها صدف رقيق، ماذا يجري إذا حاولت الاختباء في صدفة رقيقة إذا حاول حيوان معاد الإساءة إليها؟ لن يتردد هذا الحيوان بعضها ومضغها وابتلاعها. وهذا ما لن تقبل به ذات الصدف الرقيق. لدى بعضها الآخر جسما كبيرا وصدفة صغيرة، لهذا يبقى جزء منها في الخارج، لهذا إذا حاولت الاختباء في الصدف من عدوها، سيأكلونها على مراحل دون شك. أما العلبية فهي أفضل سلحفاة في العالم، من حيث اختبائها في الصدفة.
تعالوا كي نعرف لماذا يحتمي جيدا بهذه الصدفة. سوف نتأمل بأعلى الصدفة أولا. وهي تسمى كيرافا، يمكن أن يتبين لنا بأنها مرتفعة وصلبة ومتينة جدا. كما أنه مكان مناسب جدا للاختباء أي أنها واقية جدا.
وإذا قلبت على عقب، يمكن أن نرى بطنها، الذي يسمى علميا بلاسترون، يا إلهي أنظر جيدا، إن فيها شق من النصف! كلا ليس هذا شقا، بل هو مفصل، والحقيقة أنهما قطعتين منفصلتين، يمكن أن يفتحهما ويقفلهما. يعني ذلك أنه إذا قررت السلحفاة الخروج في نزهة، يمكن أن تفتح الباب الأمامي أولا ومن ثم بابها الخلفي، لتخرج بعدها رأسها وقوائمها الأربعة وذيلها، وتذهب في نزهة . ولكن إذا تعرضت لهجوم معاد؟ ماذا يمكنها أن تفعل؟ سوف تدخل جميع أطرافها إلى في الصدفة، وتوصد الباب الأمامي والخلفي عليها، عند ذلك ستنعم بالأمن والسلام فعلا. كما يقال أن أبواب السلحفاة تقفل بشدة لدرجة تمنع دخول الهواء إليها، رغم أنه عادة ما يتسرب عبر جميع الثقوب. ما يعني أن العدو لا يمكنه الوصول إليها إطلاقا. ولا تقلق بشأن اختناقها لأنها تستطيع حبس أنفاسها لعدة دقائق متوالية.
وهكذا تتمتع السلحفاة بطريقة فعالة للهرب من أعدائها. ولكن ماذا إذا تعرضت لهجوم من قبل حيوان كبير فعلا؟ كما هو حال التمساح، الذي يمكنه أن يحطم الصدفة، أو أن يبتلع السلحفاة بكاملها. أما إن حدث ذلك، فهي في مشكلة كبيرة. ماذا يمكن أن تفعل إذا للتخلص من حيوان كبير مثل التمساح؟
يمكن أن ترى بأن لهذه السلحفاة صدفة مغطاة بخطوط صفراء في جميع أرجائها، هذه الخطوط السوداء والصفراء، هي ألوانها الواقية. لا شك أنك تراها بوضوح وهو بين يدي الآن، أما وهي بين الأعشاب البرية، من الصعب أن تلحظها، قد تراها الآن، لتختفي بعد لحظات.
وهكذا إذا شاهدها التمساح تستكين مكانها دون حراك، فلا يمكن للتمساح أن يراها، لأن ألوانه الواقية، ستحميه. أي أن هذه حيوانات تتمتع بأمان تام لأنها تعتمد على ألوانها الواقية في الابتعاد عن الحيوانات الكبيرة، ومن الصغيرة إذا اختبأت داخل الصدفة. ينجم عن ذلك أنها تستطيع العيش لفترة طويلة جدا، حتى أن بعضها استطاع أن يعيش مائة وخمسة وعشرون عاما. أي أنها سلحفاة معمرة.
=-=-=-=-=-=-=
يمكن العثور على هذه الأصلة تتجول في أعالي الأدغال الأفريقية. لا شك أن بعضكم يعتقد بأن جميع أفاعي الأصلة طويلة وكأنها ثعبان عملاق جدا. ولكن هذا اعتقاد خاطئ، فهذه أصلة الكرة، التي لا يتعدى طولها أكثر من خمسة أقدام، لا يمكن أن تصل إلى ثلاثين قدم، ما يعني أن بعض أفاعي الأصلة طويل جدا وبعضها معتدل جدا.
تتخذ هذه الأفعى كنية الكرة، من الطريقة التي تتبعها في إخافة الأعداء. عادة ما تختار الحيوانات واحد من ثلاثة سبل، فإما أن تختبئ، أو تهر ب أو تقاتل. أما هذا الثعبان فقد يحترم هذه الخيارات الثلاثة معا ومن يتبعها، ولكنه يرفض الاعتماد عليها، لا يمكن، لأنه يفضل اتباع أسلوب جديد، أسلوب لم يسبق لأحد أن اتبعه من قبل، سنتعرف الآن على طريقته في مواجهة الأعداء.
لنفترض أنه كان يتجول يوما ما في أفريقيا، عندما تنبه فجأة إلى أن أسدا كبيرا يتسلل نحوه. فانتابه الخوف لأن الأسود كبيرة ومخيفة، أكبر من حجم الأصلة. وهكذا ينظر إليه الأسد وهو يقول هذا هو طعام الغداء. ولكن أصلة الكرة لا تحب سماع ذلك، فما الذي ستفعله للدفاع عن نفسها؟
تلجأ الأصلة إلى حني رأسها، ثم تلف جسمها حتى يصبح كالكرة، وهكذا تخفي رأسها داخل الكرة، وتبقى جالسة هناك. قد يعتقد البعض أنها حين تصبح كالكرة، يمكن أن تقذف نفسها بعيدا وكأنه كرة قدم أو ما شابه ذلك، حتى تهرب من الأسد، ولكن كلا لن يحدث ذلك. كما أنها لن تعلو مثل كرة السلة، لتضرب الأسد في رأسه كي تختفي بعدها في الأدغال، كلا، لن تفعل ذلك أيضا.
بل تكتفي بالجلوس هناك. قد يعتبر البعض أن هذه ليست استراتيجية مناسبة، لأنها إذا جلست هناك، قد يأتي الأسد ليكلها، على الإطلاق، فهو لا يقترب من الأفعى، لنحاول معا أن نعرف السبب.
تعتبر الأسود من الحيوانت المفترسة، ومن عادة الحيوانات المفترسة حين ترغب بأخذ طريدة ما، تضربها مباشرة على رأسها، بما لا يسمح للطريدة بعضه أو بأن يفكر برد الهجوم عليه، وهذا هو حال الحيوانات المفترسة الأخرى. ينطبق ذلك على الأسد وأفعى الأصلة، إذ يقترب الأول منها، ويحترس جدا وهو يفتح فمه بحثا عن الرأس، ولكنه لا يستطيع العثور عليه، يستغرب الأسد جدا، ليس لهذا الحيوان رأس، ثم يفكر في نفسه قليلا ويقول لا بد أن له رأس ولكنه يخفيه تحت، فيدره رأسا على عقب، دون جدوى. يشعر الأسد بالقلق، لا يوجد رأس فوقه أو تحته، يجب أن أعثر عليه، لا بد أنه في مكان ما، فيدر أصلة الكرة في جميع الاتجاهات دون أن يجد رأسها في أي مكان، فيجلس الأسد لبعض الوقت ويقول لننتظر قليلا، لا بد أن هناك مشكلة ما، إنه يحاول خداعي يحاول أن يستخف بذكائي. ولكني سأجد الحل المناسب، فأنا حيوان ذكي، ويسمونني ملك الغابة. فبدأ يفكر بالأمر ويحله وهو يقول في نفسه ما يلي: أنا أسد، والأسود تأكل الحيوانات، وللحيوانات رؤوس، ولكن هذا ليس له رأس، آه، إن لم يكن له رأس، إذا فهو ليس بحيوان، وإن لم يكن حيوان لا يمكن لأسد أن يأكله، وبما أن الأسود لا تأكله، فأنا لا أستطيع ذلك، ماذا أفعل هنا، يجب أن أعود إلى البيت، فيتركها ويرحل، ما أن يبتعد سيد الغابة حتى تحل الأصلة الكرة وتعود إلى الأدغال.
هذا ما تفعله أصلة الكرة مع جميع الحيوانات التي تحاول أن صيده وأكله، يلتف حول نفسه ويخفي رأسه لبعض الوقت، باستثناء حالة واحدة، عندما يجدها الأطفال، أتعرف ماذا يفعل بها الأطفال، يتقاذفونها إلى بعضهم البعض بقصد اللعب، أتعرف ماذا يفعلون بها في بعض الأحيان؟ يتقاذفونها في الهواء ويلعبون الشبكة بها.
أي أن أصلة الكرة تعيش بهناء في أفريقيا طالما قلل الأطفال من تقاذفها. ولا أظنها ستحب العيش في أمريكا، لأن الأطفال هنا يحبون كرة المضرب، ولا أظنه سيحيى طويلا إذا تعرض للضرب بتلك الهراوات.




















عرض البوم صور حازم محمد   رد مع اقتباس
قديم 28-07-2010, 11:28 PM   المشاركة رقم: 7
المعلومات
الكاتب:
حازم محمد
اللقب:
مشرف قسم الحاسب الآلي
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حازم محمد

البيانات
التسجيل: Sep 2009
العضوية: 314
الدولة: مصر أم الدنيا
العمر: 19
المشاركات: 2,317
بمعدل : 1.29 يوميا
معدل التقييم: 53
نقاط التقييم: 93
حازم محمد will become famous soon enough

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حازم محمد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى حازم محمد

كاتب الموضوع : حازم محمد المنتدى : قسم الموسوعات
افتراضي السحلية الزجاجية



السحلية الزجاجية


عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]





أريد أن أطرح سؤالا، أي نوع من الزواحف يبدو هذا بالنسبة لكم؟ أعرف أن بعضكم سيبادر إلى التفكير مباشرة أنها نحيلة بدون قوائم، أي أنها أفعى. والحقيقة أنها شبيهة جدا بالثعابين، كما أنها تتصرف تماما مثلها، مع أنها ليست حية، إنها سحلية، ولكن بدون قوائم، أما اسمها فهو السحلية الزجاجية. عندما تمعن النظر بهذه السحلية يتبين لك تماما أنها سحلية، مع أنها تبدو شبيهة جدا بالثعابين.
لنمعن النظر أولا في الوجه، إذا تأملت في عينيه يمكن أن ترى بأنها ترمش، أي أن لعيناها جفون ترمش بها، وهذه ميزة لدى السحالي، لا يمكن أن تكون لدى الثعابين، التي تبقي عيناها مفتوحتان دائما، هل تعلم أنها مفتوحة منذ الولادة؟ وطوال حياته؟ وحتى بعد مماته.
إذا قررت الخروج في يوم مشرق دافئ، تجبر فيه على أن تغمض عيناك لحمايتها من بريق الشمس ولمعانه، لا يمكن للثعبان أن يفعل ذلك، عليه أن يبقي عيناه مفتوحتان بالكامل.
أو إذا قررت الخروج في يوم ممطر عاصف تضرب فيه الرياح بوجهك، فتغمض عيناك لحمايتها من رذاذ المطر، لا يمكن للثعبان أن يفعل ذلك، عليه أن يبقي عيناه مفتوحتان بالكامل.
حتى أن الثعابين لا تغمض عيونها عندما تذهب للنوم في الليل، أبدا، أي أنها دائما مفتوحة. لهذا إن رأيت حيوان شبيه بالأفعى ويتصرف كالأفعى، ولكن عيناه ترمشان، تأكد أنه ليس أفعى، بل من السحالي.
لنمعن النظر عن قرب على هذا المخلوق، كي نحاول رؤية شيء ليس من السهل اكتشافه فيه، هنا إلى جانب رأسه وقريبا من إصبعي، يمكن أن ترى ثقب صغير جدا، هذا الثقب الذي رأيته، هو الأذن، لجميع السحالي آذان، على خلاف الأفاعي تماما، وهي صماء لا تسمع الأصوات الهوائية. تشعر الأفاعي بالذبذبات عبر الأرض، وهي تعطي الثعبان معلومات كثيرة، إذا كان هناك حيوان يتحرك يمكنها أن تحدد ما إذا كان صغيرا أو كبيرا وما إذا كان يقترب أو يبتعد عنها، كما يمكن أن تحدد إذا كان حيوان واحد أو أكثر، أي أن الذبذبات الأرضية تمنح الثعبان كثيرا من المعلومات، ولكنه لا يحص على أي من هذه المعلومات عبر الهواء. أي أن الأمر على هذا النحو، يمكن للثعبان أن يسمعك تمشي، ولكنه لن يسمع حديثك.
دعنا نعاود النظر عن قرب إلى هذا الحيوان، سنرى أن له أنف، علما أن للثعابين والسحالي أنوف وهي تتنفس الهواء، وماذا عن اللسان؟ لكلاهما ألسن أيضا. إنها الحقيقة خصوصا وأن بعض السحالي تستعمل ألسنتها على طريقة الثعابين، فهي تطلقها في الهواء وتأخذ جزيئات منه تستعملها كحاسة للشم.
والآن من الواضح أن ليس لها قوائم، ونحن نعرف بأن ليس للثعابين قوائم على الإطلاق، ومع أننا نعرف بأن للسحالي قوائم، هناك بعضها مثل السحلية الزجاجية هذه، ليس لها قوائم، أي أن القوائم ليست ضرورية جدا لتكون سحلية.
ولكن ماذا عن الذيل. جميعنا يعرف بأن للثعابين ذيولا وللسحالي أيضا ذيول، ولكن هناك فارق كبير بينذيل الأفعى وذيل السحلية. فعادة ما يكون للأفاعي ذيول قصير وأجسام طويلة، أما السحالي فلها أجسام قصيرة وذيول طويلة. فإذا كان لدينا أفعى طولها ثلاثة أقدام، وسحلية طولها ثلاثة أقدام، سنلاحظ فارقا كبيرا بين أطوال ذيلهما وجسميهما، سترى أن طول ذيل السحلية سيبلغ أكثر من قدمين، دون أن يتعدى جسمها قدما واحدا. أما لدى الأفعى، لن يتعدى طول الذيل ثلاثة إنشات، أما الباقي فهو موزع على جسمها ورأسها. أي أن هناك فارق كبير بين أذناب السحالي والثعابين. الفارق الآخر المتعلق بالذيل، هو أن الذنب الثعبان لا يمكن أن ينمو مرة أخرى، إذا ما تعرض للقطع. كما أن ذيل السحلية لا ينمو لدى جميع أنواعها، إلا أن بعضها يستطيع ذلك، أما هذه العملية فتسمى بإعادة النمو. أي أن بعض السحالي تنمي ذيولها مرة أخرى، وليست جميعها، أما الثعابين فلا يمكن أن تفعل ذلك أبدا.
ولكن ماذا عن الزحف؟ جميعنا يعرف أن ليس للثعابين قوائم وأن عليها أن تزحف على الأرض، وهي بارعة جدا في ذلك وتتمتع بالسرعة والكفاءة العالية. لنرى هل السحلية الزجاجية مثلها؟ كلا على الإطلاق، حتى أن جسمها يبدو عاجزا، وهي ليست سريعة وبارعة بالحركة كالثعابين، والحقيقة أن لهذه السحلية نتوء عند الخط الفاصل بين لوني جسمها، وهي هنا لتمنحه القدرة على الحركة والمناورة والإنحاء والانعطاف والتمدد، أي أنها تساعدها على الحركة، إلا أن سحلية كهذه على الأرض، لا تتمتع بالكفاءة نفسها التي لدى الأفاعي.
أما الجانب الذي تتفوق فيه السحلية الزجاجية على الأفعى، فهو الغوص تحت الأرض، أما السبب في ذلك فهو هنا. لدى هذه السحالي جلد ناعم جدا، لا يسمح لشيء أن يعلق به، حتى أنها عندما تغوص في الوحل والتراب وغيره، ينتفض كل شيء عن جسمها، أي انها تتحرك بسرعة وهي تحفر تحت الأرض، أما على السطح فترتبك جدا، لا يمكن أن تتمتع بكفاءة قريبة من براعة الأفاعي.
عادة ما تعيش هذه السحلية وسط المراعي والحقول التي تنبت فيها الأعشاب. وهي تغذى على أشكال متنوعة من الحيوانات، فهي تتغذى عادة على بعض الديدان والسحالي والثعابين الصغيرة والعنكبوت، وكل ما ملكت من حيوانات الصغيرة الأخرى التي تستطيع صيدها وأكلها، أي أنها لا تميز بين الحيوانات الصغيرة التي تتغذى عليها.
لدى هذه السحالي طريقة مميزة للتخلص من الأعداء، وهي طريقة لا تتبعها الثعابين على الإطلاق. لنرى ماذا تفعل.
لنفترض أن السحلية الزجاجية خرجت مرة تتنزه فوق سطح الأرض لتتنبه فجأة، يظهر أمامها كلب كبير وهو يقول في نفسه: حسنا لقد عثرت على طعام الغداء، مع أن السحلية لا تحب سماع ذلك، ولكن الكلب ينطلق نحوها ويضعها في فمه، لا شك هنا أنه سيضع في فمه جزء واحد من هذه السحلية، فإما أن يمسك بذيلها أو بجسمها، لنفترض أولا أنه أمس بالذيل، ماذا سيكون موقف السحلية؟ لن يجد خيارا آخر سوى الفرار مسرعا، وعندما يفعل ذلك، ينقطع ذيله عن جسمه، وعندما ينقطع الذيل يسقط جسم السحلية على الأرض، وهكذا يختفي بين الأعشاب، بينما يستمر الذيل بالتحرك والاهتزاز، بحركة لا تتوقف في فمه، دون أن يتنبه الكلب إلى أن السحلية قد رحلت، ولكن ماذا إن عض الكلب جسم السحلية؟ ماذا سيحدث حينها؟ ستهتز السحلية وتتحرك بقوة حتى يسقط الذيل عنها، وينطلق على الأرض، وهو يستمر بالاهتزاز والحركة العنيفة دون توقف حتى يلفت نظر الكلب، الذي يلتفت إليه ويفكر في نفسه أنه فقد السحلية، فيفتح فمه ليمسك بالذيل، كي يقع جسم السحلية منه، وتنطلق مبتعدة بين الأعشاب، بينما يستمر الكلب بمطاردة الذيل المتحرك.
أي أن لهذه السحلية طريقة مميزة في التخلص من عدوها، ولكنه بعد أن يفقد الذيل ينمو له ذيل آخر، من خلال عملية النمو المتجدد، ليتمكن من الفرار من الكلاب وغيره من الأعداء مرة بعد أخرى بالطريقة نفسها.
يمكن أن تلاحظ بأن هذه السحلية شبيهة جدا بالثعابين، وهي تتصرف تماما كالثعابين، ولكنها دون شك، ليس من الثعابين إطلاقا.
=-=-=-=-=-=
هذه سلحفاة يمكن أن تعثر عليها في كثير من الولايات الجنوبية الشرقية من أمريكا. وهي تسمى بسلحفاة غوفر، يمكن أن نقول بأن هذه السلحفاة التي بين يدينا صغيرة بعد، يمكن أن ترى الدروع التي تميز صدفتها، وهي دليل على صغر سنها، عندما تنمو السلحفاة مع الوقت، تختفي هذه الدروع الصغيرة، وتصبح الصدفة ناعمة جدا.
اسم هذا الحيوان يؤكد أنه سلحفاة، وهي تسكن بالتحديد على اليابسة، أي أنها لا تغوص في الماء على الإطلاق، أما السبب في ذلك فهو أنها لا تتقن السباحة.
هل يمكن أن تتخيل ما قد يصيب هذه السلحفاة عندما تسقط فجأة في النهر وهي تمشي فوق جسر ما؟ أول ما يصيبها عندما تسقط في الماء هو الغرق تماما كالحجر، ما يعني أنها قد تتعرض للموت، ذلك أنها لا تطفو فوق الماء ولا تتقن العوم. أي أن سلحفاة الغوفر لا تقترب من الماء على الإطلاق، حالها كحال جميع سلاحف اليابسة، لا يمكن أن ترى أي منها يتنزه على الشواطئ.
الجزء الثاني من اسمها هو غوفر، وهو اسم سنجاب أمريكي يحفر في الأرض ويسكن الجحور. سلحفاة الغوفر تحب الحفر أيضا، فهي تحفر نفقا يصل طوله إلى أربعين قدم، أي أنه ه طويل جدا.
إذا أردت أن تحفر نفقا ما، قد تستعمل بعض الأدوات، بلا شك، قد تلجأ إلى المعول والمجرفة، وحتى حفارات الآبار، هل تعتقد أنها تستطيع استعمال أدوات كهذه؟ لنرى إن كان لديه بعض منها، (..) انتظر، كلا ظننته يخفي شيئا هناك ولكنها إحدى قوائمه. أي أنه لا يحمل معولا ولا مجرفة. أي أنه يحفر الأرض على الطريقة القديمة، أي أنه يستخدم قوائمه الأمامية، وهو الآن يستعرض أمامنا طريقة الحفر بيديه، يمكن أن ترى بأن يديه عريضتين، أي أنها تشبه شكل المجرفة، وفي نهاية قدميه يتمتع بمخالب صلبة جدا، وهو لا يستخدمه للقتال والعراك، بل يريدها للحفر عميقا في الأرض، ما يساعده على فتح الأنفاق بكفاءة عالية.
عندما يحفر هذه الأنفاق، لا يقبل بأن تكون ضيقة ومعتمة وغير مريحة، بل يسعى لأن تكون كبيرة الحجم واسعة وجميلة، بل هي رائعة لدرجة أن بعض الحيوانات الأخرى تسعى للعيش فيها معه، من بينها الأرانب والراكون والأفعى المجلجلة.
تحب هذه الأفعى نفق سلحفاة الغوفر لهذا تسكن معها، أي أنها رفيقتها في السكن، لا تؤذ أي منهما الأخرى، بل يتعايشان على ما يرام، وهذا ما يسمونه بالتعايش التكافلي، وهذا يعني أن هناك حيوانين يسكنان ويعملان معا، وبما أنهما يسكنان معا، يتمتعان بحيات أفضل من العيش كل بمفرده.
هناك عدد من الأسباب التي تقف وراء التكافل: لنرى أولا المجلجلة، ما الذي تساهم به الأفعى للعيش في النفق؟ حسنا، إنها تقوم بما يشبه الحراسة. أي أنه يعمل على عدم السماح للحيوانات الأخرى مثل الراكون والأرنب وما شابه ذلك، بالدخول للعيش هناك ولا شك أن هذه فكرة جيدة وإلا لكان النفق سيزدحم بها جدا، أي أنه يتولى حماية الجحر. وإذا كانت هناك حيوانات خطيرة تريد الدخول إلى هناك، كبعض أنواع الثعابين مثلا، يتولى الدفاع عن الجحر بكل ما لديه، أي أن المجلجلة تتولى حماية النفق.
ما الذي تساهم في السلحفاة في هذه العلاقة؟ تكمن مساهمتها في حفر النفق، لولاه لما وجد النفق أساسا، أي أنه يحفر النفق منذ البداية ويعمل على توسيعه وزيادة ارتفاعه وعمقه، كما أنه يسهر على صيانته وتنظيفه. أي أن السلحفاة تسهر على الصيانة والنظافة، لتعمل المجلجلة في الدفاع. أثناء وجود هذه السلحفاة في الجحر، تعرف أنها بأمان لا تخاف أن تتعرض لهجوم من حيوان آخر.
ولكن ماذا يجري عندما يخرج للتنزه في حقول الأعشاب؟ فهو يفعل ذلك يوميا، لأنه يحب أن يأكل الحشيش والزهور والنباتات على أنواعها، وهو يمضي فترات طويلة بين تلك الحقول. ماذا يجري إذا هاجمه حيوان ما في تلك الحقول؟ بما أنه سلحفاة، ويتمتع بصدفة صلبة، يحاول الإختباء في داخلها. تعلم بأن غالبية السلاحف تسحب قوائمها ورأسها وذيلها وتختبئ في الداخل، يمكن أن ترى هذه السلحفاة أيضا تخفي قوائمها وذيلها وهناك متسع لها، وماذا عن المنطقة الأمامية، حسنا لقد سحب رأسه وسحب يداه، ولكن لا يوجد متسع لقوائمه الأمامية، عندما يحاول إدخالها إلى الصدفة، تبقى في الخارج هكذا، أي أن الحيوانات يمكن أن تعضها وتخدشها وتؤذيها، أي أن الحال ليس آمنا لها إطلاقا، أتعرف ما يجري، يبدو أنه يسحب رأسه ويبقي قوائمه الأمامية دون أن يكترث بها. أما السبب في ذلك، فهو أنها مغطاة بحراشف صلبة جدا، يمكن أن ترى بأن هذه الحراشف شبيهة جدا بالدروع، التي كان الفرسان يرتدونها، هل تتذكرون المحاربين القدامى أيام الفتوحات، كانوا يرتدون دروعا تحمي أجسامهم من ضربات الأعداء. هذا هو حال قوائم السلحفاة الأمامية التي تحميها الحراشف من الأعداء. أي أن الحيوانات يمكن أن تعض هذه القوائم كما تشاء دون أن تسبب لها الأذى على الإطلاق، ذلك أنها محمية بدروع سميكة. لهذا تتمتع السلحفاة بحماية وأمن الصدفة فوق الأرض، وحماية وأمن النفق تحت الأرض.
إذا رأيت سلحفاة الغوفر تسير على الأرض وتدخل في جحرها، إياك أن تحاول اللحاق بها وتسعى للإمساك بها هناك، فمن المحتمل جدا أن تمد يدك بالجحر، وبدل السلحفاة تمسك بالأفعى المجلجلة؟ لن يعجب ذلك الأفعى، ولن تكون مسرورا بدورك أبدا. لهذا ابتعد عن جحر سلحفاة الغوفر، لديه الكثير من الضيوف هناك، ولا يحتمل وجودك معه أيضا.
=-=-=-=-=-=-=
هذه أشهر أفعى في العالم، وهي تسمى، الكوبرا، وهي تسمى تحديدا كوبرا ألبينو بلون واحد، من الواضح أنها صفراء اللون، وعيناها زهريتان. ولكن إذا وجدت هذا الثعبان على الأرض، لا يمكن أن تعرف بأنه كوبرا، كلا ، قد تلاحظ أنها بيضاء اللون مثلا، ولكن لن تعرف بأنها كوبرا، لا يمكن التعرف على الكوبرا إلا عندما تنتصب، وترفع رأسها هكذا. يمكن أن ترى بأن الاتساع الظاهر هنا ليس رأسها، بل هو ما يحيط بمنطقة خلف رأسها، هي العنق، وهي تستطيع فتح وإغلاق هذا العنق، تماما كما تفتح وتغلق أنت شمسيتك. علما أنه لا يستعمل هذا العنق كما تستعمل أنت الشمسية، أي أنه لا يرد المطر عنه، بل يستعمله لإخافة أعداءه به.
قد يتساءل البعض من يسعى لأن تكون الكوبرا عدوته؟ من يريد مواجهتها؟ ولكن صدق أو لا تصدق لدى الكوبرا أعداءها أيضا. ولكن حين يواجه الكوبرا عدوه، لا يسعى لمقاتلته في الواقع، كل ما يسعى إليه هو إخافته، لأن الكوبرا لا تحب القتال أيضا، لهذا تفضل إخافة عدوها كي لا تجبر على قتاله. أما حين يرفض الرحيل، ويصر على مقاتلة الكوبرا، حينها فقط تبدأ الكوبرا بعرض عضلاتها فتفعل ما يلي:
ترفع الكوبرا رأسها عن الأرض، ثم تفرد العنق على وسعه، ما يجعلها تبدو كبيرة وقاسية وسيئة جدا، عندها يصرخ المرء: آه، كوبرا! ويفر هاربا. ولكن هناك حيوان لا يفر أبدا، حتى أنه لم يحاول أبدا الهرب من الكوبرا، وهو يعرف باسم مانغوس، الذي ينظر إلى الكوبرا ويقول في نفسه: إنها الكوبرا، حان وقت الغداء. ذلك أنه يعتقد بأن طعمها لذيذ جدا.
الطريقة التي يتبعها مانغوس لقتل الكوبرا، هو أولا بالوقوف ساكنا أمام الكوبرا، ما يجعلها تستقيم وتفرد عنقها على وسعه، ما أن تفعل ذلك حتى يقفز مانغوس في الهواء ، ويهاجم عنقها مباشرة، ليعضه ويحطمه، فيقتل الكوبرا، وهكذا تصبح الكوبرا غداء له.
يبدو أن الأمر في غاية السهولة، مع أنه لا يجري دائما على هذا النحو. ففي بعض الأحيان، يقفز مانغوس في الهواء، ويهاجم عنق الكوبرا، ولكنها تستدير مسرعة وتلسعه، وهكذا يصبح المانغوس غداء لها.
أي أن هذا طعام خطير، لا يشبه إطلاقا طلب الغداء في المطاعم، كلا، على الإطلاق. هناك نوع واحد من الكوبرا لا يمكن للمناغوس أن يتغلب عليه أبدا، وهي تسمى، الكوبرا الباصقة. وهي كباقي أنواع الكوبرا تتمتع بأنياب وسموم وهي تلسع طريدتها كما يفعل باقي أبناء جلدتها، ولكنها تستطيع أن تبصق السم أيضا من غدة تقع تحت أنيابها، تماما كما تقذف الماء من مسدس مائي. عندما تفعل ذلك عادة ما تستهدف عينا الحيوان. عندما يدخل السم في العينين، لا يمكن أن يقتل فورا، ولا تذوب عيناه، كل ما يفعله هو انه يعميه لبعض الوقت لا أكثر، ولكن ما يحدث عادة هو أن تزحف الكوبرا نحو الحيوان بعد أن يفقد البصر، لتتمكن منه وتأكله كوجبة طعام.
أما إذا كان حيوان تخافه الكوبرا، تنتهز فرصة فقدانه البصر، تلوذ بالفرار بعيدا عنه. وهكذا فإن القدرة على قذف السم نحو حيوان تجعله يفقد البصر، يساعد الكوبرا الباصقة في الحصول على الطعام، والفرار من الأعداء.
لا شك أن جميعكم شاهد الكوبرا في التلفزيون وفي الأفلام، كما رأيتم عازف المزامير، الذي عادة ما يكون عجوزا يجلس على الأرض ويعزف على مزمار خشبي أما الكوبرا. المهم أن ما تفعله الكوبرا أمام ذلك العازف، هو أنها تستقيم وترقص حتى انتهاء العزف أليس كذلك؟ ولكن لماذا؟ مع أننا نعلم بأن ليس للثعابين آذان؟ ما يعني أنها لا يمكن أن تسمع الموسيقى، ولكن كيف لها أن ترقص على العزف إذا؟ أي أنها لا ترقص، لأنها لا تسمع الموسيقى، والحقيقة أنها لا تعرف أن العازف يحمل مزمار، بل تعتقد أن العجوز يجلس على الأرض ويضع في فمع عصى، كما يظن بأن العجوز سيضربه بها على رأسه. لهذا لا يكف الثعبان عن التفكير بأن عليه الاحتراس والاستمرار في إخافة العجوز، لهذا يستقيم ويفرد عنقه، لأنه حين يعرف من أنا، سيفر بعيدا. عندما لا يفلح في ذلك يفكر الثعبان بأن يراقب العجوز عن قرب، لأنه سيضربني على رأسي إن لم أحترس، لهذا يبدأ بمراقبته بحذر، بينما يجلس العجوز هناك ويعزف على المزمار وهو يحرك رأسه طربا، بينما يفعل هو ذلك، تحرك الكوبرا رأسها معه، حتى تبدو وكأنها ترقص، مع أنها لا ترقص، بل تترقب حركة رأس العجوز أمامها، وتعمل على حماية نفسها بأسلوب الكوبرا. لهذا قد تبدو الكوبرا وكأنها ترقص، مع أنها لا تسمع أي صوت للموسيقى إطلاقا.




















عرض البوم صور حازم محمد   رد مع اقتباس
قديم 28-07-2010, 11:30 PM   المشاركة رقم: 8
المعلومات
الكاتب:
حازم محمد
اللقب:
مشرف قسم الحاسب الآلي
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حازم محمد

البيانات
التسجيل: Sep 2009
العضوية: 314
الدولة: مصر أم الدنيا
العمر: 19
المشاركات: 2,317
بمعدل : 1.29 يوميا
معدل التقييم: 53
نقاط التقييم: 93
حازم محمد will become famous soon enough

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حازم محمد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى حازم محمد

كاتب الموضوع : حازم محمد المنتدى : قسم الموسوعات
light مائية موكاسين

مائية موكاسين
هذه مائية موكاسين، أو موكاسين قطنية الفم، وهما لقبان لنفس الأفعى. تشاهد هذه الأفعى أكثر من غيرها من الأفاعي السامة في أرجاء الولايات المتحدة الأمريكية، أما السبب في ذلك فهو بكل بساطة، لأنها عادة ما تسكن حيث يلعب الناس. فكر مليا بالأمر، أي تحب اللعب وما الذي تحب القيام به في الصيف؟ ربما تحب السباحة، أو الصيد أو التنزه بالقارب أو التزلج على الماء، وربما أحببت التنزه على الشاطئ، أو بين الغابات القريبة من ضفة النهر، كل هذه أماكن تدعو للهو، ولكنها جميعا تقود إلى الأماكن التي تسكن فيها مائية موكاسين.
ألم يسبق أن سمعت بأحد كان يلعب في المياه الضحلة عندما تنبه فجأ إلى وجود ثعبان عند قدميه؟ ماذا يفعل حينها؟ هل ينظر إليها ويقول جميل جدا، إنه ثعبان، إنه يسبح عند قدماي، وهو كبير جدا.
كلا، ليس هذا ما يقوله، بل عادة ما يصرخ بأعلى صوته، ثم يقفز في الهواء لعشرين قدم، ثم يطير مسرعا إلى ضفة النهر. ولماذا يفعلون ذلك، طبعا لأنهم يخافون من الأفعى التي تسبح من حولهم، أي من هذه الحية، إنها مائية موكاسين السامة.
علما أنها غالبا ما لا تكون مائية الموكاسين، بل مجرد ثعبان مائي لا يؤذي، وهناك الكثير منها تشبه الموكاسين السامة، فلدينا مائية فلوريدا والمائية البنية والمائية السوداء وحتى المائية الخضراء تبدو شبيهة بالموكاسين السامة أحيانا.
لا شك أن جميع هذه الثعابين الغير ضارة، تشبه نسبيا مائية الموكاسين في الظاهر، وقد يكون رأسها قوسي مثلها أيضا، وقد تغطيها علامات سوداء أو بنية فوق الجسم، ولكن هذا تشابه في الظاهر لا أكثر.
لنتأمل عن عمق بمائية الموكاسين، كي نرى كيف نميز هذا الثعبان بين غيره من الأفاعي المائية الغير سامة.
لإحدى الأشياء التي تميز مائية الموكاسين عن غيرها بالطبع هي السم والأنياب. ولا يمكن أن تقترب من ثعبان لتفتح فمه كي ترى إن كان فيه أنياب، أعتقد أن هذا أسلوب خاطئ في التعرف على مائية موكاسين. بدل ذلك من الأجدر أن ننظر إلى رأسه، واعلم أنه عادة ما يكون مسطح من أعلاه، وكأنه أعلى الطاولة، كما أن جانبي الرأس مستقيمة جدا كالجدران. وحيث يلتقي الجانبين مع السطح يتشكل نوع من الزاوية، أي أن رأس الموكاسين يعتبر شبه مستطيل الشكل، وإذا نظرت إلى رأس الأفعى سترى أن عيناها على جنبي الرأس وليست في أعلاه، وهي مستقيمة لا تبرز خارج حدود الجانبين. وإذا تمعنت برأسه جيدا من فوق سوف تلاحظ أنك لن ترى عيناه أبدا، لأن جنبات رأسه مسطحة تماما.
إذا نظرت إلى عيناه جيدا سوف ترى أنها شبيهة بعيني القط، وإذا تمعنت أكثر سوف ترى أن هناك ثقوب بين عينيه على جانبي الوجه, وأنفه، لأنه من فصيلة البيت فايبر السامة.
إذا تأملنا بالثعابين المائية الغير ضارة سنرى أن هناك فارق كبير بين ما شرحناه حتى الآن وما فيها. الفارق الأول هو أن أعلى رأس الأفعى المائية الغير ضارة ليس مسطحا بل مستديرا، كما أن جانبي الرأس ليس مسطحة كالجدار بل مستديرة ومتعرجة، رؤوس الأفاعي المائية ليست مستطيلة وليس فيها أي زوايا على الإطلاق بل مستديرة وناعمة. إذا تأملت في عيني أفعى مائية غير سامة، سترى أنها في أعلى الرأس وليست على الجانبين، كما أنها بارزة تماما، فهي تبدو كعيني الضفدعة أو مثل كريات ظاهرة على السطح، من السهر رؤيتها جدا.
كما أن حدقات العيون مستديرة وليست كعيون القطة التي تميز الموكاسين، ولن تجد في الوجه ثقوب لأنها ليست من فصيلة البيت فايبر. أي أن هناك فوارق كبيرة بين المائية الغير سامة وأفعى الموكاسين.
إذا أردت العثور على مائية الموكاسين، أين ستبحث عنها؟ أعتقد أن البعض قد يفكر في البحث عنها في الماء، لا شك أن هذه إجابة حسنة، ولكنها لا تعيش في جميع برك المياه التي تتوقع أن تكون فيها، بل تفضل العيش في البحيرات الضحلة الدافئة، ومياه الأنهر الساكنة، وفي المستنقعات أيضا وما شابه ذلك، لا يمكن أن تجد الموكاسين في مياه باردة بين الصخور أو في بحيرات عميقة. ولن تجدها في أنهر نساب المياه فيها مسرعة، فهي لا تحب الحركة والبرودة أبدا بل تفضل المياه الساكنة والدافئة.
تعتمد هذه الأفعى في غذائها على نخبة متنوعة من الحيوانات التي تتغذى عليها، وبما أنها تعيش في الماء نتوقع منها أن تأكل الأسماك، والضفادع، وهل تعرف ماذا تأكل أيضا؟ إنها تتغذى على صغار التماسيح أيضا. لا شك أن التماسيح الكبيرة تأكل مائية الموكاسين، أما هذه فتتغذى على صغار التماسيح.
تتغذى هذه الأفعى أيضا على الحيوانات التي تأتي إلى النهر كي تشرب. أي أنها يمكن أن تأكل الفئران والجرذان، حتى أنها يمكن أن تبتلع الأرنب. قد يفكر البعض الآن بأن الأرنب كبير نسبيا، لا يمكن لهذه الأفعى أن تأكله، ولكن الحقيقة أن ما لدينا هنا هو أفعى صغيرة بعد، أما الراشدة منها فقد يبلغ طولها ستة أقدام، وهي تتمتع بجم بدين وثقيل جدا، لهذا يمكن أن تأكل حيوان بحجم الأرنب، فهي من الثعابين الكبيرة.
ولكن، ماذا يمكن أن تفعل هذه الأفعى إذا رأتك يوما وهي بين الأعشاب على ضفة نهر، تسير نحوها مباشرة؟ هل تعتقد أنها ستطاردك ولسعك وتؤذيك؟ كلا، أول ما ستفعله هو السكون، ستجمد مكانها بهدوء تام، لن تتحرك إطلاقا، على أمل أن تمر من جانبها دون أن تراها، وهل تعلم أنك إن لم ترها، ستدعك تمر بسلام، لن تعضك أو تطاردك أو تسبب لك الأذى على الإطلاق، أما السبب في ذلك، فلأنها تخافك، فعادة ما تعتقد هذه الأفاعي أننا عمالقة، وهي تقول لا بد أن هذا العملاق البشري يبحث عني على ضفة النهر، أعرف ما يريد أن يفعله إذا عثر علي سيبدأ بالرقص فوق رأسي بأقدامه البشعة جدا، وبما أنها لا تريدك أن تحطم رأسها، سوف تحاول الاختباء منك، وستجري الأمور على ما يرام، إلا إذا ما رأيتها أنت. ماذا إن رأيتها؟ ماذا إن نظرت في عيناها؟ وماذا إذا توجهت نحوها؟ كل ما ستفعله الأفعى حينها هو السعي لإخافتك، ولكن كيف لها أن تفعل ذلك؟ ستلجأ ببساطة إلى عرض العضلات، ينم عن التهديد والوعيد، وفي هذه الأثناء، ترفع رأسها عن الأرض، ثم تفتح فمها على وسعه، ويستعرض أنيابه الحادة والطويلة، ويستعرض حجم فكيه الهائلين، وكأنه يقول حذار فهذا أنا ذو الفم القطني. عندما يفعل ذلك، عادة ما يلجأ الجميع إلى الفرار. ولكن أحيانا ما نجد شخصا يدعي الذكاء، ويرفض الفرار، بل يؤثر على البقاء للتأمل وهو يقول: رائع، إنه ثعبان جميل. فيرد الثعبان على ذلك بالقول: يبدو أنه ليس ذكي جدا، ويتساءل في نفسه عما سيفعله الآن، فيسعى لمتابعة تخويفه، وهكذا يسرع نحو الشخص بأسرع ما يمكن، ولكنه لا يتقدم أكثر من خمسة أقدام، يتوقف بعدها، أما السبب في ذلك، فلأنه لا يحاول أن يمسك بك أو يلسعك، أو يؤذيك، بل يحاول إخافتك حتى تقرر الهرب، وهو ما يسمونه بالهجوم المزيف، الذي عادة ما يفلح في إقناع الجميع بالفرار، باستثناء من يدعي الذكاء، ويبقى في مكانه مندهشا وهو يقول: واو! لم أر ذلك من قبل.
عندها ينظر الموكاسين للمرة الأخيرة نحو ذلك الشخص، ويقول لا بأس، لن أجد خيارا آخر، ثم يلسعه.
الموعظة من هذه القصة، هي أنك إذا رأيت مائية الموكاسين، وهي تستعرض عضلاتها، غادر المكان، ولا تبقى حتى نهاية العرض، لأنه قد ينتهي نهاية محزنة، وهذا ليس في صالحك.
=-=-=-=-=-=
هذا وَرَل السهول، وأنا أقوم الآن بتنظيفه قليلا، فهناك بعض القشور فوق رأسه، لأن السحالي تبدل جلدها كالثعابين تماما، علما أن جلدها لا يخرج قطعة واحدة كما هو الحال بالنسبة للأفاعي، بل تسقط ملايين القطع معا، لا شك أن هذه السحلية تنتمي إلى عائلة الورل، سنلقي نظرة على ورل السهول ونتحدث قليلا في الوقت نفسه عن عائلة الورل من هذه الفصيلة. نذكر أولا أن هناك أنواع كثيرة من سحالي الورل، وهي تزيد عن سبعين نوعا، وهي تنتشر في أنحاء كثيرة من العالم، وهي تسكن في مناطق متنوعة جدا. يمكن القول أنها تستطيع العيش في أراض صحراوية جافة جدا، كما وفي مناطق غابات المطر الاستوائية. كما تنتشر أيضا في الظروف المناخية المتنوعة التي تقع بين هاتين المنطقتين.
لسحالي الورل أحجام مختلفة جدا، يمكن أن تجد منها من يبلغ طوله الأقصى اثني عشر إنشا، كما يمكن أن تجد نوعا يصل طوله الأقصى إلى اثني عشر قدم. لنتعرف الآن على بعض مزايا سحالي الورل، لنرى أولا حاسة الشم لديها، وهي قوية جدا، ولا شك أن لها أنف كجميع السحالي، وهي تستعمله لتعزيز حاسة الشم، مع أنها تعتمد في حاسة الشم أولا على اللسان، الذي تستعمله على طريقة الثعابين، إي أنها تطلقه في الهواء لتأخذ جزيئات منه، ثم تعيد لسانها إلى الفم، لتحلل الجزيئات التي التقطها، عبر عضو يسمونه جيكبسون، الذي يلعب دور الكمبيوتر ليحدد ما يشمه، ما يمنحه حاسة شم دقيقة وبعيدة المدى.
تشم بعض سحالي الورل الأشياء عبر مسافة بعيدة ما يسدي لها خدمة كبيرة، لأن الأطعمة المفضلة لدى الورل هي الحيوانات الميتة، التي عادة ما تكون متعفنة تصدر عنها رائحة كريهة، وهي عادة ما يطلق عليه تعبير الجيف، أي أن الجيف هو أي حيوان ميت. أي أن هذه السحالي تحب أكل الجيف. لنفترض أن لدينا ورل كبير الحجم كما هو حال الكومودو دراغون، أتعلم أنه يشم رائحة الجيف عبر مسافة سبعة أميال؟ أي أنه يتمتع بحاسة شم قوية جدا، كما أن الورل الصغير يمكن أن يشم رائحة الجيف عبر ميلين أحيانا، وهذه حاسة شم قوية جدا بالنسبة لسحلية صغيرة، كما أنها تشم رائحة الجيف حتى لو كانت مدفونة تحت الأرض، تغطيها طبقة من الأوساخ توازي عدة إنشات.
أما إذا عثرت على جيف مدفونة تحت الأرض، تحفر بحثا عنها، وتأكلها فورا، فهي ترى بأن للجيف طعم لذيذ.
صحيح أنه يحب طعم الجيف، ولكن الورل يتغذى على حيوانات يصطادها بنفسه، أي أنه صياد ماهر، بل يسمونه أحيانا بقناص الفرص، أي أنه يأكل أي نوع من الحيوانات التي يستطيع النيل منها. وهو يكمن للحيوانات ويطاردها حتى إن كان نائما ومر بجانبه حيوان ما قد يستيقظ فورا وينقض عليه ويصطاده ويأكله.
أما ورل السهول فهو ينتشر في أفريقيا، وهي عادة ما تنتشر في أراض عشبية جافة وخالية من الأشجار يسمونها البطحاء.
يعتمد الورل على طريقة غريبة في التخلص من خصومه، بل يعتبر ورل السهول غريب جدا. أول ما يفعله الورل إذا رأى حيوان يقترب منه، هو الاختباء، وذلك بأن يبقى ساكنا، على أمل أن تتولى ألوانه الواقية، إخفائه، وهي عادة ما تفلح في ذلك. إذ قلما يراه الأعداء فيتابعون المسير. ولكن أحيانا ما يراه بعض الأعداء، وحينها يقفز الورل، ويفر هاربا. لا ينطبق هذا على ورل السهول، فهو بطيء جدا ويعرف أنه إذا حاول العدو لن يبتعد كثيرا، لهذا لا يزعج نفسه، لهذا يقف على القائمتين الخلفيتين، ما يجعله يبدو أطول وأكبر، ثم يبدأ بفتح فمه وإغلاقه، ما يوحي بأنه كبير وسيئ الطباع، ثم ينفخ حلقه، ما يجعله أشد بشاعة من قبل، ويحرك ذيله إلى الأمام والخلف، ليوحي بأنه عدواني شرس.
عندما يفعل ذلك عادة ما تقول الحيوانات في نفسها، لا أريد العبث مع هذا الشرير، ويرحلون، أي أن طريقته مفيدة ولكن أحيانا ما يأتي خصم يرفض الرحيل، حينها يفعل ورل السهول شيئا لا يعرفه باقي أبناء جلده، وهو أنه ينهار على الأرض ويلعب دور الميت، وهذا تصرف غريب جدا، لأنه حيث يسكن، هناك الكثير من الحيوانات التي تأكل الجيف، ولن توفره. ولا أعرفغ لماذا يلجأ إلى هذه الحيلة، ولكن بعض الحيوانات قد تنظر إليه وتقول، يا إلهي لقد مات يجدر بي أن أدعه وشأنه، ثم يرحلون. لا أعرف لماذا يفعلون ذلك ولكن الحيلة تنجح معه وإلا لما بقي على قيد الحياة بل كان ليتعرض للانقراض.
يتغذى ورل السهول على نخبة متنوعة من الأغذية، فهو يأكل حيوانات صغيرة، كالثعابين والسحالي والضفادع، ويأكل العصافير وبيض الطيور والحشرات، كما يأكل العقارب أيضا.
قد تتساءل عما إذا كان ورل السهول شريرا، والإجابة هي نعم، فكل من يأكل العقارب هو شرير بلا شك.
=-=-=-=-=-=
قد تبدو هذه السلحفاة غريبة الملامح، ولكنها تسمى بسلحفاة لينة الصدف. تعرف بأن لجميع السلاحف صدف يحميها يمكن أن تراه هنا على الظهر والبطن، ولكن لهذا الحيوان صدف ليست من النوع الصلب القوي المقاوم كالدروع، بل لديه صدفة ناعمة هي أشبه بالجلد الناعم، هذا هو حال صدفتها.
ينقسم هذا النوع من السلاحف إلى مجموعتين كبيرتين، المجموعة الأولى هي التي تسكن في المحيط، وهي تسمى بالسلحفاة الجلدية الظهر، التي يشاع أنها أكبر سلحفاة في العالم، إذ يصل طول الصدفة لديها خمسة أقدام، ليقارب وزنها طن كامل، أي ألف كيلو غرام، أي أنها كبيرة جدا.
وهي تسمى بجلدية الظهر لأن طبقة سميكة من الجلد تغطي الصدفة. تعتبر تلك السلحفاة التي تسكن المحيطات، من الفصيلة المائية، وهي لا تخرج إلى اليابسة على الإطلاق، إلا عندما يحين الوقت كي تضع الأنثى بيضها على رمال الشواطئ، وإلا فهي تبقى في الماء طوال الوقت.
والحقيقة أنها تمضي كامل حياتها في المياه الدافئة للمحيطين الأطلسي والهادئ، أما هذه فهي تنتمي لمجموعة أخرى من الصدف اللين، إنها مجموعة السلاحف التي تعيش في المياه العذبة، وهي عادة ما تختار المياه الضحلة من الأنهر والبحيرات والبرك، لا شك أنها من السلاحف المائية أيضا ولكنها تتميز بالخروج إلى اليابسة أحيانا، فقد تشاهدها على الشواطئ وضفاف الأنهر، تجثو لتستمتع بأشعة شمس الظهيرة، ولكنها غالبا ما تمضي باقي الوقت في المياه.
غالبا ما تجد هذا النوع من السلاحف في أعماق الأنهر والبحيرات، تجلس بين الرمال والوحل، حيث تختبئ، الشيء الوحيد الذي تخرجه من الرمال والوحل، هو أنفها المميز وعيناها الكرويتان، وهكذا تختبئ من الأعداء، ومن طعامها أيضا.
حين تمر سمكة ما لا توقع أن يكون هناك سلحفاة مختبئة، إلى أن تخرج السلحفاة رأسها، وتمسك السمكة بفمها، فلهذه السلحفاة عنق طويل جدا، وفك قوي جدا. تستمتع هذه السلحفاة في البقاء في الماء، كغيرها من السلاحف المائية، كما تحب البقاء داخل الصدفة في المياه الضحلة، حيث تخرج عنقها من المياه أحيانا، وتخرج الأنف بسرعة، لتأخذ نفسا عميقا، ثم تعيد العنق بهدوء إلى الصدفة حيث تختبئ، وهكذا لا يمكن أن يشاهده أحد أعدائه، أو الأسماك التي يريد أن يأكلها.
أي أن هذه السلاحف تختبئ جيدا ولكن أحيانا ما يراها حيوان ما، فما الذي تفعله، أول ما قد تفعله هو السباحة بعيدا. إذا نظرت إلى قوائمها الخلفية يمكن أن ترى بأنها شبيهة بالدوافع المصممة بدقة، كي تساعدها على السباحة بسرعة كبيرة، حتى أنك إن رايتها تعوم تحت الماء ستشعر وكأنها تحلق هناك ولا تسبح فعلا. أي أنها سباحة ماهرة، ولكن هذا النوع من السلاحف لا ينجو هكذا، بل يفضل القتال، وهو يعارك بشراسة وعناد، وهو يعتمد في ذلك على عنقه الطويل وعلى فكيه القويان، إذ يمكنه أن يقتطع جزءا من أي حيوان يقترب منه.
ولكن ماذا يجري إن كانت السلحفاة على اليابسة؟ هل تذكر أنه يخرج أحيانا للتمتع بأشعة الشمس بعد الظهر؟ ولكن صدق أو لا تصدق، إذا رأى عدوا على اليابسة، أول ما يفعله، هو العدو. أعرف أنك قد تسخر مني حين أقول بأن هذه السلحفاة تستطيع العدو أمام عدوها. ولكن هل تعلم بأن هذه واحدة من بضعة سلاحف في العالم يمكن أن تعدو فعلا، مع أن غالبية السلاحف تجهد نفسها في محاولة العدو، أما هذه فهي سريعة جدا يمكن أن تفر من عدو لها. أما إذا أمسكها العدو قبل أن تتمكن من الوصول إلى الماء، أتعرف ماذا تفعل، تخرج للقتال، فهي تقاتل بشراسة على اليابسة، جميعنا يعرف أنها تتمتع بعنق طويل وفك قوي، يمكن أن تقطع جزءا من المنطقة التي تعضها إذا تمكنت من الوصول إليه.
ولكن هناك عناصر أخرى يقاتل بها، فإذا نظرت إلى قوائمه، سترى أنها مسلحة بمخالب طويلة وحادة في نهاية أصابعه، وهي مخالب حادة أكثر من الشفرات، عندما يطعن بها أعدائه يصيبها بجروح نازفة وكأنه منشار.
الوسيلة الأخرى التي تساعده على الهرب من الأعداء هي الصدفة، وهي ليست صلبة بل لزجة جدا، أي أ،ه من الصعب جدا الإمساك بها، أي أن محاولات أي حيوان للإمساك بها بأسنانه أو قدميه ستبوء بالفشل الذريع. أي أنه يفلت من أسنانه ويفلت من يديه، إذ يصعب جدا الإمساك به، أي أن الصدفة اللينة، لا تتمتع بالصلابة اللازمة، ولكنة ليست بلا جدوى.




















عرض البوم صور حازم محمد   رد مع اقتباس
قديم 28-07-2010, 11:35 PM   المشاركة رقم: 9
المعلومات
الكاتب:
حازم محمد
اللقب:
مشرف قسم الحاسب الآلي
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حازم محمد

البيانات
التسجيل: Sep 2009
العضوية: 314
الدولة: مصر أم الدنيا
العمر: 19
المشاركات: 2,317
بمعدل : 1.29 يوميا
معدل التقييم: 53
نقاط التقييم: 93
حازم محمد will become famous soon enough

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حازم محمد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى حازم محمد

كاتب الموضوع : حازم محمد المنتدى : قسم الموسوعات
افتراضي أبو بريص



أبو بريص




ابو بريص



ام بريص



ابو بريص ملون




ابو بريص ملون


هذا هو أبو بريص، يعرف هذا النوع تحديدا بكنية النمري، سنتأمل به الآن ونتحدث لبعض الوقت عن عائلة أبو بريص. نعلم أولا أنه من فصيلة السحالي، التي تنتشر في مناطق شاسعة من العالم، يمكن أن نجدها في المناطق الدافئة من أوروبا وأمريكا، وفي أستراليا والجزر الاستوائية، أي في كل مكان يتمتع ببعض الدفء فقط، فهي تسكن هناك.
هناك عدة أنواع من أبو بريص، يزيد عددها عن سبع مائة نوع مختلف منها، أي أنها عائلة متنوعة جدا. يسكن أبو بريص في ظروف بيئية متعددة، فمنها من يقيم في الصحارى الرملية الحارة والجافة، ومنها من يسكن السهول الجافة العشبية، وبعضها يقيم في أعالي الجبال، أو في أرجاء غابات المطر الاستوائية.
أي أنها تسكن في جميع أنواع الظروف البيئية، وهناك تنوع كبير أيضا في أحجام أبو بريص، يمكن لبعضها ألا يتخطى طوله أكثر من إنش ونصف، وهي بالغة النضوج، بينما يصل طول بعضها الآخر إلى أربعة عشر إنش ونصف. أي أن أحجامها متنوعة جدا أيضا.
سنبدأ الآن بالتعرف على بعض مزايا أبو بريص، لنرى إن كانت تجمع بين أنواعه بعض منها، لنتعرف أولا على جفن أبو بريص. تنقسم عائلة أبو بريص إلى مجموعتين: تحيط بعيون الأولى منها أجفان ، والأخرى بدون أجفان. قد يعلم البعض بأن لغالبية السحالي أجفان، إلا أن غالبية أبو بريص بدون أجفان، علما أن هذه تشكل أزمة كبيرة، فكيف تحمي العين وتحافظ على نظافتها بدون جفن؟
لدى أبوبريص الذي ليس له أجفان، حراشف شفافة صلبة، تغطي حدقة العين، وهي تحميها من المطر والغبار والحشرات الصغيرة التي تدخل في عيناه، لتبقيها بأمان دائم، ولكن إذا استعمل بعضكم النظارات، يمكن أن يعرف بأنه يواجه مشكلة بها، ألم تقع بصمات يدك على الزجاج يوما، وبدأ الغموض يخيم على كل شيء؟ حتى وإن كانت نظارات شمسية عندما ينهمر المطر فجأة، وحين تغطيها المياه تفقد الرؤية بالكامل. وهذا ما ينطبق ايضا على الحراشف الشفافة التي تغطي عينا أبو بريص، هل تعرف كيف يحافظ على نظافتها؟ يخرج لسانه من فمه، ويلحس به عيناه، أي أنه يستعمل لسانه ليحافظ على نظافة عيناه. أليست هذه طريقة غريبة لتنظيف العيون؟ لا أعتقد أننا نستطيع ذلك حتى لو أردنا.
أما المجموعة الأخرى من أبو بريص، فلها أجفان، تتولى حماية عيونها وتحافظ على نظافتها باستمرار، يمكن أن ترمش تماما كما نحن البشر. أي هناك تنوع في الأجفان، وهذا ينطبق أيضا على العيون ذاتها، فللبعض عيون يمكنها الرؤية في الليل، وفي هذه الحالة عادة ما تكون العيون شبيهة بعيون القطط، وأحيانا ما تعتمد رؤيتها على الأبيض والأسود فقط، فأنت في عتمة الليل، لا يمكن أن تميز الألوان، لا داعي هنا للرؤية الملونة.
أما المجموعة الأخرى من أبو بريص فيمكنها الرؤية في النهار، هذا النوع، يتمتع بحدقات مستديرة، ويمكنه الرؤية بالألوان، والرؤية الملونة في وضح النهار تساعد على الرؤية جدا، لأنها تمكن من العثور على الطعام والهرب من الأعداء، كما والعثور على أماكن تلجأ إليها كي تختبئ وما شابه ذلك. أي أن الرؤية الملونة تساعد كثيرا إذا كان هناك ما يكفي من الضوء لاستخدامها. أي أن هناك فوارق كبيرة في العيون.
هناك مزايا أخرى بين مجموعات أبو بريص، هو السمع، جميعنا يعرف أن للسحالي آذان يمكن أن تسمع بها جيدا، ولكن إلى جانب ذلك يتمتع عدد من هذه الزواحف بالقدرة على إصدار أصوات بالفم والحنجرة. وحين أعني إصدار الأصوات لا أعني بذلك ما يصدر مثلا على ذيل المجلجلة، أو عما يصدر عنها حين تنفث، بل هو مجرد تنفس بصوت مرتفع وسريع، بل ما نتحدث عنه هنا هو إصدار أصوات عبر الفم والحنجرة. بعضها يصدر أصواتا عاليا، أحد الأمثلة على ذلك نجده في نوع التوكي، لدرجة أنه يعزف أنشودة صغيرة يسمونها أغنية توكي، فيها كلمة واحدة، هي توكي، وهم ينشدونها في الليل فقط، أي أنهم من المجموعة الليلية، وأصواتهم مرتفعة جدا، وهي سحالي كبيرة يصل طولها إلى أكثر من قدم، وحين يجتمع عدد كبير منها معا، تحت نافذة بيتك، في الثالثة صباحا حين ينشدون معا، من المحتمل أن تكف عن النوم وتقرر النهوض من الفراش نهائيا. أي أن بعض مجموعات أبو بريس تصدر أصواتا عالية، وتتمتع بسمع قوي جدا.
لنتحدث الآن قليلا عن لسان أبو بريص، سبق أن ذكرنا أن بعضها يستخدم اللسان لمسح كرة العين، أتعرف ماذا ينظفون به أيضا، تأكد أنهم ينظفون به الأنف أيضا. قد يشعر البعض بالتقزز ولكن هذا ما تفعله باللسان أيضا، خاصة وأنها لا تجد وسيلة أخرى تنظف بها الأنف، لهذا أعتقد أن اللسان يصلح لوظيفة أخرى هنا. كما يستخدمون اللسان للتذوق أيضا مثل أبناء البشر تماما، بالإضافة إلى استخدامه كوسيلة تعزز حاسة الشم لديهم. وذلك بإخراجه من الفم والتقاط بعض جزيئات الهواء وإعادته إلى الفم للتحليل ومعرفة ما يشمونه. أي أن لسان أبوبريص يقوم بأعمال متعددة.
هناك عضو متنوع الأداء لدى أبو بريص وهو الذيل. نعرف جيدا أن الكثير من السحالي، تحرك ذيلها بسرعة كبيرة عندما تقطعه، ما يجعل العدو يطارد ذيلها الصغير ويترك السحلية كي تنجو بنفسها. إنها طريقة في الهرب من العدو، وهذا ينطبق أيضا على هذه السحلية ، التي ينقطع ذيلها ليطارده العدو ويترك أبو بريص وشأنه.
وجميعنا يعرف بأن الذيل ينمو مرة أخرى كلما انقطع، ولكن عندما ينقطع ذيل أبوبريص بطريقة غير مشروحة، عادة ما ينمو له ذيل آخر، ولكن أحيانا ما ينمو له اثنان، كما ينمو له ثلاثة أذيال في جميعها وقت واحد. لا شك أن هذا يمنح السحلية شكلا غريبا.
المهم أنها طريقة مناسبة للتخلص من الأعداء، رغم نمو ثلاثة أذيال لها بعد ذلك بدل ذيل واحد.
هناك استخدام آخر لذيل هنا، لنأخذ مثال أبوبريص النمري الذي يتمتع بذيل بدين جدا، هل تعرف ماذا يفعل بالذيل؟ إنها يخزن فيه بعض الطعام والشراب الإضافي، أي أنه بمثابة زاد محمول، يلجأ إليه في مواسم يسود فيه الجفاف حيث لا يتوفر فيه الطعام والشراب، فيعتمد على زاده المحمول ليبقى على قيد الحياة، فلا يموت وهذا استعمال جيد أيضا للذيل.
هناك استعمال الآخر للذيل لدى البعض ممن يعلقون فيه بعض أحمالهم، ومن هذه المجموعة من تستخدم الذيل على طريقة القرود تماما، أي أنها تتأرجح به على الأغصان، أو تمسك بأشياء وكأنها تمسك باليد، أي أن لأبوبريص استعمالات متعددة للذيل، ولكن أغرب استعمال للذيل لديه، هو ذلك الذي لدى ما يعرف بالمجموعة المحلقة منه، مع أنه لا يحلق أو يطير كالعصافير بل يقفز بين الأغصان ويهبط وكأنه يسقط عبر مظلة من الطائرة، عندما يهبط على الأرض يعتمد على ذيل واسع جدا، وهو يستعمله في التوجيه كمقود أثناء تحليقه في الهواء. لا شك أن هذا استعمال غريب فعلا.
يمكن أن ترى بأن هناك أنواع كثيرة من أبو بريص لديها أشكال متعددة من الأذيال تستعملها بطرق مختلفة جدا. ولكن من المحتمل جدا أن يكون أغرب ما في أبو بريص، هو قوائمه. يعرف عن هذه السحلية أنها الأكثر براعة بالتسلق في العالم. يمكن أن ترى هذه المخالب الحادة في نهاية أصابعه، وهو يستعملها لتسلق الأشجار والصخور والجدران، أي أنه يتسلق أماكن كثيرة لأنه متسلق بارع جدا، ولكن بعض الأنواع تتميز بأشياء ليست لدى النمري، فبعضها إلى جانب المخالب، لبّادة امتصاص، تلتصق حيثما وقعت، أفضل مثال علة ذلك هو التوكي، فهو إن مشى على الأرض، تلتصق قوائمه هناك، وهذا ينطبق على الجدران، أي أنه يستطيع المشي على سقف البيت من الداخل، ليس لديه أي مشكلة في ذلك، يمكن أن يمشي على زجاج النوافذ أيضا، وعلى المرايا وعلى كل ما هو مسطح، بلبادات الامتصاص هذه. أعرف أن القط متسلق رائع، فهو يتسلق الأشجار وكل ما في غرف النوم من أثاث وأشياء كثيرة أخرى، ولكنك لن ترى القط أبدا يمشي على سقف البيت من الداخل، أما أبوبريص توكي وغيره يستطيعون القيام بذلك، ولكن ماذا إن أراد أن يتسلق شيئا غير مسطح مثل الشجرة بلحى خشنة؟ هل يمكن للبادة أن تمسك في أماكن كهذه خشنة وليست مسطحة أبدا لا يمكن، لأنه يحتاج إلى سطوح ناعمة، هل يعني ذلك أنه لا يتسلق الأشجار، كلا، لأن لديه مخالب أيضا، يمكن أن يستعملها لتسلق الأشجار، وهنا قد يقول البعض أن هناك مشكلة، على اعتبار أن المخالب قد تدفع اللبادات ليسقط عن الأسطح الناعمة، أنت على حق ولكن هناك معلومة أخرى، وهي أنه يعتمد على مخالب متحركة، مثل القطة، إذا أراد استعمال المخالب، يمكنه إبرازها، وإلا فيمكنه أن يبقيها جاخل أصابعه. أي أنها لا تشكل عائقا أمام استعمال اللبادة أبدا. أي أن أبوبريص هو أفضل متسلق في العالم أجمع.
لا شك أن هذا يتسلق الأشجار ولكني أريدك أن ترى نوعا يتسلق الجدران وأسقف المنازل من الداخل.
والآن سوف نتعرف على أبوبريص توكي. وسوف أجعلكم ترون كيف يتمكن باللبادات من تلق الجدران وأسقف المنازل من داخلها، ترون أني وضعته في علبة بلاستيك، أما السبب في ذلك فهو كي ترونه وهو يفعل ذلك، فلو تركته يتسلق الجبل ورائي لفعل ذلك ببراعة ولكنه سيختفي بعدها ولن نعاود رؤيته أبدا. أما هنا فسيبقى حيث أريده أن يكون، حتى ترونه.
يمكن أن ترى بوضوح هنا أنه يتمتع بلبادات الامتصاص التي يعتمد عليها، وهي تلتصق بجانب الصندوق هنا، تمام كما تلتصق بالجدار، أو أي شيء مسطح آخر، والآن إذا قلبنا العلبة هكذا يمكن أن ترى بأنه أصبح رأسا على عقب يمسك بالسقف، ولا شك أ، المخالب لا تنفعه هنا، أي أنه معلق بالسقف بفضل اللبادات الماصة التي في أسفل قوائمه.
لا شك أنك توافقني الرأي في أن التوكي يستطيع التسلق على أي شيء، أفضل من جميع الحيوانات، لأنه يتمتع بالمخالب وبلبادات ماصة تساعده على تسلق الأماكن أكثر من أي شخص آخر، يمكن القول أنه بطل التسلق الحقيقي، في عالم الحيوانات.
=-=-=-=-=-=-=-=
هذه أفعى الذرة، أو أفعى الجرذ الأحمر، أي أنها تحمل الاسمان معا، قد يتساءل البعض من أين يأتون بهذه الأسماء الغريبة للثعابين، عل تعني انه يأكل الجرذ الأحمر، أم أنه يأكل الذرة؟ كلا على الإطلاق، بل لأنه يتواجد في حقول الذرة، ويجدونه حيث يحصدون الذرة، وفي المستودعات وفي المعالف. ولكنه لا يذهب إلى هناك ليأكل الذرة، بل لأكل الحيوانات التي تأكل الذرة، أي أنه يبحث عن الجرذان. المزارعون يحبون هذا الثعبان، لأنه كلما أكل مزيد الجرذان كلما بقيت كمية أكبر من الذرة للمزارع، أي أن أفعى الذرة، شهيرة جدا في المزارع.
الاسم الآخر لها هو أفعى الجرذ الأحمر، ولكن هذا لا يعني أنها تأكل الجرذ الأحمر، طبعا لا، بل يعني أنه يميل إلى الاحمرار، وأنه يأكل الجرذ.
هناك عدة أنواع من أفاعي الجرذ، من بينها أفعى اللاك التي هي كبيرة جدا يبلغ طولها أحيانا ستة أقدام، هناك أفعى الجرذ الأصفر والرمادي، هناك أنواع متعدد من أفاعي الجرذ. وهي تتمتع بكثير من المزايا المشتركة بينها. أولا أنها جميعا تأكل الجرذ، ولكن هذا ليس كل ما تأكله، بل تأكل الفئران والسحالي، وفي بعض المناطق تأكل الكثير من الدجاج، لدرجة أن الناس يسمونها أفعى الدجاج، ولكنها عادة ما تسمى أفاعي الجرذ.
يمكن أن يقال أيضا أنها عاصرة، أي أنه تلف جسمها حول الفريسة وتعصر حتى تتوقف عن التنفس، بعض العاصرات يتمتعن بقوة هائلة، مع أن طول بعضها لا يتعدى أربعة أقدام، ولكن هذا لا يعني أنها ليست قوية، بل يمكنها أن تضم الطريدة بشدة وعزم.
يسكن الكثير من هذه الثعابين في الولايات الجنوبية من أمريكا، وهناك مشكلة في الجنوب هي أن المناخ حار جدا، هذه هي المشكلة بالنسبة لجميع الأفاعي أيضا لأنها من ذوات الدم البارد، وهذا لا يعني أن دمها بارد، بل أن حرارة الدم تتأقلم مع حرارة الجو من حولها، فإذا كانت حرارة الجو صفر، تهبط حرارة جسمها إلى الصفر، وإذا ارتفعت حرارة الجو إلأى مائة ترتفع حرارة الثعبان معه.
فعلى الثعابين أن تحاذر من الخروج عندما تكون الحرارة مرتفعة جدا، أو منخفضة جدا، وإذا حدث ذلك، من المحتمل أن تنتهي بالغليان، أو أن تتحول إلى جليد، كلا الاحتمالين خطر عليها، لهذا عليها أن تتنبه جدا إلى الحرارة.
في فصل الصيف، أعني بعد ظهر أيام الصيف، لا تخرج الثعابين للتجول تحت حرارة الشمس، لأن المناخ حار جدا ومن المحتمل أن يغلي دمها، ولكنها تمضي فترة الظهيرة في جحورها تحت الأرض، وربما تغوص في بركة ماء ، أو تجلس في ظل بعض الأعشاب والنباتات أو ما شابه ذلك، حيث الحرارة محتملة، لتخرج من هناك عند المغيب، فتذهب للصيد وشرب الماء وتجول في جميع الأماكن لتفعل ما تريده, لا بأس بذلك، ولكن ماذا إن كانت في منطقة باردة؟ عندما تغيب الشمس يصبح الجو أبرد، ما يعني أن ليس هناك ما يفعله الثعابين، لا يمكن أن تأكل أو تشرب أو تجول حولها، فالجو بارد جدا، ما يعني أنها تسكن في أماكن تعاني فيه من شتاء قاس، إذا حدث ذلك، يلجأ الثعبان إلى جحر في الأرض يسممونه الوكر، ويغوص في سبات عميق. عند هبوط درجة الحرارة في الخريف، يجتمع الكثير من الثعابين معا، وتنزل معا إلى الجحور في وقت واحد، التي تصبح وكرا لها.
هناك عدة أنواع من الثعابين التي تأوي إلى تلك الجحور ومن بينها أفعى الجرذ والنحاسية وغيرها حتى أن الأفعى المجلجلة تلجأ إلى ذلك الوكر أيضا، كل هذه الثعابين تجتمع معا، بما في ذلك الأفعى الملكة تنضم إليهم في الجحر هناك.
أعرف بما تفكر، قد تقول بأن الأفعى الملكة تذهب إلى هناك وكأنها ذاهبة إلى المطعم، أي أنها تريد أن تأكل كل تلك الأفاعي، ولكن لا، فهي لا تفعل ذلك، فهي لا تأكل أحد، بل تنضم إلى باقي تلك الثعابين التي هناك، وتلتف حول نفسها لتصبح كرة هائلة من الثعابين، حتى تبدو وكأنها كرة كبيرة من المعكرونة، حينها تسلم للنوم، وتغوص في سبات طول فصل الشتاء.
لا شك أن بعض الثعابين في إطار الكرة الخارجي، يتعرض لبرد شديد، قد يسبب موتها، وبعض الثعابين في وسط الكرة، لا يحصل على الأكسجين، فيموت، ولكن غالبية الثعابين تبقى حية، وهذه طريقة جيدة تعبر فيه فصل الشتاء.
عندما يحل الربيع، تكمن الفكرة في الاستيقاظ باكرا والخروج من ذلك الجحر. هل تذكر الأفعى الملكة التي جاءت في الخريف الماضي ولم تأكل أحد، أصبحت تشعر الآن بالجوع، وعندما تستيقظ في الربيع، تنظر حولها بدهشة، وتظن أنها في مطعم فاخر. أي أنها تريد أن تأكل كل ما ملكت، فإذا أرادت البقاء حية، على الثعابين أن تدخل الجحر باكرا، وتخرج منه باكرا، وإلا قد تتحول إلى وجبة غداء إلى ثعبان آخر.
=-=-=-=--=
كنا نجول بين رمال الصحارى في أستراليا، حين عثرنا على هذا الكائن الذي يسمى الدراغون الملتحي. أعرف أن بعضكم قد يمتعض من التسمية ويقول أن هذا ليس دراغون، لأنه يعرف شكله، فطوله حوالي مائة قدم، وهو أخضر اللون، لديه مخالب طويلة وأسنان حادة، ويطلق الدخان من أنفه والنار من فمه. فعلا، هذه خرافة الدراغون، وعندما يصرخ أحدهم قائلا أن هناك دراغون خلفك، هذه ما تتوقع رؤيته لا يمكن أن تتخيل شيئا كهذا. ولكن هذا دراغون صغير، لا يتعدى طوله قدم ونصف القدم، وليس مائة قدم، كما لديه مخالب مع أنها صغيرة، ولديه أسنان حادة ولكنها صغيرة جدا، كما أن لونه يتراوح بين الرمادي والبني أي أنه ليس بعيد جدا عن الأخضر، ولكن هل تعلم أنه لا يخرج الدخان من أنفه ولا النار من فمه، أي أنه ليس شبيه بالدراغون الذي نسمع عنه في القصص الخرافية.
ولكن هل تعرف كيف يهرب الدراغون الخرافي من أعدائه؟ ماذا يفعل إذا هاجمه حيوان ما؟ هل يحلق عاليا بأجنحته؟ كلا. وهل يفر هاربا؟ كلا. هل يعض خصمه؟ لم أسمع بذلك أبدا. كل ما يقوم به ذلك الدراغون، هو شيه بالنار. فعلا فهو يخرج النار من فمه ليشويه ويحمصه.
أنما هذا فلا يفعل ذلك، فهو لا يملك نارا، فقد تبين لنا أن لديه مخالب صغيرة، وأسنان صغيرة، كما أنه حيوان صغير جدا. أي أنه لا يوحي بأنه سيكبر ليصبح سحلية ضخمة شريرة وقاسية. كلا، ليس هذا هو أسلوبه في التخلص من أعدائه. كل ما يفعله هو محاولة إخافة عدوه، أعرف أن بعضكم قد يقول أنه في ورطة كبيرة، فهو ليس بحال يخيف به أحد، قد تكون على حق فهو لا يوحي لأحد بالخوف، ولكن إليك الطريقة التي يخيف بها أعدائه، أول ما يفعله، هو الانتصاب على قوامه الخلفية على هذا النحو، ويبدأ بالقفز ليوحي قليلا بأنه شرير سيئ الطباع وبالغ القسوة، ثم يفتح فمه على وسعه قدر الإمكان، يتبع ذلك مباشرة بنفخ الحنجرة، تماما كما ينفخ المرء بالون، وما أن يفعل ذلك حتى تنطلق النتوء التي حول عنقه لتبدو كالأسهم الحادة التي تحيط بذقنه. ما أن ينظر إليه الحيوان المعادي حتى يصرخ على الفور: يا إلهي، أسهم ! ليفر هاربا. فهو لا يريد أن يأكل السهام، ولا حتى أنت تريد ذلك أيضا.
لنفترض أنك عدت إلى البيت يوما وقالت أمك أن لديها طبق من الحراب. لا شك أنك ستعتذر عن تناول العشاء وتلتزم الحمية. أو ما رأيك بتناول غداء فيه زبدة الفستق والمربى وحسك السمك. لا يمكن أن يحدث ذلك، لا يمكن أن تأكل ذلك أبدا.
بما أنك لا تحب السهام، هناك حيوانات لا تحب أكلها أيضا، وهكذا يتخلص من أعدائه، فهو لا يقاتلهم، ولا يشويهم بالنار، بل يلجأ إلى إخافته بذقنه المغطاة بالسهام، ولا شك أنك توافقني بأنها فكرة سديدة للتخلص من الأعداء




















عرض البوم صور حازم محمد   رد مع اقتباس
قديم 28-07-2010, 11:38 PM   المشاركة رقم: 10
المعلومات
الكاتب:
حازم محمد
اللقب:
مشرف قسم الحاسب الآلي
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حازم محمد

البيانات
التسجيل: Sep 2009
العضوية: 314
الدولة: مصر أم الدنيا
العمر: 19
المشاركات: 2,317
بمعدل : 1.29 يوميا
معدل التقييم: 53
نقاط التقييم: 93
حازم محمد will become famous soon enough

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حازم محمد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى حازم محمد

كاتب الموضوع : حازم محمد المنتدى : قسم الموسوعات
افتراضي أفعى المنغروف


أفعى المنغروف

هذه واحدة من الثعابين التي تنتشر في جنوب شرق آسيا، وهي تنتشر على طول الشواطئ، كما في أعماق اليابسة هناك، إنها أفعى المنغروف، التي يمتد طولها جدا، حتى يصل في بعض الأحيان إلى سبعة أقدام، وهي تعيش بين الأعشاب وفوق أغصان الشجر، مع أنها تغوص كثيرا تحت الأرض، كما أن تأكل أنواع مختلفة من الحيوانات، فهي تتغذى على الفئران والجرذ، والسحالي والضفادع والعصافير كما أنها تأكل الأسماك أيضا. أي أنها تأكل أنواع مختلفة من الحيوانات. وعندما تتقدم في السن تمضي الكثير من وقتها فوق الشجر، ما يعني أنها تتغذى بشكل رئيسي على العصافير فهي الغذاء الوحيد الذي تعثر عليه فوق الأشجار.
هناك مسألة غريبة تميز هذه الأفعى، تذكر أني قلت بأنها تأكل ثعابين أخرى، كغيرها من الأفاعي، ولكن بناة جلدها يأكلن الثعابين الأصغر حجما منها، إلا أن المنغروف تأكل الثعابين التي من حجمها تماما، كما يمكن أن تأكل من هي أكبر منها بقليل أيضا.
أعرف أنك ترى في ذلك مشكلة واضحة. ولكن لا تستغرب إن رأيت أفعى المنغروف تلتهم ثعبان يكبرها حجما، ذلك أنها لا تتردد في أكل حية أكبر منها. هناك أمر غريب آخر يتعلق بهذه الأفعى وهو أنها من الثعابين السامة، والغرابة لا تكمن هنا إذ يوجد الكثير من الثعابين السامة، فعلا ولكن هذه لا تنتمي إلى مجموعة الكوبرا أو المجلجلة أو الغابون وما شابه ذلك، أبدا، بل تعتبر جزءا من مجموعة يطلق عليه اسم الكروبران، وهي ثعابين تتمتع بأنياب خلفية، أي أن أنيابها تقع في مؤخرة الفم، وليست في المقدمة كما هو الحال لدى غالبية الثعابين. وجود أنيابها في مؤخرة الفم يجعلها أقل خطورة من باقي الثعابين السامة. وذلك لعدة أسباب، أولا لأن وجود الأنياب في مؤخرة الفم يجعل اللسعات بالنسبة لها أكثر صعوبة، فعادة ما يكون العض أسهل عبر الأسنان الأمامية بالطبع، لا يمكن أن تعض شخصا في أسنانك الخلفية أو بالطواحين، لن يفلح ذلك إطلاقا، أي أن العض أصعب إذا استخدمت الأسنان الخلفية. كما من عادة ثعابين الأنياب الخلفية أن تعتمد عل أنياب أصغر، أما المنطق في ذلك فهو أن الأنياب التي في مؤخرة الفم يجعل إغلاق الفم أشد صعوبة إذا كانت طويلة، لأن هذا سيجعلها تعض نفسها باستمرار.
المشكلة الأخرى لدى هذه الثعابين، هو أن أنيابها عادة ما لا تنمو بالكامل. نعلم بأن لدى المجلجلة والكوبرا، أنياب مجوفة، يمر السم من خلالها ويحقن في جسم الفريسة بالاعتماد على ضغط اللسعات، أما هذه الثعابين، فأنيابها ليست مجوفة بالكامل، بل تبدو وكأنها أسنان حادة فيها بعض الأخاديد، أي أن الأفعى تجرح الفريسة ثم تقذف السم في الجرح.
تستهلك هذه العملية كمية أكبر من السم، وتستغرق وقتا أطول للقيام بها، وعلى الثعبان أن يعض الحيوان لا يمكن أن يلسعه ويتركه، أي أن هذه العملية بكمالها أصعب على الثعبان لحقن السم في الحيوان. أضف إلى ذلك أن الكثير من ثعابين الأنياب الخلفية، وليس المنغروف وحده، تعتمد على سم مخفف وليس بقوة السم الذي لدى المجلجلة والكوبرا، ما يجعل منها أقل خطورة على الناس من الثعابين السامة الأخرى.
إذا تعرضت للسعة من أفعى المنغروف مثلا، ما يحدث عادة هو أنك تشعر بالألم حول منطقة الجرح، كما تصاب بالاحمرار والالتهاب المحلي الخفيف. إلى جانب ذلك، إذا تعرضت للسعة سيئة، تلقيت فيها الكثير من السم، يصبح الألم أشد والالتهاب أكبر كما يصبح الاحمرار قاتما، ما قد يجعلك تشعر بالدوار والصداع وارتفاع في درجة الحرارة أحيانا، يمكن أن يستمر لأسبوع كامل.
لا شك أن هذه مشاعر سيئة وغير مريحة، ولكنها ليست بالسوء الذي يصيب من تلسعه الكوبرا، أو المجلجلة، إن حدث ذلك من المحتمل أن يتعرض المرء للموت، ما هو أشد سوءا من مجرد ارتفاع في الحرارة والصداع الخفيف والاحمرار الداكن حول جرح ملتهب.
ولكن هناك نوعين من ثعابين الأنياب الخلفية التي عرف عن قدرتها على قتل الناس، تعرف أحدها باسم أفعى العصافير، التي تنتشر في مناطق من جنوب أفريقيا، وهي عادة ما تسكن في غابات المطر الاستوائية هناك، وعلى أطراف السهول وما شابه ذلك، وهي صغيرة الحجم لا يتعدى طولها أربعة أقدام، ونحيلة جدا، يعرف عنها أنها مسالمة جدا لا تحب المواجه وقلما تلسع، مع أنها إذا فعلت تسفر عن نتائج خطيرة.
عندما يشاهد ثعبان العصافير عدوا عادة ما يلجأ للاختباء بين أغصان الشجر، وعي تفعل ذلك بسهولة لأنها تتقن التسلق. عندما لا تفلح في الهرب تلجأ لتخويف عدوها، وذلك بنفخ عنقها كالبالون، حتى يبلغ حجمها ضعف ما يكون عليه عادة، ما يجعلها تخيف الحيوانات فعلا، وإن لم تفلح في ذلك تلسع الأفعى عدوها، ثم تحقنه بسم، هو قوي بما يكفي لقتل الحيوانات وبعض البشر أيضا، أي أنها أفعى خطيرة فهلا، ولكن الثعبان الأشد خطورة بين مجموعة الأنياب الخلفية هي أفعى البومسلينغ، وهي عادة ما تنتشر في أفريقيا، وتحديدا في المناطق الجنوبية الاستوائية من القارة السوداء تماما كأفعى العصافير، وهي تمضي غالبية وقتها فوق الأشجار، فهي تتسلق الأشجار بمهارة عالية.
لا تعتبر هذه الأفعى كبيرة الحجم بل هي صغيرة قد لا تتعدى الخمسة أقدام مع أنها أكبر من أفعى العصافير بقليل. أما إذا تعرض هذا الثعبان لعدو ما، يحاول الهرب وعندما يصل إلى الشجرة عادة ما يختفي، لأنها سريعة جدا، وإن لم يتمكن من ذلك، يتبع استراتيجية أفعى العصافير، فينفخ عنقه حتى يبلغ ضعف ما كان عليه، وينفث محاولا أن يخيف عدوه، وهو عادة ما ينجح في اتباع هذا الأسلوب. أما إن لم يفلح في ذلك فيلسع من يقارعه، وعادة ما تكون لسعته خطيرة جدا.
أي أن ثعابين الأنياب الخلفية لا تشكل خطرا على بني البشر، إذ أن ما تسببه من أذى لا يتعدى الإحساس بالمرض لبعض الوقت، أما لسعتي البومسلينغ وأفعى العصافير، فهي تعتبر فتاكة. إذا كنت في أفريقيا من الأفضل أن تتفادى العبث معها. هناك مسألة يجب أن نتذكرها جيدا أنه رغم تمتع البومسلينغ وأفعى العصافير بالسم الفتاك والأناب الخلفية، فهي تعتبر من الثعابين المعتدلة والمسالمة، ومبدئيا، إذا تركتها وشأنها، ستدعك وشأنك، أما الثعابين الأخرى مثل المنغروف، فلا يمكن أن تواجه المشاكل معها إلا إذا وضعت يدك في فمها راغبا في أن تلسعك.
=-=-=-=-=-=
سنتعرف الآن على سلحفاة تسكن في أفريقيا، وهي تسمى سلحفاة المفصلة، التي تنتمي إلى مجموعة سلاحف اليابسة، أي أنك لن تعثر عليها في الماء تسبح وتغطس وتلعب في البرك والأنهر الأفريقية على الإطلاق، لأنها إذا ما نزلت إلى الماء، ستغرق وتموت مباشرة، وهي لا تريد ذلك، لهذا لن تجدها عند شواطئ البحيرات وعلى ضفاف الأنهر الأفريقية أبدا.
لدى السلحفاة المفصلة، الكثير من المزايا المشتركة مع السلاحف الأخرى، أول ميزة مشتركة بينها هي أنها تعيش في اليابسة ولكن بعض هذه السلاحف، كالتي لدينا الآن، في المناطق الرطبة والمبللة، أي أنها لا تحب العيش في المناطق الجافة كالمناطق الصحراوية فهي تفضل الأراضي الرطبة أكثر من غيرها.
الميزة المشتركة الأخرى بينها هي أنها تعيش على النباتات، فهي تأكل الخضار والفاكهة وتتغذى على الزهور والنباتات الأخرى، ولكن بعضها مثل المفصلة، تحب أن تأكل بعض اللحم، واللحم الذي تأكله بين الحين والآخر لا يتعدى الحشرات والديدان وما شابه ذلك.
من طبيعة السلاحف أن تضع البيض، ولكن هناك تنوع كبير في مجال وضع البيض بين السلاحف. لديك مثلا السلاحف البحرية الخضراء التي تضع أكثر من مائة بيضة في وقت واحد، وهناك أيضا نوع من سلاحف اليابسة التي تضع بيضة واحدة فقط. ما يعني أن هناك تنوع كبير في مجال وضع البيض حسب تنوع السلاحف.
نعرف أن بعض السلاحف تعيش في الماء ليعيش بعضها الآخر على اليابسة، لدى كل منها ظروف محددة يتأقلم كل من النوعين معها. فالسلاحف التي تسكن في الماء مثلا تتمتع بقوائم كالدوافع، تساعدها على التجديف في الماء، وعادة ما تكون صدفتها مسطحة أكثر، وأخف وزنا، فإذا كانت الصدفة منحنية وثقيلة وكبيرة الحجم، لا يمكن أن تعوم وفوق ظهرها مرساة، لا يمكن أن تعوم طويلا، لهذا عادة ما تكون الصدفة مسطحة كي تناور بها بسهولة أكبر، كما أنها خفيفة الوزن، كي لا تسقط إلى قاع البحيرة.
أما سلاحف اليابسة، فلا تحتاج لمثل هذه المواصفات، ويمكنها الاعتماد على صدفة سميكة منحنية وصلبة جدا، كي تضمن سلامتها، فهي لا تحتاج إلى إلى ما تجدف به للسباحة، والحقيقة أن أحد أهم مزايا قوائم سلاحف اليابسة هو قوتها الفريدة، وإذا تأملت بإحدى قوائم السلحفاة التي لدينا الآن، ستلاحظ أنها ضخمة ثقيلة الوزن تشبه قوائم الفيل وكأنها جذوع الشجر، وهي قوية جدا كي تحمل وزن الصدفة الثقيل الذي فوقها.
أي أن قوة القوائم هامة جدا بالنسبة لهذه السلاحف. وهناك ميزة أخرى لدى هذه السلاحف، نعلم أنها لا تحب ولا تستطيع السباحة على حد سواء، كما أنها لا تحب الاقتراب من الماء، لأنها تخاف السقوط والغرق فيها، ولكن كيف تحصل على الماء الذي تشربه؟ بعض السلاحف لا تشرب الماء، بل تأكله، وذلك من خلال النباتات والخضار والفاكهة التي تتناولها والتي تحتوي على كميات كبيرة من الماء، وبدل أن تشرب الماء تتغذى على هذه النباتات الغنية بالعصير، وتحصل على الماء من خلال الطعام، وهكذا لن تتعرض إلى الغرق عندما تحاول الوصول إلى الماء كي تشرب.
تناسب هذا العملية السلاحف التي تعيش وسط الصحراء، حيث لا يوجد أنهر أو بحيرات، وإلا لما كانت صحارى، لهذا تحصل هذه السلاحف على الماء مما تأكله.
نعلم أن لجميع السلاحف صدف، تستخدمه كي تختبئ فيه من أعدائها، مع أن بعضها لا تستطيع ذلك على اعتبار أن الصدفة التي لديها لينة ولا يمكن أن تختبئ فيها، لهذا يجب أن تبقي العدو بعيدا عنها بطريقة أخرى، وهي غالبا ما تعتمد السبل العدوانية، غالبا ما تتميز سلاحف الصدف اللين بالعدوانية والشر وهي تعض على الدوام، مع أنها ليست جميعا هكذا هناك عدد ضئيل منها مسالم، ولكن تلك التي تسكن في الولايات المتحدة إجمالا تتميز بالعدوانية. هناك ميزة أخرى لدى السلاحف هي أن صاحبة الصدف الصغير، عادة ما تميل إلى العدوانية، وهل تعلم أن صاحبة أصغر صدفة بين السلاحف هي السلحفاة الناهشة؟ تتذكر زميلتي في البرنامج سوزي، إذا قلبناها رأسا على عقب، سترى أنها بدل الصدفة المسطحة والواسعة كهذه، لديها خطين متقاطعين فقط، ينطبق ذلك على ظهرها تقريبا، أي أنها مفتوحة تقريبا، يمكن للحيوان أن يأكلها مباشرة ودون عناء، لهذا ترى السلاحف الناهشة عدوانية لن تسمح لأحد بأن يقلبها لأنها لا تريد أن تصبح وجبة للغداء.
أي أن سلاحف الصدف اللين والصدف الصغير تميل إلى العدوانية بشكل عام. لا شك أن أفضل سلحفاة تتقن الاختباء في العالم، هي سلحفاة العلبة، التي تتمتع صدفتها بأبواب يمكن أن تقفلها خلف الأطراف والرأس والذيل لتصبح في أمان، حتى أن صدفتها تعتبر أهم وسيلة دفاعية، لدى السلاحف، أما سلحفاة المفصلة، فهي بين البينين، أي أنها ليست شريرة وعدوانية جدا، كما تتمتع بصدفة صلبة قوية يمكن أن تختبئ بداخلها، وهي لا تعتمد على بوابتين كما في صدفة العلبة، بل لديها باب واحد، لنحاول أن نعثر عليه الآن، لننظر هنا، أبواب سلحفاة العلبة عند بطنها هنا ولكني، لا أرى أي باب هنا، أين له أن يكون إذا؟ إنه على ظهر، صدفة السلحفاة، إذا أمعنت النظر هنا سترى تشققا في أعلى جانبي ظهر السلحفاة، وهي تفتح وتغلق مؤخرة الصدفة تماما كما يفتح المرء صندوق السيارة الخلفي. فإذا أرادت الخروج في نزهة، تفتح الباب الخلفي، لتخرج قوائمها الخلفية وذيلها وتبدأ المسير. وحين ترى عدو لها، تسحب قوائمها وذيلها وتختبئ داخل الصدفة، وتدخل رأسها وقوائمها الأمامية لتصبح بأمان، صحيح أنها ليست بنفس أمان سلحفاة العلبة، ولكن لا بأس بحالها، فهي تستطيع إقفال الصدفة جيدا وتحكم الإقفال على مؤخرة جسمها، ما يجعلها تشعر بالأمان، صحيح أن لديها باب واحد، ولكنه أفضل من عدم وجود أبواب.
=-=-=-=--=-=
سنتعرف الآن على ثعبان جميل، يسمونه أفعى أشعة الشمس، التي تسكن في جنوب شرق آسيا. أعرف أن بعضكم سيتساءل في نفسه أي أشعة شمس هذه التي تحملها الأفعى اسم لها، مع أنهى تعبث بالوحل والأوساخ، فكيف يسمونها أشعة الشمس؟ إذا قلبت الثعبان إلى الناحية الأخرى سترى ما يعنيه هذا الاسم هنا، لا بد أنك تلاحظ جلدها اللامع البراق، وإذا نظرت عن قرب، يمكن أن ترى بعض النقاط الملونة التي تنتشر في أرجاء جسمها، أي أنها أفعى جميلة جدا، يبدو أن الغيوم متلبدة اليوم، ولكن لو كانت الشمس مشرقة لتمكنا من رؤية الألوان الساطعة تنعكس من جلدها، وهي تشمل الأسود والأزرق والبنفسجي والبني، أي أنها تبدو جميلة جدا في الأيام المشرقة.
ألم يسبق أن رأيت ما يعكسه بعض النفط على وجه الماء حين يتعرض لأشعة الشمس؟ لا أحد يحب ذلك لأنه تلوث، ولكن يمكن أن ترى ما يعكسه بعض النفط على وجه الماء حين تشرق الشمس من ألوان جميلة، وهذا هو الحال بالنسبة للألوان على جسمها، عندما يتعرض لأشعة الشمس.
يمكن القول أن أفعى أشعة الشمس غريبة إلى حد ما، نقول ذلك لأنها تحب العيش في الجحور، لهذا فهي تحفر الجحر بنفسها، وهذه مسألة لا تقوم بها الكثير من الثعابين، مع أنها جميعا تسكن الجحور، كما هو حال المجلجلة والكوبرا وغيرهما، ولكنها لا تحفر بنفسها، تذكر جيدا، هل سبق أن رأيت مجلجلة تحفر ثقبا؟ لا يمكن، لأنها تنتظر أن يحفر الجحر حيوان آخر، كي تسكن فيه.
هذا ما تفعله غالبية الثعابين، عدا أشعة الشمس، لأنها تحفر الجحر بنفسها، مع أنها لا تستعمل أدوات الحفر، كيف لها أن تفعل ذلك؟ هل يمكن أن تستعمل المجرفة؟ كلا، ليس لديها أيدي للقيام بذلك، هل يمكنها أن تقود جرارا؟ لا أظنها، لا بد لها من أيد وأقدام لقيادته، أي أن الأدوات لا تنفعها في حفر الجحر، ولكنه يعلم أنه إذا ما أراد الحصول على جحر، عليه أن يستعمل رأسه.
عندما أتحدث عن استعمال رأسه، لا أعني أن يفكر بطريقة لحفر الجحر، أعني أن يستعمل رأسه لأنه يحفر بوجهه، أي أن هذا الثعبان ينفض التراب ويحفر بأنفع وفكيه وجنبات وجهه ويتابع على هذا الحال بأسرع ما يمكنه، علما أنه يستطيع التحرك سريعا تحت الأرض، لأنه حفار بارع جدا. أما السبب في هذه المهارة فهو أنه يتأقلم مع هذه المهمات، فإذا نظرت إلى وجهه مثلا يمكن أن ترى بأنه رقيق وواسع تماما كالمجرفة، هكذا يستعمل وجهه تماما كما نستعمل نحن المجرفة، وإذا تأملت أكثر في ملامحه ترى أن أنفه صغير جدا، ما يناسب الحفر جدا، وإلا لو كان أنفه طويلا وبدأ الحفر لامتلأ أنفه بالوحل والتراب طبعا، ما يحول دون أن يتمكن من التنفس، ولكن بفضل ما يتمتع به من أنف صغير لا يسمح لشيء بدخوله، حتى لو دخله بعض الغبار في هذه الأثناء، كل ما يجب أن يفعله هو العطس قليلا، لينظف أنفه تماما.
والآن لننظر إلى عيناه، لو أمضى المرء فترة طويلة تحت الأرض حل يحتاج إلى نظر ثاقب؟ لا أظن ذلك، فليس هناك ما يستوجب رؤيته، ليس هناك ضوء، أي أن النظر الثاقب تحت الأرض لن يساعده في شيء، بالعكس سيضره ذلك جدا، لو أن عيناه كبيرتان لتعرضتا للأذى من كثر الأوساخ، أما هذا الثعبان فعيناه صغيرتان، لا تتعرض للضرر بسهولة كما أنها بعيدة عن الأوساخ والتراب أثناء الحفر، أي أن صغر عيناه في مصلحته أفعى أشعة الشمس.
هناك عامل آخر يساعده في أعمال الحفر، وهو جلده، يمكن أن ترى جلده البراق الناعم جدا، إذا لمسته ستشعر وكأنه مغطى بالدهون أو الشمع، ما يعني أنه قادر على التحرك تحت الأرض، دون أن يعلق جسمه بأي شيء، وهذه مسألة رائعة.
تعيش هذه الأفعى على أكل الفئران والجرذ والسحالي التي يعثر عليها أثناء مروره عبر الثقوب والأخاديد تحت الأرض، أو تحت لحى الشجر، ولكن أتعرف أنه أحيانا ما يقبض على حيوان ما بمجرد الصدفة؟ فعلا. عندما يشعر الثعبان بالتعب، يلتف حول نفسه كي يستريح، وهكذا يغفو تحت الأرض، تحت بعض أوراق الشجر والأعشاب، من حيث يمكن أن تعبر أشعة الشمس، ما يجعلك ترة مجرد بقعة شاذة عن لمشهد العام، ولكنها لا تبدو كجسم الثعبان، بل تبدو أشبه ببقعة ماء صغيرة، حين تمر سحلية من هناك تفكر في نفسها أن هذه بقعة ماء صغيرة، فتقترب منها كي تشرب قليلا وفجأة، (..) تجد الأفعى وجبة الغداء، وهكذا تحصل على الطعام دون أ، تسعى إليه.
آمل أن توافقوني الرأي بأن أفعى أشعة الشمس متأقلمة جدا على العيش تحت الأرض في غابات جنوب شرق آسيا.




















عرض البوم صور حازم محمد   رد مع اقتباس
قديم 28-07-2010, 11:45 PM   المشاركة رقم: 11
المعلومات
الكاتب:
حازم محمد
اللقب:
مشرف قسم الحاسب الآلي
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حازم محمد

البيانات
التسجيل: Sep 2009
العضوية: 314
الدولة: مصر أم الدنيا
العمر: 19
المشاركات: 2,317
بمعدل : 1.29 يوميا
معدل التقييم: 53
نقاط التقييم: 93
حازم محمد will become famous soon enough

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حازم محمد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى حازم محمد

كاتب الموضوع : حازم محمد المنتدى : قسم الموسوعات
light أفعى البوا العاصرة



أفعى البوا العاصرة









عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


أول ضيف لدينا اليوم هو ثعبان يسكن في الشمال الغربي للولايات المتحدة، وهو يتواجد في شمال كليفورنيا وواشنطن وأورغان، وفي أيداهو ومونتانا، حتى أنها تنتشر أيضا في شمال نيفادا ويوتا. أي أن هذا الثعبان يعيش في مناطق مختلفة من الولايات الغربية الشمالية لأمريكا.
قد يتساءل بعضا منكم وما في ذلك؟ هناك الكثير من الأفاعي التي تسكن هناك. أنت على حق، ولكني أشك بأنك تتوقع العثور على أفعى البوا العاصرة تسكن هناك أليس كذلك؟ هذا هو الثعبان الذي أحمله إنه بوا عاصرة.
هناك نوعين من هذه الثعابين التي تسكن في الولايات المتحدة، منها البوا الزهرية، وهناك أيضا البوا المطاطية. عادة ما نعتقد بأن البوا العاصرة تسكن في المناطق الاستوائية الحارة والرطبة من أدغال أمريكا الجنوبية والوسطى، ولا أحد يفكر بأنها ستسكن في المناطق الباردة الواقعة إلى الشمال من جبال أياهو، ولكن هذا هو المكان الذي تسكنه فعلا.
وعادة ما نعتقد بأن البوا العاصر هي تلك الثعابين السمينة والطويلة والثقيلة الوزن، أما هذه الأفعى فليست على هذا الحال، بل هي صغيرة جدا، فطول العادية منها لا يتعدى القدمين فقط أما العملاقة بينها فقد تصل إلى واحد وعشرون إنشا، أي أنك لن تعثر على أي منها بطول يتعدى القدمين ونصف، ما يعني أنها ثعابين صغيرة.
أما البوا المطاطية فقد استوحي اسمهما من مما هي عليه من شكل،، لنوضح أولا أنها أفعى حقيقية، وليست لعبة مطاطية ولا يمكن أن تعثر عليها في متجر ألعاب بل في محل لبيع الحيوانات.. عودة إلى الأفعى إذا نظرت إلى جلدها يمكن أن ترى بأنها فعلا تشبه المطاط، وحتى إذا لامستها قد تشعر بأنها مصنوعة من المطاط. يوحي جلد هذه الثعابين فعلا بإحساس غريب جدا.
أحيانا ما يطلق على البوا المطاطية لق ذو الرأسين. وهنا قد يتساءل بعضكم وهل لها رأسان فعلا؟ طبعا لا، ولكن إذا تأملنا مليا بذيلها، سنرى بأنه شبيه جدا بالرأس، وهو يستعمله في بعض الخدع.لنفترض مثلا أنه فجأة قد شاهد فأر، وأراد أن يأكله. أول ما يفعله عندما يشاهده الفأر هو إطلاق ذيله في الطريق، فيقف الفأر متأملا، لأنه يعرف بأن الثعبان لن يفعل شيئا حتى يلسعه فمها، ويفكر بأنه إذا احترس من ذلك الفم سينجو بنفسه. وهكذا يتأمل بحذر شديد ذيل الأفعى ظانا بأنه رأسها، في هذه الأثناء يلتف الثعبان حول الفأر، وينقض عليه بفمه الحقيقي، ويعصرة لأن ثعابين البوا جميعها عاصرة، وهكذا يقتله ويأكله على الغداء.
أي أن هذا الثعبان يخضع فريسته حين يقنعها بأنها تحترس من رأسه بينما هي تتأمل في ذيله.
نعرف بأن البوا العاصرة تسكن في الأدغال الاستوائية، ولكن المكان المناسب لهذه الثعابين هو في أعالي الجبال قريبا من بعض الجداول التي تمر عبر المناطق الشجرية والمروج المليئة بالأعشاب. بين تلك المروج، سوف تجد بعض الأشجار المتعفنة المنتشرة هناك. تعبر الجداول أيضا وسط غابات الصنوبر، التي تحتوي على الكثير من الأشجار الميتة، التي يبقى بعضها منتصبا، ويسقط بعضها الآخر على الأرض ويتعفن، لتصبح المسكن المثالي لهذه الأفعى.
تتميز البوا المطاطية بأنه تتقن السباحة جدا، وتتمتع ببراعة في التسلق، وفي حفر الجحور تحت الأرض. وهي تمضي غالبية الوقت في محاولة صيد الطعام، وهي تتغذى على الفئران والجرذان وحيوانات صغيرة أخرى يمكن أن تصطادها. وهي تكمن لها قريبا من الجداول، إلى حيث تأتي كي تشرب فتنقض عليها وتعصرها وتأكلها.
كما يمكن أن تجول تحت لحى الشجر، حيث تبحث عن حيوانات تختبئ هناك، كما تعثر على فريستها أيضا وهي تحفر التربة تحت أنقاض الشجر المتعفن في المروج، فتعثر على جحور للفئران و الجرذ وأنواع أخرى من الحيوانات لصغيرة المشابهة، حيث تهاجمها وتأكلها على الفور. أي أنها من امهر الثعابين في الصيد، ولكن نادرا ما نراها لأنها تنشغل دائما في حفر الثقوب تحت التراب أو بين الأعشاب ولحى أغصان الأشجار المتعفنة.
تتبع هذه الثعابين هذا الأسلوب لصيد الكثير من الحيوانات. ولكن كيف لها أن تتخلص من أعدائها؟ يبدو، أنها لا تفر. فعلا، فإذا وجدها عدو ما تقع في ورطة كبيرة. فهي بطيئة جدا في الهرب. كما أنها لا تلسع حتى إذا هاجمها حيوان معاد، بل تكتفي بالالتفاف على نفسها كالكرة، كما تفعل الآن في يدي، تلتف على نفسها كالكرة وتستسلم، على أمل أن يتركها العدو ويرحل. والحقيقة أن هذا ما يحدث أحيانا، حيث يداعبها الحيوان قليلا ثم يرحل ولكن عادة ما لا يفعل، بل يبادر بالتهامها كوجبة غداء. أي أنه لا يتخلص من عدوه، بل يبذل جهدا كي لا يعثر عليه، ولهذا يمضي الوقت في الاختباء تحت لحى الشجر وتحت الأرض وبين تلك الأغصان الميتة، فما أن يعثر عليه، حتى يستسلم فورا.
يولد صغار البوا المطاطية أحياء مثل جميع أنواع البوا العاصرة. تعتقد بأن جميع الثعابين تضع البيض ولكن هذا ليس صحيحا، فالكثير منها يضع البيض إلا أن البعض مثل المجلجلة ونحاسية الرأس ومائية ماكنسون والبوا العاصرة، ولكن، هل تعتقد أن صغار الأصلة تولد حية؟ خصوصا وأنه شبيهة جدا بالبوا، كما أنها تسكن في المناطق نفسها وتتغذى على الأطعمة ذاتها، ولكن لا، فالأصلة تضع البيض، أما البوا فتلد الصغار أحياء. رغم التشابه الكبير بين الأصلة والبوا، فهناك فوارق واضحة بينهما.
أرى أنه من الشيق جدا أن تجد البوا بعض بنات فصيلتها تسكن بعيدا في الأدغال الاستوائية، بينما يعيش البعض الآخر في أعالي جبال الشمال الغربي مثل أيداهو، أو مونتانا، ما يثير الدهشة من اتساع الرقعة التي تنتشر فيها هذه الفصيلة من الثعابين.
=-=-=-=-=-=-=-=
لنتعرف الآن على الحرباء، وهي سحلية غريبة الشكل فعلا، يمكن العثور عليها في أفريقيا ومدغشقر وآسيا كما تسكن أيضا في بعض المناطق الأوروبية. أي أنها تسكن في أنحاء متعددة من العالم.
هناك أنواع متعددة من الحرباء يزيد مجمعها عن ثمانين نوع في العالم، وهي سحلية غريبة فعلا، فهناك بعض منها يضع البيض، بينما ينجب البعض الآخر منها صغاره أحياء، وهي ظاهرة عادة ما لا تحدث كثيرا في الفصيلة نفسها، لهذا فهي مسألة غريبة.
تعتمد الحرباء طريقة غريبة لشرب الماء أيضا. نعلم بأن على الحيوانات أن تشرب الماء كي لا تموت عطشا، لهذا تذهب غالبيتها العظمى إلى الأنهر والبحيرات والبرك من حيث تشرب الماء. أما الحرباء فلا تفعل ذلك، فهي تمضي طوال حياتها فوق أغصان الشجر، ولا تنزل على الأرض، لأنها خطيرة بالنسبة لها. حسنا فكيف تشرب الماء إذا؟ نعلم أن هناك بعض السلاحف التي تحصل على الماء من خلال تناولها الفاكهة والنباتات التي تنضح بالعصير، أي أنها تشرب الماء من خلال أطعمتها، ولكن هذا لا ينطبق على الحرباء، لأنها آكلة لحوم، أي أنها تتغذى على أكل الحشرات، فكيف تحصل على ماء الشرب؟
إذا خرج المرء في الصباح الباكر إلى الحديقة، سيلاحظ بأن الأعشاب مبللة جدا، وقد عرف هذا البلل بالندى، وإذا صعدت إلى الشجر في ذلك الوقت أيضا سترى بأن الندى يغطي أوراقها، والحرباء تحصل على الماء من هناك، فهي تلعق قطرات الندى من على أوراق ولحى الشجر لتحصل بذلك على ماء الشرب.
وعندما تمطر السماء تغطي المياه الأوراق والأعشاب العالية القريبة من الأغصان، تحصل على الماء بلعقها من هناك أيضا. أي أنها تحصل على الماء من على أسطح النباتات، وليس من أكلها، أي أنها تختلف عن السلاحف بهذا الشأن.
تشتهر الحرباء ببراعتها في التخفي من أعدائها، حتى أنها أكثر كائنات الطبيعة براعة في ذلك، وهي تبرع في ذلك لبضعة أسباب. يكمن أحدها في أن انحناءات جسمها بنيت على شكل أوراق الشجر، وإذا وضعت على غصن شجر كهذا سنرى أن شكلها يتأقلم جدا مع الأوراق فهو شبيه جدا بها.
هناك سبب آخر يساعدها على الاختباء ببراعة وهو لونها. هل تعلم أن الحرباء قادرة على تغيير لونها؟ فإذا كانت على شجرة خضراء، تميل إلى الاخضرار، وإذا كانت على شجرة بنية تميل إلى اللون البني، أي أنها تغير لونها ليتأقلم مع لون الشجرة التي تتسلق فوقها. أي أ،ها قد تفعل ذلك بالنسبة للأشجار البنية والخضراء، والرمادية في بعض الأحيان، ولكنه لن يتقمص جميع الألوان، فإذا ما وقفت على سيارة لإطفاء الحرائق، لن تميل إلى الاحمرار، وإذا وقفت على بعض الموز لن تصبح صفراء، مع أنها ماهرة في التحول إلى الأخضر والبني والأصفر بسهولة كبيرة، كما يمكن أن تصبح داكنة وكأنها سوداء، أو تشحب لتصبح بيضاء اللون تقريبا. أي أنها تتمتع بالكفاءة على تغيير لونها بما يضمن التمويه الذي يحميها.
هناك ميزة ثالثة تمكنها مة الاختباء من أعدائها وهي أنها تتحرك ببطء شديد، ولا شك أنها متسلقة بارعة لأنها تعتاد على العيش دائما فوق أغصان الشجر، وهي متسلقة بارعة لبضعة أسباب، يمكن أن نرى أحدها في شكل الأصابع، فهي تقوم بدور الأصابع البشرية تقريبا، التي عادة ما نستعملها كي نمسك بالأشياء، وهذا ما تفعله بأصابعها فهي تمسك بها الأشياء كأصابعنا تماما، أي أ،ها تستطيع التمسك بالأغصان بشدة. كما أن ذيلها يساعدها في التسلق، خصوصا وأنه شبيه بذيول القرود، أي أنها تستعمله لتمسك بالأشياء أيضا. أي أنها إذا كانت تمسك بغصن شجرة والرياح عاتية تهزها لا يمكن أن تسقط أبدا دون الحاجة إلى تغيير مواقعها لأن ذيلها سيساهم في تثبيتها هناك.
هل تعتقد أنك قادر على استعمال أصابع رجليك في التسلق؟ لا أظن ذلك، لا شك أنك تتقن استعمال يديك، وقد تساعدك الأصابع في الإمساك بأغصان الشجر للتسلق، أما إذا أردت استعمال أصابع رجليك، أعتقد أنك ستسقط عن الشجرة كالبهلوان دون أن تحرز أي تقدم يذكر، أي أننا لا نستطيع ذلك، أما الحرباء فهي خبيرة في ذلك، لأنها بارعة في التسلق.
المسألة الشيقة التي تلفت الأنظار في الحرباء هي عيناها، التي يمكن أن ترى بوضوح أنها على جانبي رأسها، فهي ليس على السطح وليست في المقدمة، وهي تتحرك مثل التلسكوب، إلى أعلى وأسفل وإلى الخلف والأمام. الغريب في الأمر هو أن الحرباء تستطيع النظر إلى شيئين مختلفين في وقت واحد، أي أنه ينظر باليمنى إلى ذبابة بجانبها، بينما يترقب باليسرى ثعبان يزحف نحوها. أي أن عيناها تتمتع بكفاءة جيدة تستطيع أن ترى عبر أفق واسع النطاق، دون الحاجة إلى تحريك رأسها، وهذه مسألة مفيدة، فإذا حركت رأسها كي تترقب عدوا قريبا، سيشاهد حركة رأسها.
وإذا أرادت أن تمسك فريستها تذكر أنها تأكل الحشرات، لا يمكن أن تحرك رأسها على الدوام ستلاحظ الحشرات ذلك وتبقى على مسافة منها. ولكنها تبقى ساكنة طوال الوقت. لنفترض أن حشرة كانت تحلق طوال اليوم وهي تشعر بالتعب، حين تنظر إلى الحرباء تعتقد أنها ورقة خضراء قديمة فتقرر الهبوط والتوقف عليها والاستغراق في النوم، وما أن تفعل ذلك حتى يقضى عليها لأن الورقة القديمة أكلتها، لأنها ليست ورقة خضراء قديمة، بل الحرباء.
أي أن هذه هي الطريقة التي تتبعها في الأكل فهي تترك الحشرة كي تقترب منها جدا حتى تمسك بها. ولكن كيف تفعل ذلك؟ هل يتولى فمها الإمساك بها؟ كلا. هل تمسك الحشرة بأصابعها؟ كلا. هل تستعمل ذيلها لتجلد الحشرة في الهواء؟ كلا. بل تستعمل اللسان، طبعا لأن الحرباء تتمتع بلسان طويل جدا، لدرجة أن طوله قد يوازي جسمها بكامله، وعلى رأسه ملقط صغير جدا، وهي تطلق العنان للسانها، تماما كما نرمي بخيط صنارة الصيد، وعندما تفعل ذلك، يمسك الملقط الذي في رأس اللسان بتلك الحشرة، وعندما تعلق الحشرة به تسحبها الحرباء وتأكلها، وهي طريقة رائعة للإمساك بالحشرات التي تحب أن تتغذى عليها.
لا شك أن غالبيتها تتغذى على الحشرات، إلا أن كبيرة الحجم منها قد تأكل العصافير الصغيرة وحتى الفئران الصغيرة، ولكن الغالبية العظمى من أنواع الحرباء تتغذى على الكثير الكثير من الحشرات.
أعتقد أنكم جميعا توافقون على أن هذا هو نوع غريب جدا من السحالي، التي يمكن أن تعثر في أي مكان من العالم.
=-=-=-=-=-=-=
سنتعرف الآن على إحدى الأفاعي الأشد فتكا في العالم، وهي تسمى، بالأفعى النافثة، التي تحتل جميع اللوائح الخاصة بالثعابين السامة والفتاكة والخطيرة في العالم، كما توضع أحيانا على لوائح أسوأ من هذه، أي أنها ثعابين خطيرة جدا. تنتشر النافثة في القارة الأفريقية، وهي تتواجد في عدة مناطق من القارة، بل في كل مكان منها باستثناء الصحراء الكبرى حيث لا يمكن أن تجدها، كما لن تتواجد في غابات المطر الاستوائية هناك، بل عادة ما تكثر في السهول والمناطق العشبية، فهي تحب العيش هناك.
تنتمي الأفعى النافثة إلى فصيلة الفايبر الحقيقية ، التي قد تعرف من بينها البيت فايبر، التي تعتبر من أقاربها، نعني بفايبر الثقوب المجلجلة ومائية ماكنسون ونحاسية الرأس، وهناك فارق كبير بين الفايبر الحقيقية، كالأفعى النافثة والبيت فايبر، يكمن الفارق الرئيسي هنا بالثقوب، طبعا فلدى ثعابين البيت فايبر كالمجلجلة مثلا ثقبان بين العينين والأنف، وهي جحور صغيرة جدا، هي عضو لتحسس الحرارة، والفايبر الحقيقية مثل هذا الثعبان، لا تتمتع بالثقوب، رغم وجود الكثير من التشابه بين البيت فايبر، والفايبر الحقيقية. نذكر منها أولا أن لهذين النوعي من الأفاعي رؤوس كبيرة جدا، يتخذ كلاها شكلا قوسيا، وعادة ما يثير شكل رأس الأفعى القوسي خوفا شديدا. كما تتمتع بعيون شبيهة بعيون القطط. أضف إلى هذا كله، أن الفايبر الحقيقية والبيت فايبر تتمتع جميعها بأنياب طويلة جدا وحادة، حتى أن طول بعضهما كما هو حال المجلجلة، قد يصل طول أنيابها إلى إنش كامل، ما يعني أنها خطيرة جدا. ولكن ثعابين الفايبر الحقيقية يمكن أن تتمتع بأنياب أطول من ذلك، طول هذه الأفعى مثلا يزيد عن الإنش الواحد، كما أن قريبتها فايبر الغابون تتمتع بأنياب طولها إنشان كاملان، ما يجعل منها أطول أنياب يمكن أن تتمتع أي أفعى في العالم على الإطلاق. أي أن أنيابها طويلة وحادة جدا.
والآن لنتأمل مليا بالأفعى النافثة نفسها، إذا أمعنت النظر جيدا يمكن أن تلاحظ الألوان البراقة فوق جسمها، سترى أنها تتميز بعلامات فارقة وبقع مميزة بالفاتح والداكن في جميع أنحاء جسمها. قد يفكر بعضكم الآن أنه من السهل جدا رؤيتها، ولكن إذا ما وضعت مثلا بين أوراق الشجر، أو فوق الحجارة والصخور والأغصان اليابسة وتحيطها ببعض الظلال، ستختفي تماما، بلا شك، لأنها تتمتع بألوان واقعية رائعة جدا.
الميزة الأخرى للنافثة هي أنها لا تعتبر من الثعابين الكبيرة جدا، وعادة ما لا يطول حجمها كثيرا، حتى أنها لا تتعدى الثلاثة أو الأربعة أقدام، وقد تصل العملاقة منها إلى خمسة أقدام، ولكنها تتمتع بأجسام سمينة وثقيلة الوزن. ومن هنا يمكن أن نتعرف على مصدر اسمها، فهي تنفث وتنفخ، وفي هذه الأثناء يقوم جسمها بالتقلص والتمدد، كما تسعى لأن تبدو كبيرة وشريرة قدر الإمكان، فتمدد جسمها إلى أقصى الحدود، وتعاود الانكماش مرة أخرى، وهي تتنفس بصوت مرتفع جدا عندما تفعل ذلك، فتصدر صوتا مخيفا تتردد غالبية الحيوانات في السعي إلى مهاجمتها أو الاقتراب منها.
يعرف عن الأفعى النافثة أنها تقتل عدد من الأشخاص في أفريقيا يفوق جميع الأفاعي الأخرى هناك، فهي خطيرة جدا، أما أسباب قتلها الكثير من الناس، فهي متعددة جدا، منها أنها تنتشر في جميع أنحاء القارة، ونتذكر أنها ليست في الصحراء الكبرى ولا تتواجد في الأدغال الاستوائية، بل في السهول والمروج، حيث يسكن الناس عادة. الميزة الأخرى لهذه الثعابين هي أنها كثيرة الانتشار، ولكن هذا لا يعني فقط أنها في مناطق شاسعة، بل وهناك الكثير منها أيضا. كما نعلم بأنها تتسلح بأنياب طويلة معززة بسم فتاك جدا، كما أنها تحقن كمية من السم تفوق جميع الثعابين الأخرى، ونتحدث هنا عن النافثة الراشدة بالطبع، التي تخزن كمية من السم الكفيل بقتل أربعة أو خمسة أشخاص في وقت واحد، أي أنها فتاكة فعلا.
من مزايا النافثة الأخرى هي أنها تخرج في الليل، أي أنها تفضل العمل بعد حلول الظلام، وهي عادة ما تكمن ليلا وسط الطرقات بانتظار أن يمر حيوان ما كي تلسعه و تأكله، والمشكلة هنا هي أن الناس يمرون على هذه الطرقات أيضا، وماذا يحدث في تلك الأثناء؟
لنفترض أن شخصا يسير على هذا الطريق حين يتعرض فجأة، للسعة الأفعى اللاسعة، فيتنبهوا حينها فقط لوجود ذلك الثعبان على الطريق، وأي طريقة مريعة هذه لاكتشاف وجود الحية هناك. أي أنها أفعى خطيرة لا يمكن أن تراها في الليل.
وهكذا تعتبر هذه الثعابين بين الأشد فتكا ورعبا وخوفا يمكن أ، تجدها في أي مكان من العالم. فهي تتمتع بأنياب طويلة وسم قوي فتاك جدا، كما أن ملامحها وصوتها يوحي بالشر والأذى فعلا، أي أنها مخيفة إلى جانب كونها فتاكة.




















عرض البوم صور حازم محمد   رد مع اقتباس
قديم 30-07-2010, 01:40 PM   المشاركة رقم: 12
المعلومات
الكاتب:
حازم محمد
اللقب:
مشرف قسم الحاسب الآلي
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حازم محمد

البيانات
التسجيل: Sep 2009
العضوية: 314
الدولة: مصر أم الدنيا
العمر: 19
المشاركات: 2,317
بمعدل : 1.29 يوميا
معدل التقييم: 53
نقاط التقييم: 93
حازم محمد will become famous soon enough

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حازم محمد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى حازم محمد

كاتب الموضوع : حازم محمد المنتدى : قسم الموسوعات
افتراضي أفعى الصنوبر


أفعى الصنوبر







تعرف هذه بأفعى الصنوبر، وهي تسكن في المناطق الشرقية للولايات المتحدة الأمريكية. هناك أربعة أنواع من ثعابين الصنوبر في أمريكا، لدينا أولا أفعى الصنوبر الشمالية التي معنا اليوم، وهناك أفعى فلوريدا، وأفعى الصنوبر السوداء، وأخيرا أفعى لويزيانا، تنتشر جميعها في المناطق الشرقية للولايات المتحدة.
ينتمي لهذه العائلة قريبتان تسكنان في أمريكا، منها الأفعى الكروية التي تسكن في المناطق الوسطى لأمريكا، وأفعى الغوفر التي تسكن في المناطق الغربية من الولايات المتحدة. تعتبر ثعابين الصنوبر جميعها من الأفاعي العاصرة القوية، نعلم بأن العاصرة تعني تلك الأفاعي التي تمسك بحيوان ما وتلف جسمها حوله وتعصره حتى يعجز عن التنفس. تعتبر العاصرة الصغيرة أيضا بالغة القوة. إلى جانب كونها من الأفاعي العاصرة القوية تتميز الصنوبرية بحجمها الكبير جدا، أي أنها عندما تصبح في قمة نضوجها تكتسب المزيد من القوة والحجم، حتى أن طولها قد يتعدى الأربع أو خمس أقدام ليصل أحيانا إلى سبعة أقدام ونصف، ما يجعل منها ثعبان كبير.
إذا تأملنا برأسها مليا، قد تقول بتعجب، أنه يبدو صغيرا إذا أخذنا بعين الاعتبار الحجم الكبير نسبيا الذي يبلغه جسمها، وهذه حقيقة لأن رأسها يعتبر صغيرا بالمقارنة مع حجم جسمها. الأمر الذي يجعل رأسها يبدو صغيرا هو أنفها فهو مدبب في مقدمته، وهنا قد يتساءل البعض طالما أن رأسها مدبب من الأمام لا بد أن هذه الأفعى تتمتع بقدرة عالية على الحفر. إن كان هذا ما تفكر به فأنت على حق لأن الصنوبرية تمضي الكثير من وقتها في الحفر والزحف تحت الأرض، فهي بارعة في ذلك. أين يمكن أن نعثر على الأفعى الصنوبرية؟ من المحتمل أن يبادر بعضكم في القول أنها تكثر فوق أغصان شجر الصنوبر وفي غاباتها. وهذا صحيح جزئيا، إذ أنها كثيرا ما تعشش بين أشجار الصنوبر وحولها، وقد تجدها في المناطق الرملية الجرداء التي ليس فيها إلا بضع شجرات من الصنوبر مثلا، وقد تجدها في غابات الصنوبر الكثيفة كما وفي أعالي وسفوح الجبال. ولكن يجب أن تعلم بأن هذه الأفعى لا يمكن أن تتسلق أشجار الصنوبر أبدا، ذلك أنها لا تتقن تسلق الأشجار بل تمضي أغلب وقتها على الأرض، وفي جحور تحفرها تحت الأرض، وتحيط نفسها بسرية مطلقة، إذ يمكن أن يعيش بعضها بالقرب من أماكن السكن، دون أن نتنبه لوجودها أو رؤيتها أبدا، لأنها بارعة في الاختباء والتمويه.
تعيش الصنوبرية على أشكال متنوعة جدا من الأطعمة، فمن المحتمل أن تجد بعضها يعيش على الجرذان والفئران، بينما يأكل البعض الآخر أرانب وعصافير وبيض الطيور أيضا، أي أنها تأكل أنواع مختلفة من الحيوانات.
كثير من الثعابين التي تأكل الطيور، تحب البيض أيضا، وعادة ما إذا كانت تأكل البيض، فهي تقوم أولا بابتلاع البيضة كاملة، لأن الثعابين لا تستطيع قضم أطعمتها على مراحل لهذا عليها أن تبتلع البيضة بكاملها، وعندما تدخل البيضة إلى أمعاء الثعبان تبقى هناك لبضعة أيام، خلال هذه الفترة يتحلل قشر البيضة في أمعائها، التي تتمكن بعد ذلك من هضم البيض التي تحت القشرة، والثعابين لا تكتفي بتناول بيضة واحدة بل عدد منها، ما يعني أنها ستجلس لثلاثة أو أربعة أيام وبطنها محشو بالبيض، وهذا أمر لا يناسبها، لأن أمعاء الحية المحشوة لا تساعدها على الاختفاء جيدا، وتمنعها من القتال كما يجب لأنها أصبحت كبيرة وبالتالي لن تتمكن من الهروب من أعدائها لأنها تفقد القدرة على الزحف بسرعة إذا كانت أحشاؤها تعج بالبيض. أي أن هذه فترة خطيرة لغالبية الثعابين، أما الصنوبرية فحالها يختلف نسبيا، لنرى ما يفعله. لنفترض أولا أنها من الصنوبريات اللواتي تبلغن خمسة أقدام على الأقل، أول ما تفعله هو ابتلاع البيضة كما تفعل باقي الثعابين، ولكنها بعد أن تنزل مسافة لا تتعدى تسعة إنشات من حلقها تتوقف تماما، عندها يقلص جسمه إلى أبعد حدود كما يفعل تحت الأرض، ثم يشد عضلاته بكل ما لديه من قوة، ليحطم البيضة وهي في عنقه، فتتكسر القشرة وتتحول إلى أجزاء صغيرة جدا. والآن ماذا تفعل الصنوبرية بقشر البيضة التي تتحطم؟ كلا لا يمكن تقيؤها والتخلص منها أبدا بل تبتلعها كليا، لتسير مع زلال البيضة الذي كان داخل القشرة، ما يسمح لها بهضم البيضة مباشرة، دون حاجتها لمرور ثلاثة أيام على البيضة في أمعائها وما شابه ذلك، دون أن تجلس وهي معرضة للخطر لأنها لا تستطيع الحركة والقتال لأنها محشوة بالبيض، وهذه عملية مفيدة جدا للصنوبرية.هناك أنواع من الصنوبرية التي تأكل ستة بيضات دجاج على وجبة واحدة، إنها كمية كبيرة، وخصوصا بالنسبة لمجرد ثعبان على وجبة واحدة.
إلى جانب سكن الصنوبرية في غابات الصنوبر والأماكن المذكورة الأخرى، ولكنها أحيانا ما تسكن في المزارع، وإذا كانت في حقول المزرعة، تلهو بالتهام الجرذ والفئران والأرانب البرية لهذا يعشق المزارعين أفعى الصنوبرية، أما إذا كانت الأفعى تفضل بيض الدجاج وصغارها، سيمقتها المزارع جدا، أي أنه سيعاملها حسب ما تقوم به من أعمال في مزرعته.
تتمتع هذه الأفعى بطريقة مميزة جدا في التخلص من أعدائها، فإذا تعرضت لاعتداء ما وهذا ما لا يحدث كثيرا على اعتبار أنها تتصرف بسرية مطلقة وهي تجيد الاختباء وتتمتع بألوان تساعدها على التمويه. ولكن إذا عثر عليها حيوان ما وهو يصر على أكلها وهي لا تستطيع الإفلات منه، حينها تجبر أولا على السعي لإخافة عدوها وإرهابه، عندما تفعل ذلك تلجأ إلى طريقة لا يعتمدها الكثير من الثعابين، فهي تنتصب وتصدر صوت نافثا عاليا، كما أنها تفتح فمها وتهاجم عدوها مرة بعد أخرى، ثم ترفع ذيله وتهزه عدة مرات وكأنها تهدد به، فيصدر عنه صوت ذبذبات تزيت من شكله وأصواته رهبة. أي أنها تستطيع إخافة الكثير من الحيوانات، ولكن إن لم تفلح في ذلك، تلسع عدوها. يجب أن نتذكر هنا أن طولها يزيد عن سبعة أقدام، أي أنها تعض بقوة معتمدة على أسنانها الكبيرة لتجرح عدوها بعمق إذا نالت منه.
=-=-=-=-=-=-=-=
سنتعرف الآن على سحلية تسكن في وسط وجنوب القارة الأمريكية، كلا إنها ليست حرباء، وليست من الورل أيضا، حتى أنه ليس إغوانا، بل يسمونه تيغو، الذي يوجد نوعين أساسيين منه، فهناك التيغو الأبيض والأسود، وهناك الذهبي أيضا، أما الذي معنا اليوم فهو التيغو الذهبي الذي يمكن أن ترون سبب تسميته، فهو يتميز باللون الذهبي اللامع في أنحاء جسمه ما يجعله جميل جدا.
ينتمي التيغو إلى المناخ الاستوائي أي أنه يحب الحرارة المرتفعة والدافئة أكثر من غالبية السحالي الأخرى. يمكن اعتبار هذه السحلية من ذوي الحركة في النهار أي أنه يسكن في الليل. كما أنه من كبار السحالي لأن طوله قد يصل إلى أربعة أقدام. ولا شك أن السواء الأعظم من جسمه يتألف من ذيل بالطبع، علما أن وزنه عادة ما يكون ثقيلا ويتميز بالسمنة أيضا، وعندما يتقدم في السن يصبح رأسه كبيرا كما تقوى فكيه وتتصلب كثيرا، أي أن عضته حينها تصبح قاسية جدا.
قلت أنه يحب الحرارة والدفء، بل يفضل أن ترتفع لتبلغ خمس وثمانين درجة، أو اثنين تسعين على مقياس فرنهايت. أي أنها حرارة عالية. غالبية الزواحف تحب الحرارة باثنين وثمانين درجة، أما حين تبلغ أكثر من اثنين وتسعين، كثيرا ما تتعرض للموت، أي أن غالبية الزواحف لا تستطيع العيش في الأماكن التي يسمكنها التيغو. ولكن هل تعلم أنه يواجه مشاكل عصيبة حين يبرد المناخ، ولكن عند هبوط الحرارة، لا يتعرض للمرض، ولا لالتهاب الرئتين أو غيرها، بل يموت على الفور. فعلا فهو إن كان اليوم بخير، ومرت ليلة باردة ستجده في اليوم التالي ميتا. أي أنه لا يحتمل البرد والمناخ البارد، مع أنه متأقلم جدا على ظروف المناخ الحار والرطوبة العالية التي تميز أماكن عيشه.
يأكل التيغو أنواعا متعددة من الحيوانات غذاء له، فهو لا يتغذى مثل الغوانا على الخضار والفاكهة والورود وغيرها من النباتات، بل هو من آكلات اللحوم. كما يأكل الحيوانات الميتة التي يجدها متعفنة في الغابات، فهو يعتبرها شهية جدا، وما يمكن أن نجد نحن بأن رائحة كريهة تفوح منه، يعتبر التيغو بأنه لذيذ وشهي جدا، أي أنه يحب طعم الجيف.
ولكنه في الوقت نفسه صياد ماهر، وعادة ما يصطاد الجرذ والفئران والثعابين والسحالي أيضا، وقد يأكل بيض السلاحف وبيض التماسيح أيضا، ولا يتردد بأكل صغار التماسيح، وخصوصا منها تلك التي تنتشر في أنحاء جنوب أمريكا، علما أنها حيوانات مفترسة شريرة يصل طولها إلى ثمانية أقدام، وهي تشتهر بعدوانيتها، رغم ذلك فإن التيغو يتغذى على صغارها حين يصبح كبيرا.
والآن كيف تتخيل أنه يدافع عن نفسه حيال الأعداء؟ حسنا أول ما يحاول القيام به هو الهرب، وذلك بالسعي إلى الفرار، نذكر هنا أنه من الحيوانات السريعة جدا، فهو يستطيع الابتعاد عن المكان بسرعة كبيرة، وهذه طريقة مناسبة للفرار من أعدائه، ولكن بعض أعدائه سريعون جدا، بلا شك، كما أنه بارع في التسلق يمكن أن ترى المخالب التي في نهاية أصابعه، إنها تساعده على تسلق أعالي الشجر، التي ينجو من أعدائه عندما يبلغ قمتها. كما يتبع أسلوبا آخر وهو القفز في النهر والسباحة هناك، أي أنه سباح ماهر، ولكن، الخوض في الأنهر مسألة خطيرة في أمريكا الوسطى والجنوبية، لأنه بذلك سيوقع نفسه في المشاكل، فهناك حيوانات في الأنهر تحب أن تحصل على سحلية كبيرة كوجبة غداء، ومن بين هذه الحيوانات نجد الإناكاندا، وهي من أكبر وأضخم الثعابين في العالم، يمكن أن يبلغ طولها حوالي ثلاثين قدم، ليصل وزنها إلى ثلاثمائة رطل، أي أنها حية هائلة، تمضي غالبية وقتها في الماء لأن الماء تساعد على التخفيف من الوزن، وإذا رأت سحلية كهذا التيغو في الماء، ستستمتع بالتهامه جدا، لأن الإناكاندا تحب التهام السحالي مثل التيغو. الحيوان الآخر الذي يستمتع بأكله هو التمساح الراشد، الذي يسكن في أمريكا الجنوبية، تذكر بأن هذه السحلية تأكل صغاره وتأكل بيضه، ولكن التمساح يأكله، أي أنه سحب مطاردته في الماء ليلتهمه كاملا.
هناك حيوان آخر يمكن أن يلتهمه في الماء وهو يسمى البورانا، وهي نوع من الأسماك التي تأكل كل أنواع الحيوانات التي تجدها في الماء، وهي تعيش معا كرفوف كاملة قلما تفترق، عندما تمسك أحدها بالتيغو تتدافع جميعها لأكله بسرعة هائلة. حتى أنه إذا سقطت بقرة في النهر يوما وعلقت وسط رف من البورانا يمكن أن يلتهمونها كاملة خلال أقل من ربع ساعة، فكم تعتقد أنها تستغرق في التهام هذا التيغو؟ حوالي خمسة عشر ثانية، لا أكثر، يمكن أن تراه الآن يسبح وبعد ثوان لا ترى منه إلى الهيكل العظمي، حتى أنه قد لا يتنبه إلى ما حدث له، أي أنه من الخطورة أن يقفز في النهر ويحاول الهرب، وقد لا تكون هذه أفضل فكرة.
ولكن إذا عجز عن العدو وعجز عن تسلق الأشجار ولم تتسنى له السباحة في النهر هربا من عدوه، أتعرف ما قد يفعله حينها؟ يلجأ للقتال، وهو معروف بالقسوة والعناد، ترى بأن ذيله طويل جدا يستخدمه كالسوط، يجلد فيه عدوه فيقتله أو يؤذيه أو يوقعه أرضا، لأنه سلاح خطير جدا، كما نعلم بأن لديه مخالب طويلة وحادة يستخدمها في التسلق، كما يمكن أن يستعملها لخدش عدوه وجرحه ومقاتلته، أي أن مخالبه خطيرة جدا، علما أن سلاحه الأشد خطورة، هما فكيه، حتى هذه السحلية الصغيرة بعد تتمتع بفم كبير، وهي عندما تكبر يصبح فمها ضخما، ويصبح الفكان قويان جدا، يمكن أن يحطما العظام حين يقفلان، والحقيقة أنه حين يمسك بحيوان ليأكله، عادة ما يعضه من رأسه فيحطم جمجمته، أي أن فكيه قويان جدا حين يحطم بهما الجمجمة، ما يعني أن التيغو يدافع عن نفسه ببراعة.
لنفترض أنك ذهبت يوما إلى أمريكا الوسطى أو الجنوبية أو إذا سكنت هناك، والتقيت صدفة بالتيغو، دعه يفر، إياك أن تصر على الإمساك به، لأنه قد يجرحك بأظافره ويضربك بذيله ويعضك بفكيه. وهو لا يتمتع بأنياب أو سم أي أنه لن يؤدي إلى قتلك بهذه الأشياء، ولكن مخالبه وذيله وفكيه ستصيبك بجروح تتمنى بعدها الموت من شدة الألم، لهذا يجب أن تتركه وشأنه.
=-=-=-=-=-=-=
سنتعرف الآن على حية غريبة الشكل جدا، ذات رقعة الأنف، قد يعتقد البعض أنه اسم غريب وأنا أؤكد على ذلك بلا شك، ولكن إذا تأملت بملامحها يمكن أن تفهم السبب في ذلك، إذ يبدو وكأن هناك رقعة كبيرة تلتصق عند نهاية أنفه، وهي ليست ثقبا، بل رقعة ظاهرة بوضوح تام تكبر أنفه بكثير، لهذا فهي رقعة غريبة وفي موقع غريب وسط ملامح وجهه. كما يمكن أن تلاحظ بأن وجهه يبدو قصير نسبيا، وكأنها صورة له بعد أن قطع مليون ميل في الساعة، واصطدم بجدار قلص حجم وجهه، هذا ما يبدو عليه ولكن هذا لم يحدث طبعا، كل ما في الأمر أن ملامحه قصيرة هكذا وهناك رقعة فوق أنفه.
يعيش هذا الثعبان في ولايات تمتد بين كليفورنيا وتكساس، كما ينتشر أيضا في أرجاء مكسيكو، لا شك أنه ذو الأنف من الثعابين النحيلة وليس الكبيرة والسمينة، كما أنها ليست طويلة أيضا، فقد لا يتعدى طولها أكثر من ثلاثة أقدام، حتى أن الكبيرة منها لا يمكن أن تصل إلى أربعة أقدام، أي أنها ليست من الثعابين الكبيرة.
بقعة الأنف من الثعابين النهارية التي تتحرك في النهار فقط، أما البقعة التي فوق أنفها فتوحي بأنها بارعة جدا في الحفر، فهي تحفر الكثير من الجحور تحت الأرض. أثناء قيامها بأعمال الحفر تحت الأرض، تعثر على الحيوانات التي تصبح غذاء لها، وهي حيوانات صغيرة مثل الفئران والسحالي والأفاعي وبيض الأفاعي، وأشياء أخرى مشابه. قد يتساءل البعض هنا كيف لهذه الثعابين أن تأكل؟ حسنا نعلم أنها ليست من الثعابين السامة أي أنها لا تحتاج إلى الأنياب والسم لقتل الفريسة كي تأكلها، كما أنها ليست من الثعابين العاصرة، فلا تلف جسمها حول حيوان وتعصره حتى يعجز عن التنفس، فكيف لها أن تنال من الحيوان لتأكله إذا؟ إنها لا تفعل ذلك، عندما تقبض على حيوان وتريده أن يكون وجبة لها، تمسكه بفمها وتبتلعه حيا.
قد تعلم بأنه لا يوجد الكثير من الحيوانات الراغبة بأن تبتلع وهي حية. أي أنه لا بد من العراك، وإذا كان الحيوان أكبر بقليل من هذا الثعبان، عليه أن يتمتع بقوة وصلابة لاحتمال العراك، فإذا تحدثنها عن فأر أو سحلية، عليها أن تقاتل بعنف كي تتمكن من ابتلاعها وهي حية، وهكذا فهي تمسك الحيوان بفمها، وتقبض عليه جيدا، وتترك هذا الحيوان يقاتل ويبذل جهدا للتخلص منها، كما أنه يلقي بجسمه فوق جسم الفريسة، دون أن يعصرها، ما يثقل كاهلها ويضعف قدرتها على المقاومة ما يؤدي إلى استسلامها بسرعة أكبر، وعندما يضعف الحيوان ويستسلم، تقوم الأفعى بابتلاعه حيا. أي أن ذو بقعة الأنف يحصل على فريسته بطريقة مختلفة عن الكثير من الثعابين الأخرى.
يسكن هذا الثعبان في ظروف متنوعة جدا، إذ يمكن العثور عليه في مناطق صخرية ورملية وصحراوية، كما يمكن أن تجده في سهول الأعشاب، وحتى عند السفوح أو في قمم الجبال أيضا، والحقيقة أنه ينتشر أيضا في الجبال وعلى ارتفاع أربعة آلاف قدم، وهي قمم شاهقة. أي أنه يسكن في مناطق متنوعة جدا. الأماكن الوحيدة التي لن تعثر عليه فيها هي تلك التي تكثر فيها المياه، لا يمكن أن تجده في المستنقعات والبحيرات وما شابه ذلك أبدا، بل تعثر عليها في الجحور الجافة والمتعفنة.
ما الذي يفعله هذا الثعبان إذا تعرض لهجوم معادي؟ يجب أن نذكر أولا بأن العثور عليه ليس أمرا سهلا على اعتبار أنه يمضي الوقت في حفر الثقوب والجحور، إذا أنه لا يوجد هناك الكثير من الحيوانات التي تستطيع أن تأكله هناك. ولكن إذا اعترضه حيوان ما عادة ما يلجأ إلى الفرار، وهو ثعبان سريع جدا، حتى يقال أنه أسرع من المتسابق، ربما سمعت بالثعبان المتسابق الأسود أو الأزرق، ولا شك أن اسمه يوحي بأنه ثعبان سريع الحركة، وهذا هو حال ذو رقعة الأنف. والحقيقة أنه ليس سريعا في العدو باتجاه واحد، لنفترض أنك تركض بخط مواز له على خط مستقيم لا بد أنك ستسبقه بمسافة طويلة، ولكن من عادة هذا الثعبان أن يناور كثيرا وينعطف من زاوية إلى أخرى ومن الميمنة إلى الميسرة وهو يفعل ذلك بأسرع ما يمكن، حين يفعل ذلك، لا يمكن أن تنال منه، وإذا حاولت القبض عليه، وتمكنت من وضع يدك فوقه، سيميل وينعطف وينحرف جيئة وذهاب، لتقع أنت في الحفر وتصطدم بالصخور، لن تجد سبيلا للإمساك به أبدا.
ينطبق هذا على غالبية الحيوانات، التي لا تجد فرصة للنيل منه عندما تحاول القبض عليه، ما أن ينعطف يسارا حتى يتبعه الحيوان فيعود\ إلى اليمين. أي أنها ليست مسألة سرعة فحسب بل ترافق السرعة مع الخفة، ما يساعده على الانحراف بكفاءة عالية. أي أنه عادة ما يفلت من أ‘دائه بالاعتماد على سرعته وخفته ولكن أحيانا ما يحشر في زاوية لا يستطيع الهرب منها، حين يحصل ذلك، ماذا يفعل برأيك؟ طبعا يقاتل، فهو ثعبان لا يعرف الاستسلام، فإذا تعرض لعدوان سيقاتل وينفث بوجه عدوه ويحرك ذيله ويذبذب ويلسع عده ويفعل كل ما بوسعه لإخافة عدوه، فيلسع مرة بعد أخرى، لا شك أنه صغير الحجم وأن فمه ليس كبيرا كما هو حال أسنانه ما يعني أنه لن يسبب الأذى بعدوه طبعا، ولكنه يلجأ لعمل آخر عندما يمسك به العدو، لنفترض أنه أمسكه بفمه، أو أن شخصا أمسكه من الوسط كما أفعل الآن هنا عادة ما يلجأ إلى حركة لولبية كالمروحة، وما يفعله بذلك وهو بذلك يحاول أن يخلص نفسه من يدك أو من فم الحيوان الذي يقبض به، وإذا تمكن من الإفلات في تلك اللحظة يسقط على الأرض ويختفي عن الأعين. أعتقد أن أحدا سيتمكن من القبض على هذا الثعبان إذا سقط من يده.
أي أن لهذا الحيوان طرق غريبة جدا للتخلص من أعدائه، يشمل ذلك المناورة والخفة والسرعة في الحركة ما يجعل من الصعب جدا الإمساك به، وبالتالي القبض عليه أيضا.




















عرض البوم صور حازم محمد   رد مع اقتباس
قديم 30-07-2010, 01:43 PM   المشاركة رقم: 13
المعلومات
الكاتب:
حازم محمد
اللقب:
مشرف قسم الحاسب الآلي
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حازم محمد

البيانات
التسجيل: Sep 2009
العضوية: 314
الدولة: مصر أم الدنيا
العمر: 19
المشاركات: 2,317
بمعدل : 1.29 يوميا
معدل التقييم: 53
نقاط التقييم: 93
حازم محمد will become famous soon enough

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حازم محمد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى حازم محمد

كاتب الموضوع : حازم محمد المنتدى : قسم الموسوعات
افتراضي أفعى الثعلب

أفعى الثعلب
سنتعرف الآن على ثعبان ينتمي إلى فصيلة أفعى الفأر، ولكنه ليس أحمر اللون، ولا أصفرا ولا أسودا، حتى أنها ليس أفعى الفأر الرمادية اللون، بل هي ما يسمونه أفعى الثعلب. قد يستغرب البعض منكم قائلا وكيف لأفعى الثعلب ان تكون من فصيلة أفعى الفأر؟ حسنا، أعرف أن هذه مسألة تثير بعض الارتباك، ولكن هذا هو اسمها، مع ذلك يجدر بنا أن نتأكد أولا إذا ما كان فعلا من أفاعي الفأر.
إذا تأملنا به أخذا بالاعتبار أن جسم أفعى الفأر شبيه بالخبز الإفرنجي، أي أنه مسطح في أسفله، مستقيم على جانبيه، وقليل الانحناء في أعلاه، لننظر جيدا من الواضح أن أسفله مسطح، وهو مستقيم على جانبيه، وقليل الانحناء في أعلاه. أي أنه من فصيلة أفاعي الفأر.
ولكن لماذا يسمونه ثعبان الثعلب؟ ليس في ذلك أي منطق، وهل تعلم؟ لا أعتقد أنه يحمل الاسم لأنه شبيه بالثعلب، كلا، فللثعلب فروة تغطيه وذيله يعج بالفرو أيضا، وأذنان طويلتان وأنف مدبب وأربع قوائم وأشياء أخرى ليس بهذا الثعبان أبدا، أي أنه لا يشبه الثعلب أبدا.
ربما كان لأنه يعوي بصوت شبيه بالثعلب. كلا، لأنه ينفث ولا أعتقد أنه يعوي على الإطلاق. ربما لأنه مرقط كالثعلب يتمتع بالألوان ذاتها فوق جسمه، كلا لم يسبق لي أن رأيت ثعلبا بهذه الألوان، كما أن الثعلب ليس مرقطا على هذا النحو أبدا. حسنا وجدتها ربما لأنه خبيث كالثعلب ألم يسمع أحدكم بأن الثعالب خبيثة جدا؟ ولكن كلا، فالحقيقة أن هذا الثعبان لا يفوق أي ثعبان آخر ذكاء، كما أن الثعابين ليست بذكاء الثعالب إطلاقا.
أي أن هذا ليس السبب أيضا، فلماذا يسمونه ثعبان الثعلب إذا؟ بكل بساطة لأن رائحته شبيهة جدا برائحة الثعالب، بل تشبه رائحة وكر الثعالب تحديدا . عند نهاية ذيله يتمتع بغدتين، يضغط عليهما حين يشعر بالتوتر، فيخرج منها سائلا، برائحة شبيهة بوكر الثعالب.
نعلم بأن وكر الثعالب هو المكان الذي يعيش فيه الثعلب، من حيث تنبعث رائحة مميزة وقوية جدا. يمكن لوكر الثعالب أن يكون كهفا أن حفرة كبيرة تحت الأرض، أو نفق بين الصخور، أو حفرة في شجرة قديمة أو حية بعد، ذلك لأن الثعالب تسكن في عدة أماكن تسمى جميعها بالأوكار. حسنا الرائحة التي في الوكر تصدر عن هذا الثعبان عندما يتوتر، لهذا يحمل اسم الثعلب، الذي تحمله الأفعى بسبب تلك الرائحة.
ينتشر ثعبان الثعلب في أنحاء البحيرات الكبرى في كندا، كما يعيش أيضا في مناطق من متشغن وأوهايو وفي أنحاء من مينوسوتا وإنديانا وإلانوي وحتى في هايوا، في كل هذه المناطق. يمكن لأفعى الثعلب أن تبلغ حجما كبيرا، حتى أنها أسمن وأثقل ثعابين الفأر على الإطلاق. علما أنها ليست الأطول، لا شك أنها سمينة وثقيلة ، فهي تراوح بين ثلاثة وخمسة أقدام فأحيانا ما تبلغ أفعى الفأر ستة أقدام علما أنها تصبح كبيرة جدا حينها، ولكن هذا لا ينطبق جدا على ثعبان الثعلب.
يواجه هذا الثعبان مشكلة كبيرة، كثيرا ما يحار الناس بهذا الثعبان فيقتلونه لأنهم يعتقدون أنه ثعبان آخر. حين ينظرون إلى رأسه يرونه محمرا فيعتقدون أنه نحاسية الرأس، وهكذا يقتلونه. وعندما ينظرون إلى البقع التي فوق ظهره، يعتقدون أنه المجلجلة، وبما أنه سمين مثلها يصرخ الجميع قائلين أنه مجلجلة، ةهكذا يقرون التخلص منه. أي أنه يتعرض للقتل على أيدي الجميع لأنهم يعتقدون أنه ثعبان آخر، وهذه مشكلة كبيرة بالنسبة لأفعى الثعلب.
تسكن هذه الأفعى في ظروف طبيعية مختلفة، إذ يمكن أن تجده في المستنقعات، أو في الغابات المفتوحة على أنواعها، كما وفي المروج والمزارع، أي أنه يعيش في أماكن متعددة.
المهم أنه يجد الأشجار في جميع هذه الأماكن وجميعنا يعرف بأن أفعى الفأر تتقن التسلق، إلا أن هذه الأفعى ليست بارعة في التسلق. ربما كان السبب في ذلك بدانته لأنه بدين وثقيل الوزن، بل هو الأثقل في العائلة، المهم أنه لا يتقن التسلق، كما أنه لا يتمتع بالخفة لهذا لا يكثر من تسبق الشجر، مع أنه يستطيع التسلق إذا أجبر على ذلك إلا أنك لن تجده أبدا يتسلق الأشجار لأنه يمضي غالبية الوقت على الأرض.
رغم أنه يتجول زاحفا على الأرض يعثر على الكثير من الحيوانات التي يتغذى عليها.
بما أنه من ثعابين الفأر فهو يعتب عاصرة من النوع القوي جدا، كما يتغذى على حيوانات كثيرة مثل جميع أنواع الجرذ والفئران طبعا بلا شك على اعتبار أنها تحمل هذا الاسم كجزء من كنيتها. ولكنها تحب أن تأكل أشياء كالأرانب أيضا والعصافير وبيض الطيور. أي أنه يتغذى على حيوانات متنوعة ومختلفة.
والآن كيف يتخلص ثعبان الثعلب من أعدائه؟ يمكن أن نرى أولا أنه يتمتع بمجموعة ألوان تحميه جيدا، وستتعذر جدا رؤيته إذا كان على أرض الغابة، أي أنه يتخفى جيدا، ما يعني أن قلة من الحيوانات تتمكن من اكتشافه، ولكن إذا أمسكه حيوان ما ولا يستطيع الإفلات منه، حينها يجبر على القتال. وأول ما يفعله عند ذلك الحين هو أن ينفث بصوت مرتفع جدا، ثم يفتح فمه ويهاجم العدو مرة بعد أخرى، ثم يرفع ذيله مستقيما ويهزه مصدرا أصوات مخيفة، ما يجعله يبدو شرير وعدواني، حين يفعل ذلك غالبا ما تخافه الحيوانات وتفر هاربة، علما أن بعضها لا تأبه، وترفض ان تدعه وشأنه، حينها يستقيم ويبدأ بلسع الحيوان المعادي مرة بعد أخرى. لا شك أنه ثعبان كبير يتمتع بأسنان كبيرة وحادة وإذا ما نال من شخص بعضه عدة مرات. لنفترض أن حيوانا أمسكه في فمه، وجر جسم الثعبان الثعلب ورائه، أو أن إنسانا تمكن من الإمساك به مثلا، أتعرف ماذا يفعل الثعبان؟ لن يتوقف عن لسعه مرة بعد أخرى بعد أخرى، كما أنه في الوقت نفسه يقوم بعملين آخرين، يكمن أحدها بالتبول على غريمه، أما العمل الآخر فهو وضع علامة عليه. أتذكر تلك الغدتين التي تقذف سائلا برائحة وكر الثعالب؟ هذا ما يفعله تماما، فهو يرش السائل فوق عدوه، سواء كان إنسان أو حيوان، عندما يفعل ذلك، يحقق إنجازين بوقت واحد، فإذا رش السائل على حيوان مثل الكلاب أو الثعالب أو الذئاب أو ما شابه ذلك، تصبح رائحة الحيوان أشبه برائحة الثعلب، والحيوانات تعرف بأن هذا سيغير رائحتها، وأن عليها تفادي هذه المنطقة، كما أن هذا الحيوان لن ينال من أي حيوان طوال بضعة أيام، أتعرف لماذا؟ لأن الرائحة لا تزول بسهولة، بل ستبقى رائحته على هذا النحو لأربعة أيام أو أكثر، أي أنها كرائحة الظربان، التي تبقى لمدة طويلة، وهي كريهة جدا. يحميه ذلك من الحيوانات الأخرى التي تقول في نفسها أن هذه منطقة خطيرة يجب ألا يقتربون منها. التأثير الآخر هو أن الرائحة كريهة وقوية جدا لدرجة الحيوان الذي يمسك به يطلق سراحه ويبتعد فورا عنه. لنفترض أن شخصا مثلك أراد الاحتفاظ به في المنزل كحيوان أليف، ستقرر فورا التخلص منه لأنك لا تريد حيوانا أليف بمثل هذه الرائحة في البيت، وحين تتركه يفر هاربا.
وإذا أمسك به حيوان يريده كوجبة غداء، فما أن يرشه بتلك الرائحة الكريهة حتى يقرر الحيوان التخلي عنه لأنه لم يعد يجد الشهية التي تجعله يأكل حيوانا بهذه الرائحة. أي أن الرائحة الكريهة التي تصدر عن الغدتين تساعده على الفرار من أعدائه. أي أنه يتمتع باسم غير اعتيادي وبأسلوب غير اعتيادي للتخلص من المخاطر. ذلك أنه يطلق رائحة كريهة تجبر الجميع على تركه وشأنه.
=-=-=-=-=-=
سنتعرف الآن إلى حية جميلة جدا، ولكنها في الوقت نفسه بالغة الخطورة، وهي تسمى نحاسية الرأس، وهي تسمية شديدة الوضوح إذا تأملنا جيدا في أعلى رأسها الذي يميل إلى اللون النحاسي اللامع، حتى أنه يوحي برأس سهم نحاسي قديم.
لدى النحاسية مجموعة أسماء أخرى يعرفها الناس بها، وهي من أقارب قطنية الفم ومائية ماكيسون، حتى أن الناس يعتادون على تسمية قطنية الفم ونحاسية الرأس بماكيسون. وللتميز بينهما يسمون قطنية الفم التي تعيش بين البحيرات والأنهر والبرك المائية، يسمونها مائية ماكيسون، أما نحاسية الرأس التي تسكن في الغابات وأعالي الجبال فيسمونها بأفعى ماكيسون الجلية.
وهكذا أطلق على الثعبان اسما جديدا لمجرد صلة القرابة بينه وبين قطنية الفم ومائية ماكيسون. كما تعرف النحاسية بأسماء أخرى كما هو حال الصِّل، وهو لقب يطلقه الناس على جميع الثعابين السامة و بالتالي نجد أن هذه الأفعى تحمله أحيانا. كما يسمونها أحيانا بمستديرة الرأس، لأن رأسها شبه دائري الشكل إلى حد ما. وأحيانا ما يسمونها بالمناوبة، ذلك تيمنا بحكايات تقول بأنها كانت تتنقل دوما برفقة المجلجلة، وهكذا كان الاعتقاد السائد يعتبر أن النحاسية أشبه بمستكشفة طليعية أو مرافقة لمجلجلة. أي أنها تسير أمام المجلجلة وتبحث عن الطعام والشراب والمأوى لها، وإذا كان هناك خطر ما، تعود النحاسية إلى المجلجلة كي تحذرها منه، والحقيقة أن هذا ليس صحيحا.
من المحتمل جدا أن تجد نحاسية الرأس والمجلجلة تسكنان في المنطقة نفسها، أما السبب في ذلك فهو وفرة الطعام والمأوى في تلك المنطقة. أما أن تتعاون النحاسية أو تعمل مع المجلجلة فهذه مسألة عارية عن الصحة تماما. بل يشبه الأمر إقامة الثعابين النحاسية في المنطقة نفسها، وقد تجد أعدادا كبيرة تسكن في زاوية صغيرة، عادة ما قد تجدها فوق غابة مرتفعة على الجزء الجنوبي منها الذي هو منطقتها المفضلة، ولكن رغم أنها قد تسكن بأعداد كبيرة في زاوية صغيرة، إلا أنها لا تتعاون في معا، على غرار قطعان السباع أو الذئاب التي تصطاد الفريسة معا وتتقاسم الطعام نفسه فهي لا تفعل ذلك، فإذا حصلت أي منها على فريسة تبتلعها كاملة دون أن تتقاسمها مع أحد. كما أنها لا تدافع عن نفسها كجماعة أو تحذر بعضها البعض، أبدا، فهي لا تفعل شيئا بشكل مشترك، باستثناء موسم التوالد أو موسم النزول إلى الجحور مع حلول موسم الشتاء. ولكن عندما تنزل إلى الجحور لا يقتصر ذلك على الأفاعي النحاسية بل جميع الأفاعي دون استثناء بما في ذلك المجلجلة والبوا والمائية وكل الثعابين التي تسكن في تلك المنطقة. أي أن نحاسية الرأس لا تتنقل أو تفعل شيئا مع أي ثعبان آخر، رغم أنها قد تتواجد مع ثعابين أخرى في منطقة واحدة.
تنتمي نحاسية الرأس إلى فصيلة فايبر بيت، مع أنها ليست كبيرة، علما أن قريبتها مائية ماكيسون تعتبر سمينة وثقيلة الوزن أما النحاسية فعلى خلاف ذلك تعتبر نحيلة ورشيقة جدا، كما أنها ليست طويلة فهي لا تتعدى الثلاثة أقدام كمعدل عام، أو أربعة أقدام في الحد الأقصى، قد تصل إلى أربعة أقدام ولكن ليس هناك الكثير منها بهذا الحجم. أي أنها عضو صغير من عائلة بيت فايبر.
إذا تأملنا جيدا بنحاسية الرأس سنلاحظ أنها من الأفاعي الجميلة جدا، فهي مرقطة بألوان رائعة ولون رأسها النحاسي جميل جدا، أي أنها جذابة فعلا، كما أنها تتمتع بأكثر الألوان وقائية بين الثعابين على الإطلاق، قد تقول الآن بأنه من السهل مشاهدتها هناك، ولكن إذا ما بدأت تتخفى بين أوراق الشجر الجافة وفي الحفر، سوف تختفي تماما، لتصعب رؤيتها جدا.
والآن كيف لنحاسية الرأس أن تدافع عن نفسها إذا هاجمها عدو ما برأيك؟ لا شك أنها تتمتع بألوان تساعدها على التمويه والاختفاء جيدا، ولكن إذا تمكن عدو من رؤيتها، ماذا يمكنها أن تفعل؟ إنها من الأفاعي السامة من فصيلة بيت فايبر، لديها أنياب كي تلسع بها، ومع ذلك فهي لا تهاجم مباشرة بل تحاول إخافته وردعه، فترفع رأسها في الهواء وتنفث في وجهه وتلوح بذيلها بسرعة، ليصدر عنه صوت مخيف شبيه جدا بذيل المجلجلة، ثم يهاجم عدوه مرة بعد أخرى ضمن محاولات الترهيب المتكررة، ما يخيف الكثير من الحيوانات المعادية ويجبرها على الرحيل. أما إن لم يرحل وأصر على البقاء، تلسعه عدى مرات. ولكن هذه الأفعى غريبة الأطوار، فهي تلسع وتتراجع إلى الوراء، ثم تلسع مرة أخرى وتتراجع من جديد، وهي تحاول الفرار. أي أنها كلما تلسع العدو وكلما قامت بمهاجمته، تكرر محاولة الرحيل، تكرر محاولة الفرار، أي أنها تمضي الوقت وهي تسعى للانسحاب رغم أنها تعارك. أي أن أحدا لن يتعرض للسعات نحاسية الرأس المتكررة إلا إذا حاصرها، ولا أرى أن هذه فكرة ذكية على الإطلاق، فإذا تعرض أحد للسعاته، من الأجدر به أن يرحل في الاتجاه ، لا أن يحاصره.
أي أن النحاسية بارعة في التخلص من عدوها بالتمويه والتهديد ولسعاتها السامة، كما أـنها بارعة في استعمال أنيابها وسمها لصيد الفريسة التي تأكلها، وهي غريبة السلوك في هذا المجال أيضا، لأنها تغير أنواع وجباتها على مدار العام، ففي الربيع عادة ما تتغذى على العصافير، أما في الصيف فتفضل أكل الجرذ والفئران، وفي الخريف تأكل الضفادع. أما في الشتاء حين تلجأ إلى السبات فهي لا تأكل شيئا على الإطلاق. المهم أن في تغيير أنواع الطعام على هذا النحو بعض الغرابة. ولكنها تغير أيضا ساعات العمل والنشاط، فعندا يكون المناخ حارا، تنشط في ساعات الليل، أما في أيام المناخ البارد فهي تخرج خلال النهار، لأنها تجد سهولة أكبر في الحركة في المناخ الدافئ. أي أنها من الأفاعي المتأقلمة جدا مع الظروف المناخية المتوفرة والمحيطة بها، كما توافقني بأنها جميلة جدا، وخطيرة جدا في الوقت نفسه، لهذا يمكن أن نتأمل بها على ألا نقترب كثيرا منها، لأن في ذلك خطورة جادة.
=-=-=-=-=
سنتعرف الآن على سحلية غريبة الشكل، تسمى بالسحلية المزخرفة، وهي تسكن في غينيا الجديدة في أستراليا، وهي جزء من فصيلة تعرف بسحالي الأغاميد، وهي فصيلة تتميز بالغرابة لأن فيها الكثير من التنوع، لنوضح أولا أنها ليست من السحالي الكبيرة، فقلما يتعدى طولها الثلاثة أقدام، أي أنها صغيرة نسبيا، وهي تكثر أيضا في جنوب شرق آسيا وفي أستراليا غينيا الجديدة، وفي ذلك الجزء من العالم إجمالا، ويبدو أنها النقيض ألاخر للإغوانة التي في أمريكا، على اعتبار أن الإغوانا تعيش في مناطق مشابهة وهي تتمتع بالتشابه في أسلوب حياتها أيضا، إلا أن نوعي السحالي يعيشان في مناطق مختلفة من العالم.
يعرف عن سحالي أغاميد أنها تنشط خلال النهار، وهي صغيرة الحجم كما قلت، وفيها الكثير من التنوع أيضا.سنبدأ أولا بالتحدث عن سحالي أغاميد أولا لنمعن النظر بعدها في السحلية المزخرفة التي معنا هنا.
لنوضح أولا أن هناك مجموعة من سحالي الأغاميد التي تسمى السحالي الطائرة، لا يعني ذلك أنها تحلق في الهواء بل تسقط من الشجر على الأرض وكأنها في مظلة، وهي تعتمد في ذلك على جلدها الذي يتسع بشكل محدد أثناء نزلها عن الشجر ما يوحي بأنها تسقط بالمظلة من الجو أو بالشمسية على وجه التشابه أيضا. يتراوح طولها بين عشرة وثمانية عشر إنشا وهي تتغذى على الحشرات.
يسمى النوع الثاني من الأغاميد بسحالي الشجر، وهي تسكن فوق أغصان الشجر حيث تقفز وتتنقل من شجرة إلى أخرى، وكأنها مجموعة قرود تقفز وتلعب فوق أغصان الشجر. الغريب في شأن سحالي الشجر هو أنها تغير لون رأسها، علما أن لونها أخضر براق، بينما يتلون رأسها بين الأخضر البراق والأصفر والبرتقالي والأحمر. أي أنها سحال جميلة، والأجمل من ذلك هو أنها تبدل ألوان رأسها بسهولة، كما أنها تعيش على أكل الحشرات كما تفعل السحالي الطائرة.
سنتعرف على مجموعة أخرى من سحالي أغاميد التي تسمى ذات الحراشف الناعمة، التي لا تسكن على الشجر ولا تحلق بل تعيش على الأرض حيث تحفر فيها وتسكن الجحور، كما أنها لا تأكل الحشرات وحدها بل تفضل النباتات والحشرات معا. وهنا بدأ يظهر بعض التنوع في هذه العائلة، التي تنتمي إليها أيضا سحلية إصبع القدم، يمكن أن نرى بوضوح هنا أن رأسه يشبه إصبع القدم. تسكن هذه السحلية في المناطق الجافة والقاحلة، وهي تمضي الوقت في حفر تحت رمال الساخنة، كما أن سحلية إصبع القدم تتمع بفكين قويين وهي تدافع عن نفسها بالعض الشديد، كما أن قوة فكيها تكفي لتحطيم أقسى قشرة للتنبول، علما أن للتنبول قشرة بالغة القشر كالحجر كما قد يعرف البعض.
هناك مجموعة أخرى من سحالي الأغاميد، بدل أن تسكن في الصحارى الجافة، فهي تعيش في الماء، ويسمونها السحالي المائية، وهي من كبار هذه العائلة حجما حتى أن طولها قد يصل أحيانا إلى ثلاثة أقدام، لديها ذيل رقيق طويل تعتمد عليه في السباحة. أي أنها بارعة في السباحة وفي العدو أيضا، وهي عندما تركض، تقفز بسرعة هائلة، لدرجة أنها تستقيم تماما وتعدو على قوائمها الخلفية. وهذا تنوع آخر في هذه الفصيلة.
ينتمي إلى هذه العائلة أيضا سحلية ذيل الشوك، وهي تسكن في المناطق الجافة والحارة، بل تحب المناخ الساخن جدا التي تعانق التسعين درجة أو أكثر من ذلك بقليل. وهي لا تتغذى على الحشرات، مع أنها قد تأكل بعضها بين الحين والآخر ولكنها تتغذى بشكل رئيسي على النباتات، ومن هنا تحصل على الماء بتناولها الخضرة المليئة بالعصارة.
لدينا سحلية أخرى سنتعرف إليها قبل أن نلقي الضوء على السحلية المزخرفة، وهي تسمى بالسحلية الشائكة، لا شك أن هناك تشابه كبير بين هذه وسحلية القرون التي تكثر جنوب غرب الولايات المتحدة الأمريكية، وهي مغطاة بالقرون في جميع أنحاء جسمها. تعيش السحلية الشائكة على أكل النمل، وهي تستهلك ألف نملة خلال وجبة واحدة. فإذا أردت الاحتفاظ بسحلية كهذه عليك أن تمتلك مزرعة نمل تعمل وقتا إضافيا.
يمكن أن نرى بوضوح أكثر بأن فصيلة أغاميد للسحالي متنوعة جدا، ولكن عودة إلى السحلية المزخرفة هذه، التي هي صغيرة ونحيلة جدا تمضي غالبية وقتها في تسلق الأشجار لأنها بارعة جدا في ذلك، وبما أنها ليست كبيرة فهي لا تستطيع مقاتلة الحيوانات الأخرى، وهي تتغذى على الحشرات ما يعني أنها لن تقاتل للحصول على الطعام أيضا. ولكن لهذه السحلية كثير من الحيوانات التي تسعى لأكلها، فكيف لها أن تتخلص من أعدائها وهي لا تتقن القتال وبالتالي لا تستطيع اللجوء إليه، كما أن هناك العديد من الحيوانات الأسرع منها في العدو فوق الشجر، وإليك ما تفعله.
إنها تخيف أعدائها وترهبهم ولديها طريقة غريبة للقيام بذلك. فهي تنتظر حتى يصبح الحيوان أمامها مباشرة بكل ما في الكلمة من معنى، وحينها تفتح فمها على وسعه وفي الوقت نفسه يمكن أن ترى أن رأسها محاط بطبقة جلدية دائرية، تنصبها على هذا النحو. نعلم بأنها تعيش كحيوان أليف منذ بعض الوقت ولم تتمرس على ذلك بعد، ولكن هذا ما تفعله تقريبا بعد أن تفتح فمها على وسعه فتوحي وكأن شخصا فتح شمسية في وجهك فجأة، ما يثير الخوف ويرهب أي كان. تذكر أن هذه السحلية تسكن في أعالي الشجر، وعندما تفعل ذلك فجأة لا يجد الحيوان الذي يطاردها خيارا آخر سوى القفز نحو الخلف، وعادة ما يقع من على الشجرة. أي أن هذه طريقة رائعة لهذه السحالي كي تهرب من أعدائها، ذلك أنها تلجأ إلى ترهيبهم، وحتى إن لم تسقط على الأرض أحيانا ما تتراجع وتفكر في التخلص من هذه السحلية المجنونة فعلا، والمفاجأة المخيفة التي واجهتهم في تلك اللحظة، ما يعني أنها تخيف غالبية لحيوانات التي تطاردها على هذا النحو. لا شك أنك توافقني بأن فصيلة أغاميد للسحالي تتمتع بتنوع كبير جدا، فيها أشكال مختلفة من السحالي المخيفة والغريبة الأشكال، ولا شك أننا سنعاود التحدث عن سحالي أغاميد في المستقبل.




















عرض البوم صور حازم محمد   رد مع اقتباس
قديم 30-07-2010, 02:14 PM   المشاركة رقم: 14
المعلومات
الكاتب:
حازم محمد
اللقب:
مشرف قسم الحاسب الآلي
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حازم محمد

البيانات
التسجيل: Sep 2009
العضوية: 314
الدولة: مصر أم الدنيا
العمر: 19
المشاركات: 2,317
بمعدل : 1.29 يوميا
معدل التقييم: 53
نقاط التقييم: 93
حازم محمد will become famous soon enough

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حازم محمد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى حازم محمد

كاتب الموضوع : حازم محمد المنتدى : قسم الموسوعات
افتراضي شوكاوالا

شوكاوالا
أول حيوان سنستقبله اليوم هو سحلية، تنتمي إلى فصيلة الإغوانا، وهي تنتشر في المناطق الجنوب غربية من الولايات المتحدة، وفي أرياف المكسيك أيضا. لدى هذه السحلية اسما غريبا، فإما أن يطلق عليه اسم شوكاوالا، أو شوكوالا أو باختصار شديد شوك.
إذا تأملنا بشوكوالا، سنرى أن جسمها متمدد ورقيق نسبيا، يعتبر رأسها كبير بالنسبة لسحلية بهذا الحجم، كما يمكن أن تلاحظ جلدها الفضفاض هنا على جانبيها، كما وعلى جانبي عنقها. الميزة الأخرى لشوكوالا هو أن قوائمها قصيرة إلى حد كبير نسبيا، كما أن ذيلها، لا يفوق طول الجسم إلا قليلا، علما أن ذيل السحالي عادة ما يكون أطول من جسمها بكثير، أما هذه فلا يفوقه إلا قليلا، وإذا تأملنا به سنلاحظ أنه رقيق، وكأن أحدا ما داس عليه فجعله على هذا الحال. الجانب الآخر من شوكوالا هو أنك إذا لامست جلدها، ستلاحظ أنه مختلف جدا عن جلد وحراشف السحالي الأخرى، على اعتبار أن غالبية السحالي تتمتع بحراشف مسطحة فوق جسمها، أما هذه فلديها حراشف من حبيبات دائرية، وإذا مررت إصبعك فوق جلدها ستشعر كأنك تمررها فوق ورقة زجاج قاسية وحادة. وإذا بألوانها سنلاحظ بأن فيها ما يشبه الخطوط الدائرية كالخواتم المتتالية بين مائل إلى السواد وآخر يميل إلى الصفار، على طول جسمها. هناك عدة عوامل تلعب دورها في تحديد ألوان الشوكوالا. السن هو أحدها، فعندما تكون صغيرة بعد تبرز ألوانها بوضوح تام لتمتد على طول الذيل والجسم، وعندما تتقدم بالسن تتلاشى الألوان تدريجيا. العامل المؤثر الآخر على ألوان جسمها له صلة بنشاطها، فإذا كانت هادئة أو نائمة مثلا، تهبط درجة حرارتها، لتميل إلى اللون البني الداكن. وحين تزداد نشاطا وترتفع حرارتها عندما تقوم ببعض التمارين كرفع الأثقال والعدو وغيرها أي أنها حين تعمل بنشاط، يميل لون البشرة إلى الصفار، أي أن هذا العامل يؤثر على ألوانها. وهناك عامل هام آخر يؤثر على ألوان جسمها، فعادة ما يميل الذكر إلى اللون الداكن، بينما تميل الأنثى إلى اللون الفاتح. وإذا كانت تسكن في منطقة تميل ألوان الصخور فيها إلى السواد أو الألوان الداكنة مثلا، تميل ألوانها إلى الألوان الداكنة أيضا، أما إذا كانت ألوان الصخور في المنطقة التي تسكن فيها فاتحة، فإن ألوان السحلية تكون فاتحة أيضا. أي أن هناك عوامل مختلفة تحدد ألوان هذه السحلية، التي عادة ما لا تكون كبيرة لأن طولها يتراوح بين ستة عشر وثمانية عشر إنشا، وقلما يتعدى طولها الإنشان في أقصى الأحوال حتى أنها حينها تعتبر شوكوالا عملاقة.
يعرف عن الشكوالا أنها تنشط خلال النهار، وهي تتواجد في المناطق الصحراوية الصخرية القاسية، أما في الليل فهي تمضي الوقت في الجحور وتحت الأرض وبين تشققات الصخور، وهي تمضي الليل هناك للنوم، وعند بزوغ الفجر صباحا، تستيقظ باكرا وتخرج من الجحور وتشققات الصخور، لتجلس فوق صخرة معرضة للشمس، وذلك طلبا للدفء، لهذا تمضي هناك حوالي ساعتين، حتى تسخن وتسخن بما يكفي، وبعد ذلك، تخرج بحثا عن الطعام والغذاء، فتأكل ما يتيسر لها من الفاكهة والخضار والنباتات، وهي تأكل منها على وجه الخصوص أوراق الشجر والأزهار. وهي تتواجد بين أعشاب محلية تعرف باسم كرياسوت، تعتبر المصدر الرئيسي لغذائها لهذا فهي هامة بالنسبة لها.
تمضي سحلية الشكوالا الكثير من الوقت، مستلقية على الصخور تستحم بأشعة الشمس، وهذا هو السواد الأعظم من حياتها، وهي تقوم بذلك صباح كل يوم وفي وقت متأخر من بعد الظهر، وذلك للحصول على قد عال من الدفء.
ماذا تفعل الشوكوالا برأيك للتخلص من أعدائها؟ هل تعتقد أنها تلجأ إلى الاختباء؟ كلا، فهي تمضي وقتا طويلا جالسة على الصخور، ولا أظنها تختبئ هناك إذ يمكن رؤيتها عبر مسافة بعيدة، أي أن هذه ليست طريقة في التخلص من أعدائها. هل تظنها ستقاتل إذا؟ يمكن أن نؤكد بأن هذه ثاني أكبر سحلية في المنطقة التي تنتشر فيها، والسحلية الوحيدة التي تفوقها حجما هناك تعرف بوحش هيلا، وهو عادة لا يتردد في مقاتلة أعداءه، علما أنه يتسلح بالسم، ما يجعله ثاني سحلية في العالم تتسلح بالسم. ولكن هذه السحالي تختلف عن الأفاعي، إذ ليس لها أنياب، ولكنها تتسلح بكثير من السم. وهي تستخدمه بعض الحيوان وجرحه ليتدفق السم بعدها من الفم، قد يبدو كاللعاب ولكنه سم بالطبع، تدخله في الجراح. لا شك أنها ليست أفضل طريقة لسم الحيوان ولكنها عضة مؤلمة، يمكن أن تكون خطيرة جدا. هذه هي الطريقة التي يدافع بها وحش هيلا عن نفسه، ولكن المسكين شوكوالا لا يتسلح بالسم الذي يمكنه من القتال. يمكن أن تلاحظ بأنه سحلية صغيرة على خلاف تلك السحالي التي تتمتع بفكين هائلين ومخالب حادة وذيل طويل يستعمله كالسوط، تلك سحال مقاتلة، وهذه السحلية ليست منها.
بما أنها لا تقاتل ولا تختبئ، فهل تعتقد أنها تفر هاربة من أعدائها؟ كلا فلديها قوائم صغيرة جدا، وهي لا تساعدها على الفرار. غالبية الحيوانات السريعة في العدو، تتمتع بقوائم طويلة كالغزلان الفهود، إنها سريعة جدا بلا شك، أما هذه السحلية فلا تصلح للعدو وإذا حاولت ذلك ستخسر بلا شك. ولكن ما يستطيع القيام به فعلا هو التسلل بين الصخور بسرعة كبيرة، أما سبب هذه البراعة فهو أن في نهاية أصابعه الخطوط التي تقوم بدور الحذاء الرياضي بالنسبة لنا، حين تساعد المرء في كرة السلة على التأقلم مع الأرض، أو خطوط عجلات السيارة التي تتمسك بالشارع، أي أن هذه الخطوط في أصابعه تساعده على التمسك بالصخور بحيث تمكنه من العدو بين الصخور بسرعة. أما إذا تحدثنا عن العدو لمسافات بعيدة، فلا يمكنه أن ينجو بنفسه.
ولكن كيف يمكنه التخلص من أعدائه إذا؟ ماذا يمكنه أن يفعل؟ لنفترض أنه يجلس فوق صخرة ما في الصباح، يحاول الحصول على بعض الدفء ويجهز نفسه للخروج بعيدا بحثا عن غذائه الصباحي، وفجأة يجد أمامه مجموعة ثعالب تحيط به، فلا يجد أمامه إلا أن يقفز ويلجأ إلى جحر في الصخر يأوي إليه، وحين يجد نفسه في ذلك التشقق الصخري، يأخذ نفسا عميقا ثم ينفخ نفسه بكل ما لديه، تماما كما ينفخ المرء بالونا، هل تذكر الجلد الإضافي الذي رأيناه حول جانبي جسمه، وذلك الجلد الإضافي حول عنقه؟ ليست هناك بلا جدوى، بل هي منفوخة تماما بالهواء، وهكذا يصبح كبيرا وضخما فيعلق في التشقق الصخري. والحقيقة أن وجوده هناك على هذا النحو يمنع الثعالب من إخراجه، يمكن أن يأتي أحدهم وهو يعتقد أنه سيلتهمه أولا، فيبدأ في حفر الصخر، ولكنه يحفر في الصخر، ولا يمكن للمخالب أن تحفر بالصخر، ما يجبر الثعلب على الاستسلام، فيأتي الثعلب الآخر ويقول سأنال منها بأظافري، ولكنه لا يستطيع، لأن الشوكو عالق في التشقق الصخري. فيأتي الثعلب الثالث ويرى أنه صغير الحجم لهذا سيحاول أن يدخل فمه في الجحر حتى أنال من الشوكوالا حتى أخرجه من هناك. وهكذا يدخل الثعلب فمه في التشقق الصخري، حتى يمسك بالشوكوالا فيحاول أن يسحبه، ولكن دون جدوى، فلا يستطيع إخراجه من هناك، وهل تعرف لماذا؟ لأنه عالق بشدة هناك، وهل تتذكر تلك الحبيبات الخشنة التي هي حراشف جلده، إنها تتمسك في الصخر بأشد ما بوسعها، وهي هنا تقوم بدور العوائق المانعة والمثبتة، أي أنه يلتصق هناك وكأن في جسمه مادة الصمغ.
وهكذا تفشل الثعالب بإخراجه من هناك، فالطريقة الوحيدة للقيام بذلك هي استخدام الديناميت، وحتى إذا استعملوا الديناميت لن يبقى من الشكوالا ما يمكن أكله بعدها.
وهكذا تقرر الثعالب الرحيل فيخرج الشوكوالا من جحره وينفض الغبار عن نفسه ويعود إلى حمام شمسه الصباحي المفضل، فيستلقي على الصخرة نفسها حتى يسخن تماما، لا يفكر إلا بالزهور والنباتات التي سيأكلها عندما يحصل على الدفء.
أعتقد أنكم توافقوني بأن الشوكوالا يتمتع بطريقة غريبة للتخلص من أعدائه، لا نعتاد رؤيتها في عالم السحالي.
=-=-=-=-=-=
سنتعرف الآن إلى ثعبان جميل، يعيش في أدغال أمريكا الجنوبية، وهي تسمى بوا شجر الزمرد، يمكن أن تعرف من اسمها أنها تسكن في أعالي الشجر، وإذا تملت به جيدا ستلاحظ لونه الجميل جدا، فهو مغطى باللون الأخضر كليا، إلى جانب بعض البقع البيضاء والزرقاء، إنها من الأفاعي الجميلة جدا. لا شك أن هذه البقع تشكل جزءا من ألوانه الوقائية. قد يقول البعض أن هذا مستحيل لأنه من السهل رؤيته عبر خمسة أميال، ولا شك في ذلك إن كان يجلس على قارعة الطريق أو ما شابه ذلك، ولكن هذه الأفعى تسكن فوق الشجر، وهي تجلس فوق غصن ما كما تجلس الآن على هذه القطعة الخشبية، وعندما تجلس هناك عادة ما تكون محاطة بأوراق الشجر الخضراء والأغصان الكثيفة في أمريكا الجنوبية، ما يسهل عليها الاختباء في تلك الأشجار، وعندما تنجب صغارها نذكر هنا أن صغار البوا تولد أحياء فهي لا تضع البيض، تولد بلون آخر، ليس أخضرا بل نوع من اللون البرتقالي الذي يميل إلى البني الفاتح، وعندما تولد تحت الأرض بالطبع تحتاج لأن تتأقلم مع لون التراب ولحى الشجر والجذور، أي مختلف الألوان التي على الأرض، لهذا فإن اللون البني الفاتح يناسبها تملاما.
وعندما تكبر تبدأ بتسلق الأشجار ويصبح لونها أخضرا كحية ناضجة، وهكذا تصبح مثل هذا الثعبان تماما. أي أن لهذه الأفعى ألوان واقية جيدة، ولكنها تختلف مع اختلاف مراحل حياتها. تجلس بوا شجر الزمرد على هذا النحو فوق الأغصان، حيث تبقى ساكنة هكذا لمدة ساعات طويلة، أما السبب في قدرتها على ذلك فهو تمتعها بذيل إمساكي، أي أنه كذيول القرود يمكن أن تمسك به وتتأرجح به بين الأشجار، فهو شبيه بقدرات يد الإنسان، فهو يستطيع أن يمسك الأشياء بذيله كما يمسك الإنسان الأشياء بيده.
لا شك أن هذا يساعده على الجلوس باستقرار تام، كما يعينه على الاختباء من أعدائه، وخصوصا الطيور منهم كالنسور والصقور التي تحلق في السماء بحثا عن أفعى يأكلونها، بينما يجلس هو ساكنا، تذكر بأن لونه ينسجم جدا مع لون أوراق الشجر، كما أن السكون يلغي الحركة التي تلفت انتباه تلك الطيور، ما يعني أنه بارع في الاختباء، وهذا يضمن له التخفي من الحيوانات التي تحب الثعابين أكلها، أي أنها لا تحاول الاختباء منه فهي لا تراه هناك.
نعرف الكثير من ثعابين البوا التي تعيش على الأرض، وهي تنمو لتصبح كبيرة جدا، وأحيانا ما تصل إلى سبعة عشر قدم، وهي تتغذى على حيوانات كالجرذ والفئران، كما يمكن أن تأكل الماعز والخرفان. هل تعتقد أن هذه الأفعى يمكن أن تأكل حيوانات كهذه؟ هل سبق ورأيت خروفا يتسلق شجرة؟ وماذا عن الماعز؟ لا أعتقد بالطبع، وماذا عن الفئران والجرذ؟ طبعا قلما نرها على الشجر، لأنها تفضل الحفر والعيش تحت الأرض.
تعيش هذه الأفعى فوق الأشجار، فعلى أي حيوانات يمكن أن تتغذى هناك؟ الطيور، على اختلافها العصافير منها الصغيرة والكبيرة، هذه هي أطعمة بوا الشجر الخضراء. هل حاولت أن تمسك بعصفور ما؟ لا شك أنك فشلت إذا حاولت ذلك. أما سبب فشلك فهو أن للطيور نظرة ثاقبة وسمح حاد، وروح ساخرة جدا، فما أن يعرف الطير بأنك تحاول الإمساك به، هل يحلق فورا؟ كلا، بل ينتظر أن تقترب منه، وتحاول الإمساك به، وحينها يحلق بعيدا، وهو يفعل ذلك ليسخر منك حين تفشل في القبض عليه. أي أنه من الصعب جدا الإمساك بالطيور، ولكن لنفترض أنك وفقت في العثور على عصفور عجوز ضعيف الرؤية وخفيف السمع، فليس له إلا عين واحدة، بالكاد يرى بها، فتمكنت من الإمساك به وأصبح في يدك، أتعرف ماذا سيحدث؟ سيحلق بعيدا. لأن ما أمسكت به هو بعض الريش، الذي بقي في يديك بينما حلق الطير بعيدا، أي أنك لم تمسك بالعصفور بل بالريش. هل هذا ما يحدث مع بوا الزمرد الشجري؟ هل ستكون هذه مشكلته؟ على الإطلاق، لأنه معتاد جدا على اصطياد العصافير فوق أغصان الشجر.
إليك ما يفعله: نعرف أنه يتمتع بأسنان حادة وكبيرة في مقدمة فمه، إنها كبيرة وحادة لدرجة أنها تشبه الأنياب، ولكنها ليست أنياب بل أسنان ليست مجوفة ولا تحتوي على السم، وهي أسنان صممت لغوص عبر الريش إلى داخل جسم الطير، وعندما يمسك بالعصفور يعني أنه أمسك بجسمه وليس بريشه فقط. أي أنه حين يرى عصفورا يقترب على غصن ما إل جانبه ينقض عليه مباشرة حتى يمسك به ويلف جسمه حوله حتى يعصره ليعجز عن التنفس فيأكله لأن جميع أفاعي البوا من العاصرات.
من المحتمل ان يتساءل البعض وكيف تمكن من ذلك دون أن يقع عن تلك الشجرة؟ لأنه يتمتع بذيل إمساكي، أي أنه من المحتمل أن يكون قد أمسك بالطير وهو مقلوب رأسا على عقب، والعصفور ما زال في فمه حتى يحكم القبض عليه وذيله ممسك بالشجرة، ليقوم بعد ذلك مباشرة بابتلاع الطير كاملا، أي أنه متأقلم جدا مع ظروف اصطياد وقتل وابتلاع هذه الطيور.
هل تعتقد أن الثعابين التي تعيش على الأرض تستطيع القيام بذلك أيضا؟ لنقل أولا أنها تواجه المشاكل في الصعود إلى أعالي الشجر في بادئ الأمر لأنها كبيرة وسمينة، فما أن تتمكن من التسلق للوصول إلى الأغصان الرفيعة حتى تتحطم بها وتسقط على الأرض أشلاء .
أي أنه لا يستطيع تسلق الأشجار، ولكن ماذا إذا تمكنت إحدى الأفاعي من تسلق شجرة إلى أعلى قمتها؟ سيبذل جهدا كبيرا في المحافظة على التوازن، وما أن يسعى ليمسك بالطير ماذا سيحدث؟ سيسقط عن الغصن، لأنه لا يتمتع بذيل إمساكي. وماذا إن وفق في القبض على طير في فمه؟ سيحلق الطير بعيدا، لأنه لا يتمتع بالأسنان المميزة التي تعبر الريش حتى تصل إلى جسم الطير. أي أن البوا الكبيرة معتادة على العيش تحت الأرض، لتأكل حيوانات مثل الفئران والجرذ والغراف والماعز وما شابه ذلك. أما بوا الشجر فهي معتادة على العيش فوق الأغصان العالية، حيث تمسك الطيور وتأكلها. وهكذا فإن فصيلة البوا متنوعة جدا، فيها من الأفاعي المتخصصة في العيش ضمن ظروفها.
=-=-=-=-=-=-=
سنتعرف الآن على واحدة من أصغر وأكثر ثعابين فصيلة بيت فايبر فتكا. وهي تسمى بذات الحراشف المنشارية، وهي تنتشر في الصحاري الممتدة من المغرب إلى حدود غانا الأفريقية، كما تنتشر أيضا في المناطق الصحراوية من الهند وسيلان، كما وفي بعض المناطق الصحراوية من جنوب آسيا. لا شك أنها ليست من الثعابين الكبيرة، فعادة ما يتراوح طولها بين ستة عشر واثنين وعشرين انشا، أي أنه أصغر حية في فصيلة فايبر، ولكنها فايبر حقيقية، يمكن أن نرى ذلك من شكل رأسها القوسي، كما أنها تنجب صغارها أحياء، ولديها أنياب تنطوي في سقف فمها، كما تتسلح بسم قوي فتاك. ويقال أنه سام جدا بالنسبة للبشر. وهكذا نرى بأن منشارية الحراشف تعيش في المناطق الصحراوية الجافة، ولكنها تتأقلم جدا، يمكن أن تعيش في المناطق الصحراوية الصخرية، أو في المناطق الصحراوية الرملية، يمكن العثور عليها في الغابات الجافة، أو في الجبال الجرداء، على ارتفاع يصل إلى ستة آلاف قدم. أي أنها تتأقلم جدا مع الظروف.
كما تستطيع هذه الأفعى التأقلم مع أساليب حياة متنوعة، فإذا كانت تعيش في منطقة ترتفع الحرارة فيها جدا، يصبح نشاطها ليليا أي أنها تخرج في الليل. أما إذا كانت تعيش ضمن مناخ بارد، يصبح نشاطها نهاريا فتخرج خلال النهار، أي أنها تنسجم مع الظرف.
تعشق هذه الأفعى المناخ الدافئ جدا، وهي تستريح لدرجات الحرارة التي تتراوح بين ثمانين وتسعين درجة، وحتى المناخ التي تعتبره غالبية الثعابين حار بالنسبة لها.
في فصل الشتاء تمضي هذه الثعابين غالبية وقتها بين الأعشاب، أما السبب في ذلك فهو أنها تكره التعرض للبلل، أي أنها لا تحب الخوض في برك المياه، أي أنها قادرة جدا على التأقلم. تعيش هذه الثعابين على أكل الفئران والعصافير الصغيرة، كما أنها تأكل الحشرات أيضا، أي أنها تهاود في وجباتها الغذائية أيضا.
ما هي طريقة ذات الحراشف المنشارية في التخلص من أعدائها؟ أول ما تفعله هو الاختباء، فهي تمضي غالبية وقتها مختبئة تحت الرمال، وعادة ما يكثر تواجدها في المناطق التي تحدثنا عنها، ولكن بما أنها تمضي الكثير من الوقت تحت الرمال لا يكتشف الكثير من أعدائها أنها هناك. ولكن إذا ما شاهدها أحد أو ما تفعله هو محاولة الفرار، أما إن لم تفلح في ذلك فهي تلجأ مباشرة إلى مواقعها القتالية والدفاعية. ماذا تفعل في تلك المواقع؟ عادة ما تحاول إخافة عدوها، ثم تقاتله، بلا تردد، وهي تبدأ ذلك باتخاذ شكل رقم ثمانية، عندما تفعل ذلك تنشر حراشفها جيئة وذهابا، ومن هنا جاء اسم الحراشف المنشارية، لأنها تنشر الحراشف جيئة وذهاب، ما يثير صوتا عاليا أشبه بشي اللحوم، أو قلي اللحوم بالمقلاة، وهو أداء عادة ما يخيف أعداءها، كما تلجأ للاستقامة التامة لتوحي بأن حجمها كبير جدا، ثم تهاجم بعنف كل ما هو متحرك، قد تبدو أفعى صغيرة ولكنها تتمتع بمسافة قتالية طويلة.
إذا لسعت شخصا ما، يمكن اعتبارها لسعة خطيرة، لأن لسعات أفاعي الحراشف المنشارية عادة ما تكون فتاكة، وفي المناطق التي تكثر فيها يتعرض الكثير من البشر للسعاتها، و الكثير من الوفيات. لأن ما يحدث عندما يتعرض المرء للسعاتها هو أنه ينزف حتى الموت. وحالة النزيف هذه عادة ما تكون داخلية وخارجية في الوقت نفسه، أي أن النزيف يشمل جميع أنحاء الجسم، ولا يوجد سبيل لوقف حالة النزيف. الغريب في الأمر هو أن هذا لا يحدث على الفور، فعادة ما يتعرض الشخص للنزيف بعد ما يتراوح بين الإثني عشر والستة عشر يوما من تعرضه للسعاتها. ولم يعرف الناس لفترة طويلة بأن هذه الأفعى قاتلة، حتى أن الناس في البداية لم تكن تتوقع بأنها من الثعابين السامة على الإطلاق. أمات السبب في ذلك فهو أن المصاب لا يتعرض لمكروه في بداية الأمر، ولكنه بعد أسبوعين من الحادثة، يتعرض لحالة نزيف شاملة، ليموت بعدها دون أن يتذكر أحد أنه تعرض للسعات الثعبان قبيل أسبوعين من موته. أي أن أحدا في بادئ الأمر لم ينبه إلى خطورة الأفعى، أما في الواقع فإن هذه واحدة أكثر الثعابين خطورة.
يمكن أن نعتبر أن هذه حية صغيرة جدا، ولكن لسعتها كبيرة جدا.




















عرض البوم صور حازم محمد   رد مع اقتباس
قديم 30-07-2010, 08:35 PM   المشاركة رقم: 15
المعلومات
الكاتب:
محمد فؤاد عبد السلام
اللقب:
مشرف منتدى الشعر والشعراء
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية محمد فؤاد عبد السلام

البيانات
التسجيل: Sep 2009
العضوية: 297
المشاركات: 496
بمعدل : 0.27 يوميا
معدل التقييم: 35
نقاط التقييم: 68
محمد فؤاد عبد السلام will become famous soon enough

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
محمد فؤاد عبد السلام غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى محمد فؤاد عبد السلام

كاتب الموضوع : حازم محمد المنتدى : قسم الموسوعات
افتراضي

موضوع جميل
ومجهود رائع من شخص أكثر من رائع
شكرا لك ياحاز م




















توقيع : محمد فؤاد عبد السلام




شاعر المنتدى



شارك معنا ......فى الجروب بتاعنا


عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]




ردود الأعضاء تزيدنى عطاء

عرض البوم صور محمد فؤاد عبد السلام   رد مع اقتباس
قديم 31-07-2010, 04:08 PM   المشاركة رقم: 16
المعلومات
الكاتب:
حازم محمد
اللقب:
مشرف قسم الحاسب الآلي
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حازم محمد

البيانات
التسجيل: Sep 2009
العضوية: 314
الدولة: مصر أم الدنيا
العمر: 19
المشاركات: 2,317
بمعدل : 1.29 يوميا
معدل التقييم: 53
نقاط التقييم: 93
حازم محمد will become famous soon enough

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حازم محمد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى حازم محمد

كاتب الموضوع : حازم محمد المنتدى : قسم الموسوعات
افتراضي

شكرا لك يا محمد على الرد الجميل

وجاارى وضع المزيد




















عرض البوم صور حازم محمد   رد مع اقتباس
قديم 31-07-2010, 04:13 PM   المشاركة رقم: 17
المعلومات
الكاتب:
حازم محمد
اللقب:
مشرف قسم الحاسب الآلي
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حازم محمد

البيانات
التسجيل: Sep 2009
العضوية: 314
الدولة: مصر أم الدنيا
العمر: 19
المشاركات: 2,317
بمعدل : 1.29 يوميا
معدل التقييم: 53
نقاط التقييم: 93
حازم محمد will become famous soon enough

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حازم محمد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى حازم محمد

كاتب الموضوع : حازم محمد المنتدى : قسم الموسوعات
افتراضي

صِلّ الليل
أولى الثعابين التي سنتعرف عليها اليوم هي عضو غير اعتيادي من فصيلة فايبر، وهي تسمى صِلّ الليل، وهي تنتشر إلى الجنوب من الصحراء الكبرى في أفريقيا، وهي تختلف جدا عن غالبية ثعابين الفايبر وأفاعي هذه الفصيلة. فإذا تأملت بها ستلاحظ أنها صغيرة الحجم علما أنها تكبر أكثر من ذلك بقليل، ولكن طولها لن يزيد أبدا عن القدمين، أي أنها قصيرة الطول وتتمتع بجسم نحيل جدا، بالإضافة إلى أن ذيلها دقيق ونحيل أيضا، ما يجعلها تختلف عن باقي ثعابين الفايبر، على اعتبار أن غالبية أفاعي الفصيلة تتميز بأجسام قصيرة وبدينة، بالإضافة إلى ذيول قصيرة وسمينة، ما يعل صلة الليل على العكس تماما. إذا تابعنا التأمل بهذه الأفعى سوف نرى أن هناك تمايز آخر بين ثعابين الفايبر وصلة الليل. نذكر أولا أن أن لغالبية ثعابين الفايبر رؤوس كبيرة وبدينة، ثم تنحني لتسفر عن عنق ضيق ورفيع جدا، أما إذا تأملنا بهذا الثعبان سنلاحظ أن شكل رأسه شبه بيضاوي، وهو أكبر من الرأس ولكن ليس بكثير، أي أن التغير ليس ملحوظا حين تنتقل من الرأس إلى العنق. أضف إلى ذلك أن لثعابين الفايبر بؤبؤ عمودي كعيون القطط، ما يساعدها على الرؤية في الليل على اعتبار أن غالبيتها تنشط في الليل.
صلة الليل كما يوحي اسمها تنط في الليل أيضا، فلولا ذلك لما سميت صلة الليل، كما أن عيناها عاديتان، وهنا يكمن الاختلاف. هناك مسألة غريبة فعلا، وربما كان الفارق الأكبر بين صلة الليل وباقي ثعابين الفايبر هو التالي: تميز فصيلة الفايبر بأن صغارها يولدوا أحياء، أما صلة الليل، فهي تضع البيض، وهذا فرق كبير يميز ثعابين الفصيلة نفسها. وضع صلة الليل للبيض بدل الإنجاب يوحي بأنها من ثعابين الفايبر البدائية، لإن وضع البيض هو حالة بدائية بالمقارنة مع إنجاب الصغار أحياء، ما يعني أنها قد تكون أول عضو تطور في فصيلة فايبر.
هناك فوارق أخرى تميز صلة الليل عن باقي ثعابين الفايبر، من بينها أن هذه الأفعى تأكل أطباق متنوعة جدا، خصوصا وأنها تتغذى على جميع أنواع الضفادع، وهي حيوانات دم بارد، علما أن غالبية الثعابين تفضل حيوانات الدم الساخن، كالعصافير والجرذ والفئران وما شابه ذلك. يكمن الآخر بالسم والأنياب، لنوضح هنا أن جميع ثعابين هذه الفصيلة بما في ذلك صلة الليل تتسلح بالسم والأنياب، ولكن لدى غالبيتها أنياب طويلة، حتى أن لحية الغابون أنياب طولها إنشان، أما هذه الأفعى فلها أنياب قصيرة، أضف إلى ذلك أن السم لدى أبناء فصيلتها يتميز بأنه قوي جدا، أما صلة الليل فسمها خفيف وضعيف جدا، حتى أن قوته لا تكفي للفتك بشخص عادي. هذه هي مجموعة الفوارق بين ثعابين الفايبر وأفعى صلة الليل التي معنا اليوم هنا، والتي تتميز أيضا بحجم الغدد السامة الكبيرة جدا لديها، علما أن هذه الغدد هي المسؤولة عن إنتاج السم، وهي غالبا ما تكون في مؤخرة الرأس أو في الأجزاء المحيطة بالفكين، أما هذه الأفعى ورغم حجمها الصغير جدا، تتمتع بغدد هائلة، وحين يبلغ طولها قدمين، تتمدد العدد عبر عنقها نحو الخلف لثلاثة أو أربعة إنشات، ما يجعلها كبيرة جدا بالمقارنة مع حجمها ككل. يعني ذلك أنها تسلح بكمية كبيرة من السم، ولكن الحقيقة هي أنها لا تستخدم الكثير من هذا السم، حتى أنها حين تحاول الفتك بضفدعة كي تأكلها، لا تجد حاجة لحقنها بالسم بل تمسك بها حتى تشعر بالتعب وتستسلم، وحين تنهكها تبتلعها وهي على قيد الحياة.
لا شك أن سمها كفيل بقتل الضفادع حتى أنه يستهدف حيوانات الدم البارد على ما يبدو، ومع ذلك لا تلجأ لاستخدام السم على الدوام. سبق أن أوضحنا بأن هذه الأفاعي تسكن في القارة الأفريقية إلى الجنوب من الصحراء الكبرى، ولكنها تحب العيش في المروج والسهول حيث تكثر الأعشاب، كما تتواجد أيضا على ضفاف الأنهر وكأنها تفضل المناطق الرطبة. كما يمكن القول أن هذه الأفاعي تبقى على الأرض أي أنك لن تجدها فوق أغصان الشجر، كما أنها تفضل أن تحاط منطقتها بالكثير من الخضار، أي أنها تمضي الكثير من الوقت هناك.
والآن كيف لهذا الثعبان أن يتخلص من أعدائه؟ لا شك أن العثور عليه ليس أمرا سهلا خصوصا وأنه يتحرك في الليل ومن الصعب أن نراه في الظلام، أما في النهار فهو يبقى تحت كميات من الأعشاب لهذا لا يمكن أن تراه كثيرا هناك أيضا، أما إذا حاصره العدو يوما ولم يتمكن من الهرب، حينها فقط يتبع سلوك فصيلة الفايبر، فيستقم جسمه في الهواء، ويبسط عنقه بالكامل ما يمنحه ملامح شريرة، ثم ينفخ جسمه بالهواء، كما تفعل ثعابين فايبر، ثم ينفث وينفخ، كما تفعل ثعابين الغابون، ثم يهاجم مرة بعذ أخرى بعد أخرى، ليؤكد بذلك انتمائه إلى فصيلة الفايبر.
عندما يلسع شخصا ما، لا يسبب الكثير من الأذى، بل يحيط الجرح بعضا من الاحمرار، كما يشعر ببعض الألم، ولكن لسعتها لن تكون مميتة. حتى أن الأطباء لن يعطوه جرعة مضادة للسم على اعتبار أنه مهما ازدادت كمية هذه الجرعة لا يمكن أن تميته ضمن الظروف العادية. أي أن هذا الثعبان هو نموذج عما يختلف تماما عن باقي الأفاعي ضمن عائلة فايبر. كما تتمتع بأضعف سم ، وبأقصر أنياب، كما أنها إحدى أصغر ثعابين هذه الفصيلة. أي أنك إذا أردت التعرض للسعات ثعبان من الفايبر، عليك بهذه، لن تجد المتعة في ذلك ولكنها أسهل بكثير من أفعى الغابون أو منشارية الحراشف أو ما شابه ذلك، فهي ثعابين قاتلة، أما هذه فقد تسبب لك جروحا طفيفة، ولكنها لن تفتك بأحد.
=-=-=-=-=-=
سنتعرف الآن على ثعبان يأتي اسمه مما يحب أن يأكله، فهو يسمى بآكل البيض، وهو ليس من الحجم الكبير علما أنه ما زال يافعا بعد، ولكن طوله قد يتراوح بين قدمين وثلاثة أقدام في بعض الأحيان، ولكن حتى الكبير منها يبقى نحيل جدا، عادة ما تكثر هذه الثعابين في القارة الأفريقية وهناك مجموعة منها تنتشر في الهند. أين تعتقد أن آكل الثعابين يمكن أن يقيم؟ لا شك أنه سيسكن في أماكن يجد فيها الكثير من البيض. من أين يأتي البيض؟ من الطيور عادة، ما يعني أنه يسكن فوق أغصان الشجر إذا. هذا صحيح لا شك أنه يمضي الكثير من الوقت يتسلق الأشجار ويبحث عن عش الطيور المليء بالبيض. ولكن هل تعتقد أنه يتجول عشوائيا فوق الأشجار بحثا عن أعشاش الطيور؟ أم أنه يفعل ما هو أكثر من تمني العثور عليها؟ لا شك أنه يستخدم لسناه، يمكن أن ترى بأنه يخرج لسانه على الدوام، وذلك في محاولة للبحث عن البيض، أي أنه يستخدم اللسان كوسيلة للعثور على البيض. يمضي هذا الثعبان الكثير من الوقت في تسلق الأشجار، هل يعني ذلك أنه في مأمن من أعدائه؟ نعلم بأن حيوانات كثيرة تتسلق الأشجار للهرب من أعدائها، هل تعتقد أن هذا ينطبق عليه خصوصا وأنه يسافر كثيرا فهل هو دائما في أمان؟ على الإطلاق، لدى هذا الثعبان أعداء كثر فوق الأشجار، ولا شك أن الطيور هي بعض منهم، أي أنه يأكل بيض الطيور والكيور تأكله. وخصوصا الطيور الجارحة كالصقور والنسور فهي تأكل الثعابين على الدوام وهي تعتقد أن طعمها لذيذ جدا. من أعدائه فوق الأشجار أيضا الأفاعي، كما هو حال الصنوبرية وغيرها من تلك التي تقتنص الفرص كي تأكل هذه الأفعى. هناك عدو آخر عادة ما يهاجمه وهو على الأرض، هذا العدو هو الإنسان، الذي ما أن يراه حتى يطارده ليحطم رأسه. ولكن الإنسان حين يفعل ذلك لا يفكر بقتل ثعبان آكل البيض، بل يسعى بذلك لقتل صلة الليل، أي أنه يعتقد بأن هذا الثعبان هو صلة الليل، خاصة وأنهما متشابهان جدا، كما أن سلوكهما متشابه للغاية، أي أن تصرفاتهما شبيهة جدا ببعضها البعض. يسفر ذلك عن قتل الناس لهما دون تمييز، وليس في هذا أي غرابة، يمكن أن ترى بأن الناس في غالبية الأحيان، حين يرون ملكة الأفاعي في الولايات المتحدة، يعتقدون أنها الأفعى المرجانية، فيفرون هاربين، أما في أفريقيا، فعندما يرون هذا الثعبان يظنونه صلة الليل، فيطلبون رأسه. يوحي ذلك بأن المبدأ السائد بين الثعابين يقول أنك إذا أردت التشبه بثعبان ما، فليكن سيئا وشريرا، ولا تبدو كثعبان لديه سم ضعيف كصلة الليل، التي لم يخلص تقليده هذه الأفعى من المطاردة والقتل، أي أن خطة التقليد التي يتبعها، باءت بالفشل.
آكل البيض هذا لا يأكل البيض فقط بل يضع البيض أيضا، ولكنه لا يضعه على طريقة الثعابين الأخرى، التي تضع كل بيضها في كومة واحدة، كما تفعل الطيور عندما تضع بيضها كلة في عش واحد، أما هذه الأفعى فحالها مختلف، إذ أنها تضع بيضة هنا، ثم تنتقل إلى مكان آخر لتضع فيه بيضة أخرى وثالثة في مكان ثلاث وهكذا حتى تضع دزينة من البيض في أماكن مختلفة، أما السبب في ذلك فهو رغبتها في حماية البيض، على اعتبار أن الحيوانات قد تعثر على واحدة أو اثنتان أو ثلاثة، ولكنها لن تجد الدزينة كاملة، أي أنها طريقة مناسبة لحماية بيضها. لا شك أن هذه الأفعى تعيش على البيض وهي ليست الوحيدة التي تأكل البيض، فالكثير من الأفاعي تعيش عليه، وهي تبتلع البيضة كاملة، وبعد أن ترقد البيضة في أمعائها لبضعة أيام حتى تتلف قشرتها، فتتمكن الأفعى من هضم البيضة، أما الأفعى الصنوبرية، فقد أحرزت بعض التقدم حين ابتلعت البيضة بكاملها، حتى تتخطى الحنجرة، حيث توقفها، وتسندها على الأرض، ثم تضغط بكل عضلاتها حتى تحطم قشرتها. عندها تبتلع البيضة والقشرة المحطمة لتبدأ عملية الهضم على الفور.
أما أفعى البيض فقد أحرزت تقدما يتعدى باقي الثعابين في هذا المجال، فهي تسعى أولا للعثور على البيضة، تذكر أنها تستعمل اللسان لاستكشافها، وعندما تعثر عليها تستعمل اللسان أيضا لتفحصها من جميع الجهات، وذلك للتأكد مما إذا كانت البيضة بحالة جيدة أو سيئة، لأنها لا تقبل بالأخيرة بل تأكل البيض االجيد فقط، حين تتأكد من جودتها تمسك البيضة في فمها وتسندها على انحناء من جسمها، ثم تضغط فمها فوق البيضة. عادة ما تأكل هذه الثعابين بيضا أكبر منها وهي تستغرق عشرون دقيقة لإدخال البيضة في فمها، أي أن العملية بطيئة جدا، عندما تدخل البيضة في فمها يصبح الجلد المحيط بفمها أرق من قطعة ورق ناعمة، وعندما تصل إلى حلقها تصبح في منطقة ضيقة جدا، حيث يوجد قطعة عظمية حادة، تتدلى من أعلى الحلق، عند وصول البيضة إلى هناك تحكم عنقها بطريقة تمكنها من نشر البيضة بالقطعة العظمية الحادة جيئة وذهاب، حتى تشقها، في هذه الأثناء تكون البيضة التي في حلقها قد دفعت باتجاه الأمعاء، ولا يمكنها العودة إلى الفم لوجود حلقة ضيقة تحول دون ذلك، وهكذا تستمر بمحاولتها حتى تحطم البيضة بكاملها فيتابع محتوى البيضة إلى الأمعاء، بينما تبقى القشرة هناك، لتقوم بعد ذلك بالتخلص من القشرة وبصقها نهائيا. نرى بذلك أن آكلة البيض قد ابتدعت فنا جديدا لأكل البيض.
أي أن هذا ثعبان متأقلم جدا، مع ظروف الحياة التي يعيش فيها.
=-=-=-=-=
سنتحدث الآن عن أحد أبناء فصيلة الوَرَل. يسمى هذا الورل بخوخي الحلق، وهو ينتمي بالطبع إلى فصيلة الورل، التي تضم أكبر أنواع السحالي في العالم أجمع، ومنها دراغون كومودو، الذي يصل طوله إلى اثني عشر قدم ويبلغ وزنها ثلاثمائة رطل. لا شك أن خوخي الحلق لا يصل إلى هذا الحجم تقريبا، إذ أن طوله لا يتعدى أربعة أقدام، كما أن وزنها أقل بكثير من ثلاثمائة رطل. يسكن هذا الورل على شواطئ غينيا الجديدة، وهو من البارعين جدا في السباحة لأنه من السحالي المائية كما أنه متسلق ماهر، يمضي الكثير من وقته فوق الأشجار، كثيرا ما يتواجد في المستنقعات والبحيرات وغابات المطر الاستوائية. يقوم تضع أنثى هذا الورل كجميع أبناء جلدتها البيض، وهي عادة ما تضع البيض في تشققات الشجر المتعفنة. قد يستغرب البعض ذلك ويتساءل لماذا تضع هذه السحالي بيضها في أماكن متعفنة؟ وسأجيب فورا على ذلك، ولكن لنسأل أولا، ماذا تفعل الطيور عندما تضع البيض؟ ترقد عليها. وهل تفعل ذلك لأنها تشعر بالراحة؟ كلا، طبعا لا، بل تجلس عليها لأنها تمنح حرارة جسمها للبيض، حرارة الطيور مرتفعة جدا، حرارة جسم الإنسان هي ثمانية وتسعين درجة، أما الطيور فتتراوح درجات حرارتها بين مائة وعشرة ومائة واثني عشر درجة، أي أنها حيوانات دافئة جدا. عندما تنتقل حرارة الطير إلى البيضة ينمو الطير الذي داخلها بسرعة أكبر ما يجعله يفقس بوقت مبكر، وهذه مسألة بغاية الأهمية، على اعتبار أنه كلما اختصر الوقت الذي تمضيه داخل البيضة كلما كانت في أمان أكبر.
ولكن هذا لا ينطبق على الورل إطلاقا، فالسحالي من ذوات الدم البارد، ولن يدي جلوسها على البيض إلا بتحطيمه، ولكنها لن تسخنها إطلاقا، أما وضعها في شجرة متعفنة سيساعدها جدا، على اعتبار أن تعفن الخشب يؤدي إلى مسألتين، إذ تنجم عنها الرطوبة أولا، كما تنجم عنها السخونة أيضا. نعلم أن البيض يمتص الرطوبة ما يجعلها تنمو بسرعة أكبر كما تمتص السخونة ما يساعد على النمو السريع أيضا، ما يؤدي إلى الخروج من البيض بوقت أقصر مما يستغرق وهو تحت الأرض.
يعتبر خوخي الحلق من آكلي اللحوم، وهو يتغذى على أشياء كالحيوانات الميتة والمتعفنة التي يعثر عليها في المستنقعات أو في الغابات، كما يتغذى على بعض الحيوانات التي يصطادها بنفسه. من الواضح أن هذا الورل يسكن في ظروف مناخية متعددة إذا أخذنا بعين الاعتبار أنه يعيش في المياه وفي غابات المطر وفوق أغصان الشجر، أي أنه يأكل أنواع كثيرة من الحيوانت كما هو حال القشريات، والأسماك، كما يأكل أشياء كالثديات الصغيرة، كما يأكل العصافير وبيض الطيور، ويتغذى على الثعابين والسحالي وصغار التماسيح، ولا يرفض بيض هذه لثعابين والسحالي والتماسيح. أي أنه يتغذى على أنواع من الحيوانت المختلفة وعلى أنواع من البيض.
يتمتع هذا الورل بالقدرة الكبيرة على القتال، فلديه فكين قويين، مليئين بالأسنان الحادة والمنحنية، ولديه أيضا مخالب طويلة ومدببة، يستعملها لتسلق الأشجار ولمقاتلة الأعداء فيها، كما ترى بأن لديه ذيل طويل يستخدمه كالسوط، يضرب فيه الحيوانات ويعمي أبصارها ويصيبها بجروح مؤذية، أي أن لديه الكثير من الأسلحة التي يمكنه استخدامها في الدفاع عن نفسه.
إذا تأملنا بأنيابه يمكن أن نرى بأنها حادة ومنحنية، ولا تستخدم هذه الأسنان في عض الحيوانات وقتلها فقط، بل يستعملها للتمسك بالحيوانات، أي أنه إذا أمسك بحيوان ما عادة ما يعضه مرة بعد أخرى حتى يفتك به، إلى أن يتمكن منه وحينها يغرز أنيابه ويضغط عليها بفكيه، القوية والكفيلة بتحطيم العظام، وهو حين يمسك بحيوان ما يجره فوق الأغصان وعلى الأرض، ويضربه بكل ما حوله، وفي هذه الأثناء يحطم الكثير من أسنانه، ولكنها تتبدل لحسن حظه خلال فترة قصيرة جدا. أي أنه ما أن يفقد سنا حتى ينبت غيره، مرة بعد أخرى طوال حياته، والحقيقة أن أسنانه لا تدوم أكثر من ثلاثة أشهر في أغلب الأحيان، ولكنها لا تستعملها معا وإلا لتعرضت للمشاكل. أي أن الورل يفقد سنا ويستبدله بآخر دون أي مشكلة تذكر.
يستخدم الورل في عضته قوة كبيرة، والحقيقة أنه ينتزع جزءا من جسم الحيوان الذي يعضه خلال فترة وجيزة جدا من الوقت. كما أن بعض أحجام الورل الكبيرة مثل الكومودو دراغون، إذا حصلت على واحد منها يزن مائة رطل، يمكن أن تتأكد بأنه يستطيع أن يلتهم، خروفا يزن ثمانين رطلا بأقل من عشرين دقيقة، إنها سرعة مذهلة فعلا، أما السبب في هذه البراعة فهي أسنانه الحادة القادرة على تقطيع اللحم، إلى جانب عضلات عنقه الصلبة التي يستعملها لتمزيق الحيوان أجزاء، وجميع أنواع الورل تتسلح بهذه العضلات القوية جدا في أعناقها، وفكين صلبين، والميزة هنا هي أن الفكين والأسنان الحادة تساعده على أن ينهش بخصمه، أي أنه لا يقفل فكيه بل ينهش بهما مثل فكي التمساح، وذلك بسرعة عالية، ما يجعل الورل على مستوى من البراعة في الصيد، لأنه ينال من تلك الحيوانات الرشيقة والخفيفة الحركة، ما يتطلب التسلح بأسنان حادة وفكين قويين في آن معا. أعتقد أنك توافقني في أن الورل خوخي الحلق متأقلم جدا على السباحة والتسلق والدفاع عن نفسه والقيام بكل ما يلزم للبقاء على قيد الحياة.




















عرض البوم صور حازم محمد   رد مع اقتباس
قديم 31-07-2010, 04:16 PM   المشاركة رقم: 18
المعلومات
الكاتب:
حازم محمد
اللقب:
مشرف قسم الحاسب الآلي
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حازم محمد

البيانات
التسجيل: Sep 2009
العضوية: 314
الدولة: مصر أم الدنيا
العمر: 19
المشاركات: 2,317
بمعدل : 1.29 يوميا
معدل التقييم: 53
نقاط التقييم: 93
حازم محمد will become famous soon enough

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حازم محمد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى حازم محمد

كاتب الموضوع : حازم محمد المنتدى : قسم الموسوعات
افتراضي الأصلة الدموية


الأصلة الدموية






ارتأيت أن نبدأ بهذه الأفعى التي تسكن بعيدا في جنوب شرق آسيا، وهي تسمى الأصلة الدموية. أعرف أن بعضكم يتساءل الآن ما تعنيه كلمة دموية، هل هي من مصاصو الدماء؟ هل تشرب من دم ضحاياها؟ كلا على الإطلاق فهي تحمل هذا اللقب لأن جزء كبيرا من جسمها عادة ما يميل إلى الاحمرار، بما أن الدم أحمر أطلق على هذه الأفعى لقب الدموية.
علما أن لون هذه الدموية داكنا، وهو يميل إلى اللون الأحمر الممزوج بالبني الذي يغطي جسمها. يمكن أن ترى بأنها ليست من الثعابين الطويلة ولكنها ثقيلة الوزن وبدينة جدا، تتميز بسماكة غير اعتيادية. كما أنها بطيئة جدا أي أنها لا تتحرك بسرعة كبيرة. إذا أردت البحث عن أصلة دموية في جنوب شرق آسيا، يمكن أن تعثر عليها في مناطق تغطيها غابات المطر، وكثيرا ما تجدها بالقرب من الأنهر والجداول، وإذا فكرت مليا تعرف بأنك ستجد الكثير من الأفاعي السمينة إلى جانب الأنهر والجداول والبحيرات والبرك. أما السبب في ذلك فهو أن الثعابين الكبيرة أن تعمل بجهد كبير كي تزحف على الأرض، أي أن ذلك يتعبها جدا وتستهلك الكثير من الطاقة في الزحف. أما إذا كانت تسبح في الماء فهذا يساعدها على الحركة بسهولة أكبر، لأن الماء يساعدها على حمل جسمها الثقيل، وهذا ما ينطبق على الناس. فإذا ما تأملت بشخصين أحدهما سمين والآخر ضعيف، وهما يركضان أي منهما يبذل جهدا أكبر وأي منهما يستهلك المزيد من الطاقة؟ لا شك أنه السمين بالطبع، لأنه يجد صعوبة أكبر في تحريك جسمه على الأرض، أما إذا وضعتهما في المسبح، فمكن المحتمل أن يتمكن البدين من السباحة بالسهولة والكفاءة التي يتمتع بها الضعيف لأن الماء تساعده على حمل وزن جسمه. لهذا كثيرا ما نجد الثعابين السمينة تسكن إلى جانب البرك والبحيرات والأنهر، وهذا ما ينطبق على الأصلة الدموية.
رأينا إذا أنه هذه الأفعى السمينة جدا تسكن في المناطق الاستوائية، وهي معتادة على أكل الجرذ والفئران والحيوانات الأخرى الصغيرة، وخصوصا الثديات الصغيرة منها على وجه الخصوص.
أما الطريقة التي يعتمدها هذا الثعبان للصيد فهي انتظار تلك الحيوانات على مقربة من الماء حتى تأتي كي تشرب من هناك. قد يتساءل البعض ماذا يفعل تحديدا لاصطيادها؟ جميعنا يعرف أن الأصلة كجميع بنات جلدها من العاصرات، أي أنها تمسك الفريسة بفمها ثم تلف جسمها حوله وتعصر حتى يعجز عن التنفس ويموت، فتبتلعه عل الفور. ولكن كيف تتمكن من الإمساك بالفأر أو الجرذ؟
يمكن اختصار ذلك بالقول أن الثعبان يختبئ بين بعض الأعشاب القريبة من النهر أو البحيرة، ويجلس بهدوء وسكينة تامة. قد يقول البعض أنه من الصعب على ثعبان كبير بهذا الحجم ان يختبئ جيدا، تذكر بأن ألوان هذه الثعابين عادة ما تكون لامعة، كالأحمر اللامع والأصفر الفاقع والبقع الأخرى الساطعة فوق جسمها. قد يقول البعض أنه من السهل رؤيته حتى لو اختبأ تحت الأعشاب الكثيفة. ولكن الحقيقة هي أنك إذا تأملت في المنطقة التي يختبئ فيها ستلاحظ بأن أوراق الشجر والنفايات تميل إلى البني الداكن والأحمر، حتى أن لون الوحل الذي هناك عادة ما يميل إلى الاحمرار. أي أن ألوان جسم الأفعى تتناسب جدا وألوان المنطقة التي تحيط فيها. كما أن الكثير من أوراق الشجر التي تختبئ بينها ميتة، وعندما تموت أوراق الشجر تصبح صفراء. وهكذا رغم أن جسم الأفعى مغطى بالبقع الحمراء سيجد الكثير من الأوراق الصفراء والحمراء فوقها أيضا، ما يساعدها على الاختباء جيدا. ما يساعد الأفعى أيضا هو أن الحيوانات عادة ما تنزل إلى الأنهر للشرب عند غروب الشمس، أي عندما تخيم الظلال على المكان. وهكذا فإن البقع الداكنة تساعده على الاختباء بين الأعشاب ببراعة فريدة.
وهكذا فإن هذه الثعابين تستطيع الاختباء جيدا بين الأعشاب القريبة من البحيرات والأنهر، بحيث يصعب على الفريسة أن تراها جيدا. ولكن كيف للأفعى أن تعرف بأن الجرذ أو الفأر هناك؟ نعرف أنها لن تسمع خطوات أيا منهما. طبعا فليس للثعابين آذان، أي أنها لا تسمع شيئا على الإطلاق. مع أنها تشعر بذبذبات عبر الأرض ما يبلغها بوجود حيوان كبير قريب من هناك كالإنسان أو البقر أو الثيران أو حصان أو ما شابه ذلك. عند ذلك يعرف الثعبان أي موقع خصمه. ولكن إن كان الحيوان صغيرا كالفأر والجرذان المحتمل ألا ترتج الأرض تحته إطلاقا، أي أن هذا الأمر لن يساعده . ولكن ماذا عن عيناه؟ وهي كبيرة كما ترى، ولكن الثعابين ترى عبر مسافات قصيرة، كما أنها لا ترى إلا الأشياء المتحركة، ما يعني أنه إذا كان الفأر متسللا ولا يتحرك بسرعة قد لا يتمكن الثعبان من رؤيته جيدا. كما أن الظلال تخيم على المكان ساعة الغروب ما يساعد الفأر على الاختباء من الثعبان أيضا، إلى جانب اختباء هذه الأخير من الفأر في الظلال. ولكن كيف له أن يكتشف وجود الفأر؟ حسنا نعرف أنه يعتمد على لسانه كعضو للشم، ما يعني أنه سيبلغه بوجود الفأر أو غيره، ولكنه لن يحدد له بدقة مكان وجود الفأر.
يتمتع هذا الثعبان بشيء آخر، يمكن أن يساعده، وهو قدراته، على التركيز لمعرفة وجود هذه الحيوانات. تتمتع هذه الثعابين بصبر جميل جدا، إذ يمكنها الجلوس دون أن تأتي بأي حركة لساعات طويلة جدا، ودون أن يصدر عنها أي صوت على الإطلاق. وأخيرا عندما يتسلل ذلك الفأر أو الجرذ من جانبه ويصبح على مسافة قريبة منه ينقض عليه الثعبان ويمسكه بين فكيه ويعصره حتى يعجز عن التنفس ويبتلعه.
وهكذا نرى بأن الأصلة الدموية معتادة جدا على العيش ضمن الظروف الخاصة بالغابات الاستوائية لجنوب شرق آسيا.
=-=-=-=-=-=-=
سنتحدث الآن عن ثعبان جميل يعيش في الولايات المتحدة، والحقيقة أنه من الثعابين الأشد سما في الولايات المتحدة الأمريكية، وهي تسمى بالأفعى المرجانية، التي تنتشر في الكثير من الولايات الجنوبية من أميركا، كما تتواجد في كرولاينا جنوبا نحو جورجيا وألاباما ومن هناك إلى فلوريدا لتعبر الخليج إلى تكساس ومن هناك إلى أريزونا. كما تنتشر في الكثير من أرياف مكسيكو. والحقيقة أنك إذا تابعت المسير جنوبا عبر المكسيك، ستعثر على عدد من أقاربها، فهناك أفاع مرجانية تعيش في أمريكا الوسطى والجنوبية أي أن هذه الأفعى تنتشر في عدة مناطق من القارة الأمريكية. يمكن أن ترى بأنها أفعى جميلة جدا تتمتع بثلاثة ألوان لامعة على شكل حلقات تغطي جميع أنحاء جسمها ذات ألوان حمراء وصفراء وسوداء. وهناك بعض التنوع في هذه الألوان، إذ يمكن للأحمر أن يكون زهري أو برتقالي كما يمكن للأصفر أن يكون عاجيا أو حتى أبيض ناصع، ولكنها عادة ما تكون حمراء وصفراء وسوداء في أغلب الأحيان.
نعرف بأن المرجانية ليست من الأفاعي العملاقة، والحقيقة أنها لا تبلغ أحجاما كبيرة بل عادة ما يتراوح طولها بين قدمين أو قدمين ونصف القدم، وهي تصبح كبيرة جدا عندما تبلغ ثلاثة أقدام، وهذه مرجانية كبيرة جدا كما ترى، حتى أنها تقارب الأربعة أقدام، ومع ذلك تستطيع أن تلاحظ بأن الكبيرة منها نحيلة جدا، أي أنها على خلاف ما قد تبدو عليه أفعى مانسون المائية.
تعتبر المرجانية من الأفاعي الحفارة، فهي من الثعابين التي تمضي الكثير من الوقت في الحفر تحت الأرض، وهي تحب العيش هناك بين الحطب القديم وأوراق الشجر وأماكن مشابه، أي أنها تتصرف بسرية وكتمان، لهذا قلما يشهد المرء هذه الثعابين من حوله. علما أنها تنتشر في الأماكن التي تكثر فيها العيدان أو النباتات المنتصبة حيث يفاجئك سماع أحدهم يصرخ هناك أفعى مرجانية. وكأن انقلاب حدث بين الحضور الذي يتركون المعاول والعصي ويتراكضون إلى البيت ليوصدون الأبواب ويتصلون بالشرطة، ويفعلون ما بوسعهم للخلاص من تلك الأفعى.
والحقيقة أن هذه هي الطريقة المناسبة للنجاة من هذه الأفعى والخلاص من لسعاتها.
لا شك أن هذه الأفعى لا تنتشر فقط في الحدائق ومزارع الورود فحسب، بل يمكن أن تجدها في الغابات الصغيرة، كما يمكن أن تعثر عليها في الأماكن المحيطة بالأنهر والبحيرات، وفي الأماكن المشابهة جدا بالأدغال، وقد تجدها في منطقة تعرف بأفرغلاد في ولاية فلوريدا، أو في مستنقعات ولايات مثل لويسيانا أو مسيسبي. أي أنها تنتشر في أماكن متنوعة ومختلفة جدا. ولكنها حيثما كانت ستبقى تحت شيء ما فهي عادة ما لا تخرج للزحف في المناطق المفتوحة. لا شك أن المرجانية تمضي الكثير من الوقت تحت الأشياء، وهي تتفذى على السحالي والضفادع ولكن طعامها المفضل هو الثعابين. لهذا فهي إن كانت حياة أليفة عادة ما تتغذى على الأفاعي لهذا ليس من السهل تدجينها أي أنها ليست من الحيوانات التي يحب المرء اقتنائها لعدة أسباب. أي أنها تأكل الكثير من الأفاعي فهي طعامها المفضل.
والآن كيف لأفعى المرجانية أن تنجو من أعدائها؟ عادة ما لا تواجه عدوا لأنها تمضي الكثير من الوقت تحت أشياء كثيرة، أي أن هذه ليست مشكلة كبيرة بالنسبة لها، ولكن إذا واجهت عدوا ما، قد تلوذ بالفرار إلى الأخاديد والحفر كأي ثعبان آخر، كما أنها أحيانا ما تلجأ إلى وسيلة غير اعتيادية، وذلك بلف ذيلها حتى يصبح على شكل كرة، ثم ترميه في وجه العدو. عندما تفعل ذلك غالبا ما يعتقد العدو أنه رأس الأفعى، فيرتد إلى الوراء في محاولة منه لتفادي لسعاتها، وعندما يفعل ذلك يمنح المرجانية بضعة ثوان لا تحتاج إلى غيرها للزحف والفرار بعيدا. أي أن هذه الثعابين تتمتع بطريقة جيدة للنجاة من أعدائها.
أضف إلى ذلك أنها إذا عجزت عن الفرار، عادة ما تلسع مهاجمها، وتحقنه بسمها القوي جدا. يتميز هذا السم بأنه من النوع العصبي، أي أنه يهاجم الأعصاب ويوقفها، ويشل المرء تماما حتى أنه يوقف خفقان القلب، ويوقف تنفس الرئتين، وعندما تحصل أشياء من هذا النوع، يموت المصاب، أي أنها لسعات فتاكة.
الجانب الآخر من المسألة هي أن وسيلة حقن السم كسولة وبطيئة جدا، فهي تجد صعوبة في جعل السم يصل إلى الضحية، ذلك أن أنيابها صغيرة جدا، وفمها صغير أيضا، وهذا هو الحال بالنسبة لرأسها أيضا. لهذا تجد صعوبة في لسعاتها وحقن المصابين بالسم. كما أنها لا تفلح لسعاتها في عبور الأحذية، وهي تجد صعوبة في اختراق الملابس السميكة، أو قفازات العمل أو السترات الجلدية الثقيلة. أي ا،ها تواجه صعوبة في لسع الضحية، وحتى إذا لسعت أحدا وهو حاف لا يلبس حذاء، عليها أن تطيل العضة حتى تمكن من حقن السم في الجرح لأن أنيابها ليست طويلة، علما أنه إذا تعرض أحدكم لهذه العضات الطويلة عليه أن يبعد الأفعى عنه، دون أن يتركها تعض لأنها كلما أطالت العضة كلما تمكنت من حقن المزيد من السم. المهم أنها تواجه صعوبة في حقن السم، ما يناسب البشر جدا، ولا يناسب الثعبان.
حقيقة أن للمرجانية أنياب قصيرة لا يعني أنها ليست من الأفاعي الخطيرة، بال بالعكس تماما، ولا أريد لأحد أن يتعرض لما أصاب صديق لي في تكساس، كان يتنزه على أحد الأرصفة فظن أه شاهد في حديقة مجاورة، عقد ملون. فاقترب ليلتقط العقد ويتأمل به ولكنه وجد نفسه يحمل أفعى مرجانية. تنبه إلى الأمر متأخرا بعض الشيء ولكن رمى الثعبان وتوجه إلى المستشفى. ولكنه قبل ذلك فكر بأن يحمل الثعبان معه، فأحضر كيسا وأمسك الأفعى بيده ووضعها هناك، فلسعته للمرة الثانية، عند ذلك أصبح بحالة سيئة، ولكنه وصل إلى المستشفى وتوجه إلى غرفة الطوارئ حيث أبلغ الجميع بأن أفعى مرجانية قد لسعته، فجاء الطبيب لرؤيته ولكنه فتح الكيس الذي معه، وأمسك بالأفعى المرجانية التي لسعته للمرة الثالثة.
وكانت النتيجة أنه تعرض لإصابة خطيرة كادت تقتله. مع أنه حصل على جرعة مضادة للسم ونجى بنفسه ولكن أحدا لا يريد التعرض لمثل هذه التجربة، فإذا لسعتك أفعى خطيرة كهذه لا تحاول أن تمسك بها أو تقتلها أو تأخذها معك إلى المستشفى، لأن هذا سيسبب لك المزيد من المتاعب. لهذا إن رأيت هذه الأفعى دعها وشأنها.
قد يتساءل البعض وكيف لي أن أعرف بأنها المرجانية؟ هذا سؤال جيد جميعنا يعرف بأن لها ثلاثة ألوان الأحمر والأسود والأصفر على شكل حلقات متتالية، علما أن هناك ثعابين أخرى تتمتع بحلقات من هذه الألوان أيضا، ولكنها ليست مرجانية وليس لديها سم. وهي تسمى بالمزيفة ومنها أفعى الحليب والأفعى الملكة بين غيرها. تتمتع الثعابين المزيفة بحلقات يعلوها الأحمر والأسود والأصفر، ولكن الحلقات السود تفصل بين الحلقات الحمر والصفر. وحدها المرجانية تملك الحلقات الحمر خلف الصفر، وأفضل طريقة لتذكر ذلك، التفكير بإشارة السير، حيث ترى الأصفر إلى جانب الأحمر ما يدعوك للتوقف والحذر والتباطؤ، وإذا رأيت ثعبان تتوالى الحلقات الصفر فيه بعد الحمر يعني الأمر نفسه، التوقف والحذر والابتعاد عنه كليا، فلديه سم فتاك فعلا. تذكر أن الأحمر إلى جانب الأصفر يعني أنها مرجانية فعلا، ولا داعي أن تمنحها الفرصة لأن تلسعك.
=-=-=-=-=-=-=
سنتحدث الآن عن ثعبان جميل يسكن الشرق الأقصى، وهو يسمى الأفعى المتهادية. وه تنتشر في مناطق مثل جزر فلبين، وفي إندونيسيا وماليزيا، وبورنيو، ولا شك أن المتهادية جزء من فصيلة بيت فايبر، ونحن في الولايات المتحدة لدينا أفراد من هذه العائلة، نذكر من بينها المجلجلة ومائية ماكنسن ونحاسية الرأس وجميعها جزء من هذه العائلة. نذكر أن المتهادية شبيهة جدا بقريبة لها تسكن الولايات المتحدة، وهي مائية ماكنسن، التي تشبها من حيث البنية، كما وفي شكل الرأس، من الواضح أن للمتهادية رأس كبير وكثيف تماما كرأس الماكنسن، ولديها أيضا جسم ثقيل وبدين وقصير نسبيا، ومع ذلك فإن أفعى ماكنسن تعتبر أكبر من هذه لأن طولها قد يبلغ ستة أقدام وحتى أطول من ذلك، أما المتهادية فيتراوح طولها بين قدمين وثلاثة أقدام، وإذا عثرت على واحدة تزيد عن ثلاثة أقدام ونصف فستسجل رقما قياسيا بين هذه الثعابين.
لدى المتهادية أيضا بعض الفوارق الأخرى التي تميزها عن مائية ماكنسن. ولكن يجب القول أولا أنهما متشابهتان في الأنياب وبأنهما من الثعابين السامة طبعا، كما أن مائية مانكسن تمضي الكثير من الوقت في الماء، كما تحب تسلق الأشجار التي تتدلى من فوق الأنهر أو البحيرات، ما يساعدها على القفز في الماء حالما تتعرض لأي خطورة فتصبح في أمان، ولكن إذا كانت الشجرة مستقيمة لا يمكن لتلك الأفعى أن تتسلقها لأنها لا تتقن تسلق الأشجار، أما المتهادية فهي من الأفاعي الشجرية، وتعيش فوق الشجر، أي أنها تمضي الوقت في تسلق الأشجار.
تكثر هذه الأفاعي وسط الأدغال الكثيفة كما أنها تعيش في مزارع الجزر في فيليبين، وأماكن أخرى مشابهة. حيث تمضي الوقت فوق النباتات والشجيرات الصغيرة.
لا شك أنها تأكل الكثير من الحيوانات التي تجدها فوق تلك الشجيرات، ومن بينها العصافير، كما تأكل السحالي، دون أن تتخلى كذلك عن الفئران والجرذ التي تعثر عليها تحت الشجيرات، وهي تتدلى من فوق لتلسعها وتقتلها وتأكلها. أي أنها تأكل أنواعا كثيرة من الطعام تفوق ما تأكله الثعابين الشجرية المشابهة الأخرى.
مع أنها من الثعابين التي تسكن الأشجار، ولكنها لا تتحرك بسرعة أبدا، بل هي من الثعابين البطيئة والكسولة، تتقن التسلق دون أن تتحرك بسرعة. كما تتمتع بذيل إمساكي، أي أنها تستعمله كي تمسك به أغصان الشجر كما يمسك المرء الأغصان بيديه، أي أنها تجيد التسلق ولكنها لا تقفز بين الأشجار كما تفعل الكثير من الثعابين الشجرية الأخرى، بل تتحرك ببطئ شديد فوق الأغصان.
نعرف بأن للأفعى المتهادية أسم آخر تشتهر به، فهي تسمى بأفعى المعبد، أما السبب في ذلك فهو أنها تتحرك بحرية كاملة في أحد المعابد المنتشرة في جزيرة بانينغ، يمكن العثور هناكعلى كميات كبيرة من هذه الثعابين تتسلق الأشجار والنباتات الكثيرة داخل المعبد، وهي تسكن هناك لأن الناس يغذونها. يوجد هناك الكثير منها، والكثير من الناس المعجبين بالثعابين، علما أنها لا تلسع أي شخص منهم. وهذه مسألة غريبة ولكن يقال أنها حقيقة واقعة في تلك الجزيرة.
الأمر الغريب الآخر بشأن هذه الأفعى هو أنها مدعى للتفاؤل، وذلك في جزيرة بورنيا، الكثيرين من سكان الجزيرة يحبون أن تسكن إحدة هذه الأفاعي فوق الشجيرات المجاورة لبيوتهم لأنها مدعاة للتفاؤل بالخير والصحة والسعادة وتحسين كل شيء بالنسبة لسكان البيت المجاور.
قد يعتقد الناس هناك بالأمر جديا، علما أن هذا الاعتقاد لن يجعل البعض يتصل بتلك الجزيرة طلبا لبعض الثعابين، لأني متأكد بأن باقي أنحاء لعالم من الولايات المتحدة إلى أمريكا الجنوبية وأفريقيا وإسبانيا وبريطانيا ستتمسك بأسباب تفاؤلها الخاصة كالأرانب والحمائم وحدوة الحصان، ولا أظن أن أحدا اليوم يجمع هذه الأشياء لأنه يتفاءل بها.




















عرض البوم صور حازم محمد   رد مع اقتباس
قديم 31-07-2010, 04:22 PM   المشاركة رقم: 19
المعلومات
الكاتب:
حازم محمد
اللقب:
مشرف قسم الحاسب الآلي
الرتبة:
الصورة الرمزية
 
الصورة الرمزية حازم محمد

البيانات
التسجيل: Sep 2009
العضوية: 314
الدولة: مصر أم الدنيا
العمر: 19
المشاركات: 2,317
بمعدل : 1.29 يوميا
معدل التقييم: 53
نقاط التقييم: 93
حازم محمد will become famous soon enough

التوقيت

الإتصالات
الحالة:
حازم محمد غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:
إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى حازم محمد

كاتب الموضوع : حازم محمد المنتدى : قسم الموسوعات
افتراضي





البوا الزهرية

أرى أن نبدأ حلقة اليوم بالتحدث عن ثعبان غير اعتيادي يعيش في مكان غير اعتيادي. تعيش هذه الأفعى في الجنوب الغربي من الولايات المتحدة، أعرف أن البعض قد يتساءل وأين الغرابة في ذلك؟ فهناك عدة ثعابين تسكن في الجنوب الغربي من الولايات المتحدة، ومنها المجلجلة والأفعى الملكة وأفعى الجرذ وأنواع أخرى كثيرة من الثعابين، فما الغرابة في هذه الأفعى إذا؟ تكمن الغرابة في أن أحدا لا يتوقع العثور على البوا العاصرة هناك، ومع ذلك فهذه تسمى البوا الزهرية، وهي واحدة من نوعين من البوا المنتشرة في الولايات المتحدة، أما الثانية فتدعى البوا المطاطية، التي لا تتواجد في تلك المناطق على الإطلاق بل يمكن العثور عليها في الشمال الغربي من الولايات المتحدة، فهي تنتشر في أنحاء متعددة من مونتانا وأيداهو وواشنطن، كما يمكن العثور عليها في شمال كليفورنيا وفي أوريغون، وهي عادة ما تكثر في المناطق الجبلة وفي الغابات هناك.
أما البوا الزهرية فهي لا تتواجد هناك بل كما قلت في المناطق الجنوب غربية من الولايات المتحدة، وتحديدا في جنوب كليفورنيا ومن هناك باتجاه الجنوب الغربي من ولاية أريزونا، كما وفي أرياف المكسيك.
عندما أتحدث عن البوا العاصرة أي شكل من الثعابين تتخيل؟ من المحتمل جدا أن تتصور واحدة من الأفاعي الكبيرة جدا والثقيلة الوزن، ومن المحتمل جدا أن تتخيلها تزحف في الأدغال أو المناطق الشجرية وغابات المطر الاستوائية أو بالقرب من الأنهر البطيئة التي تنساب وسط هذه المناطق، هذا هو الانطباع الذي نحمله عن البوا العاصرة، أما البوا الزهرية فلديها بعض المزايا المشابهة لتلك التي في أمريكا الجنوبية إلى جانب عدد من الفوارق أيضا. من المزايا المشتركة نذكر أن الجنوب أمريكية والزهرية من الثعابين العاصرة، أي أنها تعصر فريستها حتى تعجز عن التنفس فتبتلعها. كما أن لكلاهما أجسام بدينة وثقيلة تنتهي بذيل قصير جدا. ومن المزايا المشتركة بينهما الحراشف الناعمة واللامعة جدا التي تعلو جسمها، كما أن بؤبؤ عيناها عمودي بالإضافة إلى أنها تنجب صغارها أحياء.
ومع ذلك فهناك فوارق كثيرة أيضا، من بينها أن البوا الزهرية قصيرة جدا، علما أن الفكرة الشائعة عن البوا هي أنها طويلة، حتى أن طول بعضها قد يصل إلى سبعة عشر قدم أي أنها طويلة جدا، أما الزهرية فيتراوح طولها بين قدمين وقدمين ونصف، حتى أن الكبيرة جدا منها لا تتعدى ثلاثة أقدام ونصف، أي أنها ليست من الثعابين العملاقة أبدا.
تذكر أننا قلنا يوما بأن ثعابين البوا تسكن في الأدغال أو المناطق المشابهة لها، أما البوا الزهرية فهي لا تسكن في هذا النوع من المناطق، بل تفضل العيش في المناطق الصحراوية القاحلة والجافة، أي أن ظروفها تختلف جدا عن الأدغال. ومع ذلك فهي تسكن في المناطق الصحراوية الجافة والقريبة من المياه، كما هو حال الواحات مثلا وهي برك صغيرة تتوسط رمال الصحراء، أو بالقرب من الجداول أو الجداول الموسمية في المناطق القاحلة والجافة. والمقصود بالجداول الموسمية هنا تلك الجداول التي تنساب فيها المياه عندما تمطر، حيث تمتلئ ممرات الجداول وتنساب المياه في عروقه حتى يتوقف المطر وتجف الممرات ثانية ولا يبقى فيه إلى بعض البرك المتباعدة. ومع ذلك فإن البوا الزهرية لا تحتاج إلى موارد مائية دائمة حيث تعيش. قد يتساءل البعض، طالما أنها لا تحتاج إلى الماء ، فلماذا تعيش بالقرب منها في الصحاري؟ إنها لا تعيش هناك طلبا للماء بل بحثا عن الحيوانات التي تأتي طلبا للماء، أي أنها تجد الطعام هناك.
تمضي البوا الزهرية غالبية وقتها في الزحف على الأرض،ومع ذلك فهي أحيانا ما تتسلق الأشجار، كما تتمتع بذيل شبيه جدا بالذيل الإمساكي، أي أنه ليس بجودة الذيول الإمساكية لدى الثعابين الأخرى التي يمكن الاعتماد عليها للتمسك بالأغصان، فهي تنفعها جزئيا للتمسك.
تحاول هذه الثعابين القبض على الحيوانات التي تأتي إلى الماء كي تشرب، أي أنها تحصل على الطعام من هناك لهذا تبقى قريبة من الماء، وهي تتغذى على الجرذ والفئران وبعض السناجب والطيور. ولكن متى تذهب الفئران للحصول على ماء الشرب؟ عادة ما تفعل الفئران ذلك ساعة الغروب، وهذه هي الفترة التي تنشط فيها هذه الثعابين تحديدا منذ غروب الشمس وحتى ساعات متأخرة من الليل. أي أنها تنشط ليلا. عندما تنزل هذه الحيوانات للشرب، تمسك بها الزهرية، وجميعنا يعرف أنها بطيئة وكسولة، لدرجة أنها أحيانا ما لا تعصر الفأر أو الجرذ أو السنجاب، بل تتمسك به حتى يشعر بالتعب الشديد، ثم تبتلعه وهو حي بعد. أي أن هذه طريقة مناسبة لاصطياد الحيوان وقتله وأكله. ولكن كيف لها أن تصطاد الطيور؟ علما أن الطيور ثاقبة النظر وسريعة جدا، لهذا من الصعب جدا اصطيادها. ولكن ماذا تفعل الطيور في الليل؟ تصعد إلى عشها، وتنام. وبما أن هذه الأفعى تتسلق الأشجار، لهذا يمكنها أن تنتهز الفرصة في الليل، كي تبحث عن عش الطير، حتى تعثر عليه وتمسك بالطير ثم تعصره أحيانا ولا تفعل في أحيان أخرى، بل تكتفي بابتلاعه مباشرة. وهكذا فهي معتادة جدا على التأقلم مع ظروف صيد الطيور وسط الليل، وصيد الحيوانات الأخرى بعد المغيب.
والآن كيف للبوا الزهرية أن تنجو من أعدائها؟ لا يمكنها الفرار بالطبع فهي بطيئة جدا لا يمكن أن تنجو بنفسها إذا حاولت الهرب لأنها بطيئة وكسولة جدا. يمكن أن ترى بأنها لا تكثر من الحركة هنا في يدي أيضا، أي أنها لن تحاول الفرار، لأنها ليست مهيجة فحتى لو تعرضت لهجوم، لا تلسع مباشرة للدفاع عن نفسها، بل عادة ما تلجأ إلى الالتفاف حول نفسها حتى تصبح كالكرة، ثم تخبئ رأسها داخل الكرة، وتبقى ساكنة هناك، ببساطة على أمل أن يتركها العدو وشأنها ويرحل بعيدا، أحيانا ما تفلح في ذلك.
لنفترض أن ثعلبا شاهد هذه الأفعى وأراد التهامها كوجبة غداء أو عشاء، ما أن يقترب إليها حتى تخاف وتخبئ رأسها داخل جسمها. نعلم بأن الثعلب مفترس، ومن عادة الحيوانات المفترسة ان تمسك فريستها من العنق، ولكنه عندما ينظر إلى كتلة البوا، لا يتمكن من رؤية الرأس، فيقلبها إلى عدة جهات دون أن يعثر على الرأس، لنرى إن كانت قابلة للالتفاف على نفسها هنا، يبدو أنها أفلحت، المهم أنه لا يعثر على الرأس، وبعد فترة من الوقت يتساءل الثعلب في نفسه، ما بهذا الحيوان الذي ليس له راس، يحار الثعلب جدا في أمره وهو يقول لا بد أن هناك مشكلة يستحيل أن يكون هذا حيوان. يستاء الثعلب جدا ويقرر أن يبحث عن حيوان له رأس، لا يمكن أن أقبل بشيء دون رأسه، فيتركها ويرحل، أي أن البوا الزهرية تنجو بنفسها أحيانا على هذا النحو، ولكن ليس دائما، لأن بعض الثعالب لا تكترث بالرأس بل تعض الجسد وتأكل الثعبان بشهية. لهذا فهو لا يتمتع بالطريقة الفضلى للخلاص من أعدائه، ولكنها تبدو محببة للبوا الزهرية.
=-=-=-=-=-=
سنتحدث الآن عن أحد أفراد عائلة أغاميد للسحالي. وهو يسمى دراغون الماء الأخضر. تعيش هذه السحلية في أستراليا وغينيا الجديدة وحتى في بعض المناطق الواقعة في جنوب شرق آسيا. يمكن القول أن دراغون الماء الأخضر من أكبر سحالي عائلة أغاميد للسحالي ذلك أن طوله يصل إلى ثلاثة أقدام، ما يعني أنه كبير نسبيا علما أن السواد الأعظم من طوله يكمن في الذيل الذي هو أكبر جزء في جسمه، وإذا تأملت في ذيله يمكن أن ترى بأنه مضغوط عموديا، أي أن جانبيه أعرض من سطحه، وهو ليس مسطح من فوق بل من الجانبين. وهناك عدة أسباب تجعل الذيل على هذا النحو.
نعرف من اسمه دراغون الماء الأخضر بأنه قد يمضي الكثير من وقته في الماء، ومن المحتمل أن يكون سباح ماهر، وهذا الذيل يساعده في السباحة. إذا سبق لأحدكم أن أبحر في مركب لا بد أنه لاحظ الدفة، وهي أداء تستخدم لتوجيه المركب، وهو يستخدم ذيله المسطح لتحديد وجهته أثناء السباحة. كما يمكن أن يستعمله للتجديف، تماما كما نستعمل المجداف في الزوارق، ولا شك أنه يستعمل الذيل أيضا ليساعده على السباحة بسرعة أكبر. أي أن ذيله يؤكد تأقلمه مع ظروف السباحة في الأنهر والبحيرات التي يسكن بالقرب منها.
تسكن هذه السحالي في غابات المطر الاستوائية والأدغال والمناطق المشابهة الأخرى، وعادة ما نجدها بالقرب من الأنهر والبحيرات، كما تمضي الكثير من الموقت فوق الأشجار فهي بارعة في التسلق أيضا، وكثيرا ما تجلس فوق الأغصان التي تتدلى من فوق الماء، أما السب في ذلك فهو أنها تتمكن من القفز في الماء عندما يقترب العدو منها، وتلوذ بالفرار بعيدا، وهذا مفيد جدا إلا إذا كانت تفر من شيء آخر كالتمساح، فإذا حالت السحلية ذلك سيأكلها التمساح على الفور. وهذا ما لا تريده، لهذا أحيانا ما لا يشكل القفز في الماء الخطوة المثالية. ماذا بوسعها أن تفعل إذا طاردها التمساح؟ يمكن أن تصعد إلى الشجرة، تذكر بأنها بارعة في التسلق، وهكذا ينجو بنفسه لأن التمساح لا يستطيع تسلق الأشجار، ولكن ماذا لو طارده حيوان يمكنه تسلق الأشجار كما هو حال القط البري أو النسر أو الصقر؟ حيث يمكن لأي منهم أن يأكله بسهولة فوق الشجر، فلن ينجو بنفسه. ولكنه أحيانا ما يواجه عدوا لا يستطيع الهرب بتسلق الأشجار أو السباحة، فهل له وسيلة أخرى للنجاة من عدوه؟ طبعا، يمكنه أن يعدو أيضا، فهذه من السحالي السريعة، طبعا يمكن أن تعدو بسرعة هائلة لدرجة أنها حين تبلغ سرعتها القصوى يرتفع الجزء الأمامي من جسمها عن الأرض، فينتهي الأمر بالعدو على قوائمه الخلفية فقط، ليحقق سرعة هائلة. أي أن هذه السحالي تتقن السباحة وتسلق الأشجار والعدو بسرعة، وهذه ثلاثة سبل يستعملها للنجاة من أعدائه، وما عليه سوى اختيار الطريقة المناسبة للهرب، من العدو المناسب، فلا يحاول العدو أمام حيوان سريع العدو، أو تسلق الشجر من عدو يتسلق الأشجار أو الهرب في الماء من عدو يتقن السباحة وإلا لن يتمكن من الخلاص من براثنه.
ومع ذلك أحيانا تقع هذه السحلية في يد عدوها مهما بذلت من جهود، وعند ذلك تجبر على القتال، وهي بارعة في القتال أيضا إذا أنها تتمتع بفكين قويين وعضاتها تؤلم كثيرا كما تتمتع بمخالب طويلة وحادة كما ترى في نهاية الأصابع، وهي تستعملها لتجرح أعدائها، كما تستخدم الذيل أيضا كالسوط، أي أنها تتمتع بوسائل فعالة إذا أجبرت على القتال، ولكنها تفضل الهرب، على القتال، ذلك أن القتال عادة ما يصيب بجروح، ودراغون الماء الأخضر لا يحب أن يصاب بجروح.
قلنا بأن هذه السحلية تسكن في غابات المطر الاستوائية بالقرب من البحيرات والأنهر، كما أنها تأكل أنواعا كثيرة من الأطعمة. هناك الكثير من سحالي أغاميد التي تعيش على أكل اللحوم، كما أن البعض الآخر منها يعيش على اللحوم والأعشاب في الوقت نفسه، بينما يأكل النوع الثالث النباتات وحدها، أما دراغون الماء الأخضر فيأكل النباتات واللحوم في وقت واحد. من النباتات تتغذى على الأعشاب وأوراق الشجر، كما تتغذى عل عدة أنواع من الفاكهة كالبطيخ وغيره أي أنها تتغذى على أشكال مختلفة من الأطعمة النباتية، كما أنها تتغذى على أنواع مختلفة من الحيوانات، ومن بينها الضفادع والقشريات من الماء، وعلى اليابسة وفوق الأشجار تأكل العصافير والسحالي، أي أنها تتغذى على تنوع من الأطعمة، أي أنها متأقلمة على ظروف العيش، في الأدغال وغابات المطر الاستوائية التي تنتشر فيها.
خضعت هذه السحالي مؤخرا للدراسة من قبل الباحثين لمعرفة ما يسمى بالتطور التحولي، أما التحول فيعني تغير الحيوان خلال فترة من الزمن، فإذا شهد متغيرات جيدة يمكن أن يزدهر وتكثر أعداده، أما إذا شهد متغيرات سيئة من المحتمل جدا أن يموت وينقرض، كما أصاب الديناصورات التي لم يعد هناك الكثير منها.
تشكل هذه السحالي نموذجا عن التطور التحولي، ما يعني أنه لدينا نوعين من الحيوانات التي تنمو في منطقتين جغرافيتين مختلفتين من العالم، ولكنها تعيش في الظروف نفسها، أي أنها تتغذى على أنواع الأطعمة ذاتها وتعيش ضمن الظروف البيئية نفسها، أي أنها تعيش على أسلوب الحياة نفسه، وعندما يحدث ذلك عادة ما يتشابه كل منهما بالآخرن حتى أنهما قد يبدوان قريبا، جدا رغم أنه لا يوجد بينهما أي علاقة على الإطلاق.
إذا تأملنا بدراغون الماء الأخضر وقارناه بالإغوانا الخضراء، سوف نرى فيهما نموذجا عن التطور التحولي، فالإغوانا الخضراء تعيش في العالم الجديد، ودراغون الماء الأخضر في العالم القديم، أي أنهما لا تعيشان في الأماكن ذاتها، ومع ذالك يمكن أن ترى بأن رأسيهما متشابها وهذا هو حال الجسد أيضا وحال الذيل والقوائم كذلك، ولديهما الكفاءات نفسها في التسلق والسباحة والعدو السريع على الأرض، وكلاهما تأكلان النباتات واللحوم في آن واحد، وتسكنان في الأدغال وغابات المطر الاستوائية، أي أنهما متشابهتان جدا، مع أنها لا ترتبط بصلة القرابة أبدا.
نجد المثال الآخر عن التطور التحولي بين البوا والأصلة، حيث تسكن البوا في العالم الجديد والأصلة في العالم القديم، وهما متشابهتان جدا وتعيش ضمن الظروف البيئة نفسها وتتغذى على نفس الأطعمة، ولكن هل هما متقاربتان؟ على الإطلاق، أي أن التشابه بين الحيوانات لا يعني أنها ترتبط بصلة قرابة على الإطلاق.
=-=-=-=-=-=
سنتحدث الآن عن أطول أفعى في العالم، وهي تسمى الأصلة المتشابكة، تسكن هذه الأفعى في جنوب شرق آسيا وفي جزر الفليبين وفي شرق الهند. تنمو الأصلة المتشابكة ليبلغ طولها اثنين وثلاثين قدم، ما يجعلها الأفعى الأطول في العالم، أما الأفعى التي معنا اليوم فهي أنثى، وقد أطلق عليها اسم سالي، تبلغ من العمر عشرة أعوام، وما زالت قابلة للنمو جدا كثيرا بعد، يبلغ طولها الآن عشرون قدم، وهي تزن مائتي رطل، أي أن حجمها كبير نسبيا.
تعيش هذه الثعابين في الأسر حتى تبلغ الثلاثين من العمر، ما يعني أنه من الضروري جدا للآباء الراغبين بشراء ثعبان صغير لولدهم، أن يعرفوا القليل عن الثعبان قبل شرائه.
لنفترض أن أحدهم أراد شراء الأصلة المتشابكة لابنك أو ابنتك البالغة من العمر ثمانية أعوام، ماذا سيحدث بعد عشرة أعوام؟ سيبلغ ابنك الثامنة عشرة ويذهب إلى الجامعة، فيبلغ طول الأصلة عشرون قدم، ولا يمكنها الذهاب إلى الجامعة مع ابنك أو ابنتك، بل ستبقى في البيت مع الأم والأب، لهذا من الأفضل أن تعرف القليل عن الثعبان الذي تشتريه، فجميعها تبدأ بأن تكون صغيرة جدا، ليبقى بعضها صغيرا ويصبح البعض الآخر هائل الحجم كما هو حال سالي. لهذا لا بد أن تعرف القليل عن الثعبان الذي تشتريه، يرغب الكثيرون بشراء ثعابين صغيرة، ولا يريدون الحصول على ثعبان كبير كهذا، لأنه يحتاج إلى الكثير من العناية وإلى قفص كبير ويأكل الكثير من الطعام لهذا فهو يكلف الكثير، لهذا لا بد من التأكد مما تشتريه قبل أن تصبح في ظرف لا يمكن التراجع عنه.
تحاول سالي أن تلوذ بالفرار كما ترى، يبدو أنها تتمدد قليلا، ويبدو أنها لن تسبب المتاعب، ولكن الأفاعي التي بهذا الحجم، لا تحتمل البقاء في مكان واحد لمدة طويلة.
يمكن أن ترى بأن سالي من الثعابين الكبيرة جدا، كما أنها غاية في الجمال، إذا تأملت فيها دعني أحاول أن أقلبها قليلا، من السهل أن ترى بأن ألوانها تميل إلى الألوان السوداء والبنية والذهبية إلى جانب الحراشف اللامعة فوق جسمها، أي أنها غاية في الجمال.
قد يتساءل البعض من أين جاء لقب المتشابكة هذا؟ على اعتبار أن أسماء الثعابين تتحدث عنها دائما، خذ على ذلك مثال الأصلة الدموية، فهي تميل إلى اللون الأحمر الدموي، ومثال الأصلة الهندية، لأنها تعيش في الهند، والأصلة الكروية تلتف حول نفسها لتصبح كروية الشكل في مواجهة الأعداء، ولكن أين التشابك في هذه الأصلة؟ خصوصا وأنها كلمة كبيرة يصعب لفظها أحيانا، ولكن إذا علمنا ما تعنيه الكلمة سنكتشف أن الاسم يناسبها جدا، تعني المتشابكة أنماط معقدة جدا كتلك التي على السجاد الشرقي، حسنا، إذا تأملنا بالبق التي على ظهر سالي،.. دعني أرفعها كي نرى المزيد منها، يمكن أن ترى بأن البقع التي على ظهرها معقدة جدا، وهي شبيهة جدا بأنماط النسيج في السجاد الشرقي، أي أن لقب المتشابكة مناسب جدا لهذه الثعابين، ولا يقتصر الأمر على صعوبة لفظها أحيانا.
يمكن أن نعتبر هذا الثعبان عملاق جدا، قد يقول البعض في نفسها أنها تأكل عشرة مرات في اليوم الواحد، كلا على الإطلاق، حتى أن قلة منها تأكل مرة في اليوم، وهناك ثعابين تأكل مرة في الأسبوع، أما الثعابين المشابهة لسالي فهي تأكل مرة واحدة كل ثلاثة أو أربعة أسابيع، ولكنها حين تأكل فهي تلتهم الكثير.
يمكن لهذه الأفعى أن تلتهم حوالي خمسة وأربعين رطلا من الطعام، في الوجبة الواحدة، أي أنها حين تأكل تلتهم كل ما حولها، ولكنها لا تأكل في فترات متقاربة، قد يعتقد البعض أنها تأكل حيوانات هائلة، ليس هذا صحيح أبدا، فهي عادة ما تتغذى في البرية على حيوانات بحجم الأرنب، أو الجرذان الكبيرة، وما شابه ذلك، لهذا فهي تأكل أعداد كبيرة منها، بدل أن تأكل حيوان كبير واحد، مع أنها أحيانا ما قد تأكل عنزة برية أو غزالا أو ما شابه ذلك ولكن غالبية ما تأكله في البرية يقتصر على كميات من الحيوانات الصغير.
يمكن للبعض أن يتساءل كيف للمتشابكة أن تنجو من أعدائها؟ لا شك أن ليس لهذه الأفعى الكثير من الأعداء بل يمكن القول بأن عدوها الوحيد هو الإنسان الذي يعادي جميع الحيوانات، وإذا ما حاول شخص ما أن يهاجمها أو يصطادها عادة ما تلسعه، فهي تتمتع بفم كبير وأسنان حادة، فإذا تعرض شخص لعضاتها ستجرحه عميقا وتؤلمه جدا، دون الحاجة لأن تكون من الأفاعي السامة، نعرف أنها ليست من الأفاعي السامة، ولكنها تستطيع أن تسبب جراحا عميقة.
ما زالت سالي تجرجر بقاياها في أنحاء المنطقة هنا، المهم أني أريد الجميع أن يرى بأنها من الأفاعي الكبيرة والجميلة جدا، وأحيانا ما تكون ودودة للغاية، ولكنها أكبر بكثير مما يمكن أن تحتويه للعيش معك في البيت، لهذا من الأفضل أن تعرف القليل عن الأفعى التي تريد شرائها، قبل أن تتورط بها قبل أن تعرف مواصفاتها المتكاملة.




















عرض البوم صور حازم محمد   رد مع اقتباس
إضافة رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:04 PM.


Powered by vBulletin™
Copyright © vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
جميع الحقوق محفوظة 2009-2011 وجميع الموضوعات تعبر عن رأي كاتبها ويتحمل الأعضاء كامل المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر

a.d - i.s.s.w

vEhdaa 1.1 by NLP ©2009